الفصل الثاني

1420 Words
ملااااااااااك"صرخت بها للمرة الالف منذ الصباح تلك السيدة ذات الأربعين عام وهي تدبر المنزل وتجهز الفطور وتنتقل من غرفة إلى أخرى ثواني ليدوي صوتها مرة أخرى وهي تهتف بغضب شديد "فررررررررح" وضعت صحن البيض والجبن لتهتف بحنق وغضب اشد "جللللللللااللل" ثواني ليخرج رجل خمسيني يرتدي ثياب عادية ويجلس على المائدة وهو يهتف بمرح "زوجتي صباح الخير حلوتي كيف هو صباحك ؟؟! " نظرت له بغضب وهي تقول بسخرية "كوجهك العجوز" ثم تكمل بغضب شديد وصراخ اشد " أي صباح انها الثامنة صباحا لقد ضاع الصباح " رفع حاجبيه وهو يتمتم مع نفسه بصوت وصل لها "هذا قاسي هل هذا وقت دورتها يا ترى " صكت اسنانها لتصرخ بوجهه "جلااااال ايها العجوز " ابتسم لها بتوتر لينظر لساعة يده وهو يقول بمرح عله يهداها قليلا فهو يعل مدى كره زوجته لتأخر بنوم "اتقي الله يا إمرأة لا زال الوقت مبكرا " نظرت له بحنق لتذهب إلى المطبخ وهي تض*ب الارض بقدميها ليبتسم بحب وعشق لهاته المجنونة التي لم تغيرها السنين ويرتشف من قهوته الصباحية فتحت الغرفة التي عن يساره لتخرج فتاة جميلة عسلية العينين ترتدي ثيابا عبارة عن تنورة سوداء طويلة محتشمة وقميص ابيض وحجاب اسود وحذاء رياضي ابيض اقتربت من والدها لتقبل يده وتضع حقيبة الظهر الخاصة بها جانب الكرسي قدمت والدتها لتقبل يدها وهي تقول بهدوء وابتسامة جميلة"صباح النور أمي" ردت ببرود وغيظ طفولي "صباح الخير" ابتسمت على والدتها وطفولتها لتقول"من ازعج غاليتي" نظرت لها بحنق طفولي وهي تقول"لما تصرون على ت***بي " ابتسم زوجها وقبل يدها وهو يقول"لا كان ولا سيكون من يعذبك أميرتي" توردت وجنتيها وهي تقول"جلال كفى ارجوك " ابتسمت عليهما وأكملت فطورها لتسمع زفير والدتها وهي تقول"ماذا عن الجميلة النائمة " ابتسمت فرح وهي تقول"أرجوك امي دعيها لقد سهرت طوال الليل" كادت أن تنهض ليقول جلال "لا داعي سهى لا تنسى أنها لا تنام دعيها ترتاح أنها متعبة امنحيها هذه الساعات راحة لها مادامت قد منحتهم لنفسها " ابتسمت له وأكملت فطورها مع بعض المشغبات الصغيرة من زوجها العجوز كماتحب ندائه لتقول فجأة "ااه تذكرت رانيا قد.دعتنا الى زيارتها اليوم " تهللت اسارير فرح ولكنها اخفت الامر بقولها "لدي امتحان " نظر لها جلال وهو يرفع حاجبه لتهز كتفيها لتكمل سهى "وطبعا الجميلة النائمة لن ترضى الذهاب معي ايضا " نظرت الى زوجها نظرة شريرة خبيثة ليتن*د بحزن ويقول بدراما "فداكما يا صغيرتي سوف اضحي بنفسي واذهب الى العقربة اقصد الخالة " تلعثم وهو يصحح كلامه لتنفجر فرح عليه بضحك بينما تجهمت ملامح سهى بانزعاج لا تعلم لما اسرتها تكره اختها الى هذه الدرجة اعني صحيح هي متكبرة قليلا ومزعجة بتصرفاتها ولكنها تظل اختها أنهت فرح فطورها لتنهض وتقبل والديها وترحل إلى جامعتها بينما ترجل جلال بعدها إلى محله الصغير بنهاية الشارع متكلا على الله بعد ان وعدزوجته انه سوف يعود باكرا حتى يذهلوا الى العقربة زفرت بتعب وهي تنهي غسل اواني الفطور قبلان تتوجه نحو غرفة ابنتها الكبرى فتحت الغرفة لتتن*د بتعب من حال ابنتها رأسها على المكتب الكتب تحيط بها من كل جانب نظراتها لا تزال بعينيها اقتربت منها لتسمعها تتمتم"سرطان .....معدة.....قلب.....وريد ...امتحان ..... عملية ّ......امي دوائك .......وممكن فرح اتركي شعري.....اممم مناعة" ابتسمت والدتها وهزتها بخفة "ملاك ملاك انهضي صغيرتي " فتحت عينيها وابتسمت بعذوبة وهدوء لا يناسب شخصيتها الصاخبة ابدا وهي تقول"واثقة أن يومي سيكون مختلفا " قهقهت والدتها وهي تمرر يدها ب*عرها وتقول "ولما ايتها المشاغبة " ابتسمت واعتدلت بجسدها وهي تقول"لأنك من ايقظني ايتها العجوزة " غضبت سهى بشدة وكأي ام مصرية اصيلة خلعة حذائها البيتي لتركض خلف قليلة التربية وهي تقسم ان تعيد تربيتها هذا اليوم بينما الاخرى تركض في البيت وهي تضحك بقوة صارخة"ما بك امي انها الحقيقة عليك تقبلها قبل ان تجدي ابي يدخل عليك بزوجته الجديدة " صكت سهى اسنانها لتصرخ بغيظ "ملاك ايتها اللعينة سوف اريك " ارتفع ضحكاتها اكثر وهي تركض ولكن دون سابق انذار ض*بت قدميها بحافة الطاولة لتسقط على وجهها قهقهت سهى بشدة وهي تقول "لا داعي لض*بك لقد تكلفت الطاولة بذلك " نظرت لها بغيط وهي تتمتم بشئ ما قبل ان تتسطح على ظهرها تثائبت وهي تعدل نظراتها وتقول "هذا لا يغير حقيقة ما قلته " هزت والدتها حاجبها وهي تقول"حقا " ابتسمت لتقفز من مكانها مقبلة والدتها وهي تقول"طبعا يا جميلة الجميلات " ابتسمت والدتها وقبلت جبهتها وهي تقول"اجل لقد صدقتك " ابتسمت وهي تنهض لتقول"طبعا سوف تصدقينني فانا ابنتك بنهاية " ثم ذهبت للحمام وقبل ان تغلق بابه نظرت لوالدتها " كما انك لا زلتي عجوز " ثم اغلقت الباب لفعل روتينها اليومي والاستعداد ليوم جديد بعد مدة خرجت من الحمام وهي تنشف شعرها توجهت نحو خزانتها لتخرج جيب واسعة ومحترمة بلون الاسود معها تشورت ابيض وفوقه جاكيت اسود وشال ابيض وحذاء ابيض لتجهز نفسها وتضع كتبها بحقبية ظهرها وتتوجه الى الخارج تحمل كتابا اصتدمت بوالدتها وكادت تسقط ولكنها امسكت بها والكتاب باليد الاخرى نظرت لها والدتها بحدة وهي تقول"اووووووه ملاك متى تتخلصين من هذه العادة" نظرت لها لتقول باستغراب"ايت عادة امي" حملت والدتها الكتاب لتقول"هذه ......هذه العادة " ابتسمت ملاك وقبلت والدتها وهي تقول""يا ماما يا حبيبتي انه صديقي الصدوق لا يكذب لاي**ع ولن يؤذيني يوما انه افضل من الف شخص اذن لما ابطل هذه العادة " ادارت سهى عينيها بضجر لتذهب الى المائدة تحضر لها الاكل ابتسمت ولحقت بها وهي تكمل قرائتها نظرت لها سهى لتقول"اه اممم اه ملاك امم " هزت ملاك حاجبها لتقول بسخرية فهي تعلم ما تريد"اجل" ابتلعت سهى ريقها لتقول بابتسامة"سوف نذهب لزيارة خالتك" حسنا ان كان هناك شئ تكرهه ملاك فهو خالتها فهي امرأة مغرورة متكبرة لا تحب سوى نفسها ولسوء الحظ ابنائها اخذوا هذا الطبع منها زفرت انفاسها بضيق لتقول متعللة "اسفل امي لدي امتحانات كثيرة ربما يوم اخر " نظرت لها والدتها فهي تعلم ان هذا ردها الدائم دوما لتقول"لكننا سوف نظل اسبوع " زفرت لتقول"اسفة امي اعدك يوم اخر اتفقنا " تن*دت سهى بقهر لتقول"حسنا كما تردين ملاكي" ابتسمت ملاك لتتقدم لأمها وتقبل وجنتيها وهي تقول "حقا امي سوف ازورها المرة المقبلة" نظرت لها والدتها شذرا لتبتسم ملاك وتقول"اسفة يا قمري " ابتسمت سهى ثم ضمت ملاك اليها لتقول"ليحميك الله بنيتي" ابتسمت ملاك وهمست "اللهم امين " ثم ابتعدت عنها نظرت لها سهى لتقول "ملاك احذري اثناء العودة ولا تقتربي من الغرباء واغلقي الباب جيدا ولا تخرجي كثيرا وكلي طعامك جيدا اسبوع وسوف نعود فارجوك اهتمي بنفسك خلاله جيدا " ابتسمت ملاك لها بحب وعطف وضمتها لها بقوة لتقول"احبك يا اغلى انسان بحياتي" نظرت لها سهى لتقبل جبهتها بحب وعاطفة ثم ودعتها امام الباب خرجت ملاك متجهة نحو جامعتها مرت على محل والدها لتقبل يديه وتتمنى له يوما جيدا مع بعض المشاغبات التي جعلته يتوعد لها كما هي عادته قبل ان يبتسم ويدعوا لها بالهداية والصلاح ثم تكمل طريقها نحو الجامعة وقفت امام موقف الحافلات وهي لا تزال تمسك كتابها تطالعه بشغف وحب مرة تبتسم ومرة تعقد حاجبيها مرة تنظر له بدهشة وهكذا وقف الباص امام جامعتها لتنزل متجهة لها وقفت امام جامعتها تنظر الى الجامعة بابتسامة حالمة اجل هي لها حلم منذ ان كانت بثالثة من عمرها تحلم ان تصبح طبيبة والجراحة الاولى بالعالم لذلك هي تعمل ليل نهار من اجل حلمها هي ووالدها اذ ان والدها لم يتمكن من اكمال دراسته وكان حلمه ان يصبح طبيبا لكنه ترك دراسته بسبب موت والده وتحمل مسؤولية اخواته منذ ان كان بثانية عشر وهي الان تعمل لتحقيق حلم والدها دخلت الى جامعة الطب متوجهة نحو محاضرتها ملاك شخصية مركبة فهي صاخبة مرحة وثرثارة ولكن مع الذين تحبهم وترتاح لهم فقط لذلك ليس لها اصدقاء ابدا فقط اناس تعتبرهم زملاء لا غير لا تثق بأحد ولا تحكي اسرارها لاحد سوى لمذكرتها الشخصية تملك اجمل عينين بهذا العالم بلون الفيروزي الجميل ذات شخصية مرحة وذكية ولكنها انطوائية وذلك لانها لا تجد من يشاركها جنونها تدخل محاضرتها تتخذ مقعدا لها ثم ثواني يدخل المحاضر معلنا بداية الحصة مرت ساعتين لتنتهي المحاضرة ويخرج الطلبة متوجهون نحو المقهى الخاص بالجامعة بينما حملت كتابها متوجهة نحو ظل شجرة شاردة به تقرأ سطوره بنهم واستمتاع منقطعة عن العالم الخارجي نهائيا مر الوقت هي غارقة بعالمها غير منتبهة لتلك العينين الخبيثة التي تطالعها بقذارة تحدث من بجانبه ليقول"وبعد ما نهايتها معك " نظر له ثم لها ليزفر ليقول"لا اعلم اخشى ان ترفض" رد عليه الشاب الاخر ليقول "ولما لا تجرب على الاقل ما ادراك قد توافق" نظر له بضيق ليقول"هل تظن اني لم أحاول انها لا تنظر بعيني حتى كلما حادثتها تنظر الى الارض مجيبة باقتضاب" رد الاخر بلا مبالاة"اذن انساها هناك الاف الفتيات غيرها يتمنين نظرة منك" نظر له بضيق ليقول"لكني اريدها هي ولا اريد غيرها اليس كل ممنوع مرغوب " زفر الاخر ليقول "اسمع بصراحة هي فتاة محترمة وليست مثل باقي الفتيات التي نعرفهم فدعها وشأنها" نظر له الاخر ببرود "قلت لك اريدها يعني اريدها وسوف امتلكها " نظر له الاخر بضيق ولم يعلق فهذا هو دنجوان الجامعة حسام ليس احد طلبة فهو ضابظ كبير ولكنه ياتي الى هنا للهو مع الفتيات وتمتع بهن وملاك احدى اهدافه ولكنه لم يجد الطريقة المناسبة لها بعد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD