ست البنات 2
الفصل التاسع ...
منزل السيد شوقي الجديد ..
كانت تجلس السيدة صفية ومعها ابنها وابنتها في صالون المنزل ، كانوا قد قرروا ان يأتوا مبكرا عن هذا الوقت بيوم لكن اصابهم ال**ل فقرروا المجئ اليوم ، كانت الساعة تتعدي الثالثة عصرا ، الوقت في عصره تماما مشمس هادئ ، يعطيك شعورا بالاشراق
هتفت صفية وهي تمسد علي ظهر نورتن بحنان:-انتي دلوقتي احسن يعني يانوران ؟
ردت عليها نوران وهي ترمقها بحب:-ايوة والله ياطنط كويسة
تدخلت سمر هاتفة:-بكرة هروح الجامعة هجيب كل المحاضرات وهبعتها ليكي مع حسن
اؤمات بحسنا وهي تشكرها بقوة ، بينما زاغت نظرات ابراهيم وهو يبحث عنها
هنا وهناك
اين هي تلك الرضوي ؟
وكأن والدته شعرت به حيث سألت فوزية بأهتمام:-الا صحيح فين صباح ورضوي
نظر لهم بأهتمام منتظر الاجابة ، فقالت فوزية:-في المستشفي والله ياام ابراهيم ، الدكتور انهاردة هيشوف لو ينفع معهم اي مرهم لـ الحروق وهتخف مع الوقت جروحهم ولا لازم عملية ، دعواتك ليهم ياحبيبتي
رفعت يدها لـ السماء تهتف بدعاء:-ربنا يخفف عنهم ويشفيهم يارب
مَن الجميع علي دعائها بتمني ودعاء
دخلت نيسة بذلك الوقت وبيدها صحنا ملئ بالشيكولاتة المغلفة ، وضعته علي الطاولة وجلست علي المقعد الشاغر وهي تقول:-ازيك ياصفية وازي الحال
صفية:-الحمدلله ياام شوقي كله بخير
نظرت نيسة لـ نوران وسألتها:-الا صحيح يانوران فينه حسن ، خرج بسرعة من الاوضة الصبح ومشي من غير كلام
هتفت نوران بجهل:-والله ما اعرف ياتيتا راح فين ، انا صحيت علي صوته وهو بيكلم حد وبيقوله جاي فورا ومردش علي سوألي لما سألته
تركت كل ما قالته وهتفت باسمة:-ياختي تيتا طالعة من بقك زي العسل
خجلت نوران ونظرت الي الارض بحرج
بينما مسدت صفية علي ظهرها بحب هاتفة:-ربنا يحميها يارب ويحفظها ويحفظ جمالها
ميسة:-ايوة ادعي ربنا يحفظ جمالها بقلب جامد علشان العين مش سيباها في حالها والله
_______________________________
بمركز الشرطة ..
دخل حسن لغرفة مكتب عمر بعدما سمح له عمر بذلك ، جلس علي مقعد مقابل لمقعده هاتفا بتساءل متلهف:-قبضتوا عليه فعلا ؟
نظر له عمر ، ترك ما بيده وهتف بجدية:-ايوة اتقبض عليه وبكرة هيتحول علي النيابة
حسن:-اعدام صح ؟
عمر:-ان شاء الله
طرقات علي الباب قطعت حديثهم ، دخل العسكري هاتفا:-في واحدة برة اسمها كريمة عايزة تقابلك بتقول انها مرات ضياء الشرقاوي
اعتدل في جلسته هاتفا:-دخلها فورا
خرج العسكري وقليلا ودخلت هي بخطوات مرتبكة وبيدها كارما ، اقتربت وجلست علي مقعد مقابل لمقعد حسن دون ان يسمح لها عمر حتي بذلك
يبدو انها كانت مرهقة وقدميها لا تحملناها
نظر لها عمر بنظرات شرسة متوقعا منها انها تأتي لتقا**ه ، تهتف برجاء ان يخرجوه اياه ، تحاول ان تفك عنه اثره
واشياء من ذلك القبيل
لكن هي
خرج صوتها مرتبكا:-انا كريمة جابر مرات ضياء الشرقاوي
اؤما لها بنعم منتظرا باقي حديثها
اما حسن فراح ينظر لها بترقب ، رق قلبه علي حالها المرهق البين هذا
اكملت هي وهي تخرج شيئا من حقيبتها:-الجهاز دا فيه كذا تسجيل ممكن يفيدوكوا في القضية
سحبه منها عمر ، سائلا اياها:-يفيدونا ازاي ؟
كريمة وهي تبتلع ريقها بتوتر:-اعترافات بصوته عن جرايم ارتكبها واوراق مهمة موجودة في البيت وفين مخبيها وبلاوي كتير لو رفض يعترف بيها فـ دا هيفيدكم
رمقه بزهول ورمقها بزهول اشـد
ثم خرج صوته متعجبا:-انتي متأكدة انك...
قاطعته:-اني مراته واني كويسة وعاقلة ، عايزة اقولك ان دا حلم حياتي من زمان اووي ، من ساعة ما دخلت بيته ولو كان بيسمحلي اخرج كنت اعترفت عليه من زمان ، انا اكتر واحدة فرحانة وانا شايفاه جوه السجن وبدعي ربنا تكون نهايته قربت
نظر لها حسن بحزن علي حالها ، يبدو انها تحملت منه الكثير
نظر لها عمر بنظرات اخري غير التي رمقها بها مسبقا ، سيدة في الثلاثينات لكن همومها البينة تعطيها عمر الخمسون ، جميلة لكن جمالها باهت من كثرة احزانها ، هتف بأشتفاق:-تحبي نرفعلك قضية خلع منه ؟
هتفت بحماس:-بجد .. ينفع ؟!
اؤما لها بنعم ، فأتسعت بسمتها اتساعا ملحوظا وهي تشعر وكأنها تقترب من ان تحيا
وهتفت مجيبة عليه بأشراق:-اهاا ارفعلي لو سمحت..
اؤما بحسنا وتحدثوا قليلا بشأن ذلك ثم غادرتهم
نظر عمر لـ حسن وهتف بعدما استمع لجزء من التسجيلات:-كدا احب اقولك ان حب المشنقة اتلف خلاص حوالين راسه ومستحيل يتحكم عليه بأقل من الاعدام
وثم .. غادر حسن مبتسما منتشيا سعيدا
______________________________
دخل لـ المنزل وهتف صارخا وهو ينزع حذائه:-ياااااهل الدااار ، ياجمااااعة
هتفت نيسة بغضب وهي تجلس في الصالة ، ضاربة اياه بحذائها في وجهه:-بتزعق ليه ياابن الهبلة
اقترب منها بعدما مسك " الشبشب " قبل ان يمسه هاتفا:-ياستي انا كبرت خلاص مينفعش اضرب
نيسة وهي تزم شفتيها:-كبرت قال ؟ ياض دا انت لسة شافط طبق السيريلاك بتاع بت اختك قبل ما تنزل
وضع يده علي " قفاه " بأحراج وهو يقول:-دي هي اللي كلته ياستي مش انا
نيسة بنصف عين:-علي اساس ان عيني مش بتشوف صح ؟ وانا شيفاك بتوكلها معلقة وبتاكل قبالها عشرة
حسن بأندفاع:-ما انتوا لو بتخلوني اشتري مكنتش هتجه لـ السرقة
كانت فوزية بتلك اللحظة تقترب منهم وعندما سمعت كلمة " سرقة " شهقت وهي تتقدم منه هاتفة برعب:-سرقة ، سرقة اية دي ياحسن ، سرقت مين انطق
كاد يضحك عليها وعلي هلعها البين ولكن رغم هذا اقترب واحتضنها وهو يهتف:-مسرقتش حاجة ياست الكل انا بس بحكي عن...
وسكت من احراجه
فقالت نيسة بسخرية:-بنتكلم عن سيريلاك بنت اخته اللي بي**قة
فوزية بضحك وهي تتقدم لتجلس علي مقعدا بجوار نيسة:-خليه ياعمتي ياكل ، هو الاكل بفلوس
بعث لها قبلة في الهواء مغمغما:-حبيبتي
اما نيسة فقالت بنزق:-ياكل اكل عليه القيمة مش اكل اطفال
قال حسن وهو يتجهز ليغادرهم:-الا صحيح فين مراتي حبيبتي
جاءه اجابتهم المختصرة:-عند صفية
فقال بزهول غاضب:-فين....
_______________________________
كان ابراهيم متوترا ومتضايقا ، فهو لم يري رضوي
لقد غادروا قبل عودتهم ، قلبه يشتاق لرؤياها
يتسأل بحنين .. متي ستعود لمنزلها بـ حيهم ؟
اما في غرفة سمر ..
جلست سمر علي الفراش بعدما نزعت حجابها وهي تقول بقلق:-انا خايفة لحسن حسن يتخانق معاكي
نوران ببساطة:-يتخانق ليه ما طنط فوزية وتيتا هما اللي قالوا اجي معاكي علشان اروح عني نفسي شوية
سمر:-بس برضوا كان لازم تستأذنيه
نوران:-معتقدش انها هتفرق معاه اووي كدا ، المهم بكرة متنسيش المحاضرات علشان عايزة ابدأ اذاكر ، الامتحانات قربت وانا المنهج ضايع مني
سمر:-متقلقيش ، بكرة هجيب كل اللي فاتنا والدنيا هتتظبط ان شاء الله
ثم عادت تقول بقلق:-ياريتك ما جيتي ، انتي لسة مش كويسة وجرحك ممكن يتفتح مع اي حركة زيادة
_متقلقيش يابنتي ، قولتلك اني بخير والله..
.........
بالمشفي ..
خرجت صباح من غرفة الطبيب ويدها بـ يد زوجها والابتسامة الهادئة مرتسمة علي شفتيها
وهي تسأله:-هتكمل معايا لـ الاخر
فهتف مجيبا عليها بحب:-مستحيل اسيبك في النص ، انتي مراتي ياصباح يعني طريقنا واحد
كان مظهرهم جميلا وفي غاية الروعة ، يظهر لـ العيون التي تراقبهم
بأنهم عاشقان
كانت خلفهم تسير رضوي ومعها جنات وهمام الذين جاءوا ليطمنوا علي صحة طفلهم
قال همام بتساءل لـ رضوي:-يعني الدكتور قال عمليتك سهلة صح ؟
اجابته مطمنة اياه:-ايوة والله قالي العملية مش هتاخد وقت وبعدها علطول وشي هيرجع زي الاول
ابتسم بـ اطمئنان
بينما منحت جنات رضوي الرضيع اسـر
وهي تقول:-مادام كويسة ياعمته ابقي امسكيه شوية بقي احسن انا ضهري وجعني
مسكته رضوي فـ بكي
فأخذه همام وهو يضحك هاتفا:-رابع طفل يتولد في العيلة وكالعادة اول ما تمسكه رضوي يعيط
جنات وهي تبادله ضحكاته:-زي ما بيكونوا بيشوفوا فيها نموذج لـ العمة الحرباية
نقلت انظارهم بينهم وهي تهتف بغيظ:-انا شايفة ان الحفلة قلبت عليا
حاولوا كتم ضحكاتهم بهزار ، لكن لم يستطيعوا فأطلقوها عالية وهم يسيرون معها
هم عائلة ليست كـ غيرها
جنات ليست زوجة اخ بل اخت ، حتي صباح كذلك
لكن في وقتا ما خرجت صباح من نفسها
وها هي قد عادت مرة اخري
صدمة فأخري تجعلنا نخرج من حال قد كان سيذهب بنا الي الجحيم
ليرجع بنا الي حياة نحن كنا نستحقها منذ البداية
وهكذا كان حــال صبــاح
______________________________
صفية بعدما عادت من الزيارة نامت بسبب ارهاقها ، ابراهيم في الخارج ، وفي المنزل فقط سمر ونوران
انفزعت كلا من الفتاتين بسبب الطرق القوي الذي عَلي ، والجرس الذي راح يرن بتكرارا
لفت سمر حاجبيها بسرعة دون اهتمام وخرجت لتري من هذا الطارق وخلفها نوران
فتحت الباب فظهر امامهم حسن الذي وقع بصره فورا علي نوران الواقفة خلف سمر
فهتف بزمجرة غاضبة وهو يشير لها لتسير امامه:-يلا ياهانم علشان نمشي
توترت من حالته وغضبه هذا وهي تؤمي بنعم وذهبت لترتدي حذائها
بينما هتفت سمر محاولة ان تهديه:-اية ياحسن مالك متعصب كدا .. نوران خرجت بعد....
قاطعها هاتفا بجدية:-سمر انا مش طايق نفسي فالاحسن دلوقتي اننا منتكلمش علشان متعصبش عليكي
هتفت نوران بعدما انتهت من ارتداء حذائها وجلب حقيبتها:-انا جاهزة..
سحبها من يدها وذهبوا ، وسمر ترمقهم بقلق
بالاسفل ..
فتح السيارة ودفعها بداخلها بقوة ، تأوهت بسبب فعلته ولكن تحاملت وهي تعتدل في جلستها
ركب في مقعد السائق وادار المحرك متجها بأسرع سرعة له نحو منزلهم الجديد
هتفت بتوتر:-والله ياحسن انا خرجت لما تيتا وطنط وافقوا وهما اصلا اللي عرضوا عليا اروح مع سمر
حسن بملامح غاضبة:-وهي تيتا وطنط دول هما اللي جوزك ولا البغل انا
قالت بأرتباك:-البغل انت.... قصدي انت بس انا قولت انك اكيد يعني مش هتزعل
حسن:-لا هزعل وهتعصب كمان ، مادام خرجتي من غير ما تقوليلي وانتي في حالتك دي ، وفي موقف زي دا وحياتك معرضة لـ الخطر يانوران ، نوران انتي مضروبة بالنار انتي مش واخدة بالك من كدا ولا اية
نوران بتوتر:-مجاش في بالي كدا خالص
**ت ولم يرد فمدت يدها تلمس يده التي علي المقود برقة وهي تقول بحب ممزوج بحزن:-متزعلش ارجوك
لمسة يدها اخمدت نيرانه ، التف برأسه نحوها فنظرة عيونها سكرته
قال بحب وهو يسحب يدها ويضعها امام فمه مقبلا اياها:-خلاص مش زعلان
توردت وجنتيها وباتت شهية فلم يستطيع ان يتمالك نفسه وهو يقترب من وجنتيها ناويلا تقبيلها
غير منتبها لـ السيارة التي ظهرت امامه والتي اخذت تزمر لتنبه كي يأخذ حذره وهي الاخري تحاول ان تبتعد لكن يبدو ان السائق فقد سيطرته علي سيارته من هول صعوبة الموقف
وبلحظة واحدة ، ارتفعت اصوات الصراخ الفزع في الطريق....
. . . . . .