part 3
إنتهي الإجتماع بعصبيتي وتَهوري كالعادة؛ بسبب اي شخص يُذكر قدامي اي شئ بخصوص الزواج المُبكر.
كُنت في مكتبي ودخلت عليا ساره صحبتي الِ ديمًا واقفه معايا وبتحاول تهديني وتنسيني كُل الِ حصلي.
. مش قولنا نتحكم في أعصابنا؟
. مقدرتش، إنتِ عارفه إن الموضوع دَ بالذات مش بعرف أتناقش فيهِ بهدوء زي بقيه المواضيع، وإني بتجنب اي سؤال مِن الأسئلة دِ، والمشكلة إن السؤال جيه مُفاجئ ومعرفتش أرد غير بالطريقة دِ.
. عارفه إنهُ مِش بإيدك، بس لازم يكون عَندِنا هدوء حتىٰ وإحنا بنتكلم علىٰ جرحنا، ونعلم الناس مِنهُ، بس بالطريقة الصح، مِش بالعصبية وطريقة الحوار الضعيفة.
. لازم أروح للدكتورة.
. ديمًا لما متلاقيش إجابة تتهربي بأي شئ تاني.
. هفضل كدَ لحد ما أعرف اتخطىٰ.
. عدت سنين وإنتِ لسه في مكانك مستنيه الِ يعافرلك، وإنتِ مِش عارفه تعافري لوحدك.
. مِش يمكن محتاجة أفقد الذاكرة!
. الذاكرة دِ معمولة عشان نحط فيها التجارب، والخيبات والخذلان، والحُب الِ منجحش، والأشخاص الِ مشيو فجأة، مش عشان نفقدها وتفضل نقطة سودا في حياتنا بالع**، المفروض تكُون دِ الحصيلة بتاعتنا مِن الحياة يعني مِن الآخر، تكُون الشاهد علىٰ أفعالنا، وحياتنا وتكُون خبرتنا الِ طلعنا بيها مِن كُل السنين الِ عَدِت بينا.
. نفسي أعدي مِن كُل دَ بسهولة زي كلامك عن كُل الِ حصل، بنفس درجة السهولة دِ.
. هتعدي، بس لو إنتِ عايزه دَ وعايزه تعديهِ بجد مِن جواكِ.
. الدكتورة هااا.
خرجت من المكتب وأنا بفكر في كُل الِ حصل... بقت كُل حاجة تعدي قُدامي وأنا بتف*ج؛ كأنه فيلم وأنا الوحيدة الِ شايفاه، وبتف*ج عليه بملل، وبحسرة علىٰ عُمري الِ راح، وعلىٰ طفولتي الِ اخدوها مِني وأنا لسه بخطي أول خطواتي في سن المراهقه الِ تُعتبر فترة التغيرات، والبناء الجسدي والفكري بس للأسف كُل دَ كان مِش موجود في مجتمعنا الِ بيحكم علىٰ الشكل والمظهر وسابوا التفكير، وكُل شئ ناضج عَند الباب ودخلوا لمتاهه الحياة؛ الِ بتحكم ديمًا بالغلط.
فوقت علىٰ الممرضة وهي بتنادي علىٰ إسمي عشان أدخل للدكتورة.
. أهلا بنجمتي.
. أهلا بحضرتك يادكتور.
. يلا نبدأ الجلسة!
. آخر جلسة!
. دِ علىٰ حسب رغبتك؛ لأن الِ أنا شايفاه إنك لحد الآن متخطيش الموضوع.
. الموضوع دَ عُمري ما هعرف اتخطاه.
. عشان ديمًا مُعتقده كدَ، ولا مرة حاولتي، لأن الشئ الِ بنؤمن بيه هو الِ بيحصلنا في حياتنا وبيسوق، وإحنا بنفضل في الدايرة دِ كتير لحد ما نستوعب فكرة إننا لازم نتخطي وبأسرع وقت.
. نبدأ الجلسة!
. نبدأ.
الجلسة خلصت وأنا مرتاحة شوية عَن الأول بس دَ يُعتبر مُسكن لحد ما تبدأ 12:00Am يمكن دَ الوقت المناسب ليها وزي ما بيقولو وقت العبث بيبدأ مِن الوقت دَ، ساعتها بتبدأ الذكريات تحاوطني مِن جديد كأنها زي عفريتي الِ ديمًا عايز يخليني أفضل في الحُفرة دِ كتير ومطلعش مِنها إلا بموتي.
إبتدت الساعة تِدُق 12:00Am وإبتدا كُل شئ يفكرني بيه... أيوا مفيش حاجة نسيتها برغم السنين الِ عدت وبرغم اي حاجة سابها جوايا إلا وهو سايب جرح كبير ومِش مُمكن اتعافي مِنهُ ولا مِن ذكرياتهُ.
إفتكرت أول ما الشخص السذج الكبير دَ شافني وضحك بشكله الِ عُمري ما أنساه وهو بيقول لبابا.
. زي الجمر يا حچ كامل.
ضحك بابا ضحكة خفيفة وهو بيبص ليا بحسرة وبخوف.
. امتي كتب الكِتاب؟
. الخميس الچاي إن شاء الله.
الراجل دَ مشي وأنا حسيت بحاجة مِش طبيعية، ونظرة بابا وماما ليا.
إحنا عايشين في بلد أرياف، ومِش معروفه، ومفيهاش قانون غير العُرف الموجود، وطبعًا مفيش عَدل، ولا فيهِ شئ يمنع الزواج المُبكر، كُنت ساعتها عندي 16 سنة، كُنت ديمًا مع ماما عشان كان عندها فشل كلوي، وكُل شوية تغسل والغسيل والعلاج كان محتاج مصاريف كتير، وبابا كان إيراد الأرض بيكفينا مصاريف المعيشه بالعافية، لحد ما لقيت نفسي عروسة، لابسة فستان أبيض، وكُل الِ حواليا فرحانين وبيغنو ليا وبيزفوني، والزفه كانت متعملتش لبنت مِن بنات البلد لأجل إن العريس إشتري، والشروه كانت هي أنا... أنا كان المقابل بتاعي إن أهلي يعيشوا بمصروف شهري غير طبعًا علاج أمي.
لحد ما لقيت الراجل الِ جيه قبل كدَ واتفق علىٰ الجواز، واقف وبياخدني مِن قُدام الكُل، والفرحة الِ كانت موجودة في المكان كُله معادا أنا وبابا وماما... بابا وماما كانوا عارفين اي الِ رايحه ليه، إنما أنا كُنت رايحة علىٰ حاجة معرفش فيها شئ غير إني تايهه ومرعوبة بس الأفكار الِ كانت في بالي إني مش هعيش مع بابا وماما تاني، ومش هشوفهم فكنت خايفة لافكاري تكون صح ويكُون هو دَ الِ هيحصل . . . . . . . . . . .
الراجل العجوز دَ الِ سنهُ يعدي سن بابا بكتير، اخدني مِن إيدي، ودخلني عربية كبيرة وشكلها غالي، مشوفتهاش قبل كدَ، فِضلت عيني متعلقه ببابا وماما، وعينيهم مبطلتش دموع لحد ما وصلت لڤيلا كبيرة.. يمكن نقول قصر وطريقة فنيه مصنوع بيها، بس الأهم عَندي إني أفهم في اي؟ وأنا هنا ليه؟والفستان دَ لازم البسهُ عشان ادخل هنا!
اخدني الراجل دَ مِن إيدي وفضل ماشي بيا لحد ما دخلنا القصر وساب إيدي عَند الباب مِن بعد ما قفلهُ ومشي خطوتين ووقف وبصلي بصة كأنه بيودعني ولقيت...
لقيت واحد بينزل مِن على ٰ السلم وخطوتهُ مِش موزونه وكأنه مش طبيعي!
. الأمانة وصلت ياسعادة البيه.
. اتفضل إنتَ... وعدي علىٰ أسماء في المكتب وخُد مِنها حلاوتك.
. يسلم فومك ياسعادة البيه يارب تكون دِ الِ علىٰ إيديها الشفاء.
مفهمتش اي الِ بيحصل، غير إن الراجل العجوز مشي وقفل الباب وراه ورزعت الباب خلتني ارتجف، وأعرف إن الباب إتقفل وإترمي كُل حاجة برا... طفولتي، وبرائتي، وأنا!
فضل يقدم نحيتي وأنا واقفه بترعش مِن الِ ممكن يحصل بعدين، شكلهُ مكنش باين مِن الإضاءة كان القصر في إضاءات مُعينه وكُل مكان يأما منور يأما ضلمة وهو كان واقف في مكان مفيش فيه إضاءة ولما قرب لقيتهُ... لقيت شخص باين عليه في اخر العشرينات وجميل بس كان بيُعرج وكان بيتكلم بطريقة تخوف... فضلت أفكر أنا هنا بعمل اي؟
وهل أنا كدَ إتبعت ولا إتخ*فت ولا هياخد أعضائي زي ما ماما فهمتني عشان أخد بالي مِن نفسي.
. إسمك اي؟
. نـ نچمة. |كُنت بقولها بخوف وبقلق.
. إسمك جميل يا نجمة.
. شكرًا. |قولتها بابتسامة وفرحة، لأن اسمي ديمًا مُختلف والكُل بيستعجب مِنه بس بيحبوه في الاخر.
. إنتِ عارفه أنا مين؟
. لأ.
. محدش قالك إنتِ لابسه الفستان الأبيض دَ ليه؟
. لأ.
. تعالي هفهمك.
اخدني مِن إيدي وفضل بيُعرج لحد ما دخلني أوضه كبيرة وفيها ورد كتير لونه أبيض... النوع دَ أنا بحبهُ جدًا وقعدني علىٰ السرير ومسك إيدي وقعد جمبي.
. أنا جوزك.
. إزاي!
. يعني إحنا إتجوزنا وإنتِ دلوقتِ مراتي.
. أنا مش فاهمة حاجة! إنتَ مين؟
. أنا إسمي زياد.
. وهو أنا جيت هنا ليه؟
. عشان إتجوزنا خلاص.
. أنا عايزه بابا وماما.
. هخليكِ تشوفيهم.
. مِش دلوقتِ ليه؟
. زمانهم نايمين،فإحنا هنام ونروح ليهم.
. موافقه.
لقيتهُ بيقرب مِني وأنا خوفت وبقيت أبعد ولما لقاني خايفه وببعد كان بيقرب زيادة لحد ما زقيته وجريت مسكني مِن إيدي وض*بني.
. إنتِ بقيتي مراتي يعني تسمعي الِ أقولك عليه وتنفذيه مِن غير رفض.
. لأ...| وقبل ما اكمل كلامي كان القلم التاني علي خدي ووقعت علي الأرض... كانت حياتي معاه كلها غصب وكره واجبار، وكُنت زي الِ محكُوم عليها بالمؤبد، لحد ما في يوم تعبت والدكتور قالهُ إني حامل وإن في خطر عليا وعلي الطفل؛ بسبب صُغر سني.
. مِش مُهم هي، المهم الجنين يعيش.
الجُملة دِ كانت بتفتفت في قلبي، وإنهارت، وقررت إني اموت الجنين وبقيت ادور علىٰ اي طريقة أعرف أموت الجنين، بس معرفش اموتهُ إزاي وبقيت ابكِ بالساعات واض*ب بإيدي في بطني يمكن كدَ يموت، لحد ما في يوم وقعت مِن علىٰ السلم غير ما أقصد، وجري بيا للمستشفى وهو بيدعي ربنا إن إبنهُ يكُون بخير، وأنا مش مهم يكش أروح فداء ليهِ.
. للأسف خسرنا الجنين.
كانت الدنيا بتلف بيهِ، ومكنش عارف يعمل اي؟ غير إنهُ يدخل الغرفة، ويض*بني، ويعاقبني علىٰ إهمالي في الجنين.
الممرضين والناس الِ موجودة في المستشفي خرجوني مِن تحت إيده بالعافية، وأنا كُنت بَطلع في الروح، لحد ما بِعد عني وهو بيقولي... إنتِ طالق.
كُنت ساعتها لسه 17 سنة، معرفش اي السعادة الِ دخلت قلبي، وأنا بقيت بلقب مُطلقة... رجعت البيت بعد ما إتعافيت ملقتش حاجة إتغيرت كُل حاجة زي ما هي، حتي هو مِش موجود في القصر... دخلت ولميت حاجتي ومشيت عَند بيتي القديم، ولقيت البيت فاضي، وبسأل علىٰ بابا وماما، والناس بقت تبصلي بصة غريبة، ولحد ما قابلت إمام المسجد الِ كان صاحب بابا.
. عم مِنعم مُمكن تقولي فين بابا وماما؟
. لا حول ولا قوة الا بالله يابنتي فينك مِن زمان.
الرُعب ابتدأ يدُق قلبي، وأنا خايفه ليكون حصل حاجة لماما، وأنا مِش موجودة.
. اي الِ حصل ؟
قعده صحاب و بنحكّي و يصادف أن يتحدث أحد الأصدقاء عن مدي حبه لحبيبته و الباقين أيضاً و عندما جاء دوري كي اصف كم أحب حبيبتي قلت لهم أنه ليس لدي حبيبه حتي اصف لكم ، إذ باقربهم لي قال لكنك مازلت متعلق بحبيبتك السابقه قلت له لن أنكر هذا بالتاكيد مازلت متعلقاً بها ، فقال لي أخبرني لما مازلت متعلقاً بها رغم مرور عام أو أكثر فأجبته..عامين و نصف و مازلت متعلقا بها و لا أستطيع تجاوز هذا الشعور تجاهها ، قام أحدهم بوضع يده علي كتفي و أمسك عليه و قال لي تماسك حتي تتجاوز هذا الشعور فأدركت أنه يشعر بي ليس مثل من يقول لي ستأتي من تحل محلها و تمحيها من ذاكرتك..لانهم لا يعرفون معني التعلق .
. والدتك تعبت جامد مِن بعد جوازك ودخلت المستشفى وماتت فيها...
والحچ كامل مستحملش فُراقك، وفُراق الحچة وجات ليه چلطة ومات... ربنا يصبرك يابنتي.
وقعت في الأرض، وأنا مِش مستحملة الصدمة وإن خلاص خسرت كُل حاجة، حتىٰ الب**ة السودا الِ بقت في حياتي سابت اثر فيا.. . . . . . . .. . . ... . . . . . . . . .
فضلت فترة كبيرة بستوعب الِ حصلي خلال سنة بس! سنه وحياتي اتغيرت وبقيت مش عارفه ولا فاهمة اي الِ بيحصل لحد ما قررت أرجع القصر يمكن الاقي زياد!
رجعت ولقيت القصر زي ما هو، وإنهُ مزارهوش بقالهُ كتير ولقيت الراجل العجوز الِ مِن سنة سلمني بايده لزياد.
. زياد بيه سايب ليكِ الأوراق دِ. . . . . . . . . . . . .
اخدت الورق مِنهُ، وفضلت استهجىٰ فيه لحد ما فهمت اي الورق دَ؟ ولقيت جواب مِن زياد.
"أنا عُمري ما هنسي الِ عملتيه فيا... أنا كُنت ديمًا أتمنىٰ ضافر عيل، وإنتِ الزوجة السابعة، عارف إن الكلام صعب عليكِ بس أنا كشفت والدكتور قال إن العيب مِني وإن فرصة إن يكُون عَندي طفل صعبة وشبهه مستحيلة... بقيت أدور واكشف وابحث عَن طريقة وملقتش غير إني أطلق مراتي الأولي واتجوز تاني لحد ما بقيت اتجوز وأطلق في سبيل إن واحده مِن الِ اتجوزتهم تجيب ليا العيل الِ بتمناه، ولحد ما نويت اتجوز للمرة السابعة وكُنتِ إنتِ... أنا كُل الِ اتجوزتهم كانوا سنهم مُناسب إلا إنتِ وكُنت مُعترض، بس الراجل الِ جابك هنا هو الِ اقنعني إني اتجوزك يمكن إنتِ الِ تقدري تجيبي ليا العيل... حبيتك برغم إني كُنت ديمًا بجبرك عليا وعلىٰ عيشتك معايا غير إني ديمًا بظلمك وغير الض*ب، والإهانة بس أنا كُنت هعيشك مَلكة وإنتِ أم لإبني، بس تهورك وإهمالك خلاني مبقتش حتىٰ طايق العيشة معاكِ، وطلقتك وعُمري ما هندم... أنا كَتبت ليكِ نص أملاكِ؛ عشان يعوضك عَن كُل الِ شوفتيه بسببي، وكمان عشان عارف إن ملكيش حد مِن بعد ربنا... وأنا مسافر برا مصر ويا يرجع يا مرجعش، بس لو رجعت فمش هيكون ليكِ ولا هشوفك أنا نهيت كُل حاجة... أنا واثق في إنك هتعرفي تعيشي حياتك صح. في رعاية الله."
قفلت الورقة وأنا ببكِ... ببكِ علىٰ كُل حاجة مَريت بيها، وكُل الِ حصلي... سنة كانت قادره تخليني مش*هه نفسيًا وجسديًا.
إبتديت حياتي مِن الصفر وعينت مُحامي عَندي، وأول حاجة عملتها هي إني اسيب البلد وأروح أعيش في اسكندرية وأبدا حياتي مِن جديد هناك في شقه صغيرة بس علىٰ البحر، وبقيت أشتغل، وأكبر النصيب بتاعي وحصتي في الشركات وبقيت بعمل ندوات وصحافه بتجري عشان تعمل معايا لقاء، وأنا بقيت بكبر وبشتغل علىٰ نفسي بجانب إني كملت تعليمي، وخلصت الماجستير في إدارة الأعمال غير الكورسات وحاجات تانية كتير وبقيت في منظمة عالمية، وكمان بقي عندي جدول لتحركاتي، وإني لازم ازور دار الأيتام والمستشفيات واقترح عليهم حاجات تفيد الناس الموجودة في المستشفى، أو الدار وبقيت حاجة كبيرة في سن صغير، غير شكلي الِ أتغير وبقيت بنت كبيرة عَندها 27 سنه، عدىٰ 10 سنين علىٰ حياتي القديمة الِ خلتني بقيت هنا دلوقتِ، يمكن الوجع، والعقبات، والمطبات الِ في حياتنا بنفتكر إنها اخر الدنيا وإن دِ نهايتنا وإننا هنفضل في مكانا، مهزومين، ضُعاف، لكن الِ بيحصل إن دِ بتكون البداية، بداية حياة جديدة، فيها خبرة أكبر، عينينا اتفتحت علىٰ حاجات كتير مَكُناش واخدين بالنا مِنها عشان بس نتغير ونبني حياتنا مِن جديد، بس وإحنا ناضجين كفاية عشان نكمل... قابلت سارة في الجامعة وبقينا صحاب، سنة بتعدي ورا سنة وهي معايا وشهدت علىٰ هزايمي، وضعفي، وعرفت كُل حاجة، ونصحتني بحاحات كتير ومِن ضمنها اروح للدكتورة النفسية؛ عشان أعرف اواجهه واعدي، بس الِ حصلي مكنش بالساهل يعدي، هو بس عدىٰ عليا وعلىٰ قلبي.
فوقت مِن كُل دَ علىٰ صوت الجرس، ببص حواليا لقيت الضوء طلع وإني طول الليل سهرانة بفتكر كُل لحظة عَدت عليا، نبدأ يوم جديد مِن الهزايم والمُعاناه.
فتحت الباب لقيت... لقيته هو!
إتصدمت مِن وجوده والخوف دخل قلبي، ومكنش الخوف دَ موجود مِن سنين فجاي يزوره معاه! فضلت مصدومة، وأنا ببص لملامحة، وإنه مستغرب شكلي وهيئتي مِن بَعد السنين دِ كُلها.
ملامحهُ لسه زي ماهي يمكن إتغيرت عَن الأول بس لسه زي ماهو حلو!
. مَفيش إتفضل؟
. إنتَ اي الِ جابك هنا؟
. لسه فاكراني؟
. ومعقول العقل ينسىٰ!
. والقلب!
. لو كُنت سيبت ذكرىٰ فيه حلوة مكنش نسي.
. لسه شايلة؟
. وهفضل كدَ.
يبتسمُ قلبي ويخفقُ بعنفٍ لرؤيته لا يلزم سماعُ صوته، كلماته، ضحكاته حتى ينغمسُ قلبي بحبه..
إنه يسكنُ ص*رى، فؤادى، جسدى..
إنه يسري بعروقي كالدماء.
ياليتهُ يعلمُ بحبي ... أو بالأحرى وجودى فى هذه الحياه.
أعلم أننى ادفنُ ذاتى بقبوٍ داكن غائب عن الاعينِ فقط لأجله وهو لا يعلم ولن يعلم ولاكنى سأظل انبضُ بأسمِه ، افيقُ برؤيته ..
. لي؟
. كُل دَ كان لي؟
. معرفش... لحد دلوقتِ معرفش! معرفش إي الِ رجعني بَعد السنين دِ كُلها... بس حاجة واحدة رجعتني... هو إنتِ.
. أنا؟
. أيوا إنتِ... كُنتِ صغيرة بس كنتِ كبيرة في نظري ومراتي وبنتي... معرفتش اتخطاكِ ولا اتخطي اي حاجة عملتها ليكِ... معرفتش أحب حد، ولا اتجوز زي ما بعمل كُل مرة... بقيت عايش علىٰ ذكريات السنة الِ جمعتنا... عايز نرجع ونبدأ مِن جديد.
ضحكت بصوت عالي وفضلت أضحك ودخلت جوا الشقة، وأنا بضحك أوي؛ لدرجة وقعت علىٰ الأرض، وفضلت أضحك، وهو كان بيبص ليا بإستغراب، وبنظرة ترجي ودخل ورايا الشقة بس مكنش بيُعرج كانت رجلهُ سلميه، لحد ما بكيت، بكيت لأول مرة وبحُرقة، كأن عيني عُمرها ما عرفت يعني اي دموع وبُكىٰ... وفضلت أصرخ، وقرب مِني وهو مش مستوعب الِ بيحصل، بس فهم إن كُل الِ أنا فيه دلوقتِ بسببهُ، وبسبب كُل حاجة عملها فيا زمان، اخدني في حضنهُ، وأنا بزق فيهِ عشان يبعد وبض*ب في ص*رهُ وكتفهُ، لكن هو حكم عليا، وحضني لحد ما أنا الِ شديت في حضنهُ أوي، وبقيت أصرخ وأبكِ علىٰ كُل الِ حصل وسكتت بعد ما تعبت مِن البكىٰ ونمت في حضنهُ، اخدني وشالني وحطني في السرير وقفل الباب ورجع حطني في حضنهُ ونام. . .. . . . . . . . . . . . . . .
بعد كام ساعة فوقت لقيت حاجة مقيداني ومِش عارفة أتحرك وبفتح عيني لقيته نايم، نايم زي الملايكة، كعادتهُ... ديمًا كُنت وأنا صغيرة أحب أشوفهُ وهو نايم، لكن دلوقتِ ملامحهُ بريئه بس فيها شوية مِن علامات العجز والشيب، دلوقتِ بقي في أخر التلاتينات، بس لسه جميل! حركت إيدي ببطئ علىٰ دقنهُ الِ بقت مزيج بين الأ**د والأبيض، لقيتهُ فتح عينهُ، وفي إبتسامة وهو بيبص ليا بحنان، أول مرة أشوف النظرة دِ في عينهُ.
. إبعد.
. لي؟
. إنتَ إزاي تسمح لنفسك تنام بالشكل دَ وكمان تيجي هنا إتفضل.
. بتتكلمي بقوة وبشكل أنا أول مرة أشوفه في شخصيتك.
. شخصيتي إتكونت وتفكيري نِضج مِن بَعدك... ميصحش وجودك هنا.
. أومال اي الِ يصح!
. صفتك اي عشان تدخل لاوضتي؟
. جوزك.
. ودَ كان زمان دلوقتِ لأ.
" إني وحيد هذا المساء ، مساء البارحة أيضًا كنت كذلك ، العام الماضي في مثل هذا اليوم كنت وحيدًا ، الوحدة ليست سيئة كما يظن أولئك الذين يتناولون العشاء مع العائلة ، لكنها تشبه سرطان القولون ، تتعايش معها حتى تفتك بك فجأة "
. ودلوقتِ.
. إزاي؟
. رجعتك لع**تي.
. بدون ارادتي؟
. امممم.
. اطلع برا.
. مش هيحصل.
. إنتَ بَعد الِ عملتهُ فيا مستني إني افتحلك حُضني وأقولك تعالىٰ ياحبيبي أنا مستنياك!
. واي يعني!
. هطلب النجدة.
. يبقي نطلع القسيمة.
. إنتَ عارف إنتَ بتعمل اي؟
. اه.
. وبتطلب اي؟
. اه، فرصة تانية.
. وإنتَ شايف إن في ظروفنا دِ ينفع يكُون في فرصة تانية؟
. وحشتيني!
الكلمة خلتني أفضل باصه ليه في عينيهِ، وهو بيقولها، ولأول مرة يقولي كلمة حلوة تحسسني بوجودي، أو علىٰ الأقل إني مراتهُ... فضل قلبي يدُق لدرجة هو حَس بيهُ.
. اي؟
. نرجع ونمسح اي حاجة حصلت، وأنا والله إتغيرت، ومبقتش عايز غيرك.
. أنا مبقتش نافعة، مبقتش عارفه أنا عايشه إزاى! ولا بعمل اي؟عايشه وخلاص في الروتين اليومي بتاعي، وبلهي نفسي في كُل حاجة لحد ما بقيت راكنه قلبي ومبقاش فيه حاجة غير إنه يدُق عشان أعيش وأكمل روتيني...
. بس بقي يدُق ليا، زي دلوقتِ.
. إحم وإنتَ عرفت منين؟
. إنتِ في حضني، وحاسس بيهِ.
. مش هقدر أكمل.
. أنا هنسيكِ كُل الِ حصل بسببي.
. كانت السنين نستني.
. أنا هنا.
. جاي عشان أنا الِ هعرف اجيبلك العيل!
. ولي متقوليش جاي عشانك!
. صعبة، وصعب إني أصدقها.
. إتغيرت وبقيت حد تاني والحد دَ عُمرك ما هتتخيلي بقي فيا إزاي!
. خايفة.
. هطمنك.
. ولو محصلش!
. قلبي هيضمك ويعرفك إن زياد بقي غير زياد الِ عرفتيهِ.
. أنا تعبت في بُعدك.
. ومفيش تعب في قُربي.
. رجلك!
. عملت عميلة عشانك.
. مش عشانك مثلا! وأنا مالي؟
. عشان نعجب السِت الِ بقت أشهر مِن مجدي يعقوب.
. أدينا بنقُر علىٰ السِت اهو.
ضحك، وأنا قلبي تاهه معاه... هو أنا تقريبًا مشوفتش ضحكتهُ دِ مِن ساعه ما عرفتهُ، يبقي زياد إتغير فعًلا.
. السِت نجمة بَقت حاجة تانية غير الِ أنا سيبتها، شكلنا ياقلبي هنحب نفس الشخص بس مِن جديد.
. إنتَ مُتأكد مِن خطوة الرجوع!
. إنتِ شايفة إني جاي مِن سفر وبلاد عشان في الآخر مَكُونش مُتأكد!
. إنتَ لما مشيت مَكُونتش ندمان علىٰ بُعدي.
. لما مشيت، مشيت بعقلي، وقلبي سيبتهُ هنا.
. مِش عارفه أرجع!
. هنعرف سوا.
. هتحبني!
. أنا بحبك، وحُبي كفيل إنهُ يطمنك، ونرجع.
. هتخطىٰ اي حاجة معاك، ومطمنة.
. وأنا اسف علىٰ الِ حصلك بسببي.
. يمكن الأول مِن قبل ما أوصل لهنا، مَكُنتش سامحتك بس، لولاش الِ حصل مَكُنتش وصلت لهنا دلوقتِ، وبقيت نجمة... الحاجة الوحشة الِ بِنمُر بيها، منعرفش إن بعدها في خير وفي حاجات مَكُناش نتوقعها اصلا.
. مسمحاني؟
. لو مسامحتكش إنتَ، هسامح مين؟
. بحبك
" إن كان أمل العُشاق القُرب، أنا أملي في حُبك هو الحُب ."
وبعدين جالي مكالمه .. لقيتها ماما بتتصل ...
انا : بقولك ايه هطلع ارد ع ماما وهي شكلها في الطريق وجايه... ف احنا قدامها ايه؟ !
اسراء : ايه؟ !
انا : اسعد زوج وزوجه علي وش الارض الخرابه ديه. . . . .
وطلعت بره ونزلت اجيب قهوه.. انا قايلها اني هغيب عشر دقايق كدا...
بس قبل القهوه كلمت مانا وجيبتلها شنطتها وخطيتلها فيها نقاب
رجعت بعدها الاوضه ملقيتهاش..
سالت الممرضه..
الممرضه : هي قالتلي عاوزه اروح الحمام .. ف شيلتيلها المحاليل والحاجه. . . . . . . . . . . . . . . .
انا بصدمه : ومروحتيش معاها ؟ !
هي :لا مرضيتش . . . . . . . . . .. ..
انا : فين الحمام ؟ !
عارفين مشكله الممرضات بعضهم الي ف المستشفيات الخاصه والعامه قله الضمير . . . .. . الا من رحم ربى طبعا اكيد فى اى مكان بيبقا فى ناس كويسه وعندها **ير وناس تانيه لاء . . ومع انها خالفت كلام الدكتور انا محبتش اتكلم واعمل ليله وعديتها...
بس المشكله دالوقت ان ده حمام سيدات.. انا هدخل ازاي؟ ! !! !!
فضلت واقف قدام الحمام ومبنطقش . . . . . . . . . .
واقف دقيقه.. اتنين .. تلاته... عاوز اكلم اي واحده داخله تندهها او تشوفها بس محرج... ماما لاص علي وصول اصلا..
خمس دقايق لقيت فى صوت في الحمام عالي.. وبعدين واحده طلعت بسرعه وكانت بتمد كدا..
انا : لو سمحتي في ايه جوا ؟ ! . . . . . .
هي : في واحده كانت بتنوصا واغم عليها جوه هروح انده الدكتور . . . ... . .
انت تعرفها ؟ ! ؟ ! !
لقيتني تلقائى دخلت بسرعه الحمام. . . . . .
لقيت واحده هترش ميا علي وشها قولتلها.. . شششش. . . ششش. . مترشيش.. وشيلتها من علي الارض ومشيت لحد موصلت لباب اوضتها وكل المستشفي كانت بتتف*ج عليا بمعني الكلمه . . . .
وقتها بعد محطيتها علي السرير زعقت للمرصه وقولتلها اندهيلي الدكتور. . . . .
علي دخله ماما . . . .
ماما بخوف : مالها اسراء؟ ! انت عملت فيها ايه يا ادهم؟ ! وبتزعق كدا ليه؟ ! وكمت شايلها وماشي ليه . . . .
انا بنرقزه : هكون عملت فيها ايه يماما؟ ! !
لقيت ماما بصيتلي وبصيتلها وبدءت الدموع تجري في عينيها وهتعط . . . .
انا بنبره حنينه : والله يا ماما دا انا حاطتها في عيني دا انا لو لفيت الارض دي كلها مش هلاقي واحده زي اسراء . . . .. وسمعتلها الكلمتين الي هي قيلاهوملي اصلا. . . .
ماما : اومال هيا مالها . . . . ؟ !
انا : دي جالها دور سخونيه بس وعندها انميا . . . . .
لقيت الدكتور دخل ف اللحظه ديه . . .
كشف عليها وعلق لها المحاليل .. واول مخرج خرحت وراه. . قولتله بقولك اي يدكتور.. انا مراتي دماغها ناشفه جايبها اخر مره كانت واقعه في الحمام ... ومبتريحش نفسها .. ف اديلها منوم ولا حاجه . . . . . ..
الدكتور : اصلا التعب الي فيها يهد جبل... انت مش شايفها عامله ازاي ؟ !
انا : بقولك يا دكتور جايبها واقعه في الحمام والا وتتوضي وتنزل تصلي ولما بتقوم بتمشي من غير متقولي ..
الدكتور : طيب تمام ...
سريعآ يحل علينا الليل ، لا ادري الوقت كيف يمضي وكيف تمر الساعات بتلك السرعه المبهرة
لاكن لابأس بذالك فأنا احب ان اغرد **تي
وازخرف وحدتي في هذا الوقت بالتحديد..!
كل مايدهشني هو سرعة نفاذالساعات ..
ولايسعني الا الترحيب بقدوم هذا الليل ..!
انا : وطلب اخير ..
طمن امي بس وقولها انها هتبقا كويسه وان مفيش حاحه علشان هي مريضه قلب وجلطه وكدا. . . . . . .
الدكتور : طيب تمام . . . ...
دخل الأوضه فعلا وعمل كدا...
اجيبلك حاجه تشربيها ي ماما او تاكليها؟!
ماما : مش لما مراتك تفوق ونطمن عليها يا ادهم انت معندكش دم يوله ؟ . . . . . . . !
انا : لا لا مهيا مطوله .. . . . قصدي يماما مش الدكتور طمنك عليها ؟ !
وانا ماكلتش حاجه من اخر مره كنت فيها عندك ..
تعالي ننزل ناكل..ولا اقولك هجيبلك الاكل هنا. .
ماما : طيب وطي صوتك علشان خاطر مراتك تعبانه.. . ..
بصيت للروايه وفعلا شديتنى مسكتها وفضلت اقرا مع انى جعان . .
. تفتكري هنفضل مع بعض؟
. ومفتكرش ليه؟ أنتَ ناوي تمشي!
. مستحيل امشي.
. ولو مشيت؟
. عيونك هترجعني ليهم.
. عمرك ما فشلت إنك تقلب الكلام وتفاجئني كدَ.
. وهفضل كدَ لأجل عيون السِت نجمة.
. وهي نجمة هتحتاج حاجة تاني في قرب بريق!
صوت عمرو دياب في الباك جراوند.... مقدرتش أنساك والليالي كل ما تفوت الليالي.... كل ما أشتاق يا حبيبي وأقول أيامنا وحشاك ولا ناسي... ياللي أنت من غيرك بقاسي... ياللي عمري أعيش عمري معاك علي طول.
دمعة نزلت من بريق وهو بيفتكر كل لحظة عدت وهي موجودة.... كل لحظة كان بيشوف فيها ضحكتها.... كل تفصيلة فيها.....يمكن بقي وجودها سراب.
. عارف إنك بتتعذب... بس كفاية لحد كدَ، لازم تفوق.
. وافوق ازاي من حُبها وعشقها الِ في قلبي؟
. مع الوقت كل دَ هيروح.
. عمرها ما تروح من قلبي.
. يبقي هتفضل حاطط نفسك في الخانه دِ وعمرك ما هتخرج منها.
. خليني فيها طالما ذكرياتها وضحكتها وصوتها وعيونها وكل حاجة محوطاني.
. نجمة!
. نعم.
. هو فين؟
. هو اي؟
. قلبي!
ضحكت وأنا توهت في ضحكتها... عارف إن مش قصدها تخ*فني بس في كل مرة بتخ*ف قلبي كأنها المرة الأولى.
. تعرفي إن ضحكتك بتفكرني بايه؟
. بايه!
. بلمعه النجمة في عز سواد الليل... بآخر حته في الكونو... فنجان القهوة بعد يوم طويل...باكتمال القمر... بكوبليه للسِت في البلكونه والقمر منور.
. ياااه بتحبني كل دَ؟
. بحبك كل دَ! دَ قليل علي الِ في قلبي.
. بس اخر الكونو أحلي مني.
. أنتِ أجمل من اي جميل.
. لسه بتشوفني جميل رغم عيوبي!
. فين عيوبك! وهل المُحب يري في مُحبه عيب... فلو رأي ذلك فهو ليس مُحب.
. عيونك ياولا يالِ سحرتني.
. وهي عيوني حلوه تستاهل إنها تسحرك!
. ويا أجمل عيون زي عيونك.
. بريق!
. هاا.
. لسه بتفكر فيها؟
. وهو أنا نسيتها.
. سيب الماضي وبص للمستقبل.
. وقلبي هسيبه!
. كفاية وجع فيه.
. كنت بقولها مستحيل إني امشي... بس هي الِ مشيت.
. أنت عارف إنها في مكان أحسن.
. عارف.
. يبقي تدعي ليها وتبدأ من جديد.
. هبدأ ازاي؟ بريق من غير نجمة ملهوش مكان.
. أبدا مع نجمة جديدة.
. أنت اتجننت أنا يستحيل إن حد يدخل قلبي او ياخد مكانها.
. لازم تبعد عن كل حاجة بتفكرك بيها.
. لو بعدت... هبقي ببعد عن روحي.
. مفيش فايدة من الكلام معاك.. . . . . . . . . . . . . .
ايها الليل، انت سر من اسرار الكينونة العليا، وجبار من جبابرة الملكوت، انت نديم الحيارى، وانيس المستوحشين، ورفيق الناسكين، في ظلمتك نور يكشف زيف انوار النهار ، وفي سكونك **ت يكشف خفايا الأرواح المستيقضة، انت عدل يجمع بين جنحي الكرى، احلام الضعفاء بأماني الأقوياء، وشفوق يغمض بأصابعه الخفية اجفان التعساء، انا وانت صنوان حتى صار كلانا يشبه الآخر، فقد ألفتك حتى اختلطت رغباتي بميولك، واحببتك حتى تحول وجداني إلى صورة مصغرة عنك، ففي نفسي المتعبة كواكب من الأمنيات، ينثرها الوجد عند المساء، وتلتقطها الهواجس عند الصباح، وفي قلبي الدامي قمر، يمشي تارة في فضاء ملبد بالغيوم، وفينة في خلاء مفعم بمواكب الأحلام، وفي روحي الملائكية سكينة تنير بجمالها سرائر العاشقين، وتردد خلايا جسدي صدى صلوات ال**بدين، وحول رأسي سور من الشجن تهدمه غرغرات النازعين وتبنيه اغاني المتشبثين، انا ظلك ايها الليل وكلانا يتهم الآخر بما ليس فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . .. . . . .
# يتبع
# منتقبه _ ولكن
# ساره _ محمد