أشتهي عناقاً..
الفصل السابع..
(اغراب بلا وطن)
أسما السيد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(اللَّهُمَّ إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيِّ حكمك عدلٌ فيِّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور ص*ري، وجلاء حُزني، وذهاب همِّي.)
بالبداية..
طلب بسيط.. لو ليا خاطر عندكم..إدعولي دعوة من قلبكم..يزيح همي، ويف*ج كربي..والايام دي تمر ولا تضر، فإنها والله أيام ثِقال..ادعولي بظهر الغيب دعوة صادقة من القلب..ولكم كمثل..مش عاوزه ملصقات عاوزه دعوة حلوه من القلب..???♀️
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـ إيلا…
إنتفضت علي صوته القادم من خلفها، وإستدارت تنظر له..
بملامح مبهمه..لم تستطع تفسيرها..
إقترب خطوتين منها، بينما بدأت نور ببكاء مصطنع…أتت علي إثره دلال تتسند علي أي شيء بجانبها، تبكي بزيف…
ـ ليه كده بس يا إيلاف..بتزعقي ليها، وتطرديها، أنا اللي قلتلها تقوم تتف*ج علي شقة إبني..هو حرام ياجواد بنت عمك تتف*ج علي شقتك..
لو حرام يابني..معلش مكنش قصدي..ولا كنت أعرف، أنا خلاص هاخدها وامشي من هنا..
شهقت إيلا بصدمه..وهمت بالصراخ عليهم..
إلا أن يدية التي حاوطت كتفيها بحماية، مقرباً إياها لص*ره جبراً رغم رفضها وتمنعها..جعلتها ت**ت جبراً..رفعت وجهها، ونظرت له بعتب..قا**ه هو بإبتسامة حانيه، وقبله رقيقه وضعها علي جبينها بحنو.. …
وهتف موجهاً كلامه لمن **توا مصدومين، ينظرون لما يفعلة بحقد وكره..
ـ إيلا مش قصدها كده طبعاً يا ماما..هي قصدها أن الاوضه مش مترتبه….وفيها حاجتنا الشخصية..أنتي عارفه ياماما اوضه راجل ومراته بتبقي عاملة إزاي..؟
وفي الحقيقه أول ما اتجوزنا أنا اللي نبهت عليها..اوضة نومنا خط احمر..محدش يدخلها ويتف*ج عليها..
ولما سألتني ليه...قولتلها عشان دا اللي اتعلمته في بيت العيلة..مش كدا يا امي ولا إيه..مش حضرتك دايما كنتي تمنعينا ندخل أوضة نومك، وعلطول قفلاها بالقفل..وكنتي تقولي اوضتي أنا وبابا محدش يخشها غيرنا..عشان فيها خصوصيتنا..
بهت لون وجه دلال واومأت برأسها بتوتر..وهتفت وهي تاخذ أنفاسها بصعوبه..
ـ صح يابني..أنا إللي نسيت وشكلي كبرت وخرفت..
جواد بشرود..
ـ بس أنا عمري ما نسيت ياأمي..وكل إللي علمتهولي طبقته علي بيتي وإبني...بس عشان خاطر عيونك لو نور حابة تتفرج..هف*جها..اتفضلي يانور..
هتفت نور سريعاً…
ـ لا يا جواد مفيش داعي.عن إذنكم..أنا اتاخرت ولازم امشي.
جواد بتهكم مستتر..
ـ طيب أوعي تنسي تطلي علي ماما..انتي عرفاها لازم تشوفك يومياً..
أومأت برأسها..وهتفت
ـ طبعاً..طبعاً..أنا ليا غيرها..هغير بقي عشان أنزل..
تبعتها دلال ، بينما ازاحت إيلا يديه عنها بهدوء..ودخلت لغرفتهم..
دخل خلفها وأغلق الباب خلفه، وبدأ بخلع ثيابه ب**ت...أمام عينيها التي ترمقه بها بلا أي تعبير..
إقترب منها وألقي بنفسة بقوة علي الفراش..إتسعت عينيها وشهقت بفزع، بعدما كادت تسقط فوقه..
إستندت بيدها علي ص*ره..قبل سقوطها..ورفعت رأسها ورمقته بغيظ..وهو يقهقه عليها…
ـ إية ياأيلا يا حبيبتي بتبصيلي ليه كده، هتاكليني ولا إية..؟
لكمته علي ص*ره بقوة..زادت من قهقهته علي غضبها..
إغتاظت منه أكثر، فدفنت وجهها بص*ره وغرزت أسنانها به بقوة..
فتبدلت ضحكاته..لتأوهات وهو يبعدها عنه..
ـ آه يامجنونه..ياعضاضه..أنتي اتجننتي ياإيلا ولا دي هرموناتك اللعينه بتاع الحمل..انا مش تايه عنها عارفها دي...
رمقته بغضب، وهي تعتدل وتنفض يديها..ولم تتحدث..
مسد مكان قضمتها، وهتف بغيظ..
ـ ماتردي ياإيلا، ولا القطه كلت ل**نك دلوقت..
نظرت له قليلاً، وهتفت بحنق..
ـ مش طيقاك ياجواد..إنت وست زفته بتاعتك دي..فنصيحه مني ابعد عني الساعه دي..أنا علي أخري، إرتحت بقي…
رفع شفتيه، وهتف بإستنكار..
ـ بتاعتي؟
ـ بتاعتي منين ياهبلة أنتي..هااا..إيه الكلام بتاعك دا ياإيلا..؟
عضت شفتيها بقوة ، ورمقته بغيظ..وعاودت النظر للجهه الاخري..
إبتسم عليها، وألتصق بها..وحاوطها بقوه من أسفل ذراعيها، إلي أن التصقت بص*ره..
قبل عنقها بحرارة وتملك..وهمس بأذنها بشوق..
ـ أنا مش بتاع حد ياقلب جواد..ولا في واحدة في الدنيا تنفع تبقي بتاعتي غيرك إنتي..
إنتي وبس إللي بتاعتي ياإيلا..خليكي فاكره كدا كويس.. ها… فاهمه ولا لا؟
عينيها مغمضه، تائهه وشارده بين ذراعية وقبلاته الحانيه علي عنقها..
زفرت بيأس، وهي تستمع لحديثه..لا فائده من ثباتها اللعين هذا...فلمسه منه كالعاده تذيبها، بعدها ي**ت كل شيء،حتي عتابها وغضبها، وحزنها منه..
بين ذراعية تجد نفسها، وتتبدد وحدتها، لتحل محلها السكينة والأنس…
جواد عالمها الوردي، وعشيق الروح والقلب والجسد..طفلها المشا**، ودعوتها الصادقه التي.كانت تدعوه الله بها في الأسحار وبعد كل صلاه..مهما إفتعلت القوه معه..يتبخر غضبها منه بمجرد ما أن يلمسها بيديه...
لم تعي لتلك الدوامه المجنونه التي جرفتهم سوياً للفراش، قبلته تزداد عمقاً، ويديه تلعب علي أوتار ثوابتها ودوافعها.
همست بشرود..
ـ جواااد..
أخرس همسها بشفتية التي عانقت خاصتها بقوة...مجيباً همسها، بهمس آخر..أذابها..
(إشتقتك يا إيلا..)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلفت لغرفة مكتبه تدور بعينها يمينا ويساراً بفضول، بعدما سمح لها بالدخول متعجباً من قدومها لهنا..ماذا تريد منه..؟
إستقام مرحباً بها..
ـ أهلا يا مدام يمني..اتفضلي، شرفتينا بشركتنا المتواضعه..
يمني ببراءه..
ـ الشرف ليا أنا يا استاذ باسل..أنا عارفه أن طبعا حضرتك مستغرب إني جيالك بنفسي لحد هنا..
هتف باسل بحيره..
ـ لا طبعا تنوري في أي وقت يامدام يمني، بس الحقيقه انا بس قلقت..هي خالتي جرالها حاجه..؟
ـ لالالا...هي بخير..بس الحقيقه انا جيالك في خدمه تانيه خالص..وعارفه أن حضرتك الوحيد اللي هتقدر تساعدني في الموضوع ده..وخصوصا أن خالني ونسيم متأكده انهم مش هيقدروا يساعدوا بحاجه..
ـ انتي كده قلقتيني أكتر..ممكن تدخلي في الموضوع علطول..من غير مقدمات لو سمحتي..
يمني بخبث..
ـ الموضوع يخص إيلاف يااستاذ باسل..
باسل بصدمه..
ـ إيلاف؟….إيلاف مين؟….تقصدي إيلاف بنتي..
نفت حديثه سريعاً…
ـ لا طبعاً..إيلاف الكبيره..إيلا انت نسيتها؟
إزدرد ريقة..وهتف بتوتر…
ـ مالها إيلا...فيها إية..وهساعدها بإية؟
ـ طب براحه بس ياأستاذ باسل وانا افهمك…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ببيت العائلة…
بحث عنها راسل بكل مكان بالبيت ولم يجدها...وسأل الجميع عنها ولا احد يعلم أين ذهبت؟
زفر بغضب منها …
ـ ماشي يانازلي..أما اشوف إزاي تخرجي من غير أذني..
هتفت والدتها من خلفه..
ـ ملقتهاش بردو ياراسل..؟
ـ لا يا مرات عمي مش عارف راحت فين دي؟
ـ طيب ما تشوفها فوق السطح يمكن طلعت فوق..هي بتحب تطلع فوق دلوقت..
ـ بجد..راح السطح فين عن بالي..هطلع اشوفها..
ـ بس متزعلهاش يا راسل يابني..نازلي حساسه واي كلمه بتخليها تبكي…
أومأ راسل برأسه..
ـ حاضر متقلقيش يامرات عمي…
صعد للسطح يبحث عنها بعينيه يميناً ويساراً..وجدها اسفل تلك المظلة التي كانوا يلهون تحتها صغاراً، ويصعدون لها بمناسباتهم العائلية..
تجلس شارده، مصوبة نظرها للسماء تتابع شيئاً بإهتمام..رفع عينيه ينظر لما تنظر له..وتتبعه برأسها..إبتسم غصباً عنه عليها، وإقترب بهدوء، منها إلي أن جلس بجوارها..
همس بهيام وهو ينظر لخصلاتها التي تتطاير امامها..
ـ لسة زي ما أنتي بردو..بتحبي تبصي للطيارات الورق وهي طايره في السما..
أنتفض جسدها فزعاً، وصرخت..
ـ ياماما...انت..طلعت امتا؟
عبس بوجهه واردف بصرامه..
ـ هو انا مش قلتلك قبل ما تتحركي تستأذني مني الاول…
ـ بس أنا مخرجتش لحته اصلا..هستأذن علي إية؟
زفر بغيظ…
ـ أنا بقالي ساعه بدور عليكي ياا**ه نازلي..ومحدش عارفلك طريق...لحد ما أمك فكرت أخيراً، وشغلت مخها وقالت يمكن فوق السطوح..
تبدلت نظرتها له، وهتفت بعتاب..
ـ ايه اللي بتقوله ده يا راسل..بلاش تتكلم كده عن ماما..مينفعش بعد العمر ده كله نتعامل معاهم كده...أنا زعلانه منك جدا..علي اللي عملته في والدتك..وسيبانك ليها تمشي كده بالساهل..
زفر بهم..وهو يفكر ماذا سيقول لها..ان والدته بنفسها من خططت ونفذت..وهو لم يكن عليه سوي الموافقه، لانها بكلتا الحالتين ستنفذ ما تريد...أحياناً يشعر أنه و*د حقير..بسبب ما يفعلة مع شقيقه الذي منذ نشأ وهو يعمل لمساعدتهم، وتوفير احتياجاتهم بجانب مرتب ابيه الصغير، والي الان مازال متكفلاً بكل شيء بالبيت بتلك الاموال التي يعطيها لوالدته…
كلما شعر بالحنين لشقيقه، ومحاولة تبرير جفاءه معهم منذ زواجة من إيلا..تفننت والدته بشحنه ضده، وتغذية الحقد بينهم من جديد..
مسح علي وجهه بعصبيه، يشعر بالتخبط، وضيق ص*ره يزداد، خصيصاً مع خصام شقيقته الصغري له..لم يكن يوماً بتلك القسوة عليها، والدته من تتفنن بشحنه عليها بكل مرة تتذمر بها علي طباعهم..بالأمس حينما شب الشجار بينه وبين جواد أنطلقت كدرع حامي لجواد، ووقفت أمامه تفديه بنفسها، جن جنونه وحاول الوصول لها الا ان جواد دفعها عنه بقوه لتسقط أرضاً حتي لا تتأذي بدلاً عنه..
أنتهي الشجار وخلت الشقه عليهم، وتم تنفيذ ما خطط له بمهاره..وكاد يجلس الا انها هاجمته بسبابها وتصريحها بكرهها له ولامها..
جن جنونه وأشبعها ض*باً..ولم يعي لنفسه الا وانفها ينزف دماً..تركها مصعوقاً..إلا انها استقامت واسرعت لغرفتها واغلقت الباب وهي تدعي عليه..ومن وقتها ولم تخرج قط..رغم محاولاتها لجعلها تخرج وتتحدث معه
أنتبه علي يديها التي تدفعه برفق..
ـ راسل..مالك..سرحان ليه مش بترد..؟
ـ أبداً..سرحت شويه..
ـ يعني مش عشان ندمان علي اللي عملته في مرات عمي..
إبتسم بحزن وهو يتحسس شعرها بحنان…
ـ طبعا زعلان..بس أد*كي شوفتي هيا اللي **مت..مش بإيديا..يومين وترجع انتي عارفه مبتحبش ايلا أصلا..
ـ أومأت ب**ت، وعاودت النظر للسماء..
راسل بحماس..
ـ إية رأيك أعملك واحده زي زمان..ونطيرها زيهم..
هتفت بسعاده..
ـ بجد ياراسل..ينفع..؟
راسل بقهقه..
ـ طبعاً ينفع..مين قال انه مينفعش.
نازلي بعبوس..
ـ نور..قالتلي لو عملتيها هقول لراسل يبهدلك..
زفر بحنق من تلك الغ*ية نور…
ـ وانتي أي حاجه تقولهالك تسمعيها يامجنونه انتي..مسألتنيش ليه؟
رمقته بحزن..
ـ انا خوفت اسألك تتعصب عليا..زي ما كنت دايماً بتتعصب دن غير سبب.
راسل بندم…
ـ طب خلاص حقك عليا متزعليش..قلبك اسود اوي علي فكره..دا كان زمان يانازلي..دلوقتي أنتي مسؤله مني..انا وانتي اللي بينا المفروض ميطلعش بره..
هتفت بسعاده..
ـ يعني هتعملي طياره..؟
هز رأسه بيأس منها، وهو يستقيم ممسكاً بيدها…
ـ هعملك أحلي طياره في الدنيا…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتفض باسل من مقعده..مردفاً بصدمه
ـ إنتي متأكده من كلامك ده...؟
يمني بثبات..
ـ طبعاً..وأنا هكدب عليك ليه يا أستاذ باسل..إيلا بنفسها اللي طلبت مني اقولك...انت لازم تلحقها وتهربها قبل ما يقتلها..دا مجنون وبيشرب..آخر مرة كان ض*بها، ماانت عارف خالتك حكتلك..بس اللي مقلتهوش ليك انه كان شارب ومد أيده عليا، وطردها وهو مش داري بالليل..
باسل بجنون وهو يدور حول مقعده…
ـ يابن...والله لاندمه علي إللي عملة، وأخلصها منه..
يمني بحزن مصطنع…
ـ ياريت يااستاذ باسل..بالله عليك..انا خايفه عليها اوي..دي اخر مره يعيني كانت مفطوره من العياط وقالتلي قولي لباسل هو الوحيد اللي هيقدر يلحقني..دا رقمها أهو..وطبعا حسابها عالفيس أنت عارفه..تقدر تكلمها عليه او تتصل بيها..هي هتتصرف وترد، هي اصلا مستنيه مكالمتك..بعد إذنك أنا كده قضيت مهمتي..وزي ما وعدتني متجبش سيرتي..
أومأ بشرود وهو ينظر للرقم المدون..بحزن.
ـ ليه عملتي في نفسك كده ياقلب باسل...ليه بس..؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يلا .شدي الخيط يالا…
ـ أهوو..هتقع..هتقع..الحق ياراسل..
حاوطها سريعاً من الخلف، محتجزاً إياها بين ذراعية التي تمسك بخيط الطائره..
ـ متخافيش مش هتقع..
انتبهت لوضعهما، وحاولت الخروج من بين ذراعية..
إنتبه لها، وباغتها بذراعه الأيسر، الذي حرره ليمسك به خصرها..
إقترب برأسة، وهمس بأذنها..
ـ رايحه فين ياهرابه؟
إرتجفت بخجل، وهتفت بتوتر..
ـ راسل اوعي احنا عالسطح مينفعش كده..
ـ وإية يعني واحد ومراته..
هتفت بخجل..
ـ دا كتب كتاب بس..مينفعش ياراسل عيب كده..
سحبها ببطء من خصرها، إلا أن أصبحوا مجدداً تحت تلك المظله..
مد يده وربط طرف الخيط بجانبه..وإستدار محتضناً إياها بقوة.. هامساً بعشق..
ـ بحبك يا نازلي..بحبك أد الدنيا دي بحالها..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلفت لمنزل العائلة تستشيط غضباً، الجميع ينظر لها ولهيئتها بخوف..
هتفت والدتها بقلق..
ـ مالك يانور..وشك مقلوب ليه كده؟
صرخت بوجهها بغل..
ـ مفيش..سيبيني في حالي..
إنزوت والدتها الطيبه من صراخها كالعاده..و**تت ولم تتحدث..
دلفت لغرفتها..وبدلت ثيابها، وبدأت بالبحث عن شاحنها ولم تجده..
صاحت بغضب..
ـ نازلي..انتي يازفت..
ـ لا رد..
خرجت بسرعه تناديها..فأجابتها والدتها بخوف..
ـ نازلي فوق مع راسل عالسطح يابنتي..عاوزه حاجه..
إتسعت عينيها بصدمه..وسرعان ما هرولت اليهم…وهي تتمتم بغيظ..
ـ اصبري عليا..أصبري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ببيت جواد..
أغمضت عينيها بسعاده، وهو يلثم عنقها بحرارة مجدداً..
همست وهي تبعده عنها..
ـ جواد اوعي بقي..أشوف مالك..
ـ لا مش هتقومي من حضني..خليكي جنبي ياإيلا..هو انا مش بوحشك زي ما بتوحشيني كده..
ألتفت له، وهي لا تعلم ماذا يحدث له، ولها، تشعر بقبضه قوية بقلبها..
امسكت بوجهه بين كفيها، وقربت شفتيها من خاصته ولثمتها برقه..وابتعدت عنه تنظر له بتمعن وكأنه اول مره..
تلعب بإصبعها الاكبر، بلحيته وشاربه..وهمست برقه..
ـ طبعاً بتوحشني ياقلب إيلا ليه بتقول كده.؟
اجابها وهو يعيد غزوه عليها بعشق اقوي من زي قبل
لم تكن بحالة تسمح برفض مشاعرة تلك..كانت أضعف منه، تشعر بذات الغصه، تريد الاطمئنان، والحياه بين ذراعية..
فاستسلمت برحابة صدر..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عالسطح..
أغمضت نازلي عينيها مستسلمه لذاك العناق التي عاشت طيلة سنوات منذ وعت علي عشقة تحلم به، وتتخيل كيف سيكون، وماذا ستشعر..؟
إبتسمت وهي ترفع يديها تحاوط عنقه بقوه، بعدما كانت متردده وخجله منه، همس لها باذنها أنها حلاله ويحق له..
لم تتحدث، تركت لحصونها الشاهقه أن تسحق علي يديه التي تسير علي ظهرها بحريه، تبعث بها قشعريره لذيذه..
زفرت براحه علي أثرها..وهمست بعشق..
ـ وأنا كمان بعشقك..بعشقك يا راسل.
شهقت تلك التي وقفت تنظر لهم بكرهه وحقد بصدمه، وهي تسمع ذاك الغ*ي يصرح هو الاخر بعشقه لها، إشتعلت نار الحقد والغيره بقلبها تجاه شقيقتها…
وهي تراها تحقق ما فشلت هي به...واوقعت بذاك الغ*ي التي تظن أنها من ساعدتها بجعلة طوع بنانها..شقيقتها الغ*يه..
لقد صنعت تمثيليه الساحر والسحر لها، وهي صدقتها ببساطه، كالغ*يه..ومن خلالها تجعلها دوماً طوع بنانها..
تنحت جانباً، لتشاهدهم خلسه عن بعد
إزداد حقدها وهي تشاهد راسل وهو يهمس بأذنها، ويحاوطها بتملك بذراعية، ويلثم يديها بعشق كل حين..
ماذا كان ينقصها لتنال من أحبت، كتلك البلهاء الغ*يه، التي لا تفقه شيء..
جزت علي أسنانها، وهمست بتوعد..
ـ لازم احرق قلب الكل واجيب عاليها واطيها..ماشي يانازلي..إصبري..
عاودت القاء نظره أخري عليهم قبل أن تهبط للاسفل، ولكنها وقفت مكانها مصعوقه..وهي تري شفاههم تتعانقان معاً بقبلة..ليست عادية..وإنما بأخري هائمة..بعالم آخر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقف خلفها بالمطبخ يزاولها يميناً ويساراً، وهي تعد طعام العشاء..
همست بصدمه..
ـ جواد..التم..واخرج من المطبخ البس هدومك..انت نسيت امك قاعده بره.
غمز لها وحاوطها بذراعية، وهو يمد يده يضع بفمه قطعه من شرائخ الخيار الصغيره..
إبتسمت علي جنانه، واردفت بضحك..
ـ مجنون والله..اوعي روح شوف مالك بيعيط..
إستمع لبكاء طفله..فلثم خدها سريعاً، مردفاً بخبث، وهو يهرول للخارج..
ـ هجيلك تاني أنا وملوكه..
هزت رأسها بيأس من افعاله التي تعشقها منه..
ـ مجنون..
دلف للخارج ووقعت عينه علي والدته التي ترمقه بحقد، لم يبالي به.
دخل حيث طفله، واقترب منه..وهتف بصدمه..
ـ إية ده..**رت موبايل ماما..اوعي كده خليني اشوفه دي إيلا هتفضحنا..
ابتسم وهو يعيد فتح الهاتف لطفله..
ـ فتح أهو..رفع مالك يده بسعاده ليأخذه..ولكن صوت الرسائل التي تص*ر اصواتاً خلف بعضها جذبت إنتباهه..
ففتحها..
إتسعت عينيه..وهو يقرأ ما بها..هاتفاً بذهول..
ـ إية ده….
ـ إيلااااا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشتهي عناقاً..
(أغراب بلا وطن)
أسما السيد..