الحلقه الرابعة عشر

1890 Words
الحلقه الرابعة عشر من رواية غلطة أخي بقلمي : عبير سليم ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️ ما اجمل الحب و ما أروع الإحساس به عندما يكون حبا صادقا نابعا من الوجدان يبدأ وميضه يشتعل في القلوب كوميض النجوم في ليالي السماء المظلمه و كنبته خضراء في قلب صحراء جرداء و كزهرة تتفتح بين طيات الحجر و في قلب الأرض الخضراء و ها هو يعيش أجواء الحب التي لم يعهدها من قبل و التي أصبحت تسير في وجدانه و تشق طريقها في قلبه لترويه و تجعله فيضا من الحب و العطاء اصبح يستمع إلى الأغاني التي تتحدث عن الحب و العشق و هذا أمر لم يعهده عليه أحد من قبل و بالتأكيد ذاك الأمر أصبح ملفتا للانتباه مما يثير شك الآخرين فيه فهل سيعترف بذاك الحب ام سيفضل الكتمان هو الآخر و ها هو جالسا في غرفته متكئا على فراشه يستمع إلى إحدى أغنيات عبد الحليم حافظ إلى أن تدخل عليه كوثر و تجده هائما و تتحدث معه قليلا ثم يخرجان للجلوس مع احمد و يتحدثون جميعهم عن موضوع تقى و طلب ابن عمها لخطبتها و يشرد كل منهما فيمن يهواها قلب كل منهما و هو يدعو الله ان تكون له كوثر : انا حقوم احضر لكم العشا أحمد : أمنيه فين مش، سامعلها صوت يعني كوثر : لزقه عند مها من العصر أيمن : انا حروح اجيبها أحمد : لو وراك مذاكره خليك و انا اروح اجيبها أيمن : لا انا خلصت خلآص أحمد : ماشي طب انا حدخل اغير هدومي عشان علية من الصبح و اخد دش على السريع كده و اجيلكم كوثر : ربنا يد*ك الصحه و العافيه و يحميك لشبابك و يحفظك من كل شر و ينجحك و يكتبلك في كل خطوه سلامه يا احمد يا ضنايا يا رب أحمد : ربنا ما يحرمنا منك و لا من دعواتك الحلوة يا ست الكل كوثر : و لا يحرمني منك يا حبيبي يارب أيمن : طب انا اجيب شجرة و كوبايتين ليمون و اللا ايه كوثر : انت تخرس خالص يا جذمه و وحياة امك ما حسيبك غير لما اعرف مين دي اللي وعدتك بحاجات حلوة يا جذمه أحمد : حاجات حلوه ايه انا مش فاهم أيمن : يا لهوييي علية و على سنيني ماما ابوس ايدك ارحميني كوثر : ماشي يا أيمن اما اشوف انا و اللا اللي حتجيبلك الحاجات الحلوة يا فالح يا للا اتنيل قوم بعد حوالي نصف ساعه و هما بياكلوا أحمد : ماما هو عمي حمدي قفل موضوع مشمش ده و اللا لسه في احتمال يوافقوا كوثر : يوافقوا على ايه يا أحمد هو هبل و خلاص مين تقى العيله دي اللي تتجوز و اللا حتى تتخطب ده اللي يفكر في حاجه زي دي يبقى اهبل أحمد : ما هو على أساس ان في مناطق بيجوزوا بناتهم و ولادهم صغيرين كوثر : أيوة في ناس بتحب تجوز ولادها بدري عارفه لكن مش احنا اللي بنعمل كده يا أحمد البنت و هي صغيرة مشاعرها بتبقى متقلبه و بتتغير بسرعه تلاقيها النهارده قاعده في الفصل بتسبل للمدرس و تاني يوم تشوف ممثل تبقى حتموت عليه و تفضل تحلم بيه و تتخيله فارس احلامها و بعديها بشوبه تلاقيها واقفه في الشباك بتبص على ابن الجيران و كل ده شئ طبيعي لازم البنت و الولد يمروا بيه فى المرحله دي فمينفعش بقى نتكلم في حب و جواز و بعد كده تلاقيها تقولك معلش اسفه اصلي مشاعري اتغيرت و بقيت بحب واحد تاني لازم نسيب البنت تعيش حياتها و لازم تتمتع بكل مرحله من عمرها و لما ييجي وقت الحب و الجواز تبقى كبرت و تعرف تفكر و تختار صح و عمك حمدي قفل الموضوع خالص أيمن : و مصطفى قاللي انه مش حيسمح لحد انه يتقدم لحد من اخواته غير لما يخلصوا تعليمهم كوثر : و الله عين العقل أحمد : طب في حاجه بس مستغربها كوثر : حاجة ايه يا حبيبي أحمد : يعني عم تقى ده كان ممكن يخطب واحده من بنات الصعيد لابنه و خصوصا ان هما هناك اكيد كانوا حيلاقوله بنات كتير و ممكن يوافقوا على الجواز في سن صغير ده غير كمان انهم حيبقوا فاهمين عاداتهم وتقاليدهم كويس و مش محتاجين لسه يتعلموا ايه اللي يخليه يفكر ييجي يخطب مشمش كوثر : و غلاوتك يا ابني ما اعرف بس انا بقول يمكن هو مستخسرها و عاوزها لحد من ولاده مش عارفه الصراحه بس تعرف يا احمد انا الراجل ده لله في لله مبطيقهوش من وقت يوم ولادة تقى و اللي قاله لعمك حمدي و بسببه فضلت شريفه يا حبيبتي تعيط طول الليل و خفت عليها و ربنا يحصلها حاجه و انا مش طايقاه أيمن : ايوة فعلا يا ماما انا لما رحت عندهم بعد ما مشي هو و ابنه و سافروا لقيت طنط شريفه عماله تتكلم تتكلم تتكلم لدرجة ان عمي حمدي سا**ها الشقه و نزل ووهي مش عاوزة تبطل و فضلت بىدو تتكلم كوثر : معذورة يا أيمن ايمن : واضح انها مش طايقاه دي شتمت عليه شتيمه وحلفت بكل الايمان انه لو وقف على شعر راسه و لو جاب نجوم السما لواحده من البنات مش حتوافق على حاجه زي دي كوثر : يا بني ده كلام اهبل دي البت عيله و لسه داخله اولى ثانوي ده اللي يفكر يرتبط ببنت في السن ده يستاهل التهزئ و ربنا هنا يسكت ايمن و احمد و كل واحد فيهم يشرد في كلام امه كوثر : ايه يا ولاد مالكم تنحتم ليه هو انا قلت حاجه غلط أحمد : عمرك ما تقولي غير الصح يا امي و عمر ل**نك ما يعرف طريق الغلط كوثر : تسلملي و تعيشلي و افرح بيك يا احمد يا ضنايا يا رب ايمن : طب تسمحولي بقى اسيبكم تقعدوا تحبوا في بعض و انا اروح اجيب السنيوريته امنيه من عند مها كوثر : طب مش لما تكمل اكلك الأول أيمن : شبعت يا ماما أحمد : و انا كمان شبعت يا امي كوثر : الف هنا و شفا على قلوبكم يا حبايبي أحمد : ماما انا حدخل ارتاح شويه كوثر : ادخل يا حبيبي ارتاح ربنا يريح قلبك يا رب يدخل احمد و يطلع صورة تقى و يكلمها: ياااه يا مشمش لسه حستناكي لحد ما تخلصي دراستك بس مش مهم انا مستعد استناكي العمر كله يا رب انت وحدك العالم انا بحبها اد إيه يا رب اجعلها من نصيبي و اكتبلي افرح معاها يا رب ???????? يطرق عليهن الباب فتذهب فريده لتفتح الباب فتجد والدها أمامها في حاله لا يرثى لها يبدو عليه التعب و الإرهاق الشديد : بابا لم تكمل الكلمه الا و قد سقط على الأرض أمامها فتصرخ فريده بأعلى صوتها كي تأتي امها و اختها فرح ليساعدوها على دخوله بالداخل يضعونه على الفراش باعجوبه يحاولون افاقته بلا جدوى فايزة : روحي بسرعه يا فريده شوفي دكتور محمد يكون لسه فاتح مروحش و قوليله ان بابا تعبان أوي تخرج فريده و تجري في الشارع فيشوفها أيمن و هو رايح عند مصطفى أيمن : مالك يا فريده بتجري كده ليه ماما حصلها حاجه فريده : بابا يا أيمن تعبان اوي و مش بيرد علينا و مش عارفه ماله أيمن : بابا هو مش كان طفش هو رجع امتى فريده : لسه دلوقتي يا ايمن و شكله تعبان أوي فريده : و النبي انتي طيبه أوي يا فريده طب اهدي و يا للا روحي انتي البيت و انا حروح لدكتور محمد و اجيبه و اجي فريده : خايفه ميرضاش يبجي معاك أيمن : هو مين ده اللي ميرضاش ده انا اجيبه من قفا أمه هو حيعمل علينا دكتور و اللا ايه بعد شويه يفوق عبد الكريم فيلاقي فايزة و فريده و فرح معاه و معاهم ايمن و دكتور محمد جارهم محمد : حمد على السلامه يا عمي عبد الكريم عبد الكريم : الله يسلمك يا دكتور دكتور محمد : فريده تعالي عاوزك برة تخرج معاه فريده : خير يا دكتور محمد طمني دكتور محمد : كان بودي اقولك خير بس االي انا شايفه انه مش خير خالص : فريده والدك شكله في حاجه خطيرة و لازم يتنقل المستشفى و بسرعه فريده : حاضر حاضر يا دكتور اتفضل أيمن : انتي بتعملي ايه انتي اتهبلتي فريده : حقه يا ايمن أيمن : على اساس انك شايفاني سوسن قدامك روحي شوفي ابوكي و انا حوصل محمد و ارجع امنيه البيت و اجيلكم نشوف حنعمل ايه فابوكي ده كمان مش كان مشي و ريحنا منه فريده : لا يا ايمن ده مهما عمل فينا ابونا يا ايمن أيمن : و الله ما عارف اقولك ايه انتي جايه من انهي زمن يا بنتي ادخلي شوفيه و انا شويه و جايلكم ياخد ايمن دكتور محمد اللي هو اساسا متربي معاهم وكان بيلعب معاهم في الشارع و يمشوا اما فريده تتن*د بدمعه تنزل على خدها فتمسحها و تدخل عبد الكريم : فريده تعالي يا بنتي عاوزك فريده : متتكلمش دلوقتى يا بابا انت تعبان فايزة : أرتاح دلوقتى يا عبد الكريم و بعدين تبقى تتكلم زي ما نت عاوز عبد الكريم : لا سيبوني اتكلم الله يخليكم و متقاطعونيش انا خلاص حموت يا فايزة و حترتاحوا منى على طول بس انا عاوزكم تسامحوني على كل اللي عملته معاكم و حقك علية يا فايزة و حقك علية يا فريده يا بنتي انا عارف اني اذيتكم كتير و كنت السبب في انك متوصليش للي كان نفسك فيه و اديني اهوه اخدت جزائي اللي استحقه انا افتريت و نسيت ان ربنا يمهل و لا يهمل بس خلاص اطمنوا انا حسيب الدنيا كلها و امشي الدنيا اللي انا كنت فيها وحش أوي فريده : انا حود*ك بكرة المستشفى ان شاء الله و نشوف مالك و تتعالج عبد الكريم : مفيش داعي تتعبوا نفسكم أنا عارف عندي إيه فايزة : عندك عندك إيه يا عبد الكريم عبد الكريم : عندي سرطان يا فايزة عندي سرطان في الدم و حالتي متاخرة أوي و الدكاترة اللي رحتبهم قالولي اني فاضلي أيام فايزه : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ربنا يشفيك فريده :انا حود*ك المستشفى و ان شاء الله تتعالج و تبقى كويس عبد الكريم : مفيش داعي تكلفوا نفسكم و انا عارف النتيجه فايزه : معلش يا عبد الكريم كله مقدر و مكتوب عبد الكريم : شمتانه فية يا فايزة فايزة : لا حول ولا قوة الا بالله حد يشمت في في المرض هو في حد ضامن نفسه بس يعني انا مش فاهمه يعني انت جاي عشان تعتذر لنا و تمشي و اللا ايه انا مش فاهمه عبد الكريم : مش، مستحملاني شويه يا فايزة فايزة : لا يا اخويا ده بيتك و حقك تدخله و تقعد فيه كمان عبد الكريم : اطمني يا فايزة انا حمشي مش قاعد بس جاي جاي اطلب منكم طلب و ائتمنكم على امانتي فريده : امانه أمانة إيه للي بتتكلم عنها يا بابا عبد الكريم : اخوكم يا فريده أخوكم فريد انا سميته فريد عشان أول ما اتولد كان نسخه منك و كل ما بيكبر بيشبهك اكتر فايزة : ما له ابنك يا عبد الكريم هو مش مع امه برضو عبد الكريم : فريد ربنا ابتلاه بأم زي الزفت و لا متهتميه بيه و لا بتاخد بالها منه و لا بتراعيه و لا كأنه ابنها رامياه على طول انا اللي كنت باخد بالي منه و براعيه لكن بعد ما اموت مش حيكون ليه حد حيتبهدل و الله أعلم حيحصلله إيه و انا جايلكم النهارده عشان ائتمنكم عليه انا مش عاوزه يتربى مع الست دي انا متأكد انها حتبهدله انا عارف انكم مش طايقيني و لا طايقين حاجه من ريحتي بس هو ملوش ذنب في حاجه هو اتظلم زيكم بالظبط و هو لحمكم و دمكم و انا متاكد انه مش حيهون عليكم فايزة انا مش حقدر اقولك افتكريلي حاجه حلوة لأني عارف انو مفيش حاجه حلوة ممكن تفتكريني بيها بس حقولك اني طمعان في طيبة قلبك و حنيتك و حياة البنات عندك تاخديه و تربيه و تعتبريه ابنك و ربنا هو اللي حيد*كي الاجر و الثواب فايزة : اللي عاوزه ربنا هو اللي حيكون يا عبد الكريم ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD