الفصل السابع :

2012 Words
الفصل السابع : اشتعلت النيران من جديد في حقول القمح و مزارع الماشية فهلل الجميع و ازدادت صرخات النساء وعويلها مع صيحات الرجال وتداخل الصرخات لتصل إليه في أعلي ذلك القصة " ألحق يا ولد أراضي الحاج نعمان بتولع هب الجميع من كل مكان بأراضي النعمان لكي بحمدون تلك النيران المشتعلة و ولكن هيهات الكل يجري هنا وهناك يحملون جرادل المياة ليقوم بأطفال الحريقة و لكن النيران كانت قوية تأكل كل شيء وقف زيدان النعمان يصرخ بالفلاحين ليسرع الجميع و هو يقول بنبرة غاضبة :" هم يا ولد منك ليه أجري بسرعة يا رب سلم " بينما كان إخوته يقومون بإطفاء النار في الجهه الأخري لقد انتشرت النار حتي ببعض الغرف التي يشونون بها الغلال ة الذرة و اكل الماشيه كان غسان يصخر هو الآخر في الجميع بغضب شديد الكل يجري لم يستطيعون أن يخمدوا تلك النار فكيف كيف يخمدوها و هم من اشعالوها بالأساس وقف غسان ينظر لنار التي تأكل كل شيء حوله و هناك بأعلي البيت كان النعمان يتابع حصاد أيامه يذهب من أمامه تأكلة النيران ولا يستطيع أحد اخمادها وبعد وقت طويل جلس الرجال يرتاحون من هذا العمل الذي أخذ كل قواهم بينما نظر غسان إلي عمه زيدان فقال له باستغراب وبنبرة غاضبه و متحيرة : - كيف اللي حصل ده ازاي النار دي ولعت هنا نظره له زيدان بعدم فهم و ضياع فلقد احترق القمح بأكمله و بعض المواشي و مخازن الحزين فهتف بعدم فهم : - انت بتسالني انا كني خابر يعني اللي حصل ده خراب خراب و هنا دب عصي النعمان علي الارض ليسرع إليه حفيدة وابنه فنظر إليهم و قال باجهاد شديد وهو يحارب كي يقف فهتف بنبرة متعبه : - ايه اللي حصل النار خدت ايه وهنا نظر غسان بالأرض بينما نظر إليه زيدان و قال بنبرة حزينه : - النار كلت كل حاجه يا بوي عليه العوض ومنه العوض عليه و هنا اتسعت عين الرجل الكبير بذهول ثم قال بنبرة حادة وهو يهتف بغضب : - كل حاجه .. يخرب بيتك يا نعمان و انت و اخواتك كنتم فين و فين الغفر فين يا خرب بيتك يا نعمان يخرب بيتك و من بعيد جاء احد الرجال ليقول بنبرة متخوفة و هو ينظر إلي النعمان وزيدان و غسان وقال : - انا .. انا شوفته يا حاج هنا التفت زيدان و غسان للرجل بينما رفع النعمان انظارة إليه. وسأله بعد فهم : - شفت ايه يا **اب هنا نظر الرجل إليهم بخوف شديد ثم قال بنبرة صوت مضطربة والخوف و التردد رسم علي ملامح ثم قال بنبرة متخوفة : - شفت ... شفت ... شفت شاهين الأنصاري علي فرصه و معه جردل كنه بنزين وولع في كل حاجه و وقف يشوف النار كيف ولعت و بعدين مشي هنا اتسعت عين غسان بينما نظر زيدان للرجل و لكن الخبر لم يكن علي النعمان بهذه السهولة حين رفع يدة علي ص*رة و قال و هو يتكلم بأنفاس لاهثة وقال : - بتقول شوفت مين... ولم يستطيع أن يكمل كلماته فلقد كان الأمر صعب علي إدراكه فشعر بالكون يلف من حوله وصوت زيدان ولده يقول بصراخ شديد : - امسك جدك يا واد ابوي ابوي مالك يا حاج و هذه كانت الكلمات التي استمع اليها قبل أن ينقل إلي المستشفي ............................................ .......... وفي المستشفي وقف زيدان ينظر إلي غسان وهم ينتظرون الطبيب ليطمئن قلبهم علي النعمان و هنا هتف زيدان و قال بغضب : - سمعت مين السبب في اللي احنا فيه الوقت و لا مسمعتش قولتلك قبل سابق بلاش اللي في دماغك وادي النتيجة هنا جز غسان علي أسنانه بغضب شديد وهو ينظر اله عمه ثم قال بنبرة حادة : - انا مليش صالح هو انا كنت خابر اللي هيحصل ده كله هنا رفع زيدان رأسه إلي ابن أخية و قال بنبرة حادة : - حالا ملكش صالح صح يا ولد اخوي اكيد عجبك الخراب اللي حصل ده ولسه احنا في بداية الطريق لم يكن ليكمل كلماته حتي فتح الطبيب الباب فأسرع إليه زيدان ليقول بخوف شديد ويسأل الطبيب : - ابوي .. ابوي كيفه يا دكتور طمني نظر إليه الطبيب ثم قال بنبرة علمية : - هو اتعرض لذ*حة ص*رية و هو حالة في العناية. ادعيلة عن ازنك هكذا قال الطبيب بينما نظر غسان إلي عمه الذي يرزقه بغضب شديد فتجاهل نظراته و هو. يقول بصوت منخفض خافت لا يستطيع أحد سماعه فهتف : - عائلة الانصاري من الحساب تقل قوي قوي بينه و الله لادفعكم التمن غالي قوي قوي وبكرة تقولوا غسان الانصاري قالها ............................... كان يجلس بتلك الردهة علي تلك الأريكة منذُ ساعات لا يعرف عددها ينظر إلي ذلك المجعد التي تقبع فيه زوجته تنفس بثقل وهو يعاود ليوجه أنظاره إلي السماء ، كثر علي كتفه الهموم لا يعرف ماذا يفعل ينفرط العقد من بين يده أمانة جدة تلك العائلة وإخواته و أولاد عمومته والفجوة التي تتسع ومن بعيد ظهرت تلك الفتاة التي كتبت له زوجه وها هي الآن قابعه في منزلة وذلك العدو الغادر الذي يهدد حياته و حياة من حوله كيف عليه أن ينجوا بنفسه وبهم دون أن تنفرط حبات العقد أخرج أنفاسه بثقل وهو يتمتم ببعض الكلمات " لو بس تعاود عن فكرك ده يا شاهين وتاخد دورك اللي رميته علي كتفي كنت ارتحت يا ولد عمي ولو كنت جيت معاي وهوتني كنت هبجي مطمن بس أنت أجده تملي تختار أسهل الحلول واتعبهم يا ولد عمي " رفع يديه يمسد علي جرحه الذي بدأ أن يذكره بوجوده فنقل بصرة مره أخره لذلك المجعد المغلق لا يعرف لما طلب هذا الطلب أن ينقل أغراضه معها بعد أن كان قراره من قبل أنه لن يترك مجعد فرحة ليذهب إلي آخر هل نسي ابنة عمه بتلك السرعة وبسرعة أنتفض و اقفاً لا فرحة لا تُنسى فهي صغيرته التي فطر قلبه لرحيلها ولكن هو مطالب أن يرعي الله في تلك و شيطان نفسه يبرر له فعلته منذُ فكر بها فهو من حقه الطبيعي بعد كل سنين عمره أن يكن له طفل من صلبه يكون مدد لذكره علي تلك الأرض فلتكن ابنة الرفاعية أم لأطفاله وعند هذه الخاطرة تذكر تلك التي كانت تبكي بأحضانه وتهمس من بين شهقاتها الباكية و انين صوته مازال يتردد داخل اذنية كانت تتمسك به كطفلة صغيرة وتقول : " أنا رايده إن أكون أم لاولادك يا بدر .. رايده إن أحمل بين ضلوعى ابنك عوز اكون ام نفسي يا بدر نفسي " وعند تلك الذكرى امتلأت عينيه بعبرات صادقة وهو يتذكرها و يتذكر كلماتها من كانت رقيقة كالاطفال كم كانت تتعذب وتعذبه معها بتلك الكلمات تجمعت الدمع أكثر واكثر في عيناه و لكن أبت أن ت**ر كبريائه وتعطل ف حين يفجع الموت الناس ، تنقبض قلوبهم حزناً على من كانوا يعنوا لهم الحياة بأكملها ، وكانوا يعينوهم عليها و علي تلك الآلام والاحزان ، فيقول الناس كلمات مليئة بالحزن، وعيونهم مليئة بالدمع على فقد ما راحوا عن ذلك العالم وذهبوا بعيدا كل البعد ف النفس تبكي على الدنيا وقد علمت إن السلامة فيها ترك ما فيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت بانيها فإن بناها بخير طاب مسكنها وإن بناها بشر خاب بانيها أين الملوك التي كانت مسلطنة حتى سقاها بكأس الموت ساقيها أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنيها كم من مدائن في الآفاق قد بنيت أمست خراجا ودان الموت دانيها لكل نفس وإن كانت على وجل من المنية آمال تقويها فالمرء يبسطها والدهر يقبضها والنفس تنشرها والموت يطويها و بخطوات متباطئة سار باتجاه ذلك المجعد فدق الباب مرة ولم يستمع صوت فقام بفعلته مرة آخري ولكن لم يستمع مره آخرة ففتح الباب ببطء ثم دلف إلي الداخل وهو ينظر في ربوع الغرفة فكان الفراش خاوي و لكنه وقف ينظر علي تلك الأريكة التي لمحها من وقفته تتسطح عليها فاقترب منها ينظر لها كانت فاتنه بتلك العباءة الزرقاء التي تلتصق علي جسدها كما أتفق لتظهر رشاقتها و منحنياتها الممتلئة بصورة محببة كما لون بشرتها البيضاء أما عن شعرها الأحمر الناري الذي ينسدل ليصل إلي أرض للغرفة هي جميلة لا بل رائعة الجمال ظل ينظر لها لدقائق ولكن عاد جرحة ينبش ليذكره عن وجوده من جديد ولكن السؤال يتردد علي عقله هل يوقظها من نومتها تلك . فتقدم خطوتان بتردد ثم غير طريقة ليذهب إلي الفراش ويجلب منه ذلك الشرشف ليقوم بفرده علي جسدها الذي يسلبه عقلة و لكنه لا يفكر هكذا فبعد أن فرد الغطاء عليها بأحكام رحل وهو يعرف وجهته مجعد فرحة الذي يمتلئ برائحتها يريد أن يُسكر بها ويريد أن يشعر بطيفها ويشعر بذكرياته معها عله يهدأ ولو لقليل من الوقت .................................. ضيق الحاج محمود عينه وهو ينظر إلي ابنه وحفيديه ثم هتف : " كِيف عرفت الكلام ده يا عبد الرحمن يا ولدى " نظر عبد الرحمن لجده ثم هتف بثقة " أيوه يا چد، ليلة إمبارح النار مسكت في أرض النعمان ومزرعة المواشي النار كلت كل حاجه ونعمان، راح المستشفي فيها " أسند الحاج محمود رأسه علي عصاه وهو يفكر بشرود حين تكلم ابنه الحاج صالح وهو يسال أولاده بترقب " يتري مين عمل إجده نعمان وولادة مش هيسكتوا " وبسرعة كانت الإجابة من صغيره الذي هتف بسرعة رداً علي ابيه " شاهين الأنصاري يا بوي " التف الحاج صالح إلي ابنه واتسعت عينه حين أستمع إلى اسم الفاعل حين ابتسم الحاج محمود بخفوت وهو ينظر إلي حفيده البكر ويأمره " روح يا عبد الرحمن جول لبدر علي اللي عمله ابن عمه وخليه ياخد باله وإنت معاه يا مُنذر " نظر صالح إلي ابيه وهتف بخوف " كن هتجوم حريجه يا جاچ واحنا اللي هنجع بين العلتين " نظر الحاج محمود إلي الفضاء من حوله هو يعلم جيداً أن الحرائق ستقام بين العائلتين وهما الرابط فدمائه متصل بينهم ففي عائلة نعمان تزوجت ابنته الحبيبة و أخذوا منها زوجة حفيده نعمة و اتحدت دمائه مع عائلة الأنصاري بزواج وردة بيته نيران يعلم جيدًا أن عائلة نعمان تقاطع عائلتهم منذُ موافقته علي طلب ابن عبد الرحيم الأنصاري كما أن زوج ابنته منعه من حضور فرح ابنة أخيه يعلم أن ستشتعل النيران ولا يعلم من سيكون الضحية فهو في المنتصف وعليه أن يقف مره أخري أمام بحر الدماء وبهذه الخاطرة نظر الحاج محمود إلي ابنه و قال " روح يا صالح أقف جنب حسان چوز أختك وخد معاك نعمة تطمن علي جدها و أمها وتطمن جلبي عليها " هو يعلم ما يفكر به ابيه يغشي الأمر ويغشي عواقبه و يتمني أن يمضي بدون خسائر فنظر إلي ابيه وهمس بمواقفه " حاضر يا حاج" و سار عدة خطوات ليلبي الأمر ولكنه عاود من جديد ينظر إلي ابيه و سأله باضطراب وتردد " لو بقينا بينهم يا حاج ولازم نختار هنختار مين منيهم " رفع الحاج محمود رأسه إلي ابنه و بدون تفكير في الأمر هتف " أحنا ننصر المظلوم يا ولدي عمرنا ما نصرنا ظالم حتي لو بنا رابط دم " ............ في حديقة بيته أجتمع رجال العائلة يهتفون بغضب عارم فكيف لكبيرهم أن يتعرض لما تعرض له وعلي أرضه ولكن عمّ ال**ت حين خرج إليهم هو وأخيه ينظر إليهم بمحبه فهو يعلم كل العلم وعلي يقين بمحبة أهلة له كانت نيران تنظر من شباك غرفة الطعام هي ونجاة وزهرة بعد أن أستدعتها صباحاً لتشاركهم الطعام ولكن عندما حضرت كان هو غادر ليهدأ من صخب هذا الجمع الذي يصل إلي مسامعها ، كانت مُهرة تقف خلف الباب خلف أخويها حتي لا يراها أحد وتستطيع أن تسمع وتتابع بسلاسة حين تكلم أحدهم وهتف " مين يا كبير اللي أتجرأ وعملها خبرنا وأحنا نجطعوه تجطيع " بينما قال أخر بنفس النبرة المشتعلة : " اللي يتعدي علي كبيرنا كنه أتعدي علينا كلالتنا: " بينما قال أخر بنبرة تحمل الغضب والحقد في آن واحد " أكيد هما الرفاعية يا كبير كان منهم اللي مش موافج علي الچوازة دي وأكيد هما يا كبير لازم نخدوا بتارنا منيهم مرتين في أعز ما ليهم " اتسعت عين نيران وعلت دقات قلبها وهي تري وتسمع إلى نبرة الغضب والحقد الذي تكلم بهم الرجل والصاعقة كانت عندما لمحت أخويها يتقدمان إلي الجمع فأسرعت لكي تخرج إليهم وهي تعدل حجابها كما أتفق تسرع إلي السلم الداخلي وصوت نجاة يهتف باسمها " نيران إياك تعملي اللي في دماغك ده " ولكنها لم تكن تسمع إلا صوت ذلك الرجل و صورة أخويها يتقدمان من الممكن أن يصيبهما مكروه و قبل أن تصل إلي باب البيت استمعت لصوت نجاة الأمر لأختها اقفلي الباب يا مُهرة نفذت مُهرة بسرعة وقبل أن تلتفت نيران لها كانت نجاة لحقت بها وهي تقول بسخط: " كنك أتچنيتي يا نيران والله بدر ممكن يجتلنا فيها " نظرت نيران لها بان**ار و هتفت تستعطفها : " أخواتى يا عمه " تعلم نجاة ذلك الشعور جيدًا فهتفت مطمئنه : " متخافيش بدر عمره ميسمح حد يبصلهم بطرف عينه " وفي الخارج أستطاع بدر أن يستمع إلي ما يدور خلف باب بيته ف.........................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD