"ستَهُب العَـاصفة بَعد دقـائِق مِـن الأن، انصبُوا الخهيَّم وأحرصُو علَـى استخدَام الأقمشة الثقِـيلة فقَط" هُـو أخَـذْ يَنظُر للغيُوم المُتجمعة بالفضَاء المُعتِـم أعلانَا.
"اتبعينِي" جـفلتُ بَعد مُدة من الإنتظـار قُربه دُون النَـبس بكلمة حتَى قرر هُـو التَحَـدُثْ.
رَاقبتـهُ يَـستدِير مُبتعدًا عنِـي فتـبعتهُ حتَـى كُنَا بخيمة مَا
"يُـمكنكِ النَـوم هُنَا" هُـو أشار للفرَاش الكَـبير الحَجِمْ.
"عفوًا؟" رفعتُ حاجبَـاي أتسَـائِل فنظَر هُو لي مُرتابًا.
"ماذا؟" سألنِـي هو الأخَـر.
"سأنَـام مَعَك بذَات المكَان؟" عُدتُ أتسائِل بإرتيَـابْ.
رَأيتُ الغَضَـب يُصبح مرأيًا بوجهه وهُو يَخطُو بإتجـاهِي مُستعدًا لمُهاجمتِـي.
كمَا ترَين لا يُوجد قمَاشٌ ثقيل كفاية لنصب خيم تتحمَل الأمطَار لذَا يُوجد سوَى ثلاث خيمَـات، إمَا أن تنامِي برفقة الحرَاس، أو الخدَمْ، أو زوجك، يعُود الإختيار لكِ" هُو ردَّ بصوتٍ مُغتَاظْ وهُـو يَستدِيـر كَي يصِـل للفرَاشْ.
ابتلعتُ غُـصتِي ثُمَ تبعتهُ وتوقفتُ أمَـام حافة الفـرَاشْ.
"ماذَا الأن؟" هُو سـأل يُحَدِق بِـي.
"سأنتظرك حتَـى تنَام كَـي أتمَكنْ مِن النَوم دُون قلق" رددتُ أعـقِد حاجبَاي.
"صَـدقِيني أن أردتُ فعل شيء ما بكِ فسأفعلهُ دُون تردد" ردَّ يُطلق ضحكة صامتة قَـبل أن يتسطح ويَـسمح لجفُونه بالإستراحة.
تنهـدتُ أنَا الأُخرَى ثُمْ ذهبتُ لأجـلِس علَـى مـسافة منهُ.
لا أنا لَـم أنسَـى؛ لَقَـد أحضرتُ خنجر أخَر.
"كُفِـي عَنْ التَـحدِيق بِي" هُو تَذمَر يَعقِد حاجبَـيه فلَـم أُعطِه رد وتركتهُ يُلقِي الهراء كمَا يشاء.
يَجِب أن أُحدِق لأعلَمْ متَـى سأستطيع النَوم بسلام.
"إن لَمْ تَكُفِي سأفعَـل ما تخشَين فعله حتَـى أجعلكِ غَير قادرة علَـى فتح عينيك مُجددًا، هذا تحذِيرٌ أخير"
شعرتُ وكأن أنفَـاسِي أُحتجِزَتْ بداخِل رأتَـاي لثانيَة لذَا شهقتُ أتسطَحْ علَى جَانبِي أُبقِي أكبَـر مسافة مُمكنة.
لنآمُل أن هذه اللَـيلة ستمُر بسلامْ.
-
جفلتُ أُحرِك جفنَاي للأعلَـى حِين شعرتُ بثقلٍ يُحاصرنِـي، دُون معرفة ما يجـرِي بدأ ص*رِي يعلُو ويَهبِط بوتيرة غَـير مُنتظمة، حَـاولتُ النَظَر خلفِي ولكننِي لَم أتمَكَنْ مِنْ الإستـدارة.
نظرتُ لمَا يُعِيقنِي عَـنْ الحَـركَة حينهَـا أدركتُ أنهَا ذرَاع تايهيُونج الذِي كَان يُعيقنِي جسده خلفِي عن الحـرَاكْ، وجهه كَانْ قريبًا كفَاية لينتهِي مسَار أنفاسه ضِد عُنُقِي.
شعرتُ أننِي فقدتُ قدرتِي علَـى التَنَفُس لثانية.
شعرتُ به يُحرك ذراعهُ فَوقِي، وجدتُ جسده يَقترب لِي لذَا أسرعتُ بوضع ذراعي أسفل الوسادة لأجذب الخنجر تحسبًا.
قَبلْ أن أتمكن من رَفع ذراعِي هُو أسمكنِي بيده الأُخَـرَى.
'لا تُظنِـي أننِي لَمْ أراكِ تُخبئِين هـذَا الشَـيء" تمتم يُحرِك ذراعهُ للأعلَـى.
هُو أنتشَـل الخنجر من يدِي ثُمَ وضعـهُ بقُربِـي "الأن هـذَا بحوزتِـي" هُو رَفـع السلَاح الضئيل يُريني إياهُ مُبتسمًـا.
"رأيتِـي الفارِق بيننَا؟ إنـهُ هُنَا" هُو رفع سبابتهُ يُشِـير لرأسه مُبقيًا تلك الإبتسَـامة.
راقبتهُ يَضَع الخنجر بعيدًا عَـن مُتناول يدِي ثُـمَ عاد يتسَطَـح "لذا مهمَا ظننتِي نفسكِ ذكيـة.."
"تذكرِي أننِي أفوقك ذكائًا" هُو حرَّك رأسهُ ليُناظرنِي مُبتسمًا.
"والأن،...يُمكننِي النَـوم بسلام، أبقي مُستيقظة إن أردتِي" أطلَّـق تايهيُـونج ضحكة كَـان مِنْ شأنهَـا السُخرية منِـي قَـبلْ أن يُغلِق عينيه مُجددًا.
ليتنِـي وضعتُ السُم لهُ وأنتهينَا حِين كُنتُ بمملكتِي.
-
"أستيقظِي قَبلْ أن أتركك بوسط الصحرَاء وأرحَل"
زفرتُ الهـواء بضيقٍ إثر همسه المُـزعج ثُمَ فتحتُ عينَـاي أُناظِرهُ ببُغضْ.
هُـو أعطَـانِي ابتسَـامتهُ المُزعجة ثُمَ خَـرَج بَعدْ أمرنِي بالنهُوضْ.
أشتقتُ لچـِيمين، ولكُـل صباحٍ بدأتهُ بوجهه اللَطِـيف المُبتَسِـمْ.
ولَكِـن الواقِـع سيءٌ للغَـاية ومُؤلِـم، لَـيتنِي أعِيش بأحلَامِي للأبَـد برفقة مَـنْ أُحِب ومَـنْ أُرِيد دُون أن أستَيقظ لأرَى مرَارة واقِعـِي.
تن*دتُ أنهَضْ عَـنْ الفـرَاشْ كَـي أستَعِـد لإكمَـال الرحلة.
"خُذِي" وقَـف تايهيُـونج أمامِـي يَبسِط كفهُ لِـي.
أ
حركتُ رأسِي للأسفَـل فرأيتهُ يُمسك بخنجـرِي.
"ألَـن تستعيدِي غرضكِ؟" هـُو تسائَل وبدأتْ حواف فمه بالإرتفَـاع لأعلَـى.
أدرتُ عينَـاي ثُمَ أنتشلتهُ مِن يدِه وتخطَـيتهُ لأذهَـب للخَـارِجْ.
لَـم أتمَكَنْ من النَوم بينمَا هُـو يبدُو بمزاجٍ جَـيد، لَمْ يَمُر اللَيل بخيرٍ لذَا آمُل بشدة أن تمضِي الرحلة بسرعة قَـبل أن أفقِد صوابِـي.