خشنا منبعثا من شقة الفتاة التي تشتغل بالكتابة على الآلة الكاتبة
قال النفسية - هذا صوته واستولى عليه فضول شديد لم بطق معه صبرا، فطرق الباب وأجابه صوت باربية من الداخل -
= ادخل ، إن الباب مفتوح
فدخل جانیمار ورأي الآنسة ليجوفييه - وهي فتاة سمراء على جانب عظيم من الجمال - جالسة أمام الآلة الكاتبة .. وباربية يعلي عليها كلاما
- شل جنت تتجسس علينا ؟ لا تتعب نفسك فالآنسة ليس عندها ما تخفيه وأنا كذلك. إنني أصلي عليها مذكراتي ثم التفت إلى القناة وراح يعلي عليها -
وفي ذلك اليوم فأجاني المفتش جانيمار في غرفة الأنسة “ليجوفييه" الحسناء، التي عرفتها عن طريق معلمة البيانو، فشرع بجبل الطرف في انحاء الغرفة باحثا عن السندات المفقودة، ولكنه لم بجد سوى حذاء قديم تحت أحد المقاعد ، فبالله ما أشق مهنة رجال البوليس !
فنظر إليه جانیمار شزرا وتركه وانصرف،واستأنف بارية إسلام مذكراتها
وبعد قليل، هبط باربية" السلم، متأبطا تلك العلبة المصنوعة من
الورق
وراء جانيمار ووقف مترددا "
ترى ماذا يحمل الشقي في هذه اللعبة
واشتد به الخوف فجأة فاقترب من بارييه وتناول العلبة وفتحها ولكنه لم يجد بها سوى قصاصات من القماش وبعض جراند قيمة وهكذا أصبحتحیاة جانيمار "لا تطاق "
كان منظر باربية وهو يدخل ويخرج يثير غضبه وحنقه، وكانت علية الورق التي لا تفارق بارية كلما دخل أو خرج تثير ريبته وشكوكه ولكنه لم يشأ أن يترك شيئا للظروف والمصادفات، فراح باتت العلبة كلما رأها خوفا من أن يستخدمها "بارييه" في تهريب السندات..
وفي كل مرة كان "باربيه" يقهقه حتى يستلقي على قفاه ...
وكأنما أراد أن يزيد من حنق مفتش البوليس وغيظه وحيرته . كان يقول له
إن السندات هنا .. وليست هنا , فتش عنها . تجدها ولم يعد في استطاعته هو ومسیو جاسير أن يمنعا سكان المنزل من الذهاب إلى اعمالهم وكل ما هنالك أن السكان سمحوا لهما بتفتيشهم كلما خرجوا
وشاع أمر الكارثة التي نزلت بمسيو جاسير فأقيل عليه عملاؤه يطالبونه بأموالهم وودائعهم - وازدحموا حوله في مكتبه.. واصبحت الحالة في المنزل لا تطاق
وبرم النائب توفمون بهذه المضايقات فنصح لمسيو " جاسیر إبلاغ الأمر إلى البوليس - وتدرج الموقف واصبح لا يطاق -
فجأةحدث أمر عجل بالنتيجة فقد سمع جانیمار و جاسير وقد ظهر احد الايام ضجة شديدة في الطابق الثالث ووصلت إلى أذانهما صيحات نساء وسب وصخب فصعدا إلى تلك الطابق على عمل وهناك وجدا الفتاتين "هافلين وليجوفييه وقد أخذت كل ومهما بخناق الأخرى وراحتا تتضاربان وتتشاجران .. وجان بارييه منهما يحاول أن يفصل بينهما ويضع حدا للمعركة
وقد نجح بارييه اخيرا في التفريق بينهما ولكن بعد أن تمزقت ثيابهما وانكشف ص*راهما
واستولت نوبة عصبية على الأنسة ليجوفييه ، فحملها إلى
شقتها وبقيت "هافلين وحدها أمام الباب فراحت تنفث غضبها
إن السندات هنا .. وليست هنا , فتش عنها . تجدها ولم يعد في استطاعته هو ومسیو جاسير أن يمنعا سكان المنزل من الذهاب إلى اعمالهم وكل ما هنالك أن السكان سمحوا لهما بتفتيشهم كلما خرجوا
وشاع أمر الكارثة التي نزلت بمسيو جاسير فأقيل عليه عملاؤه يطالبونه بأموالهم وودائعهم - وازدحموا حوله في مكتبه.. واصبحت الحالة في المنزل لا تطاق
وبرم النائب توفمون بهذه المضايقات فنصح لمسيو " جاسیر إبلاغ الأمر إلى البوليس - وتدرج الموقف واصبح لا يطاق -
فجأةحدث أمر عجل بالنتيجة فقد سمع جانیمار و جاسير وقد ظهر احد الايام ضجة شديدة في الطابق الثالث ووصلت إلى أذانهما صيحات نساء وسب وصخب فصعدا إلى تلك الطابق على عمل وهناك وجدا الفتاتين "هافلين وليجوفييه وقد أخذت كل ومهما بخناق الأخرى وراحتا تتضاربان وتتشاجران .. وجان بارييه منهما يحاول أن يفصل بينهما ويضع حدا للمعركة
وقد نجح بارييه اخيرا في التفريق بينهما ولكن بعد أن تمزقت ثيابهما وانكشف ص*راهما
واستولت نوبة عصبية على الأنسة ليجوفييه ، فحملها إلى
شقتها وبقيت "هافلين وحدها أمام الباب فراحت تنفث غضبها
صاحت -
- انني فاجأتهما معا فاجأت باربية وهو يقبلها لقد غرقته مني لأنه غازلني أولا : وانا التي قدمته إليها وعرفته بها
إنه مخلوق عجيب غامض فسله يا مسيو جانیمار ماذا كان يعمل هنا طيلة الأسبوع الماضي ولماذا يستجوينا ويفتش هنا وهناك نعم إنه بعرف سارق السندات .. وقد قال لي بلهجة التأكيد إن حارسة الباب في التي سرقت السندات . وطلب إلي الا اذكر ذلك الكائن من كان ..
هذا الرجل بعرف كل شيء ، ويعرف موضع السندات المسروقة وقد قال لي مرة : إن السندات في المنزل وليست فيه ، فاحذر هذا الرجل يا مسيو جانیمار إنه -
وفي هذه اللحظة اقبل تبارييه" فامسك بساعد هافلين ودفعها إلى شقتها وهو يقول :
- تعالي يا معلمتي ولا تتكلمي فيما لا علم لك به .. إنك لا تجيدين شيئا غير العزف على البيانو اما فيما عدا ذلك فإنك تتخبطين ..
ولم ينتظر جانيمار أكثر من ذلك ، فقد أضاءت كلمات هافلين السبيل أمامه
نعم لم يكن ثمة شك في أن حارسة الباب هي التي سرقت السندات فكيف لم يخطر له ذلك ببال ؟
استولى عليه الحنق.. فهبط السلم مسرعا.مسيو جاسير في أثره
وقد وجدا حارسة الباب في غرفتها، فصرخ جانيمار في وجهها
= این سنداتي؟ اين اموالي " إنك انت التي سرقت السندات.
- ماذا فعلت بالسندات ابنتها اللصة
* وهكذا مرت بحارس الباب ليلة مخيفة أعقبها يومان حافلان
بالمتاعب والأسئلة.. والسب والصخب، ولم يتطرق قط إلى تهن جانیمار ان يارييه أخطأ في اتهام المرأة التعسة خصوصا وأنه وجد أن هذا الاتهام يفسر كثيرا مما غمض عليه
والواقع، أن حارسة الباب في المخلوقة الوحيدة التي كان في استطاعتها أن ترى حزمة السندات فوق المائدة، وهي كذلك المخلوقة الوحيدة التي تحتفظ في غرفتها بمفاتيح مزدوجة للطابق الذي يقيم به مسيو جاسير، فمن البديهي إذن وهي التي تعرف عادات مسيو جاسير وطباعه كما لا يعرفها سواها ، أن تكون قد انتهزت فرصة وجوده في مكتبه ففتحت الباب الخارجي لغرفة نومه ، وحملت رزمة السندات وانطلقت بها إلى غرفتها حيث وجدها مسيو "جاسر" هناك فيما بعد ..
- لاشك في أن هذه التعسة في سارقة السندات، ولكن سواء أكانت في السارقة أم كان سواها فالمهم أن نجد السندات.. أنا أقرر انها عملت السندات إلى غرفتها ، ولكن بأية معجزة استطاعت أن تخفي السندات في خلال الفترة بين الساعة التاسعة صباحا - أي موعد السرقة - والساعة الواحدة .. وهو الوقت الذي فتشنا فيه غرفتها ؟
هذه الي المعضلة الحقيقية
وعينا حاول جانیمار أن يحمل المرأة على الكلام .
سألها في رفق . وهددها وتوعدها .. ولكن يغير جدوي لاتها أصرت على الإنكار التام فهي لم تر شينا ولا تعلم شيئا ..
وفي صباح أحد الأيام قال مسيو جاسیر محدثا جانیمار يجب أن نصل إلى نتيجة مهما كلفنا ذلك ولعلك قرات في الصحف أن النائب توفمون استطاع بالأمس أن يسقط الوزارة، وسوف يزدحم المنزل اليوم بالصحافيين الذين يريدون مقابلته، والتحدث إليه وليس في استطاعتنا كما تعلم أن نفتش رجال الصحافة كما تعودنا تفتیش سكان المنزل ...
وهنا اعترف جانیمار بان الموقف أصبح لا يحتمل. وقال محدثا
مسيو جاسير بلهجة التأكيد:
- سأعرف الحقيقة كلها بعد ساعة
وبعد ساعة كان "جانيمار يطرق باب مکتب چان باربية"، قال له المحامي وعلى شفتيه ابتسامة المشقق
- كنت انتظرك يا جانيمار فماذا تريد؟ - اريد مساعدتك.. فقد عجزت عن حل هذا اللغز الذي ضاعت فيه أموالي ....
نهض باربيه" واقفا ووضع يده بلطف على كتف جانيمار ولع ينظر إلى وجهه لكيلا يشعره بمذلة العجز والهزيمة كانت المقابلة بينهما مقابلة زميلين تصالحا لا مقابلة بين منتصر ومهزوم ...
قال باربيه
- الواقع يا عزيزي جانيمار أن سوء التفاهم بيننا يزلني أشد الالم فنحن رجلان يجب أن يتزاملا. ويتعاونا بدلا من أن يناصب كل منهما الآخر العداء،وفأطرقجانیمار براسيه..
كان ضميره يؤتيه على انه صادق باربية وعلى أن الأقدار ارغمته على زمالة هذا الرجل الذي يرتاب فيا بالغريزة. ويرتاب في وسائله ومراميه بيد أن هناك ظروفا وعوامل تبيح للشرفاء أن يصفوا آذانهم عن سماع صوت الضمير ومن هذه العوامل ان يفقد الإنسان كل ما الخره في الحياة ثم لا يجد بدا لاسترداد أمواله المفقودة من أن يضع يده في يد شخص مشكوك في ذمته
مم جانیمار أذنيه عن صوت ضميره.. وغمغم قائلا
= إن حارسة الباب الي التي سرقت السندات.. أليس كذلك؟بلي إنها هي.. لسبب واحد هو أنه لم يكن في مقدور أحد سواها ان ي**ق السندات