♥ست الحسن♥
البارت الثامن بقلمي..نعمه حسن?
صعد إلي غرفته أبدل ثيابه و التقط مفاتيح سيارته و بقية أغراضه و اتجه بسيارته إلي الفيوم.
بعد ست ساعات و مع آذان فجر يوم جديد وصل أمام المستشفى التي ترقد بها حبة قلبه.. دخل قسم الطوارئ و قال بلهفه لم يفلح في أن يخفيها: لو سمحت والله.. مدام حسناء محمد في غرفه رقم كام.
ليجيبه بعملية بشديده: مين حضرتك؟!
_محمد داود.
=تقرب إيه للحاله ي فندم؟!
_خالها
=طب هي مدام حسناء بقت كويسه الحمدلله.. اتفضل انت حضرتك.
_لاا اتفضل ايه الله لا يسيئك أنا جاي من اسواان يعني 6ساعات عالطريج و لازم أشوفها جبل ما امشي.
=بس حضرتك مفيش زياره دلوقتي.
_يسيدي اللي تؤمر بيه هديهولك بس لازم أشوفها الله يباركلك.
=طب اتفضل حضرتك هما 5دقايق و تخرج.
_طب بعد اذنك كمان طلب بس.. لو حد جه من أهلها تبلغني جبلها لان احنا بينا مشاكل و كده و مش عايز اشوفهم.
=لا اهلها مش بييجوا دلوقتي بس متتاخرش عشان في مرور كمان نص ساعة. غرفه 201
تقدم إلي غرفتها ثم طرق الباب طرقات عديده فلم يأته رد.. فحمحم ثم دخل.. ما إن وقع بصره عليها و هي راقده علي سرير المستشفى حتي شعر كان أحدهم طعنه بسكين في قلبه، ضاقت عليه الدنيا بما رحبت. فتقدم منها و حمحم مرة أخري فلم يأته جواب أيضا. فهزها برفق في يدها: احمممم.. ي ست الناس.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
_مش هطلقك
=دنتا حيوان اوي..ما تطلقني ي باارد..استرجل كده و طلقني.
_مش هطلقك..أنا في الجوازه دي ي قاتل ي مقتوول
=مقتوول ي فادي..ورحمة امك مقتوول..
ثم التقطت زجاجه كانت بجانبها و قامت بض*به في رأسه..وقع هو علي إثرها صريعا يسبح في دماؤه..ظلت تحرك.راسها يمينا و يسارا و هي تردد: قتلته..قتلتك ي فادي و خلصت منك
_ي ست الناس....
انتفضت صارخه:هو انت لسه مموتش..مموتش ليه..أموتك بإيه عشان أخلص منك..مموتش ليه
ثم انفجرت في البكاء و قالت:انا موتك ي فادي..موتك و خلصت من شرك..انا هرتاح كده خلاص.
_اهدي يست الناس..اهدي انا مش فادي متخافيش..ارفعي عنيكي و بصيلي كده أنا مش فادي.
نزلت من السرير و ظلت تنظر حولها بذعر و حبات العرق تتناثر فوق جبينها.
كانت تنظر له نظرات تائهه غير مفهومه وهو يقف علي بعد متر منها و يرفع يديه في علامة استسلام و هو يقول:أنا مش فادي..انتي بتحلمي ب....
جرت بإتجاهه ثم احتضنته!!!! توقفت الدنيا من حوله..لم يعد بها سواه و إياها.
قشعريرة ببدنه..اضطراب فوق معدته..إحمرار وجهه..خدر في جميع اطرافه..شعر بهم جميعهم و لكن أهمهم'سكينة قلبه'كانت تتشبث بجلبابه من الخلف..تكاد تغرس أصابعها في ظهره..و تتمتم:فادي هيموتني..هو قاللي ي قاتل ي مقتول..بس أنا موته
ثم رفعت عيناها الباكيه الناعسه إليه:بس طلعت بحلم..انت صحيتني ليه..انا كنت ارتاحت.
فك هو وثاق يداها من حوله ثم ابتعد عدة خطوات ثم قال:انتي مش ف وعيك..خدي اشربي.ثم ناولها زجاجة مياه كانت بجانبها فنظرت له ثم للزجاجه ثم عادت ببصرها إليه مرة اخري:دي نفس الإزازه اللي موت بيها فادي.
_يستي الله يهد*كي اشربي بلا جزازه بلا كوبايه و بطلي تتابعي هندي كتير ألا مش هلحجك المرة الجايه.
=إنت ايه اللي جابك هنا و إزاي تدخل عليا و أنا نايمه؟!
_فوجتي الحمدلله..اركزي كده و اجعدي.
=قعدت..هاا إيه اللي جابك بقا و عرفت مكاني منين؟!
_عرفت مكانك منين.. يستي كنت بتصل عليكي و الخط فتح و سمعت الممرضه بتجول هنا المستشفي التخصصي.أما جاي ليه فأنا جاي اطمن عليكي و اتأسفلك إني السبب ف رجوعك ليه..صدجيني يست الناس انا لو كان عندي ذرة شك واحده انه هيأذيكي مكنتش شجعتك.
=شكراا من كل قلبي.
قال متعجباً:شكرا علي إيه
=إنك كنت السبب اني ارجع عشان يض*بني و البيبي ينزل.
_والله؟؟!و انتي فرحانه؟!
=فوق ما تتخيل..الحمدلله إني مخلفتش منه تاني.
_كله نصيب ي ست الناس.
نظرت له مطولاً ثم باغتته قائله:تعرف إنك إنت اللي سيد الناس؟!ثم أكملت:يعني جاي من اسوان للفيوم مخصوص عشان تشوفني؟!والله ده كتير عليا.
قلبه يقفز بص*ره..يقسم انه لو مات الآن سيموت راضياً مطمئنا..فقال:احممم..تسلمي من كل شر ياارب..مفيش حاجه تكتر عليكي والله..ربنا يجومك بالسلامه و اجر و عافيه.
=الله يعافيك يارب
_أستأذن أنا جبل ما حد يمر و يشوفني هنا..أستسمحك بس لو أمكن تبجي تطمنيني عليكي ولو برساله.
=ربنا يخليك يارب..متحرمش منك..خلي بالك من نفسك و توصل بالسلامة.
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
غادر المشفي ثم ركب سيارته و أخذ طريقه إلي أسوان..استمع إلي رنين هاتفه فوجد رقمها فأجاب الاتصال:السلام عليكم..
لا رد
_ي ست الناس؟؟!
'''إنت عايز إيه ي فادي..انا مش قلتلك طلقني؟!
.... استرعت المكالمه كل انتباهه فعلم أنها الآن خائفه و اتصالها هذا ماهو الإ استغاثه..فأدار السياره و عاد أدراجه إلي طريق المستشفي و هو ما زال يستمع إلي حديثهم.
_ده انتي فوقتي أهو و رجعتي لقلة أدبك و طولة ل**نك.اومال كل ما أسال عليكي عشان أواسيكي يقولوا نايمه و مش ف وعيها.
=تواسيني ف ايه إن شاءلله..دنا هاين عليا أتحزم و ارقص.
_ي ستاار..اول مره اشوف واحده مش زعلانه علي موت ابنها.
=أنا..و اول مااقوم و اخرج من هنا هصلي ركعتين شكر لله انه الحمل مكملش عشان ميربطنيش بيك.
_و يربطك.بيا ليه..يربطك بأبوه.
إلي هذا الحد و لم يحتمل..ض*ب المقود عدة ض*بات بيمينه:ااه يابن الكلب لو مسكتك ف إيدي مش هرحمك.
=لأ مش فاهمه..قصدك ايه؟!
_يعني انا مش راضي اقولهالك ف وشك حفاظا علي شوية الكرامه اللي لسه حيلتك لكن انتي م**مه تسمعي بردو..الاهانه عندك كيف.أقصد إني مش أبوه و أب** بالعشره دوول.
قفزت من علي فراشها و تشبثت برقبته ترسم علي رقبته لوحات فنيه بأظافرها قائله:انت بتقول ايه يرووح أمك..هو ايه اللي مش أبوه..يخربيتك هي حصلت تشك فياا.
دفعها للخلف خلفها محتجزاً إياها بينه وبين الحائط:انتي مفكره اني ع**ط و هتلبسيني العيل ده؟!ثم أمسك ب*عرها بغلظه:سايبه البيت من شهر و نص و قاعده قال ايه عند قرايبك ف اسكندريه و خير اللهم اجعله خير راجعه حامل..منين؟!هاا...فكري معايا كده مش يمكن منقذك الأول و الأخير هو اللي قام بالمهمه دي؟!
فتح الباب بغتةً:إنت بتعمل ايه ي ابو عمو.
_وإنت مالك انت ي بلدينا..و انت داخل علي زريبه مش عارف تخبط أول؟؟!
=أنا معدي بالصدفه من جمبكو سمعت صوت عالي فجولت جايز حد تعبان و بيستنجد بحد ففتحت الباب..في مشكله لامؤاخذه؟!
_و انت ماااالك إنت..واحد و مراته بيتكلموا..ليك دخل؟!
قال متعمداَ ان يرفع صوته ليحدث جلبه:و انت بتتكلم كده ليه أنت..عمال اكلمك بالأدب و الاحترام و حضرتكو سعادتك و إنت جليل الادب.
_أنا قليل الادب ي راجل ي ***؟!
قاطع عراكهم دخول الممرضين و الاطباء:في ايه بيحصل هنا..و ايه الزيطه دي عالصبح؟!احنا ف مستشفي ي أفندي منك ليه.
وجدت حسناء انها الفرصه المناسبه لتتكلم فأشارت علي "فادي"قائله:لو سمحتي دكتور..الراجل ده كان داخل يض*بني و الأستاذ كتر خيره كان معدي فسمع صريخي وهو اللي نجدني من أيده..خرجوه بره.
فادي بغيظ:كدابه ف اصل وشك.
الطبيب ببرود:يلا ي جماعه اتفضلوا كل واحد يشوف مصلحته و انتي ي مدام اطلبي حد من اهلك ييجي يقعد و يبات معاكي النهارده و بكره كده كده هتخرجي.
نظر لها" فادي" بغيظ مكتوم ثم رمق الآخر بتوعد قا**ه هو بتحدي ثم خرج من الغرفه.
نظرت حسناء إلي "العمده"بإمتنان بالغ ثم قالت:أنا مهما قولت مش هوفيك حقك..انت كل مره بتنقذني لما بقيت فعلا منقذي الأول و الأخير.
انتبهت لما قالت ثم سألته:أه صح..إنت ليه قولتلي كده ف الإهداء؟!
نظر لها نظرات مهزوزة ثم قال:أنا هفضل هنا عند بوابة المستشفى بره..متخافيش..مش هيجدر يهوب نحية المستشفي تاني..لو احتاجتي أي حاجة رنيلي بس.
_لا طبعااا..ليه العذاب ده..اتفضل انت وانا هكلم ماما تجيلي.
=ولو..هستني بره بردو ممكن تحتاجو حاجه.اعدلي حجابك ده.!!
_و انت مالك انت؟!
=مش جولتلك..ل**نك ده اللي جايبلك الأذيه.انتي تعرفي..انتي لو مراتي و بتردي عليا كده كنت طخيتك عيارين ف نص دماغك..قالها ضاحكاً ثم اتسعت ضحكته عندما سمعها تضحك ضحكتها المحببه لقلبه.فقال:يرب دايما الضحكه تنور وشك يست الناس..يلا بالإذن أنا و متنسيش تعدلي حجابك.
قالها بجديه ثم أغلق الباب و خرج ينتظر أمام المستشفى و قام بالإتصال بها فأجابت المكالمه سريعاً:ايه لحقت أوحشك؟!
عقد حاجبيه و لم يرد فضحكت هي قائله:ايييييه ي عم بهزر معاك..انت مش لسه خارج عايز إيه؟!
_عاوزك طيبه ي ست الناس..خليني معاكي عالخط كده علي ما حد ييجي يجعد معاكي عشان ابجا مطمن و انتي متخافيش.
=إنت بتعمل معايا كده ليه؟!
_والدتك اللي لابسه حجاب بني؟!
=هتبقا هي. عرفتها ازاي؟!
_شبهك سبحان الله..عالعموم أنا هجفل بس مش همشي من هنا لو احتاجتي حاجه رني عليا.سلام
دخلت والدتها يبدو علي وجهها قسمات الالم فقالت حسناء:مالك ي ماما..انتي معيطه؟!
_علياء أختك جوزها ضاربها و مبهدلها..أنا مليش حظ فيكو ليه؟!
ثم أجهشت بالبكاء فقالت حسناء:صلي على النبي بس ي ماما و روقي..كل بيت و فيه مشاكل احنا احسن من غيرنا الحمدلله.
_انا مش هعرف أبات معاكي ي حسناء..هقعد معاكي شويه و أروح لأختك و عشان صبا بردو.
=ولا يهمك ي ماما كلها سواد الليل و بمجرد ما الدكتورة تشوفني بكره هخرج إن شاءلله.و بوسيلي بوبا كتيير متنسيش.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
إنقضي اليوم سريعاً و حل الليل يداوي بظلامه القلوب المن**ره و الأعين الباكيه و الصدور المكتئبه..كانت تجلس حسناء تعبث بهاتفها فإذ بهاتفها يسفر عن وصول اتصال من "منقذها الاول و الأخير" فأجابت بسعاده لم تكترث أن تعرف مص*رها:ألوو
_السلام عليكم
=و عليكم السلام ورحمة الله.
_ازيك دلوقتي ي ست الناس.
=أحسن الحمدلله..ماما لسه ماشيه أهي.
_أيوة منا شوفتها فجولت أكلمك عشان متبجيش لوحدك يعني.
=إنت مروحتش لأهلك و مراتك ليه فاتهم قلقانين عليك.
_ليه عيل صغير يااك؟؟و بعدين هما متعودين إني بغيب كتير بحكم الشغل و كده.
=اه صح..انت شغال ايه.
_أنا يستي معايا كافتيريا و معايا كذا محل بردو ا**سوارات و بزار و كلام زي كده.. و اهي ماشيه يعني.
=معاك كافتيريا ازاي يعني؟!
_أجصد عندي يعني.
=اممممم..أنا جوعت أوي.
اعتدل في جلسته قائلا: ي خبرر.. أؤمري يكون عندك اللي تعوزيه.
_لا لا أنا مش عايزة حاجة أنا بدردش بس معاك بما إننا مفيش ورانا حاجه يعني.
لم يجيبها.. أدار السياره ثم ذهب و اشتري لها الكثير من الأشياء ثم عاد إليها و بنفس الطريقه التي دخل بها الي المشفي أول مره دخل ثانيةً..
طرق الباب ثم دخل وهو يضع عيناه أرضاً فحمحم و قال: احمممم.. السلام عليكم ي ست الناس
لم يصله رد فكرر نداؤه و لكنه دون جدوي ف رفع عيناه إلي سريرها و هوي قلبه أرضاً عندما لم يجدها.
ست الحسن ?♥
البارت التاسع بقلمي،، نعمه حسن ♥
هوي قلبه أرضاً عندمادخل إلي غرفتها و لم يجدها.. ظل يتلفت حوله بخوف قاتل منادياَ: ست النااس.. ست النااااس. دخل إلي الشرفه فإذ بها تخرج منها فاصطدما ببعضهما البعض: سلام قولٌ من رب رحيم إنت بتنزل من السقف يبني إنت؟!
_ابنك؟! يشيخه خرعتيني عليكي فكرتك اتخ*فتي ولا جرالك حاجه.
=اتخ*فت؟!
مازحته قائله: بطل تشوف هندي كتير ألا مش هلحقك المره الجايه.
قال ضاحكا: ي راااجل؟! ماشي ي أم ل**ن و نص.. تعالي عشان تاكلي.
=حضرتك. ليه تاعب نفسك مش كفايه معطلاك جمبي.
=تعبك راحه يست الناس.. هو انتي كنتي بتعملي إيه ف البلكونة؟!
_بشوفك روحت فين.. أصلك قفلت الخط مرة واحده.. خوفت تكون سيبتني و مشيت.
كانت تتكلم بعفوية شديده.. لا تعلم ماذا تفعل به تلك الكلمات.. أما هو ينظر له كالمشدوه.. كالمغيب تماما.. لوحت بأيديها أما عينيه لجذب انتباهه: هيييييي... روحت فين ي حضرة العمده. ثم انتباتها حاله من الضحك الهيستيري استغرقت دقائق ثم نظرت إليه قائله: معلش بس أصل حضرة العمده دي ضحكتني هو انت طول النهار ي عمده ي عمده كده؟!
_اعتياد بجا.. مراتي مبتجولش غير ي عمده.. أمي كمان بتجوللي ي عمده من صغري.. من جبل حتي ما امسك العموديه.. و الباجيين بردو بيجولوا ي عمده لما نسيت إسمي.
=أيوة صح.. إنت لما كنا ف أسوان قولتلي إن اسمك محمد و اللي كان معاك ده قال إن إسمك داود.. إنت آسمك إيه بالظبط.؟!
_بصي ي ستي.
اعتدلت في جلستها ثم وضعت يدها أسفل وجنتها و قالت: بصيت.
ابتسم هو ثم قال: أنا إسمي الحقيقي ف شهادة الميلاد و كده "محمد" علي إسم أبويا إنما جدي الكبير إسمه "داود"، فكان أول حد يمسك العموديه ف عيلتنا، فكانوا طبعا يجولوا العمده داود راح.. العمده داود جه. ف لما مات،، عمي "داود" مسك العموديه مكانه، لأنه ابنه الكبير، فكان نفس الكلام.. العمده داود راح العمده داود جه.. و بعدها مات أبويا، ولما مسكت العموديه بعد عمي عشان انا الراجل اللي من بعده كلهم كانوا بيجولولي العمده بردو فكلهم نسيوا إسم محمد و بجوا ينادوني داود بردو.
_و طبعا العمده داود راح العمده داود جه.
=ضحك ملء فمه ثم قال: بالظبط كده.
_إنما إنت أصلا محمد.
=نبيهه ماشاء الله عليكي.
بادلته الضحك ثم قالت: لا أعجبك.
فباغتها قائلا دون وعي منه: انتي عجباني من جبل مااشوفك.
اخترقت الكلمه حواسها لا أذنيها.. دقات قلبها تتصارع الآن.. شعر هو بما تفوه به فحمحم قائلا: لا مؤاخذه ي ست الناس انا لازم أمشي.. هفضل بره متخافيش و لو عوزتي حاجه كلميني.. بالاذن.
خرج من الغرفه دون ان ينظر خلفه ثم ركب سيارته و اخرج زفير قوي طرد معه جميع انفعالاته.
أخذ يتمتم في نفسه: أنا إيه اللي هببته ده.. انا مش لازم أشوفها تاني.. أستغفر الله العظيم يرب.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ظلت هي في غرفتها شارده تتذكر كلمته تلك و ترددها علي ل**نها و كأنها تتذوقها ثم امسكت بهاتفها و أرسلت له علي "واتساب" مقطع صوتي فتحه فوجد أغنية "وصفولي الصبر" و ارسلت له رساله اخري "اسمع اسمع هي الست دايما بتجيب م الآخر"
صدحت الست مبدعه: وصفووووولي الصبر لقيته خيال و كلام في الحب، كلام في الحب يدوب يتقاال.
أغمض عينيه و دندن معها: أهرب من قلبي و اروح علي فين، ليالينا الحلوة في كل مكان، مليناها حب احنا الاتنين و ملينا الدنياا أمل، أمل و حنان.....
كانت تهز رأسها انتشاءاً و هي تستمع لأم كلثوم و تردد معها: عيييييني عيني ع العاش*ين.. حيااري، مظلومين، ع الصبر مش قادريييييييين، ع الصبر مش قادرين.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
انقضي الليل سريعاً و أعلنت الجوناء عن حلول يوم جديد.. خرجت "حسناء" من المشفي و اتجهت إلي بيت أهلها ثم قامت بالاتصال ب "العمده"..سرعان ما أتاها رده :حمدالله على السلامة ي ست الناس.
_الله يسلمك ياارب..ايه انت مشيت ولا لسه.
=أاااه..اتحركت من شويه.
_توصل بالسلامةان شاء الله.
=تسلمي من كل شر ي ست الناس.اي الاخبار عندك..في جديد؟!
_جايلنا ناس النهارده علي أساس صلح و كده.
انقبض قلبه و قال:هااا..و انتي هتعملي ايه؟!
_هعمل ايه؟!دنا هعمل و هعمل و هعمل..و هفضحه قدامهم كلهم و هقوللهم علي بلاويه و ه**م علي الطلاق.
=ربنا يجدملك اللي فيه الخير و يرضيكي بيه ي ست الناس.
_اللهم آمين ياارب..متحرمش منك ابدا يارب..تعبتك معايا اليومين دول
=منا جولتلك ي ست الناس تعبك راحه..و لو احتاجتي اي حاجه..اي حاجه..أؤمريني تكون عندك..
_ميؤمرش عليك ظالم يرب..يلا خلي بالك من الطريق..مع السلامه
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد ست ساعات و مع غروب الشمس كان يصف سيارته أمام منزله بأسوان..دخل المنزل فقابلته زوجته بشديد الترحاب قائله:حمدالله بالسلامه ي عمده..البيت نور.
_الله يسلمك ي رشيده..ازي حالك و امي عامله اي؟!
=انا بخير يخويا تسلم..مرات عمي كل شويه تسألني"الاسمر جه ولا لسه".
تبسم قائلا:سألت عليها العافيه..هتحمم بس و ادخل لها.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
في منزل والدها يجتمع حشد كبير من كبار الرجال و أعتاهم..كل منهم يدلي برأيه و ينصح بالأخذ به..
_ي جماعه احنا قعدنا معاه و فهمناه و هو ندمان و بيحلف مش هيمد إيده عليها تاني.
ليقول والدها:يريتها بتيجي علي مد الإيد ي حج"حكم"
ده اتسبب ف إنها سقطت.
عند هذه النقطه و انتبهت حسناء جيداً لتسمع رد "فادي"الذي تعلمه مسبقاًو لكنه صدمها حين قال:يعني ي عمي محمد انا قاصد أموت ابني؟!ده ابني ي نااس!!
أقسم بالله أنا مكنتش أقصد اض*بها بس هي حسناء اللي استفزتني كالعاده و هي بنتك و انت عارف ل**نها المتبري منها.
هز والدها رأسه في اقتناع منه بكلام"فادي"فقال:أنا عارف إن حسناء صعبه و دماغها ناشفه بس انت بردو ملكش حق تض*بها و بقيت قايلك الكلام ده 100مرة.
لتفاجئهم حسناء عندما خرجت من غرفتها و قالت:بقيت قايله 100مره؟؟!!و مستني ايه لسه ي بابا؟!لما يموتني؟!
=ادخلي جوة انتي دلوقتيي حسناء.
قالت ببكاء:لااا مش داخله..و مش هرجعله..و علي جثتي المره دي.
ثم وجهت حديثها للجالسين أمامها قائله:انتو ترضو ان بناتكو يتعمل معاها كده؟!تض*ب و تتهان و جوزها يشك فيها و يتهمها ف شرفها؟؟
انتفض"فادي"واقفا يرسم علي وجهه علامات الدهشه و الان**ار:انا ي حسناء؟!أنا عمري اتهمتك ف شرفك؟!انتي ازاي تقولي الكلام ده؟!ده انتي لحمي و دمي و ام بنتي..أنا أعمل معاكي كده؟!إنتي أعصابك تعبانه غشان موضوع الحمل اللي نزل..بس معلش كل حاجه هتتصلح و هتبقا تمام إن شاءلله.
_انت بني ادم حقييير..و انا مبقتش عيزاك ولا طيقاك.. طلقني..ارمي عليا اليمين و اعتقني لوجه الله بقا ي أخي.
ليصيح مستنكراً:أهوووو..شايفين..شايف ي عمي..اهو ده أسلوب بنتك معايا..عايزني لما مراتي تقولي ي حقير أعمل إيه؟!أنت ي عمي لو حماتي قالتلك كده هتعمل إيه؟!
ليقول والدها بخزي:معلش ي فادي امسحها فيا يبني هيا حسناء منتا قولت أعصابها تعبانه بسبب اللي حصل..سيبها يومين ترتاح و تقعد مع أختها هنا تغير جو و وعد مني يسيدي قدام الرجاله اللي قاعده دي أنا اللي هجيبهالك و أجي لحد البيت.
راق له ما آلت إليه الأمور كثيرا ًفتصنع الوداعه و هو يقول:اللي تؤمر بيه ي عم محمد..يلا ي رجاله..سلام عليكم.
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
لا شئ يؤلم كدموع القهر.
ماذا عساها أن تفعل؟!..ثارت بلا فائده..تحدت بلا فائده..بكت بلا فائده..توسلت بلا فائده..فماذا عساها أنت تفعل؟!
قامت ثم توضت و صلت ثم دخلت إلي فراشها و احتضنت إبنتها ثم أغمضت عيناها تترجي النوم أن يرحمها من دوامة التفكير تلك التي أهلكتها ثم فتحت عيناها فجأه عندما واتتها فكرة و عملت علي تنفيذها..
قامت و أحضرت حقيبه كبيره ثم وضعت بها ملابسها و ملابس ابنتها و أبدلت ثيابها و ثياب ابنتها ثم تأكدت من كون الجميع يحتضروا الأن فحملت ابنتها و حملت حقيبتها وخرجت من المنزل بهدوء حذر.
••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان يستعد للخروج من منزله عندما أتاه إتصالها فشعر بأن هناك امر ما فأجاب قائلا:السلام عليكم
أتاه صوتها باكيا:و عليكم السلام..معلش أزعجتك عالصبح..بس أنا مقدرتش ألجأ لحد غيرك.
_لا ي ست الناس ولا ازعاج ولا حاجه..بس خير..فيكي حاجه؟!
=أنا ف أسوان.
_نعم؟!ازااااي؟!و جيتي امتا؟!
=لسه نازله من العربيه حالا..هفهمك لما اشوفك..
_طيب أنا جايلك حالا متتحركيش من مكانك..انتي ف المحطه صح؟!
=أيوة.
_طيب انا جاي حالا..
في غضون نصف ساعه كان يقف أمامها بسيارته فأشار لها فتقدمت منه و ادخلت ابنتها إلي المقعد الخلفي ووضعت حقيبتها ثم ركبت بجانبه و قالت:معلش اناعارفه اني مشيلاك همي بس معرفتش اتصرف.
_يستي متجوليش كده..عيب عليكي..بس طمنيني ايه في؟!
حكت له حسناءما حدث خلال "جلسة الصلح"و قرار والدها برجوعها إلي"فادي".
قال بغضب و حزن:ايه الظلم ده؟!ليه كده هو في حد يرضي لبنته المهانه دي؟!
أمسكت يده بغتةً تتوسل إليه:عشان خاطري تساعدني أنا مليش غيرك دلوقتي..أنا لو رجعت ليه هيموتني.
نظر إلي يدها الممسكه بيده ثم نظر إلي عيناها الباكيه ثم زفر بقلة حيله قائلا:أنا عنيا ليكيي ست الناس و انتي عارفه..بس أنا آسف..مش هجدر أخبيكي هنا و أهلك يفتشوا عليكي هناك..مينفعش.
_بالله عليك..أنا مش طالبه منك غير مكان بس اقعد فيه انا و بنتي لحد ما اطلق منه و بعدها همشي و مش هتسمع عني تاني والله.
=يستي عشان خاطر ربنا متصعبيهاش علياا..أنا لو عملت كده يبجا بخالف الشرع و الأصول..ده كلام ميرضيش ربنا.
تركت يده و هي تنظر له في خذلان أودي بحياته و قالت:و اللي بيحصل معايا ده يرضي ربناا؟!الض*ب و الإهانه و اتهامي ف شرفي..ده يرضي ربنا؟!
عالعموم كتر خيرك..يلا ي صبا..همت بالنزول فاوقفها قائلا:عشان خاطر ربنا افهميني..أنا لو عليا مش عايز أفرط فيكي..مش عايزك تمشي..بس مينفعش..ولا هينفع تجعدي لوحدك ولا هينفع تجعدي معايا و لا هينفع تجعدي بعيد عن أهلك و هما ميعرفوش ليكي طريج اصلا!!! ارجعي بلدك و روحي اجعدي عند عمك او خالك او اي حد يجدر يساعدك إنما انا مش هينفع..و كمان متصغريش أبوكي جدام النااس..هو عطاهم كلمه.
_خليك في حالك..يلا ي صبا.
=لا انا هوصلكم عند المحطه اللي جبل الفيوم و ابجوا كملوا انتو.
_كتر خيرك..يلا ي صبااااا.
=طب خدي الفلوس دي دسيها معاكي عشان لو احتاجتي حاجه.
نظرت آلي النقود بيده ثم رمقته باستهزاء ثم اخذت ابنتها وحملت حقيبتها و رحلت.