28

711 Words
"جديًا مِن أيَـنْ تأتِـين بهذَا الكَم من الخناجر؟" ابتلعتُ غُصتِـي مُحدقتًـا بالفرَاغ أمَـامِي "هذَا سِر" سَمـعتُ تَـايهيُـونج يتنَهُـد بقربِـي قَـبل أن يأمُـر العربَة بالتوقفْ أمَـام بوابَاتْ الـقصر. "سُمِح للأمِـير بالدخُـول إليكِ بجناح النسَـاء حِين كُنتُ بالمعركة؛ لذَا هَـذَا لَنْ يَحدُث مُجددًا" هُـو قَـال أثنَـاء صعُودِه للأعلَـى برفقتِـي. لَمْ أُعِـر انتباهًا لهُ، كُنتُ مُنشغلـة بمَـا يدُور دَاخِـل رأسِي، بذَلِك الثِقل بصـدرِي حِينْ أبصـرتُ جُدران المكان الذِي أكـرههُ كثيـرًا. "هُـل تُعيرين انتباهًا لحديثي حتَـى؟!" نبرتهُ التِي أحتدَت بشكلٍ مُفاجئ جعلتنِـي أجفَلْ. هُـو ناظرنِي مُشمئزًا ثُمَ زَفَـر الهواء بضيق "إن أردتِـي رؤيته فستذهبين للحـدِيقة، وغَير مسموحٍ لكِ بالذهَاب هُناك لأكثَر مِـنْ ساعة؛ ولَكنْ هـذَا لأجل ما تمرين به والباقي مِن يومكِ ستُمضينهُ بغُرفتك" أيَـظُن نفسهُ كريمًـا هكذَا؟ أدرتُ عينَـاي ثُـمَ أومأتُ لهُ أُحاوِل الإخفاء الإغتياظ عنْ وجهِـي ثُمَ تخطيتهُ لأصِل لغُرفتِـي. - "كَـيف كانتْ رحلتكِ؟" سـأل چِين مُبتسمًـا. "تَـعيسَة، مُقززة، مُزعجة..هل من كلماتٍ أُخرى؟" **تُ أُحَـرِك عينَـاي للأعلَى أدعِي التَـفكِير. "لمَ كُل هـذَا؟" هُـو سأل يُقهقه. "أظنك تَعرف الإجـابة" عقدتُ ذراعـَاي أنظُر للأمَـامْ. "أهـذَا بسببْ أخـِي؟ أمازلتِ تَنظرين لهُ بذات الطريقة؟" لسببٍ مَـا هُو بدَى مُغتاظًـا. "قُل جُمتلكْ اللعَـينة بأنهُ لَيس بذلِك السوُء وسأنهَض من هُنَـا" حذرتهُ مِن الإكمَـال. هُو تنَـهَد يعقِد حاجبَيه "فقَطْ كُرهكِ لهُ يُعميكِ عن رُؤية الأشيـَاء الجَيدة" عقدتُ حاجبَـاي أنَا الأُخـرَى أُناظرهُ بإرتيَاب "أي أشيَـاء؟" "لَـقَد أمضَـى تايهيُـونج عشرُون يومًـا بالحَـربْ، رُغمْ هذَا فَـور أن عَـاد هُـو أصطحبك لعائلتكِ لأنهُ يَعلَـم مَا يعنِيـه فقدَان شخصٌ عَزِيز ولَـم يتمكَنْ مِـن الإسترَاحة سوى ليلة واحدة وأستيقظ باليوم التالي ليُمضي عَـشر ساعاتٍ بالسفَـر لأجلكِ" هُـو ردَّ يَعقِـد ذراعَـيه. **تُ أتنَـهَدْ "هُـو لا يَفعَـل هذَا لأجلِي، ذَلِك شيء سيفعلهُ أي انسانٍ طبيعي خصوصًا إن كَـان بموقفهُ هو، كالخ** الأخِـير لأخِي" قُلـتُ أُناظِرهُ ببُغصٍ واضِـحْ. "ألَـم تُخبرينِي أنهُ تَـصَرف بشكلٍ جَيد أمام عائلتكِ؟" هُو سـأل يرفع حَاجبـيه نَاظرًا لعينَاي مُباشرتًا. ابتلعتُ غُصتِـي أنَا الأُخـرَى أنظُر أمَـامِي "بلا" "ألَـيس هذَا تصرفًا جيدًا كفاية منهُ؟ لَـم أخبركِ أن تَهيمِي بحبه ولَـكِن لا تَبغضيه، هُـو لَـيس بذلِك السُوء ما دُمتِ لَمْ تُؤذِيه، وبحـدُوث وفاة الأمِـير هُو لَنْ يُزعجك، يُقدر تايهيُـونج تِلك المواقف جيدًا لأنهُ مَـر بكُل شيء سيء بَعد وفاة أبِي" أغلقتُ عينَـاي أزفُر الهَـواء، شَـعرتُ بالإنزعَـاجْ الشَـدِيدْ وبدأتُ المُـحادثَة بالضَغطْ علَـى أعصابِي بالفِعلْ "چِـين، أنَا لا أهتَـم، جَميعنَا مررنَا بمواقِف سيئة، لَقَد سافر برفقتي وتَصَرفْ بشكلٍ جَيد، حسنًـا أنَا شاكرة ولكننِي لَـنْ أغفِر لهُ أيًـا مما فَعل سابقًا" رددتُ أُعطِـيه ابتسَـامة ضئيلة بالمُقابِـلْ. "لَمْ أخبركِ بهذَا لأجل أن أسمَـع هذَا الردَّ" هُـو أستدَار لينظُر لِوجهِي المُرتَـاب فعقدتُ حاجبَـاي. "لَم يُقَم الإحتفَـال بمولِد المَلِك لأنهُ سَـافَر برفقتكِ، سيُقام الإحتفال مساء اليَوم؛ لذَا ردًا لجميله عليكِ أن تُهدِيه شيئًا" تَـابَع يَبتسَـمْ. **ـتُ أُفَكِـر، رُبمَـا هُو مُحِـقٌ بتلك النُقطـة. تن*دتُ أنظُر أمَـامِي "حسنًا" هُو فَقَـط ابتسمْ باتسَـاع لِي ثُم ربت علَـى كتفِـي. "ولَكننِـي لَا أعلَـم مَا يفضلهُ، بالواقِـع لا أعلَـم شيئًا عنهُ" تَابـعتُ أوضِـح لهُ. "يُحِـب تَـايهيُـونج اللَون الأحمَـر والأبيَض والأسوَد والبَـاقِي من الألوَان الدَاكنة" هُو أجَـاب يَحكْ مُؤخرة رأسهْ. "بالطبع يحتفِظ بالألوان الجَـيدة لنفسه ويَجعلنِي أرتدي أقبَح الألوَان ليومٍ كَـامِل" رددتُ أُطلِق ضحكة سـاخرة. مَازالتْ تِلك الذكرَى تُزعجنِي. "بدوتِـي جميلة رُغم هَـذَا" أبتسَـم الأخَـر. لكمتُ كَـتفهُ دُون أن أُؤلمه فضحكْ هُـو. "لا أجِـيد الردَّ" هُو رَفَع حاجبيه مُتعجبًا "أراكِ تُظهرين فنُون الرد برفقة تايهيونج دائمًا؟" "لأنهُ تايهيونج، يَجِـب أن أفعَـل هذَا" رفعـتُ كتفاي أُقهقه. لَفَتْ أنتبَـاهِي إنخفَـاض الضَـوء فَوقنَـا لذَا رفعتُ رأسِـي لأتفاجئ بقُرص الشَمـسْ يختفِـي للأسفَلْ. "يَقتـرِب المسَـاء، يَجِـب أن أذهَـب" نَـهضتُ كمَا فَـعَل هُو قاصدتًا الرَحِـيلْ. هُو رافقنِي حتَـى الطابِق الأول ثُمَ ذَهَـب ليهتَـم بشؤؤنه حِين وقفتُ أمام الجنَاح الذي أقطُن به، خطوتُ بداخِـل الرواق وسرتُ شاردة أُفكِـر بمَا سأهدِيـه. حتَى أرتطمتُ بأحدهمْ أمَـامِي فتأوهتُ أُمسِـك رأسِـي ورفعتُ نظرِي لأرَى تايهيُونـج بوجهه الحَـادْ. "تِـلك سَـاعة وخَمـسُ دقائِق" هُو قَـال يضَـع غيظهُ فَوق فكه الحَـادْ. "أتمازحنِـي الأنْ؟" رددتُ أعقِـد ذرَاعَـايْ فلَمْ يتوقفْ هُـو عَنْ النَظَر لِـي بسُخطْ. تن*دتُ أستدِير لداخِـل الغُـرفة فوجدتهُ يتبعنِـي وبدأ يُحَدِق بِـي. "الملابس التِي ترتدينهَـا بالفترة الأخِـيرة.." هُو صَمَـتْ بمُنتصِف حديثه حِـين أستدرتُ أنَـا لهُ فرفَع نظرهُ لوجهِـي يُحَـدِق بِي. "أعطتنِـي إياهَـا المَلِكة الأُمْ" رددتُ أعقِـد ذراعَـايْ. "إنهَا ب*عة ولا تلائمكِ" هُـو تَـابع يُعطِينِـي نظرة بَـاردة. "هَل طَلبتُ رأيكْ قبـلًا أيها المَلِك؟" رفعتُ حاجبَـاي أُعطيه ابتسامَـة. "بالإحتفَـال اللَـيلة، لا ترتـدِي اللَون الأبيضْ" هُـو قَـال يَعقِـد حاجبيه. أنَـا فقطْ نظرتُ لهُ مُرتَـابة. "صَـاحبة السُـلطة فقَطْ مَنْ ترتدِيه، هُو يلائمهَا دُونًا عَنْ أي أحَد" تَـابعْ بوجهٍ ثابِـتْ. لَـمْ أستَطِـع الوقُـوفْ دُون أن أبدأ بالضِحكْ. هُـو لَـيس غروروًا، ورُبمَا هُو كذَلِـك؛ ولَكِن مَا قالهُ دُعابة سَخِيفة بالنسبة لِـي. "حَـسنًا لَنْ أرتديه، أراكْ اللَيلة" ابتسـمتُ لهُ. بالطَبع كَـذبتْ.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD