الفصل الثالث

1305 Words
انتهى اليوم الدراسي وقد ركبت الباص عائدة نحو البيت رن هاتفها لترى المتصل وتقلب عينيها بضجر فتحت الخط ليأتيها صوت شقيقتها وهي تهتف بدلال"ملاكي " ردت بحدة ممزوجة ببرود"يوم قبل عودة والدي تكونين بالبيت ولا اريد تدخل بهذا مرة اخرى" هذا كان سبب تحمس فرح في الفطور فهي تعشق الرحلات والتخييم ولكن والدها يرفض لذلك تستغل كل مرة سفر والديها حتى تسافر وتتمتع بدون علمهما جائها صوت شقيقتها تهتف بسعادة"شكرا شكرا شكرا ملاكي الوسيم احبك انت تعلمين امي ترفض هذا بحجة خوفها علينا لذلك ليس لي حل اخر" نظرت امامها ببرود لتقول"اخر مرة .....وتكونين هنا قبل وقت عودتهما " في الحقيقة هي تعلم انها ليست اخر مرة فدوما تقول هذا ولكن فرح تقنعها بطريقتها الخاصة هزت من بالجانب الاخر كأنها تراها وهي تهتف"وعد اختي" ابتسمت بحنان لتقول"استمتعي صغيرتي" ملاك تختلف عن والدتها هي تريد من فرح اخذ تجارب واكتشاف العالم حتى تتعلم وتكون شخصيتها بنفسها لا تريدها مثلها منغلقة وانطوائية ابتسمت الاخرى واغلقت الخط وهي تضم صديقتها وتقول"ياااا وافقت " قالت سمر وهي صديقة فرح"رائع اذن حفل مبيت ورحلة طوال ستتة ايام "ابتسمت الاخرى وهزت راسها بسعادة ابتسمت ملاك بحنان وحب فهي رغم انها لا تكبر فرح الا بثلاث سنوات الا انها تتصرف معها كأنها والدتها وليست اختها نظرت لساعتها لتزفر بغضب انها الثامنة رفعت هاتفها للتتصل بوالديها لتعلم انهما قد رحلا منذ وقت طويل وقد وصلا الى خالتها ابتسمت براحة بعد دقائق كانت قد نزلت من الباص توجهت بخطوات مسرعة نحو بيتها كان شارع حيث تسكن ملاك هادئ و فارغ نوعا ما كما ان بيتهم كان بنهاية الشارع وكان وحيدا بعيدا عن باقي المنازل الاخرى فشارع لم يكن عبارة عن عمارات او بيوت متلاصقة بل كان عبارة عن بيوت مصفوفة بشكل مستقيم متباعد عن بعضها البعض وكانت هناك قطعة ارض لا زال مالكها لم يقم ببنائها فقط قد جهزها ووضع ادوات البناء لذالك عندما وصلت لتلك المنطقة اسرعت بالمشي ولكن اوقفها صوت انين خفيض عقد حاجبيها ولم تهتم ثم اكملت المشي لكن عاد صوت الانين والذي بدى صاحبه انه يعاني لكبته اشتدت عقدة حاجبيها ثم تقدمت بخطوات حذرة تضم كتبها بقوة الى ص*رها لتنظر خلف الحائط المبني نسبيا ابتلعت ريقها بخوف ورعب لتنظر نحو الحائط ثواني لتجد مسدسا مشهرا بوجهها لتقف مصعوقة تنظر نحو تلك العينين الفارغة برعب وخوف حقيقي لم تشعر به بحياتها عيناه سوداء باردة تماما تلاقت النظرات لمدة من الزمن لكل منهما سبب في شروده بعين الاخر فهي برعب وخوف وصدمة شلت حركتها وهو غارق بعينيها وبدفئ المحيط بهما مستمتعا بنظرات الرعب بهما ابتلعت ريقها بخوف ثم ركضت له لتضمه بقوة وتدفعه خلف احد ادوات البناء الكبيرة وتضمه بقوة مخبئة رأسها بص*ره بقوة استغرب من تصرفها وقد ادهشه بقوة ولكنه مع ذالك ابتسم رغم المه واحاطها بذراعيه مخبئ لها اكثر شرد بوضعهما قليلا شعر بامان ودفئ قد هجره منذ زمن ابتسامة صادقة زرعت لاول مرة على وجهه وهو نفسه لم يلحظها لم يوقظه من شروده سوى صوت ركض قوي وخطوات تقترب منهما جهز مسدسه بيد وبيد الاخرى ضمها بقوة اكبر دفن رأسه بعنقها متكأ بجسده على تلك الالة الضخمة مواريا جسديهما بضلام ض*بت انفه رائحة عبقها الساحر رائحة فراولة مع رائحة الياسمين الرائعة اغمض عينيه مستنشقا هذه الرائحة متناسيا العالم من حوله استمر صوت الخطوات قربهما بتحرك وهمهمات وشتائم قوية وطلقات رصاص من مسدسات كاتمة لصوت ض*بات قلبها كانت قوية حد ا****ة كان يشعر بها تض*ب ص*ره بقوة لعن تحت انفاسه لولا اصابته هاته لكان قد طرحهم جميعا ايضا زفر بالم وامسك مسدسه مجهز اياه ولازالت يده تضم راس تلك الغريبة وتضغظه نحو رقبته مخبئا اياها بعنقه اقترب رجل ما منهم لعن تحت انفاسه ليضمها اكثر ويتدحرج بها الى اسفل حفارة البناء التي كان يتكئ عليها كان يستلقيان تحت حفارة البناء الضخمة هو اسفل وهي فوقه تخفي وجهها بعنقه وهو يحيطها بكلا يديه رمق ابتعاد ارجلهم وسمع شتم الرجل من جانبه ولكن كل هذا لم يزعجه فهو اعتاد هذه الحياة ولم تعد تؤثر به لكن ما ازعجه فعلا هو تلك المياه التي تداعب رقبته زفر بضيق والم فاصابته قد كبرت اكثر من قبل ليتدحرج بها عائدا لمكانه السابق ثم ربت على رأسها بهدوء ويقول "لقد رحلوا اهدئي انت بخير" تمتمت بصوت هامس باكي"هل انت بخير ؟" هذا سؤال غريب عليه لم يسمعه من قبل منذ زمن بل انه نسي حتى كيف هو شعور ان يقلق عليك شخص ما ابعدها عنه بهدوء ثم نظر لها لكنه لم يلمح سوى شفتيها التي تهتز برعب تغطيها طبقة من الدموع وباقي معالم وجهها مخفية كاد ان يسأل من هي ولكن الالم عاد من جديد بصورة اكبر نظرت نحوه بحيرة لتهتف بخوف"انت مصاب سيدي" بسرعة اخرجت هاتفها وضغطت عدت ازرار"ثواني وكان الهاتف م**را بجانبها نظرت له بصدمة ودهشة لتهتف بغضب"لما فعلت هذا كنت اتصل بالاسعاف" كاد ان يرد عليها بقسوة وبرود كالعادة ولكن صوته خرج ضعيفا متوسلا من**راا"اا..اارجوك لا تفعلي هذا خطرر" عقدة حاجبيها لتقول"لكنك مصاب سيدي" رد بصوت بارد ضعيف"لايهم " نظرت له بخوف لتقول "لكنك ان بقيت هكذا سوف تموت" اجاب بصوت يأس من الحياة"وهل يهم" نظرت له ببرود لتلف يدها حول خصره ويده الاخرى حول عنقها لتقول"اجل يهم يهمني" حاولت مساعدته لكنه اثقل منها نظرت له واخذت هاتفه لتتصل بالاسعاف نظر لها ليقول بضعف وغضب وهو يمسك يدها بقوة "لا تتصلي بأحد" نظرة له بخوف وحدة وترجي"ارجوك اهدأ ستصل المساعدة في اقرب وقت " نظر لها بترجي "ارجوك لا " ردت بغضب"ا****ة ولكنك تنزف" نظر لها ليقول بضعف"فقط علينا الخروج من هنا " نظرت له ملاك بدموع تترقرق بعينيها"ولكن........." صرخ بها بغضب وبقوة اجفلتها"لا يعني لا ثم لا احتاج لك " غضبت منه وادارت وجهها عازمة على الرحيل نظر لها بان**ار وحزن لما اراد ان تتمسك به لما يراوده شعور انه يريدها ان تظل معه فاق من افكاره ثم عقد حاجبيه بغضب وتحامل على نفسه لينهض ويمشي وهو منحني بألم ابتعد عنها بضع خطوات وكاد ان يسقط لكن ملاك تلقت له ووضعت يدها حول خصره واخرى امسكت بها ذراعه حول عنقها نظر لها ليقول بغضب ليس منها اكثر مما هو من نفسه"هل انت مجنونة ان........." نظرت له بغضب لتقول "اخرس ولا تسمعني صوتك اللعين كنت اعلم انه يوم اسود سئ ثم لا تقلق لن اخبر اي كائن كان " ثم جذبته ليمشي معها ببطء وتكمل بغضب"فقط لو يطاوعني قلبي الغ*ي لكنت رميتك هنا للكلاب شوارع تبا مالذي فعلته بحياتي لأحظ نفسي بهذا الموقف " نظرت له كان ينظر لها بابتسامة ضعيفة لتقول"اخرس ولا تضحك " عقد حاجبه هل لتوها امرته كاد ان يتحدث ولكنها قطعته"اسمعني سوف نذهب الى بيتي" ثم امرت بصوت متوسل "ساعدني قليلا ارجوك" نظر لها بتعجب من التغيرات التي تصيبها ليقول "قلتي انه لن يعلم احد " نظرت له وهي تسنده لتقول بملل "هل اخبرك احد قبلا انك ثرثار البيت فارغ " نظر لها بصدمة هو ثرثار له عدة تسميات تدل على بروددده وقلة كلامه اهمها البارد فهو قليل الكلام والحديث والان تدعوه ثرثار فقط عندما ينتهي وسيريها من هو الثرثار ثم هز رأسه بتوعد ثواني اخرى مرت ليعيد بصره الذي بدأ يختفي لها وهو شارد بها رغم ملامح وجهها المبهمة ولكنه متعلق بها شئ بداخله يخبره انه على وشك تغير تماما اسندته ببطء ثم نظرت نحو المكان بتفحص لتنظر له وتقول"اذا مت سيكون ذنبي برقبتك ليوم الدين " ابتسم على سذاجتها لو تعلم من هو وكم ذنب يحمل لما تجرأت حتى لنظر الى حيث يقف خرجت من هناك بحذر ثم توجه نحو بيتها بسرعة تسنده الى ان وصلت الى باب بيتها ثم اجلسته على عتبة الباب ريثما تفتحه ثواني لتفتح الباب وتعيد اسناده وتدخل به نحو غرفتها ممددتا اياه على سريرها نظرت له شاب باواسط الثلاثينيات تقريبا ذو ملامح رجولية وسيم حد ا****ة له ذقن خفيف يتضح الالم على وجهه ابتعدت بنظرها عن وجهه ونظرت نحو جسمه كان يرتدي بذلة رسمية اسفلها قميص ابيض بها بعض بقع الدماء يبدو الالم واضحا عليه تفقدت مكان الجرح لتشهق مبتعدة عنه بخوف شديد فقد كان مصابا برصاص نظرت له بصدمة ثم الى نفسها بالمرأة ثم له ثم الى نفسها لتقول "ا****ة بما اوقعت نفسي " كادت ان تذهب نحو الهاتف لتطلب الاسعاف لكن اوقفها تمتمته"ارجوك لا تخبري المشفى " نظرت له كان فاقدا للوعي قضمت اظافرها بقوة ورعب لتقول "ا****ة ا****ة لماذا يحدث لي هذا لماذا"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD