الفصل الخامس

1913 Words
ست البنات 2 الفصل الخامس ... طريق العودة كان اسرع من طريق الذهاب ، كان يصرخ لـ السائق بأن يسرع وهو يفكر بماذا قد يكون حدث لنوران بعد مرور ربع ساعة .. وصل الي وجتهه القي المال لـ السائق سريعا ولم ينتظر لاخد الباقي واسرع لـ داخل المشفي سريعا وصل لـ الطابق فوجد الجميع بوجهه صرخ بأستفهام:-فية اية ، حصل اية لنوران ؟ قال همام بملامح جامدة:-حد حاول يقتلها ناظره بعدم فهم واستنكار ، الم يكفيها ما حدث لها منذ يومين ، لما مازالت المصائب تلاحقها ؟ ولكن " حاول "يعني انه لم يفعل خرج صوته متلهفا:-يعني هي كويسة ؟ اؤما له بنعم وقبل ان يتحدث تركه ودخل لها فوجدها تجلس علي فراشها براحة بعيون منفتحة ، اقترب منها مال برأسه ناحية يدها يقبلها بحب هاتفا بأسف:-انا اسف نظرت له تقول بتسأل:-بتتأسف علي اية ؟ خرج صوته بعجز وغضب من نفسه:-مش عارف احميكي ردت عليه سريعا:-دا انا اللي اسفة علشان دخلت في حوارات كبيرة ياحسن بسببي وحاولت ان تعتدل في جلستها فساعدها علي ذلك ، واكملت:-لو عايز نطلق انا مش هزعل ، انا مش عايزة اتعبك اكتر من كدا استمع لها طويلا ب**ت حتي ظنت انه بالفعل موافق علي حديثها ، وانه نادم علي قرار ارتباطه بها لكنه بعد ان انتهت مدها علي الفراش مرة اخري ومال برأسه نحو رأسها حتي تقابلت عيونهم ، وهتف بصوت جاد:-لو مش عايزة تشوفي مني رد فعل هيزعلك متعصبنيش بالكلام دا تاني واقترب اكثر ، حتي تلامست اطراف شفتيه بأعلي شفتيها مكملا:-انا قولتلك انك تخصيني واللي يخصني انا اموت في سبيل راحته وبلحظة واحدة كانت شفتيه علي جبهتها تقبلها بحنان ، ثم تركها وغادر فأغمضت هي عيونها وهي تشعر بالحب يغمرها ، بأتجاهه والشعور بالراحة _____________________________ دخل الطبيب سريعا لغرفة المريض و الذي لم يكن سوي خالد ، لم يعرف لحتي الان حسن بحالته تلك ، كان والده فقط واهل عبده من يقفوا امام ابواب غرفهم ، الطبيب حاول ان ينعش قلبه ، ظل يصعقه بالكهرباء العديد من المرات حتي عادت نبضاته مرة اخري ف*نهد بحرارة وراحة عالية ونظر لـ الممرضة سائلا:-الباقيين حالتهم اية هتفت بنبرة رسمية:-مريض اوضة خمسة واربعين حالته كويسة خالص بالكتير هيفوق كمان ساعتين .. كانت تقصد عبده .. وعادت تكمل:-اما التاني فحالته مش مبشرة ابدا الطبيب وهو يتركها ويتجه لـ الخارج:-هروح اطمن علي حالته بالخارج .. هتف والد عبده:-بقي كدا حسن ميفكرش يزور اصحابه وهما بالحالة دي ، اخس عليه اخس هتف والد خالد بدفاع عن حسن:-ياناصر حرام عليك ما انت شايف اللي بيمروا بيه ، يعني بيته اتحرق واخته ومرات اخوه اتحرقوا ومراته اض*بت بالنار ، بفكرك كان هيقدر يسمع خبر تاني ناصر:-والله معاك حق بس انا مش متعود علي كدا ، انا متعود ان في كل ازمة حسن بيبقي معهم حتي لو كان حاصل عنده اية تدخلت والده عبده قائلة:-ادعولهم بس يبقوا بخير واجلوا الكلام والعتاب لبعدين اما امجد .. فكان تائها ، يتناقل من الدور الارضي لـ العلوي ، لبيت صفية ، لكل ما يريد الجميع لينفذه ، علم بما حدث لـ اصدقائه ، لكن لم يعرف ماذا عليه ان يفعل ايقول لحسن ؟! ام يكفي ما لديه من مصائب كان يحادث خلود هاتفا:-يعني انتي كنتي عندهم في المستفي دلوقتي انت والعيال _ايوة ، كنا هنيجي لحسن برضوا بس لما قولت انت لا خليتهم يروحوا _طيب واخبارهم اية ؟ _خالد وعبده اتصابوا في كتفهم اصابة خفيفة بس خالد ضغطه وطي فجأة وقلبه وقف قال بتفاجئ تزامنا مع اقتراب حسن منه:-اية ، قلبه وقف ؟ هتف حسن بتساءل:-مين دا اللي قلبه وقف ؟ نظر له بتوتر وهو لا يعرف ماذا عليه ان يقول ، لحظات وعلم انه لا مفر من الحقيقة اغلق مع خلود بعدما طمنته ان خالد بات بخير والتف له وهتف بهدوء:-احنا شفنا الراجل اللي ض*ب نوران بالنار ظهرت بعيونه لمعات من الحقد وهو يقول:-طيب عرفتوا تمسكه امجد:-عبده وخالد مسكوه وخدوه ورشت ابوك ، بس الفجر اهل الحارة سمعوا صوت ض*ب نار في الورشة ، اتصلوا بالشرطة لما جت لقيت خالد وعبده متصابين في كتفهم والتاني مضروب في قلبه ، شكلهم كانوا عايزين يخلصوا عليه ويسبولنا قرصة ودن علشان منفكرش نقرب منهم حسن بقلق:-طيب ومين اللي قلبه وقف واتجه بخطواته نحو الخارج دون ان يسمع رده ، مكملا:-انا هروح اشوفهم واطمن عليهم امسكه امجد من يده هاتفا بجدية:-خالد ضغطه وطي فجأة فالقلب وقف بس رجع كويس ، عبده زمانه فاق اصلا ، روحتك هناك مش هتفيد ، احنا هنسيب الحال المايل ونروح نقف جنب الكويس ، شوف اختك اللي منهارة من العياط ومرات اخوك اللي ساكتة ومش مفهوملها حالة ، شوف مراتك مين السبب في حالتها دي ، حاول تخرج ابوك ، عبده وخالد مش بعيد من بكرة تيجي تلاقيهم واقفين معاك من تاني ولا كأن في حاجة حصلت قال بتردد:-بس... قاطعه بجدية:-من غير بس ، الصاحب اللي يعاتب غيره وهو في ازمة علشان مسألش ميبقاش صاحب ، وخالد وعبده اخواتك مش اصحابك ، يعني لو رحتلهم هيطرودك مش هيفرحوا بجيتك ناظره بهدوء وتوجه لـ الاريكة بالقرب منه وجلس عليها ، واضعا وجهه بين كفيه ، لا يعرف ماذا يحل به لحظات ، فقط لحظات وكان يبكي قلة حيلته ، يبكي خوفه ، يبكي حزنه ، يبكي عدم فهمه زوجته تعاني من المجهول ، والده ذو الشأن العظيم في عينيه والمنطقة مسجون ، زوجة اخيه لا يعلموا كيف ستكون ردة فعلها بعد ، شقيقته منهارة ، واصدقائه تأذوا بسببه... ____________________________ مرت كريمة من جوار باب غرفة ضياء ، كانت العلامات الزرقاء تظهر عليها جيدا ، تتذكر تعنيفه لها منذ ساعات ، عندما اغضبته فقط بالكلمات ، الكرة زاد في قلبها الضعف نتيجة لافعاله تلك ، سمعته يقول بغضب لـ عوضين:-انا مش منبه عليك تجيب التليفون اللي كان مع الزفت ياغبي _يابية ما احنا ملحقناش ضياء بنفاذ صبر:-ما هو كل المصايب اللي احنا فيها دي بسببك وسبب انك مبتلحقش تنجز حاجة ، واحد يقولك طيب لو حصلت حاجة جديدة اعمل اية ؟ تروح تديله تلفونك اللي عليه رقمي ، انتي عايز تموتني مشلول قال عوضين من الطرف الاخر بنباهة:-طيب وهما هيعرفوا منين انه رقمك يابيه وانا مسجلك بالريس مش بأسمك وضع يده علي رأسه نتيجة لـ الصداع المفاجئ الذي هاجمه وهو يصيح:-اقفل ياعوضين اقفل يازفت كان يوم اسود يوم ما شغلتك معايا ، اقفل يازفت واغلق معه وتناول قرص من الدواء يوجد علي مكتبه لعله يخفف عنه الآم الصداع لحظات وجاءه اتصال اخر رد عليه هاتفا:-للاسف مفيش اي جديد والورق اللي عملت علشانه دا كله معرفش خلصنا منه ولا لسة _ورق اية دي اللي مجننا بيه ومعطل مصالحنا عشانه ؟ افضي لشغلك وكفاية تفاهة ياضياء ضياء بنفاذ صبر:-الورق دا فيه كل حاجة بتديني بشغلي في السلاح والم**رات ، مش انا وبس كمان في اوراق تدينكم انتوا ، يعني لو الشرطة استلمتها هتمسكني انا ومن بعدي انتوا ، علشان كدا خلوا بالك... **ت واكمل بتحذير:-انا لو وقعت فعلا ، هوقعكم كلكم وهعترف عليكم واحد واحد واغلق معه نظر لـ الامام وهتف بغضب:-الله ياخدك ياعامر انت وصدقي ، انتوا السبب في كل الق*ف دا أبحثهم عن الحق يعني جريمة ؟!! " ضياء ، رجل اعمال يخفي خلف سترة المهندمة يدين مليئة بدماء الابرياء تاجر سلاح وم**رات ، يعد الصورة الواضحة لتلك التجارة في مصر ، خلفه يقبع الكثير ، اذا انكشف سره ، سقط معه رجلا خلف الاخر ، يتداعي بالذكاء ، لكن غباءه واضح كما تشاهدون " تركت كريمة مكانها واتجهت لغرفتها ، لو ان الفرصة سمحت لها لـ ابلغت عنه وارتاحت منه ، اتجهت لـ خزانتها ، فتحتها ، اخرحت منها جاهز تسجيل صوتي صغير ، يخفي بداخله عدة اعترافات له كانت قد اشترته خلسة وسط ال**ب ابنتها كارما وهي تتسوق لها ذات مرة وخلفها حراسه يحاوطونها خوفا من هروبها وعندما كانت تسنح الفرصة وتسمعه يتكلم ببعض اسرار عمله ، كانت تسجل له ، لعل تلك الاشياء تفيدها يوما وتكون قربانا لـ النجاة منه ، والمقابل لـ الهروب من جحيمه ________________________________ بمنزل السيدة صفية .. هتف مهند وهو يجلس امام سمر التي اتت صباح هذا اليوم بعدما اصر الجميع عليها بذلك:-يعني احنا مش هينفع نروح بيتنا خالص اؤمات بنعم بأرهاق مازل يلازمها وهي تجيبه:-لو بصيت علي البيت من البلكونة عندنا هتلاقة اسود خالص وكله مت**ر ومحتاج تجديد يامهند ، فأحنا هنستني لـ... لم تكاد تكمل كلمتها وتوجه هو لـ الشرفة ، اتجهت خلفه خوفا من ان يتهور ، وجدته يقف ينظر بعيون متسعة لـ المنزل هتفت بقلق:-في اية ، مالك بتبص كدا ليه نظر لكريم الذي كان يقف بجواره وهمس له:-شفت اللي شوفته اؤما له بنعم سحبتهم الاثنين وخرجت بهم من الشرفة وهي تسألهم:-شوفتوا اية انتوا الاتنين هتف كريم بأندفاع:-في حد طالع علي السلم _نعم..؟ أكد مهند علي حديث الاخر:-والله في اتنين طالعين علي السلم انا شفتهم من شباك السلم لم تعرف اتصدقهم ام لا ، ربما معهم حق ويستطيعوا من الامساك بهم بالوصول لحل لكل ما يحدث لـ العائلة وبالحقيقة المخاطر التي تحاوطها تجعلها بالفعل تخاطر وتهاتف الشرطة ولكن لانها تعرف بتأخر الشرطة ، هبطت لـ الشارع ومنه الي القهوة بدون خجل او حرج ، كان يجلس هناك بعض الشباب والرجال يتحادثون فيما بينهم حول وضع عائلة " العطار " اخبرتهم بأماكنية وجود احدهم بالبيت وانه من الممكن ان يكون طريقة لـ الوصول لـ من اطلق النار علي نوران زوجة حسن وقف عدة شباب متجهزين لاقتحام المنزل ، اكدت لهم علي وجوب ال**ت والسير بهدوء وما بقي كان سهلا لان المنزل مفتوحا دخلوا بخطوات لا تسمع كاللصوص ، الاخرين دخلوا من خلف المنزل واهل الحارة من الامام كأنهم يدخلون منزلهم بالفعل لـ الامساك بـ من علم عليهم وأذاهم اجتمعت اهالي الحارة بالشارع خلال دقائق والعيون متعلقة بالمنزل ، منتظرين ان يسمعوا صوتا او ان يخرج احدهم ويطمنهم بالفعل خرج عماد بعد قليل من البيت وبيده رجلا وخلفه الشباب ومعهم رجلين اخرين وبتلك اللحظة ارتفع صوت سرينة الشرطة التي اتت بتلك اللحظة وامسكتهم وتوجهت بهم نحو مركز الشرطة وكان هناك حديثا اخر يُقال.... _______________________________ كانت رضوي تبكي علي شكلها وجنتيها اليسري التي تش*هت ، اجزاء من جسدها اخري بالفعل انحرقت ولكنها ستشفي مع الايام وبسهولة ، لكن ملامح وجهها كان الحريق بها غائرا ، ظلت تبكي لكثير من الوقت حتي من التعب عيونها شبة تخدرت فأغلقتها بأرهاق وتن*د الجميع براحة وخرجوا من غرفتها ليتركوها تنعم بالراحة وانقسم الجميع كان علي بالفعل بعدما اطمن علي صباح اتجه لـ مركز الشرطة ليطمن علي احوال والده ، والدته اصرت علي ان تذهب لكن خوفا علي حالتها رفض الجميع همام ذهب ليتصرف في منزل اخري ليلجسوا فيه ، مروة ومحمد ، كانوا بالفعل تأجروا شقة بجوار المستشفي ، باتوا فيها اول ليلة وسيبيتون الثانية اليوم ، ومعهم كان يرتاح من يريد الراحة تأكد ابراهيم من خلو الغرفة والطابق فتسلل خلسة ودخل لها ، توجه لـ الفراش المسطحة عليه هي ، وجلس عليه ، ظل يتأملها كثيرا بحب ، مد يده ليلمس جروحها لكنه ارجع يده مرة اخري لمكانها ثم نظر لها وهمس بحب بصوتا مسموعا:-انتي في عيني لسة حلوة يارضوي ولسة شايفك نجمة لامعة غالية ، حروقك عمرها ما تفرق معايا وان كان بأيدي اقولك دا انتي وصاحية كنت قولت ، كان نفسي اقدر اقولك كمان اني بحبك ، واني مش بشوف غيرك حلو في عيني ، وانك بأي شكل واي لون واي حالة في عيني برضوا غالية وجميلة ومال ناويا ان يقبل جبينها ، لكنه باللحظة الاخيرة ابعد الفكرة عنه ونهض عن مكانه وذهب كم يحبها ويعشقها ، لكنها لا تشعر به وان شعرت... فأمامه الف باب وباب يجب ان يمر بهم ليصل لها وكان اصعبهم من وجهه نظره ... الحالة المادية والفرق بينهم فيها _____________________________ بساعات الليل المتأخرة ارتفع صوت صراخ عالي في منزل السيدة صفية ، اسرع الجميع لغرفة سمر والتي اسيقظت هي ايضا بفزع من الصوت فتحت نور الغرفة لتري ما يحدث بالغرفة فوجدت جنات تلتوي علي فراشها ويدها علي بطنها المنتفخة تبكي بوجع شديد ومن حالتها تلك عرف الجميع انها علي وشك الولادة البكرة وبحالتها تلك ، كم صعب عليها ان تلد بشهرها السابع وهي في ذلك العمر ...... عذرا مرة اخري علي التأخير ، قراءة ممتعة واللي جاي احلي مش عارفة ان كان احلي ولا انقح الحقيقة ??
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD