الفصل الثاني

6842 Words
و عيشوا سوا و لا انت عاوز خدامه تتجوزها و خلاص؟؟ عاد عابد ببصره الى داليا زوجته يرمقها بطرف عينه مدركا ان داليا لم تخبرها السبب الحقيقي خلف زواجهم، ربما لم ترغب بأن يشفق عليها احد، ربما لا تريد ان تنظر اليها سعاد بحزن و أسي و ربما لم تطاوعها نفسها بإذلال روحها اكثر من هذا و لكن أيا كان سببها لن يستطيع هو الان قول الحقيقه، تن*د بقوه فخرجت نبرته بحزن مؤلم ادي لانهمار دموع داليا اكثر و هي تهرب بعينها منه مدركه انه ادرك اخفائها لحقيقه سبب زواجه فقال بمحايده.. لو بإيدي مش هتجوز خالص بس غصب عنى داليا اصرت و انا مقدرتش اعترض ثم رمق داليا بنظره اخري ليجد جسدها ينتفض من شده البكاء، تمزق قلبه و لكنه لن يتراجع ابدا عن شرطه، تلك المرأه ستكون بالنسبه اليه حاضنه لاطفاله فقط، هو لا يرغب بأي امرأه اخري في عالمه لا الان و لا فيما بعد تن*دت سارة ثواني تحدث نفسها بعقلانيه وخبث ايضا متجنبه حوار كرامتها الداخلي متذكره ما جعلها توافق على تلك الزيجه الغريبه .. مالك يابت يا سعاد أنتي معجبه بيه و هو اصلا راجل مفيش منه اتنين، هتقفي على دي انتي مش سهله و هو مش هيتحمل قصادك كتير، اعملي اللي هو عاوزه في الاول و بعدين شويه بشويه هيبقى ليا، مفيش راجل بيصبر كتير و اهو ابقي ض*بت عصفورين بحجر واحد و مراته قالت انه عاوز يتجوزني علشان عايشه لوحدي يعني كمان هو عينه مني اصلا ابتسمت بخباثه سرعان ما اخفتها لتقول بتنهيده مدعيه الحزن و الاستسلام.. خلاص انا موافقه طالما الموضوع يخص مصلحه بناتى فأنا موافقه نظرت داليا و عابد كلاهما للاخر ثم عادا ببصرهم الى سعاد ليسألها عابد بترقب و هو يضغط باطن شفتيه غضبا فلقد توقع رفضها.. موافقه على ايه؟ اخذت نفسا عميقا مستمره في دور الحزينه و عادت كلماتها بتوضيح اكبر.. كل اللي انت قولته انا هبقي مراتك قدام الناس بس لكن بينك و بيني هبقي ام تانيه لأولادك بس و انت اب لبناتى تن*د عابد بارتياح نسبي و لكنها اشتعلت اوداجه غضبا عندما اردفت سعاد بسؤال قاسي على قلبه و لكن لم تستطع غلب فضولها لتفهم معني كلماته السابقه و التى تنافى ما قالته زوجته.. بس كده ايه وضع داليا في حياتنا؟؟ ما انا مش فاهمه بصراحه ازاى يبقى عندها الجرأه دي تيجي تطلب واحده تانيه ليك ازاي و ايه السبب؟ معقول تعمل كده لانها بتشفق عليا زي ما قالت لى انا اسفه يعني بس انا مشوفتش حد في جبروتها ده انفعل عابد بشدة و صرخ بغضب و هو يلوح بسبابته في وجهها محذرا.. حسك عينك تغلطي أنتي فاهمه؟ و فوقي لنفسك كده و اعرفي ان حياتنا عمرها ما هتجمعنا سوا انتي ليكي حياتك و انا ليا حياتي و عند داليا و خط احمر و صدقيني غضبي هتزعلي منه نظرت داليا الى سعاد باعتذار بينما فجأته هى بنظرتها اللامباليه متمتمه ببرود.. مستنياك برة وبالفعل تمت الزيجة وحدث ما سعت اليه داليا كما رغبت و لكن هل كانت محقه داليا او اخطأت؟ هل ستكون تلك السيده هى حضن اولادها الدافئ؟ هل ستكون ام لهم بعد وفاتها؟ هى تشعر بقرب اجلها بل و متأكده انها ستغادر العالم قريبا و كقلب أم تشعر انها لن ترى طفلتها و منذ متى قلب الام يُخطئ؟ و لهذا ستخطو باتجاه الطريق بل و ستسير به ميلا طويلا حتى تطمأن و ها هى قد حققت ما رغبت به و وبأرادتها اختارت ام اخرى لاطفالها و زوجه اخرى لحبيبها و لكن ما النهايه لا تدرى فربما بل الاكيد انها لن تراها في احدي الليالي استيقظت داليا الساعه 2 بعد منتصف الليل تصرخ بألم لينهض عابد مفزوعا ليجدها تجاهد لتلتقط انفاسها و هي تضع يد على قلبها تعتصره بقوه و يد اخري اسفل بطنها و ملامح الالم اخذت منها مأخذها حان الوقت الذى كان يخشاه و اعلنت الطفله عن رغبتها بالحياه ليُعلن عمر داليا عن وداعه جلس في ممر المشفى امام غرفه العمليات حيث تقبع زوجته يدعو الله ان يمر الامر بسلام قلبه يبكي خوفا و هلعا على فقدان حب حياته، كان يعلم ان هذا اليوم سيأتي لا محاله و لكن لم يكن يعلم انه سيتألم لهذا الحد، الما فاق كل تحمله لكنها ستكون بخير ستكون بخير ستكون بخير مر الوقت عليه ببطء شديد حتى كاد يجن جنونه الا ان صدع صوت الطفله يشق سكون الليل و معه صدع اذان الفجر يملأ المكان، ابتسم عابد فرحا رغم خوفه الذي ارعد مفاصله، خرج الاطباء من الغرفه و خلفهم الممرضه تحمل الطفله على يديها حملها منها عابد ناظرا إلى الاطباء بلهفه متسائلا و هو يضم الطفله لص*ره بقوه نسبيه.. داليا، مراتي عامله ايه نظرت الطبيبه اليه بأسي و تمتمت بعجز..تقدر تدخل تشوفها ابتسم عابد بلهفه.. هي كويسه؟ ولكن جاءت الاجابه من الطبيب عندما تحدث بعمليه مقدرا عاطفه الطبيبه التي غلبت عملها.. للاسف صحتها متحمتلش شد حيلك البقاء لله ترنح فجذبت الطبيبه الطفله من يده بينما سقط هو على ركبتيه و صرخه الم تخرج منه و هنا تمردت عيناه و بكي بقوه وانهيار، تخيله انه لن يراها مجددا، لن يشعر بحنانها، لن يجد حضنها، لن تواسيه يدها و تراضيه كلماتها من يكون هو بدونها و لمن تركته حقا لا يدرى اسنده الطبيب وهو يشعر بالاسي عليه حتى تماسك عابد بصعوبه و نهض اقترب من الطبيبه و حمل طفلته منها ظل ينظر لوجهها، عينيها المغلقه، يدها الصغيره و كل ملامحها و قلبه ينبض بعنف و دموعه تتساقط على وجنة الصغيره ثم تحرك بخطوات متثاقله للغرفه وجد حبيبته و زوجته بفراشها، ملامحها جامده و جسدها متيبس. جلس بجوارها امسك يدها مقبلا اياها مستشعرا برودتها قائلا بابتسامه شاحبه: حبيبتي حمدلله على سلامتك و سلامه بنتنا، شوفتى يا داليا هى ازاى حلوه انا هعمل كل اللي نفسك فيه و هنفذ اللي قولتيه ليا النهارده بالحرف الواحد فى السابق عندما كانت داليا تبكي بألم بحضن عابد و هم بالسياره في الطريق للمشفى قالت بصوت تجاهد ليخرج: اوعي يا عابد اوعي تكرهها او تزعل منها، اوعي تحسسها في اي يوم انها السبب، حبها اكتر مني، خليك ليها الصاحب و الاب و الحبيب زي ما كنت ليا بالظبط، خلي بالك منها و اوعي تزعلها ابدا ضمها اليه بحب و اجابها بصوت مختنق.. حاضر يا داليا حاضر والله هشيلها في عينى تن*دت داليا بضعف شديد مضني اردفت بصوت مبحوح.. لما ترجع البيت افتح دولابي هتلاقي خزنه، افتحها الرقم السري عيد جوازنا، هتلاقي جواها صندوقين واحد اسود مكتوب عليه اسمك و واحد ابيض من غير اسم، الاسود جواه رسايل انا كتباها ليك من يوم ما عرفت بتعبي و الابيض جواه رسايل لولادنا، الاظرف البيضاء دي لكريم و الاظرف الحمراء دي لبنتنا، ادي لكل واحد جواباته يا عابد، عايزه افضل في حياتكم حتى بعد موتي، بس حافظ على جوابات بنتنا لحد ما تكبر و تبقي عندها 10 سنين، اوعدني يا عابد تعمل كده ارتجف جسده بأرتجافة جسدها و تلاحقت انفاسه بقرب اختفاء انفاسها ليعدها و صوته يتعالي اكثر دون وعي منه.. وعد يا داليا حاضر و ايضا لم ت**ت بل اخذت تصارع لتظل مستيقظه لتخبره باقي امانيها و اردفت بصوت يتهدج من الالم تتقطعه صراخات متألمه.. ابننا نفسه يكمل دراسته برة، ساعده يسافر يا عابد، حقق حلمه بانه ياخد شهاده كويسه، اوعي تضغط عليه **تت تأخذ انفاسها قليلا ثم اكملت بخفوت شديد اخافه و هى ترفع يدها لتلامس وجنته المبلله بدموعه.. وانت انت يا عابد رجع اسمك، ابني نفسك تاني، عاوزاك ترجع عابد اللي انا عرفته، عابد قبل ما يتخلى عن كل حاجه علشاني، قطعت كلماتها تصرخ بألم و صوتها ينقطع رغما عنها فصرخ عابد بوجع و هو يضمها اليه اكثر شاعرا بأنفاسها تضعف اكثر.. خلاص و الله هعمل كل اللي تحبيه، بس متتعبيش نفسك اكتر و كفايه كلام ابتسمت بوهن و هي تحاوط وجهه بضعف فثبت يدها المرتجفه على وجنته بيده فهمست بارهاق: استنى بس، خلينى اقولك على كل حاجه، اوعي يا عابد تهمل نفسك، اوعى، و متنساش البرفيوم بتاعك و تخرج من غيره، و اوعي تعا** بنات، و بغمزه واهنه التقطت انفاسها بصعوبه لتردف.. اهتم بشغلك و افتح شركتك الخاصه يا عابد انجح، انجح يا حب عمري جاهدت داليا لتحافظ على عيناها مفتوحتان و لكنها لم تعد تتحمل، الظلام يحاوطها من جميع الاتجاهات لم يبقى سوي وجهه امامها، فنظر اليها عابد بخوف و هتف و دموعه تتساقط على وجهها و يده تراقب نبضها الذي لم يعد يشعر به.. متغمضيش الله يخليكي، خليكي معايا يا داليا، خليكي معايا، هعمل كل اللي انتِ عاوزاه و الله بس متغمضيش خليكي معايا داليا بصوت يكاد يُسمع.. اسم، اسم بنتنا **تت داليا رغما عنها لحظات تتشوش الرؤيه بها ثم همست و هي تستسلم لغلق جفنيها: حلم يا عابد، حلم قبل جبينها و يده تعتصر جسدها بعجز و قله حيله: حاضر يا داليا حاضر بطئت انفاسها و هي تقول بصوت خافت: فاكر انا كنت بحب اقولك دائما ان... و لكن لم يمهلها الوقت و فقدت وعيها، فأكمل عابد عنها و هو يحتضنها بقوه و يغمض عينه بألم بالغ، تلك الجمله التي كانت تخبره بها منذ زواجهم و صارت تخبره بها كل يوم تقريبا بعد معرفتها بمرضها حتى صار يحفظها بل و يحفظ تعابير وجهها و قوه عشقها الباديه بعينها و هي تقولها.. حتى لو اختار القدر فراقنا اعرف اني معاك، معاك و بيك و علشانك دايما، يا حبي الاول و الاخير، و اعرف اني بحبك دايما، و هحبك اكثر لما هكون بعيد عنك، فأوعى ابدا تزعل ظل عابد يدعوا الله ان يكون ما يحدث الأن لا شئ سوى كابوس سينتهى قريبا ويصحوا من غفوته على صوت محبوبته سيملاء منزلهم بهجة صوتها ونبرتها الحانية سيصحوا من غفوته ويجدها بجواره معها اولادهم يبتسمون فى وجهه وهم يزعجونه ليستيقظ ظل على امل ان قلبه لن ينهار ظل على يقين ان زوجته نائمة بجواره على فراشهم فى منزلهم الجميل الهادئ كل ما يحدث ليس سوى اضغاث احلام لا دليل على حقيقة حدوثه ولكن ليست دائما تسير الحياة كما نريدها فدائما ما تأتى الرياح بما لا تشتهيه السفن ظل عابد ممسك يد زوجته وعيناه تذرف الدمع الى حين وصولهم بوابة المشفى الذى كان متأملا ان يخرج منها وهى متأبط ذراع زوجته وابنته معا كان يأمل ان يدخلان اثنان ويخرجان ثلاثة ظل يدعوا ويتأمل حتى فارقته ودخلت الى غرفة العمليات وااااه على ذلك الشعور وكأن قلبه هو من فارقه خارج جسده وكأن روحه هى التى تخلت عنه وتركت يداه وتركته وحيدا عودة للمستشفى بكي عابد كما لم يبكي بحياته و هو يحتضن ابنته بقوه و يمسك يد داليا بين يديه و صوته يمزق قلب الاطباء حوله و قال.. هسميها حلم ياداليا وهعيشها اجلامها على ارض الواقع ، مش هي اللي ضيعت حياتك بالع** أنتي اللي سلمتيها حياتك و حياتها، هتبقي حلمي يا داليا صدقيني هتبقي هى حلمي اللى حققته بدأ صوته يتزايد فى البكاء و بين يديه الطفله تبكي وعيناه تنظر اليها يودعها، تلك النظره الاخيره التي لا رؤيه بعدها و ما أصعبها من نظره تساقطت دموعه عن جبين الصغيره ليداعبها بابتسامه من**ره متمتما: حلم عابد جاد مرت دقائق يقف بجوار زوجته يحتضن ابنته وكأنها يحتضن زوجته ينظر الى وجهها البرئ وكأنه يتأمل نظرات زوجته منذ اكثر من عشر سنوات يرى فى وجه صغيرته وجه حب عمره وعشقه الابدى وبرغم انه يحاول ان يقنع نفسه بأن من بين يديه هى زوجته وحب عمره الا انه لم يستطع ان يكف عن البكاء ولم يستطع ان ي**ت ولو قليلا لتهداء انفاسه لم يلتفت حوله ولم ينتبه الى وجود ايا من الاطباء او الممرضات يقفن يذرفن الدمع على حاله وحال صغيرته وزوجته الملقاه امام اعينهم دون حراك لا حول لها ولا قوة كم كانت لحظات صعبة وبرغم ان الاطباء يرون كثيرا من تلك الحالات ولكن عابد كان مؤثرا للدرجة التى جعلت بعضهم يبكي بحرقة وقهر وكأن من زهقت روحها تقربهم او تربطهم بها علاقة قوية ظل عابد امام جسد زوجته يغمض عيناه بقوة تتغللها الدموع الحارقة على امل ان عندما يقوم بفتحها سيجد زوجته لم تفارق الحياة سيجدها مبتسمة فى وجهه ابتسامة الفرحة والسعادة بوصول حلم بوصول ابنتهم اخيرا بعد معاناة ظل يفعل ذلك كثيرا فى كل مرة يغمض عيناه ويقوم بفتحها مرة اخرى وهو ما زال ممسكا بيديها يلقى نظرة امل مستحيل على وجهها الشاحب ويلقى بنظرة اخرى على وجه صغيرته ويعود مرة اخرى الى اغلاق عيناه وبداخله يتمنى لو كانت حياته هو التى انتهت فكم كان ما يحدث صعب للدرجة التى لم يستطع تحملها الم وجرح صعب جدا ان تداويه سنين العمر فمن رحلت عنه روحه يقف الان بجوارها وهو يقوم بوداع حياته هو وليست حياتهتا فقط يقف محطم يتخلل قلبه برودة الفراق نعم فالفراق ليس له حرارة الم الفراق يسرى بجسده كقطع الثلج التى تؤلمه برودتها ظلت حلم تبكى فهى لا تعلم ما يخبئه لها الزمن لا تعلم ان فى اللحظة التى وصلت هى الى العالم تخلت فيها امها عن حياتها لأجل وصولها سالمة وصلت حلم ولا تعلم ما هو مصير حياتها بدون امها في صباح يوم جديد تتسلل الشمس المشرقه من نافذه غرفه تلك الصغيره ذات احد عشر عاما نائمه على فراشها الصغير، خصلاتها البندقيه تغطي وجهها بعشوائيه، تحتضن وسادتها وعلي وجهها سكون طفولى يمنحها براءه مميزه. تعمدت اشعه الشمس مضايقتها فعقدت الطفله حاجبيها في ضيق محاوله النوم مجددا لكن صوت الباب يُفتح منعها، اقترب عابد من فراشها يرفع الوساده مقبلا وجنتها، فتململت الصغيره لتفتح عيناها ذات لون العسل و بمجرد رؤيتها لوالدها اتسعت شفتيها عن ابتسامه طفوليه جميله لتظهر تلك الغمازه الصغيره متمتمه بصوت ناعس: بابا صباح الخير. داعب وجنتها بحنانه المعهود معها قائلا: صباح النور يا حبيبه بابا، مش كفايه نوم بقى؟ عقدت حاجبيها بطفوليه و اجابته بدلال طفولي تُدرك تأثيره عليه جيدا: يا بابا يا حبيبى، هو انا نمت حاجه ض*بها عابد بخفه على رأسها و هو يضحك مردفا بصوت حاول مزج الضحك فيه بالحزم: بلاش دلع على الصبح و يلا علشان تروحي المدرسه نهضت حلم بحماس و وقفت امامه على الفراش واضعه كلتا يديها على خصرها قائله بتذمر: كل يوم مدرسه، مدرسه انا زهقت من المدرسه دي امسك يدها ساحبا اياها لتجلس على قدميه ماسحا على شعرها بدفء موضحا: السنه دي اخر سنه في المدرسه الرخمه دى فنخلصها بتفوق و بعدين ندخل مدرسه جديده، و المره دى مش هتقعدى فيها 6 سنين، لا هيبقى 3 بس، وحلم حبيبه بابا تكبر بقى لحد ما تدخل الجامعه ضحكت حلم بحماس اكبر و هى تردد خلفه بسعاده: لحد ما اكبر و ادخل الجامعه، ثم صرخت بوداعه طفوليه: وااااووووو ضحك عابد معها ملاحظا مدى شغفها لتكبر و يا ليتها تدرك ان الكبر ليس بشئ يستحق الفرحه قائلا بحسم و هو يدفعها عن الفراش لتقف ارضا: يلا بقى علشان منتأخرش صفقت بيدها قائله وهى تحرك رأسها بإيجاب: حاضر، ثم **تت ثوانى تفكر لتقف امامه قائله بحزن: كريم واحشني قوي يا بابا من يوم ما سافر و انا نفسي اشوفه ضمها عابد بحنان لص*ره رابتا على ظهرها كاتما غصه ألم تصيبه كلما رأى حزن صغيرته بسبب بعد كريم اخيها عنهم: هينزل اجازه قريب حبيبتى و بعدين هانت و ينزل و يبقى جنبك عالطول و المفروض انتِ بتكلميه كتير تطمنى عليه عبس وجهها وهى تجيبه بغيظ: مش كتير يا بابا، دايما يقولي مشغول، يعني مثلا انا بقالي اسبوع مسمعتش صوته ابتسم عابد لتذمرها رافعا شعرها عن وجهها متمتما بهدوء: معلش يا حبيبتي نستحمل و هو اكيد هيكلمك لما يفضى ثم انه ممكن ينزل اخر السنه نظرت اليه بطرف عينها مخبره اياه انها تتفهم جيدا هروبه المعتاد من اخبارها ان اخيها لن يكون بجوارهم الان حتى ينهى دراسته و ربما يظل هناك بعدما يجد عملا مناسبا كما سمعته يخبر والدها ذات مره و قالت بتوضيح ص**ح لشكوكها: يا بابا انت كل سنه بتقول هينزل و مش بينزل و لا حاجه، و كمان انا عارفه يا بابا ان كريم مش عاوز يرجع هنا تانى انا سمعتكم مره بتتكلموا. زفر عابد بضيق ثم هتف بحده خفيفه ليمنع استرسالها في هذا الحوار ال*قيم: انا قولت ان شاء الله السنه دي ينزل، خلاص بقي قومي يلا هتتأخرى على مدرستك، يلا نهضت حلم و هى تتمتم بكلمات غير مفهومه دلت على غضبها من والدها و ايضا اخيها و دلفت للمرحاض بينما جلس عابد على الفراش يتطلع لصوره داليا على المكتب امامه و يسترجع ما حدث بحياته طوال الاحد عشر عاما الماضيه من بعد ولادة حلم كان عابد محطما و لكنه نفذ كل طلب طلبته منه داليا في رسائلها اليه و كل وعد اعطاها اياه و بالفعل بدأ يُحسن عمله بجهد كبير حتى استطاع انشاء عمله الخاص مكبرا اياه ربما لم يعود **ابق عهده و لكنه على اقل تقدير نجح بإعلاء شأنه و تغير حالهم من حال إلى حال، و مع ذلك اهتم بأولاده جيدا فكان كل شئ بالنسبه اليهم كما كانوا هم بالنسبه اليه ثروته الحقيقيه اما سعاد كانت تعيش معهم تحصيل حاصل لا يهمها سوي مظهرها و الاموال التى تُوضع بيدها اول كل شهر، اجل كانت تهتم بالاولاد الاربعه و لكن لم يشعر عابد يوما انه اهتماما صادقا و لكنها لم تكن بذلك الغباء الذى يجعله يُمسك خطأَ عليها بعد تقدم وضعهم المادى طالبته سعاد مرارا ان ينتقلوا لبيت اكبر بمدينه او محافظه اخرى و يتركوا ذلك البيت الصغير و لكن عابد رفض رفضا قاطعا و اخبرها انه لن يترك البيت الذي شهد على حبه لفقيدته داليا و على احلامهم سويا ذلك البيت كان له حياته، لا يستطيع التخلي عنه و اضطرت هى مجبره ان تطيع رغبته عندما كانت حلم في الخامسه من عمرها سافر كريم لأستكمال دراسته بالخارج و مضت السنوات و لم تراه حلم سوى عن طريق صور يرسلها اليها كل حين و حين و لم تحدثه سوى مرات قليله كلما اُتيح له هذا في وقت فراغه ما بين دراسته و عمله ارتفع رنين الهاتف فقطع شريط ذكرياته ليأخذ نفسا عميقا ناهضا ليستعد هو الاخر للذهاب لعمله و لكن قبل هذا اجاب المتصل والذى لم يكن سوى مدير الحسابات بشركته بدأ في ترتيب اغراضه بحقيبه العمل و جمع ما يلزمه من اوراق و هو يجيبه: صباح الخير يا مصطفى ايه الاخبار وصلت لحاجه جديده؟ حمحم مصطفي بصوت واضح اخبر عابد بأن هناك خطب ما و اردف بعدها: مش هعرف اشرح لحضرتك على التليفون يا فندم، منتظر حضرتك في ألمكتب الموضوع مهم و كبير اخذ عابد نفسا عميقا مستندا على طرف مكتبه متوقعا ان ما هو قادم سيء و لكن هو ما اراد ذلك متمتما: تمام يا مصطفى نص ساعه و هكون في الشركه و اغلق الخط متنفسا بعمق فشعر وقتها بسعاد تدلف للغرفه و كم كان يكره وجودها بغرفته يكره تطفلها و محاولتها المستمره لتكون بمكان داليا، يكره مجرد فكرة ان اسمها مرتبط بأسمه و لكنه لا يستطيع سلبها اياه، كل ذلك الوقت و لكنه لم و لا و لن يستطيع الاعتياد عليها يظلمها ربما، يحرمها حقها به و بأن تكون شريكة لحياته محتمل و لكن ما يمنحه بعض السكينه انه كان ص**ح معها منذ البدايه اخبرها ان لا يشغله شئ بها، لا جسد، لا اسم، و لا حتى خدمتها له كل ما يعنيه و يشكره لها هو اعتنائها بأولاده حتى و ان كانت تكره وجودهم كما يعتقد حوار معتاد منها عن حلم و سؤال معتاد منه على بناتها ثم ابتسامه بسيطه و كلمتين، توديع و رحيل من المنزل مرت الايام كصفحات كتاب، حلم تنعم بحضن والدها و دلاله الكبير لها، تتعرف على والدتها من خلال رسائلها التي اخذت تقرأ واحد منهم كل يوم تقريبا، كثيرا ما اخبرها والدها انها تشبه والدتها كثيرا و ربما لهذا السبب كانت تحب جمالها الهادئ لانها تشعر انها بهذا جزء من امرأه لم تراها ابدا و لكن حديث والدها عنها و عن حبه لها جعلها تحبها كثيرا في احدي الامسيات، جلست حلم مع بنات سعاد سمر و سحر يشاهدون التلفاز بعدما انهت حلم اخر امتحان لها لتكون بهذا قد انهت المدرسه الابتدائيه تماما استدارت حلم للفتيات بجوارها و صرخت بفرحه عارمه: يااااااه انا فرحانه قوى نظرت اليها سحر بسخريه ثم عادت تقلم اظافرها و هي تتمتم باستهزاء واضح: فرحانه ليه بقي ان شاء الله؟ بينما انفعلت سمر اثر صوتها العالي و صرخت بالمقابل: اييييه في ايه وطي صوتك شويه نقلت حلم بصرها بينهم ثم عقدت ذراعيها امام ص*رها لتقول بضيق: اوففف مش هقول لكم حاجه اصلا ردت الاثنتان معا بسخريه زادت من ضيق حلم: ال يعني عاوزين نعرف ثم ضحكت كلتاهما ضاربه كفها بكف الاخري و اكملا ما يفعلانه دون الالتفات لضيق حلم جاءت سعاد على صراخهم قائله ببرود لا يفارقها ابدا: صوتك عالي ليه يا حلم وقفت حلم امامها لتقول بحماس كأنها ستنال حقها بعد قليل: اصل يا طنط كنت مسدت سعاد جانب كتفها لتقول بتأفف منهيه الحوار: مش مهم مش مهم، وطي صوتك او قومي ادخلي على اوضتك، مش عاوزه صداع اومأت حلم برأسها ثم تحركت بغضب باتجاه غرفتها جلست على الفراش تعقد ذراعيها امام ص*رها عاقده ما بين حاجبيها بضيق ثم امسكت صوره والدتها، **تت قليلا تنظر اليها و دون سابق انذار تساقطت دموعها بحزن هامسه لوالدتها تشكو لها: انتِ هتسمعيني يا ماما، صح؟ ثم رفعت يدها تزيل دموعها و اعتدلت بانفعال فرح و وضعت صوره والدتها امامها لتقول بفرحه متناسيه ما اصابها من ضيق: انا خلصت امتحاناتي و كمان مش هروح المدرسه دي تاني و الاهم ان السنه خلصت و احتمال كريم اخويا ينزل اجازه قريب، انا فرحانه جدا يا ماما و كانت كمن تنتظر ان تجيبها الصوره ولكن بالطبع لم يحدث فنظرت اليها بابتسامه عجز و رفعت الصوره لتضمها لص*رها هامسه بصوت بالكاد يُسمع: كان نفسي تبقي جنبي يا ماما اغلقت عينيها و هي تستلقي على الفراش و لم تدري متي غرقت بالنوم حتى سمعت صوت سعاد تنادي عليها فنهضت بتثاقل و خرجت اليها، اشارت لها سعاد على الهاتف لتقول و هي تتجه للمطبخ بلامبالاه: كلمي باباكي عاوزك ركضت حلم و هي تضحك و اخذت الهاتف بسرعه لترد صارخه: بابا حبيبي وحشتنى ابعد عابد الهاتف عن اذنه متجنبا صراخها العالي و هو يضحك مدركا سر سعادتها اليوم ليقول بالمقابل بعدما انهت صراخها: حبيبه بابا أنتي وحشتيني اكتر رجعتي امتي **تت حلم قليلا تفكر ثم اجابته بضحكه بريئه: ياااااه انا رجعت من بدري و كمان نمت كتير و لسه صاحيه دلوقت ثم صرخت مجددا و هي تقفز مكانها بسعاده: بابا انت عارف النهارده ايه؟ تصنع عابد عدم الادراك ليقول بمزاح: اوعي يكون عيد ميلادك وانا ناسى ذمت شفتيها بضيق نافيه:لالا ضحك عندما تبين الضيق بصوتها و قال بهمس ضاحك: خلاص بما ان النهارده اخر يوم و اخدنا الاجازه، فحبيبه بابا تستحق فسحه حلوه، ايه رأيك؟ شهقت حلم بفرحه لتردد بانفعال طفولي: يعيش بابا عابد يعيش يعيش ضحك عابد ليقول و هو ينهي المكالمه معها: قدامك نص ساعه تجهزى نفسك لو وصلت و أنتي لسه مش جاهزه مفيش خروج و لم تنتظر ان تجيبه فلقد تركت الهاتف وتحركت ركضا لغرفتها لتستعد لبدايه الاجازه بيوم مميز كما حال كل ايامها مع والدها، اخذت حماما سريعا و ارتدت ملابسها و حملت حقيبتها الصغيره و جلست امام الباب الخارجي بانتظار والدها امسكت بصوره والدتها التي دائما ما تحملها معها ظلت تنظر اليها قليلا و على وجهها ابتسامه ناعمه و هي تتمني بقلبها الصغير لو كانت امها معها لتنعم بالسعاده و الدلال كما تنعم بهم هي و هي في حضن والدها عابد هو كل ما تملكه حلم في الحياه، تحبه بجنون و تحب كل ما له علاقه به، هي لم تري امها مطلقا و لكن كلام والدها عنها و وصفه لحبه لها، جعلها تعشقها دون اسباب فقط لان والدها كان يعشقها كانت حلم مثال للطفله المدلله بسخاء بل هي الدلال ذاته برقتها و جمالها الطفولي الذي يدل انها ستصبح نسخه مصغره عن والدتها، تجملت هي بحب والدها لها و اهتمامه بها، وجوده في حياتها عوضها الام و الاخ، عوضها عن كل ما تحتاجه طفله في سنها، كانت تشعر انها ابنته، زوجته، اخته، امه، حبيبته و هو كان كل شئ بالنسبه اليها كان يشاركها كل تفاصيل حياته، عندما يفرح تكون هي اول من يُفرحها معه اما بهديه او بالتنزه سويا او بشراء كل ما تحبه من حلويات و شيكولاته و غيرها فيمنحها شعور بدورها الحقيقي بأنها ابنته عندما يحزن يريح رأسه على فخذها او يحتضنها ليشعر بالدفئ و الامان كما كان يفعل مع والدتها دائما كما اخبرها بينما هي تظل تروي له قصص قرأتها من اجله حتى يخلد للنوم بجوارها ف*نام معه و هي تشعر بالراحه و الحنان تجاهه ليمنحها شعور بأنه طفلها عندما يغضب يشتكي اليها و بالتأكيد لا تفهم مشكلته و لكنها بطفولتها و برائتها كانت تستطيع اخراجه من غضبه بحلول بسيطه و رغم سذاجتها الا انها كانت مع والدها تنجح بشده ليمنحها شعور بالمسئوليه تجاهه و هي مازالت لا تعرف ما معني المسئوليه حتى عندما يكون في مزاج شاعرى يصطحبها لاحد المطاعم في موعد غرامي لتتدلل او يسير معها متشابكي الايدي على كورنيش النيل او يدلفا سويا لتستمتع بأحد الافلام الكرتونيه بالسينما و بالطبع لابد من وجود كل انواع المسليات، بالفعل كانت له كل شئ و هو لها اغلى من روحها. افاقت من تفكيرها عندما استمعت لصوت بوق السياره الخاصه بوالدها فوضعت صوره والدتها بحقيبتها و ركضت مسرعه اليه و بمجرد ركوبها بجواره احتضنته بقوه طابعه قبله على وجنته بادلها اياها عابد و هو يضحك على لهفتها لما ينتظرها هذا اليوم انطلق عابد بالسياره و خوفا عليها كان يسير بسرعه متوسطه حتى لا تفزع و لكنها فاجئته عندما قالت بحماس: يا بابا سوق بسرعه شويه نظر اليها بطرف عينه غامزا اياها وهو يقول: مش عاوزك تخافى ضحكت حلم بشغف و هي ترفع قدميها على المقعد و تضع يديها على التابلوه امامها لتقول بمرح: اخاف ايه بس يا بابا انا دايما بقول لعمو بتاع الباص يسوق بسرعه، انا بحب نجري على الطريق، سوق بسرعه بقى انطلق عابد بالسياره ضاحكا على شغف طفلته و من هنا بدأ يومهم و كم كان يوما مميزا و كم كانت بدايه موفقه لاجازه الصغيره قضوا اليوم سويا في فرح و سعاده و كانت حلم سعيده للغايه و من وقت لاخر تُخرج صوره والدتها و تضحك لها بينما عابد يراقبها بحنان جارف و يري فيها روح داليا التي افتقدها بشده بينما في المنزل تجلس سعاد و بناتها، تململت سمر لتقول بضيق و عصبيه: اوفففف بقي يا ماما هو لازم يعنى نهايه كل سنه يبقى ليها خروجه لوحدها؟ وافقتها سحر بحقد هى الاخرى لتلقى ما بيدها جانبا متمتمه: مهو مفيش غير الست حلم دي، هو عنده غيرها اما احنا ولاد شوارع صرخت سعاد بكلتاهما فهى بداخلها ما يكفى من غضب تجاه تلك الفتاه: بس بقي متنرفزنيش اكتر و كفايه كلام و قوموا ناموا يلا تذمرت سمر و هى تنظر لوالدتها بغضب: كل اما نتكلم معاكي تقولى بس بقى، هو احنا يعنى ملناش نفس نخرج؟ نهضت سحر واقفه لتشير لاركان المنزل من حولها لتقول باستحقار: و بعدين نفسي افهم لما احنا معانا فلوس ليه منعزلش و نعيش في بيت كبير او حتى فيلا في مكان تانى؟ اغلقت سعاد عينيها تحاول التحكم في اعصابها فهى على وشك قتل بناتها الاثنتين بينما اجابت سمر بتهكم: معلش اصله بيفكره بالسنيوره مراته اللي ربنا خدها فاق الامر قدره تحملها فنهضت واقفه هى الاخرى و لقد كانت سعاد الان اشبه بقنبله موقوته وصرخت بهم: خلاااااااااص بقى مش عاوزه اسمع نفس، قوموا من قدامى، يلااااااااااا نهضت الفتيات على مضض بينما ألقت سعاد بجسدها على الاريكه واضعه يديها على جانب رأسها تحاول كبت ألمها ولكن داهمتها أفكارها مجددا طوال السنوات الماضيه و هى تحاول معه، تتقرب اليه، تحاول جعله يحبها، و لكن لم تستطع لم تستطع فعل شئ، لم تستطع حتى جعله يتعلق بها و لو كصديقه هي تعيش هنا فقط كخادمه تهتم بالمنزل و الاولاد و تذهب لعملها و فقط حتى بعد ان تحسن وضعهم المادى قليلا لم تستطع ابعاده عن المنزل الذي يجمعه بذكريات زوجته الراحله وصل بها الامر ان تسائلت لماذا أحب داليا هكذا؟ فيما تختلف عنها؟ وما الذى يميزها بعينيه؟ حسنا داليا كانت اكثر جمالا منها و لكن الجمال ليس كل شئ و زاد على ذلك دلاله لابنته، ابنته التي تعتبر نسخه مصغره عن والدتها في جمالها و شقاوتها و روحها المرحه، و رغم صغر سنها الا ان عقلها كبير و يستوعب امورا كثيره لدرجه ان عابد يلجأ لصغيرته وقت ازماته وليس لها زفرت سعاد و هى تضغط خصلات شعرها بقوه ألمتها محدثه نفسها بتفكير و توعد: اما نشوف اخرتها معاك يا عابد انت و بنتك؟ جلس عابد واجلس حلم على قدميه و قال ناظرا لصوره زوجته بين يديها: ايه رايك في الحجاب يا حلم؟ ظلت تنظر لصوره والدتها قليلا ثم ابتسمت بسعاده قائله: جميل اوي يا بابا، و ماما كانت حلوه قوى بيه ابتسم عابد بالمقابل و هو يمسح على خصلاتها الناعمه ناظرا اليها بتساؤل: يعني تحبي تلبسيه؟؟ **تت ثانيه لكي تتخيل نفسها كنسخه اخري من والدتها، ثم رفعت يدها على خصلاتها لتهمس بثقه: اه طبعا قبل عابد اعلي رأسها و احتضنها لص*ره قائلا: عاوزه تلبسيه ليه؟؟ و هذه المره بدون تفكير اجابته بتلقائيه وهي تهرب لحضنه اكثر: علشان ابقي شبه ماما و ربنا يحبني اكتر اغلق عابد عينيه متذكرا وصيه داليا له كم كانت تحلم بشكل طفلتها، كم كانت تتمني ان تراها تكبر امامها، كم كانت ترغب في الاحتفال بكل ما يخص صغيرتها و كم كانت ستحبها وضعت حلم يدها الصغيرة على ص*ره متمتمه ب حيره: لما هبقي شبه ماما انت هتحبني اكتر يا بابا، صح؟؟ انا نفسي تحبني زي ما كنت بتحب ماما فتح عينيه باستغراب لتساؤلها، كم غريب هو القدر كريم يعشق والدته لدرجه اصراره على السفر بل و البقاء هناك دون عوده لتحقيق حلمها له، و قال لابيه صراحهً من قبل انه يغار من حبه والدته، كان يغار من حب والدته له، كان يغار من ابيه على والدته و اليوم يري عشق ابنته له، ابنته التي احبت والدتها لحبه هو لها و الان يرى انها تريد ان تكون مثلها لتنال اعجابه اكثر، ليحبها اكثر و لقد اخبرته صراحة هي الاخري، انها تتمني ان تكون محل والدتها بقلبه الا يدرك هذان الطفلان ان ما يجمع عابد و داليا اكبر بكثير من الحب الا يدرك كريم ان عشق داليا ل**بد لا يُنقص من حبها له مقدار ذره فهو طفلها و فلذه كبدها الا تدرك حلم ان عشقه هو لداليا لا يُنقص من حبه لها فهي صغيرته ومدللته الا يدرك كلاهما انهما جزء لا يتجزء من داليا و عابد معا؟ ضم حلم لحضنه اكثر ليهمس بثقه و هو يبتسم لها: اقولك على سر اومأت برأسها ليكمل هو بجوار اذنها كأنه يخبرها بسر كبير و ربما يكذب و لكن حبه لطفلته الان يفوق حبه لاى شخص كان: بابا بيحب حلم اكتر ما بيحب مامتها ضحكت بسعاده و هي تض*به بكفها الصغير بكتفه قائله بخبث: الكدب حرام يا بابا نظر اليها عابد قليلا و اخذ يضحك حتى اغرورقت عيناه بالدموع لا يدري من كثره ضحكه ام من كِبر همه الذي لم يقل قيد انمله رغم مرور سنوات و سنوات و قال و هو يشا**ها: ربنا يحميكِ يا قرده مرت لمحه حزن بعين حلم عقب نوبه ضحكها قائله بخزي: انا كنت السبب في بعد ماما عننا يا بابا نظر اليها عابد بصدمه و امسك وجهها بين كفيه ماسحا على وجنتها بدفئ ليهتف بنفي: لا يا حبيبه بابا، دا قدر يا حلم، قدر ربنا و لازم نؤمن بيه يا حبيبة بابا انتي ثم عقد حاجبيه بتساؤل حذر رغم توقعه للاجابه: ثم مين قالك كده؟ **تت حلم لحظات ثم تمتمت بحزن: سمعت طنط سعاد و هي بتتكلم مع سمر مره و قالت.. قاطعها عابد ماسحا دمعه كادت تفر من عينيها و هو يتوعد سعاد في نفسه: ماما كانت بتحبك قوي يا حلم و ربنا كمان بيحبك جدا فإوعي تزعلي و دايما قولي الحمد لله لكل قدر ربنا نظرت اليه وأومأت برأسها موافقه مع شبح ابتسامه كاد يزين وجهها: حاضر يا بابا استمرت سهرتهم سويا حتى قاربت الساعه على الثانيه عشر منتصف الليل فحملها عابد على ظهره عائدين للمنزل و ضحكاتها تملئ المكان كان الطريق خاليا تقريبا لذلك قاد عابد بسرعه عاليه بناءا على طلبها و هى تضحك بسعاده و الهواء يلفح وجهها و يعبث بخصلاتها الثائره لتدغدغها فتضحك بقوه اكبر و هي تلتفت الى عابد لتداعب ركبتيه ثم عنقه فينهرها بضحكه واسعه فهو يتحسس من عنقه و هي استغلت نقطه ضعفه هذه و عندما تمادت و لم تتوقف التفت اليها ليدغدغها هو الاخر فاعتدلت على مقعدها تقهقه بشده و فجأه سطع ضوء سياره تأتي من الطريق المعا** في دوران لم ينتبه له لينظر عابد امامه بسرعه لتتسع عيناه بفزع و هو يحاول تفاديها مع صرخه حلم التي اصطدم جسدها بالباب جوارها فازداد توتر عابد فدعس بقوه على مكابح السياره و لكن لم يستطع التحكم بعجله القياده، فدوران سريع، صراخ حاد ثم اصطدام قوى بالسياره الاخرى لتنقلب سياره عابد عدة مرات قبل ان تستقر ارضا في غرفه مضيئه اصوات تجئ و تختفي، رؤيه غير واضحه، وجوه كثيره تظهر و تتلاشى. فتحت حلم عينيها ببطء لتبدأ الرؤيه تتضح رويدا رويدا، رأت سعاد تجلس على مقعد مجاور و تنظر للارض ب**ت و بجوارها سمر و سحر يجلسون بحزن بمجرد ان فتحت عينيها نظرت حولها باستغراب و في اقل من ثانيه بدأت تسترجع ما حدث عندما كانوا بالسياره يضحكون و يتسابقون مع الرياح ثم فجأه تجهم وجه عابد و ضغط بقوه على المكابح، تذكرت حلم وقتها كيف انحني عليها ليحتضن جسدها الصغير بين ذراعيه ليخفيها تماما لتشعر فقط بنبضات قلبه المتسارعه و صوته المكتوم بتوجع، شعرت انها تدور عده مرات و لم تكن تقوي وقتها على الحركه فقط تصرخ بهلع و هي تتمسك بملابسه اكثر ليكن اخر ما تتذكره هو ينظر اليها بابتسامه باهته و وجهه مغطي بالدماء تماما عادت للواقع بصرخه ألم: بااااااااابا التفتوا اليها جميعا و اقتربت الممرضه منها و حاولت تهدأتها ولكن فشلت فاعطتها مهدئ فسقطت نائمه استيقظت بعد قليل لتنظر حولها بخوف حتى وقعت عينها على سعاد فنظرت اليها برجاء و هي تسألها بترقب قاسي على طفله مثلها: بابا فين يا طنط؟ نهضت سعاد بضيق لتقترب من فراشها و لم تأبه لاصابه الصغيره الجسديه و لا صغر سنها و صرخت بها: انتِ، انتِ تخرسي خالص، انتِ السبب انتِ اضطرب قلب حلم ليس بسبب منظر سعاد المخيف الذي يدل انها على وشك الانقضاض على حلم لتض*بها و لكن بسبب خوفها من كون ان مكروهاً ما اصاب والدها فعاودت حلم سؤالها بحذر و نبره صوتها تختنق بدموعها التى تراقصت بعينيها: بابا فين؟ لتهتف سعاد بغضب متجاهله المُدمره التى تضم نفسها امامها: ابوكي مات، مات بسببك، انتِ السبب في موته، لو مكنش خرج معاكي كان زمانه لسه وسطنا دلوقت تجمدت حلم مكانها و دموعها تنهمر دون صوت مع ارتجافه عينيها فهربت لتكن اول مره منذ بدايه حياتها تهرب و اغلقت عينيها بعيدا عن نظرات سعاد المتهمه و هي تشعر بقلبها يُطعن بقلب ميت الم تمكن منها، ألم لا ما تشعر به فاق الألم، هي تحطمت لطالما عرفت شعور الفقد بوفاه والدتها و لكن لم تكن تعرف ما يعنينه حقا الا عندما عاشته الان و وسط صدمتها و وجعها صدع صوت بداخلها يلومها هي السبب اجل، هي من طلبت منه القياده بسرعه عاليه هي من كانت تلهيه عن الطريق بشغبها. لو لم تكن معه ربما كان انقذ نفسه بدلا منها هي قتلته هي السبب و هنا ادركت انه لكي تعيش حياتها على احدهم ان يضحي بحياته ادركت انها لعنه من يقترب منها يحترق من يحبها تخسره و من تحبه تفقده ادركت و يا ليتها ما عرفت يوما معنى هذا الادراك مرت اسابيع تتلوها اسابيع و حلم ملازمه لفراشها، لا تأكل سوى لقيمات صغيره، كانت تلازم فراشها و لا تنهض سوى لاداء فريضتها فقط ثم تعود لتجلس على الفراش امام صوره والدتها يجوارها صوره لوالدها تحدثهم كل يوم حديث يتكون من كلمتين فقط، انا اسفه و تيقنت تماما انه كلما احبها احدا خسر حياته، فوالدتها خسرت حياتها لاجلها ووالدها خسر حياته لاجلها هي لا تستحق الحب بل لا تستحق الحياه و كيف تستحقها بعدما كانت السبب في سلب من تحب حياتهم في احدي الايام دلفت سعاد لغرفتها جلست امامها و قالت بصرامه: جهزي حاجاتك و هدومك علشان هنسافر نهضت حلم جالسه بضعف لتهمس بخفوت: هنسافر فين؟ اشاحت سعاد بوجهها بعيدا عنها لتردف بقوه: انا اشتريت بيت جديد في مصر و هنسافر نسكن هناك رمشت حلم بعينيها عدة مرات و خوف جديد يصيب قلبها قائله بصوت حاولت جعله قويا: بس انا عاوزه اعيش هنا نظرت اليها سعاد بحده و هي ترفع احدي حاجبيها ضاغطه على حروف كلماتها بحده اشبه للتهديد: و انا قولت هنسافر تهدل كتفي حلم قائله برجاء و ربما بعناد: و انا هفضل هنا، عاوزه افضل في بيت بابا و ماما، مش عاوزه امشى **تت سعاد ثواني ثم رمقتها بقسوه لتلقي بأكثر الكلمات وجعا على مسامع حلم و التى لا تمرر يوما دون ان تذكرها بها: باباكي و مامتك اللي ماتوا بسببك؟ شهقت حلم و ارتجفت عينيها لتنهمر دموعها دون توقف و هى تنظر لها بضعف طفله لا تقوى على مجابهه ما تتهمها به و الاسوء انها تتهم نفسها بينما اكملت سعاد بجبروت دون ان تأبه بها: انتِ اكتر واحده لازم تخرج من هنا، لانك متستهليش تعيشي في مكان جمع ناس كنتِ انتِ السبب في موتهم انتفض جسد حلم و حاولت رفع وجهها لتهمس بتقطع و ذل احاط ملامحها مما اشفى غليل سعاد قليلا: انتِ، ليه، ليه، بتقولي كده؟ انا مكنش ق قاطعتها سعاد بحده و هي تنهض واقفه لتهتف بعنف ارعد مفاصل حلم: مكنش ايه مكنش قصدك بس في الاول و الاخر انتِ السبب و لازم نمشي من هنا و لو لسه بتحبيهم فعلا يبقى لازم توافقي نظرت حلم لصوره والداها بين يديها و مسحت عليها بعجز ثم أومأت برأسها موافقه و هي تكاد تري من دموعها مطأطأه رأسها بخنوع فابتسمت سعاد بخبث و نهضت قائله بلامبالاه و كأن شيئا لم يكن: قومي جهزي حاجاتك هنمشي كمان ساعتين كده، انجزي نهضت حلم تلملم اشيائها بجسد بلا روح حتى انتهت وقد اخذت كل ما يخص والديها بهذا المنزل معها خرجت حلم فوجدت الفتيات بانتظارها و على وجه كلا منهما سعاده لا تدري مص*رها فاتجهت اليهم لتجد محامي والدها عبد الله يقف مع سعاد امام المنزل يتناقشون في امر ما، فركضت مسرعه وعندما لمحها جلس على ركبتيه ليستقبلها بين ذراعيه لتبكي بقوه كتمانها لدموعها ليربت على ظهرها بحزن حتى ابتعدت عنه لتهمس بصوت مذبوح: انا همشي يا عمو، مش هعرف اعيش هنا تاني مسح دموعها ثم حاوط وجهها بيديه ليقول بحنان: لا، ازاي بقي انتِ اكيد هتيجي تاني ثم ابتسم مردفا: اقولك على حاجه تفرحك نظرت اليه بتهكم فما هذا الذي سيجلب الفرح لحياتها وشعر هو بتهكمها ولكنه اردف و ابتسامته تتسع: البيت ده مكتوب باسمك انتي و كريم، يعني البيت هيفضل دائما بتاعك ربما كان محقا فلقد افرحها الامر كثيرا فهمست بلهفه: يعني محدش تاني هيعيش في البيت بتاعنا حرك رأسه نفيا وهو يربت على رأسها: لا، البيت بتاعك انتِ و بس احتضنته باكيه، بالطبع افرحها ربما قليلا و لكن تكفي فتمتمت: شكرا يا عمو اتجهت اليها سعاد ممسكه بيدها قائله بتأفأف: يلا هنتأخر وقف عبد الله ناظرا اليها بقوه هاتفا بتحذير: خدي بالك منها، انتِ وصيه على ورثها لحد ما تبقي 21 سنه بعدها البنت مسئوله عن ورثها ثم نظر الى حلم قليلا ثم عاد بنظره الى سعاد متسائلا: كريم عرف اشاحت بوجهها بترفع مجيبه بسخط: مش عارفه اوصله، هو كده لما يحب يكلمنا بيكلمنا لكن لو احنا عاوزين نكمله منعرفش زفر بقوه فهمت هي بالتحرك فوقف امامها مره اخري متسائلا مجددا: هتعملي ايه بأسهم الشركه؟ زفرت بالمقابل و هي تتحدث بضيق: هبيعها و هبدأ شغل جديد نظر اليها بترقب ليعاود سؤالها: شغل ايه؟ رفعت احدي حاجبيها لتنهره بقوه: الله، هو تحقيق ثم اص*رت صوت بسخريه لتقول بخبث: ممكن تديني الكارت بتاعك لما استقر سواء في السكن او الشغل هبقي أكلمك أطمنك **ت قليلا فليس امامه حلا اخر فلقد اوصي عابد بأن تكن هي المتحكم الاول و الاخير بكل شئ حتى بلوغ طفلته و عوده ولده و لكنه لن يترك لها الحبل على الغارب فهو لا يستطيع الوثوق بها فقال و هو يأخذ واحدا من الملفات بيدها: نصيب كريم هيفضل معايا لحد ما يرجع، لانه بالتأكيد هيجي هنا الاول، و هو خلاص عدي السن القانوني اللي يسمحله بالتصرف في ورثه عقدت حاجبيها غضبا و لكن حتى لا تُظهر جشعها لم تعترض و اومأت ببساطه موافقه: زي ما تحب اعطاها الكارت الخاص به حتى تخبره بتفاصيل سكنهم هناك فابتسمت بتكلف واخذته وغادرت وبمجرد ان تجاوزت المنزل بل و حدود قريتهم الصغيره، ألقت بالكارت من النافذه و هي تبتسم بخبث ضامه الملف الذي يحتوي على كل ورثها وبناتها بالاضافه لنصيب حلم الاكبر من ورث والدها و الان فقط ستبدا الحياه الجديده وصلوا اخيرا للمنزل، تطلعوا حولهم كان موقعه رائعا، الاشجار و الخضره من حوله بألوانها الخلابه، ت**يمه الممتاز، حقا كان جميلا، فانطلقوا يكتشفون داخله بينما كانت حلم تشعر انها في مكان ليس لها، تشعر بالغربه، تشعر بالوحده تقتلها دلفت بخطوات بطيئه و كلما تقدمت خطوه تعودها مجددا لكم رغبت ان تنطلق ركضا في اتجاه منزلها الريفي الصغير و لكن ها هي هنا امام واقع لا ترغب به و ما يُخيفها حقا انها تشعر ان هذا ليس بواقع يناسبها ظلت تدور داخل منزلهم الجديد، اجل كان جميلا و لكنها لم تشعر بجماله اجتمع الجميع و جلسوا بصاله الاستقبال فقالت سعاد بحده و هي تنظر الى حلم: من النهارده كلمتي اللي هتمشي و اللي هيعارضني هيتعاقب و ال*قاب مش هيبقى هين، أظن كلامي واضح اشارت الى حلم لتتقدم اليها فاتجهت حلم لتقف امامها فقالت سعاد بقسوه: مبدأيا كده انتِ متعرفيش حاجه هنا و انا معنديش استعداد اجيب سواق ليكِ و مليش نفس اشترك في باص خاص و الكلام ده، فا انتِ هتفضلي في البيت و انسي بقي التعليم والدراسه و غيره حدقت حلم بها بصدمه و لم تستطع النطق بينما اكملت سعاد كأنها تنتقم منها، كأنها تفرغ كل حقدها من امها و ابيها بها: الخروج بحساب و البيت لو لقيت فيه اي غلطه هتزعلي مني و هجيب واحده تاخد بالها من البيت و انتِ تبقي معاها علطول مفهوم ثم اردفت و هي تتلذذ بملامح الصدمه على وجه حلم: و تليفونات و تليفزيون و غيره دا كلام فارغ، انا عاوزاكِ تبقي ست بيت شاطره حاولت حلم اخراج صوتها فهي فتاه لم تبلغ سن الرشد بعد فتاه انهت دراستها الابتدائيه فقط فتاه في الحاديه عشر من عمرها كيف لها ان تفعل كل هذا؟ كيف تطلب تلك المرأه كل هذا منها؟ استجمعت حلم نفسها و نهضت بتمرد كما كانت تفعل دائما صارخه بصوت عالي: لا انا مش هعمل كده، انا هروح المدرسه، و هكلم كريم و عمو عبد الله في التليفون، و هلعب وهتف*ج على التليفزيون طول الوقت و كمان مش هعمل حاجه في البيت ثم اشاحت بوجهها صارخه بغضب: انا لسه صغيره. وكانت الاجابه صفعه صفعه اسقطت حلم ارضا من قوتها صفعه كانت بدايه لقتل طفولتها بل البدايه لكل سئ بحياتها وصلها صوت سعاد رغم طنين اذنها اثر الصفعه بغضب ربما كان مكتوما عشر اعوام ليتفجر الان: انا قولت محدش يخالف اوامري و كل مره هتقولي على حاجه لا هتلاقي مني حاجه هتوجعك قوي، ثم صاحت بأعلي ما تملك من صوت بها: سامعه؟ انتفضت حلم و انهمرت دموعها رغما عنها فلم يض*بها احد من قبل مطلقا الان فقط ادركت انها بقيت بلا اهل ادركت انها بلا حضن يحتويها ادركت انها لن تستطيع التدلل بعد الان ادركت اخيرا معني ان تكون يتيمه و ما اقساه من معنى كل شئ تدمر، بدايه من طفولتها، حلم والدتها الذي عبرت عنه في رسائلها بأن تصبح جنه طبيبه لا تدري ان كانت ستري اخيها مجددا او لا؟ لا تدري هل ستتواصل مع صديق ابيها ام لا؟ فقط تدري انها خسرت، خسرت كل شئ و الاسوء انها خسرت نفسها بعد مرور عشر اعوام تتسلل الشمس بهدوء كفتاه خجوله لتبدأ بنشر اشعتها ببطء لتنير كل المكان، كان يتابعها من النافذه عيون صافيه باسمه، عيون بقدر جمالها يغزوها حزن أليم و لكن على وجهها ابتسامه هادئه و هي تراقب تلك المتسلله لتغزو وجهها و هي تطلق تنهيده حاره فهي تعشق مراقبه الشمس صباحا كما كانت تفعل دائما مع والدها بعد صلاه الفجر
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD