الفصل السادس

2013 Words
الفصل السادس : وأين تلك الأحلام وأين تلك الاماني انا عشت احلم بالحب و ارسم بالالوان و صحيت في يوم علي شقاء بس أنا حلمي مات عشان هزمته والدمع فاض لما كتمته و بعلو صوتى كان نفسى اصرخ لكن عدمته وأنا قلبى كله مليان عويل والجرح نافذ ملوش دواء و لا طبيب .................... كانت تسير شاردة لم تستوعب ما فعله هل من كان يقف أمامها هو شاهين هل من رفع يده عليها هو حبيبها كيف ذلك شاهين يض*بها يسبب لها الآلام كيف له أن يفعلها ثم يذهب بدون أن يبرر لها فعلته ، تقسم أنها تشعر بقلبها ينزف وكأنه غدر بيد عدو وليس حبيب كيف لرجلها أن يفعلها أو ليس هو من وعد من قبل أن يكون حصن منيع أوليس هو من شيد لها ذلك العالم منذ سبع سنوات حين انتصر علي الجميع وكانت هي غنيمته الثمينة كما يقول ويردد دائمًا ، أوليست هي حصاد أيامه فكيف له أن يجلدها ويحطمها هكذا ، أين ذلك العهد اتري أخلى به كما وعوده السابقة مع أخيها شاهين أخلي بالعهد والوعود واهدر الدم وحط كرامتها ومضي ولم ينظر خلفه . اقتربت من الباب الخارجي لمنزل أبيها فنظرت إلي الغفير الذي يتبعها ب**ت ثم هتفت بنبرة أمره " عاود يا عوض.. أنا خلاص وصلت " " حاضر ياست نچاة ، اتمسي بالخير " قالها الرجل بوقار وهو يغادر، فولجت هي إلى الداخل ثم صعدت إلي الطابق الثاني من السلم الخارجي للبيت ثم وقفت تنظر إلي تلك الحديقة المكشوفة لها من تلك الشرفة وببطء شديد احتضنت بطنها المنتفخ قليلًا بحنان وهمست بحب : - " سبع سنين يا روح جلبى بدعي الله يوماتي عشان تسكن حشايا. . سبع سنين بموت ونفسي أحس بنبضك مخلتش دواء كتبه الأطبا و لا وصفة جالها عطار عشان بس تكون ويوم ما ربنا يستجيب لجلبى أبقي بَعيدة عنه وبينا دم خالك اللي شميته في يده " تعالت شهقاتها بضعف وهي تتذكر كيف كان جنبها في تلك الفترة لم يستمع لأمه وتلك الأفعى السامة أخته ويتزوج كغيرة من الرجال كان يغضب ويثور حين يتكلمان في ذلك الأمر دائمًا كان معها و بجانبها و بعد كل ذلك يأتي اليوم ليتجبر عليها وينشب العداء والقتال مع أخيها ، مسحت تلك العبرات بسرعة حين استمعت نبرة أخيها الحانية وهو يهمس بحنان " واجفه عندك في الوجت ده ليه يا نچاة وكنتِ فين. بخلجاتك دي " استدارت له بلهفه وأخذت تتفحص وجهه تحمد الله أنه لم يصبه مكروه تقسم أنها كنت ستموت حقاً فهو لها كل شيء " مفيش يا بدر كنت.. كنت بتمشي شوي ضايق خلجي " ثم قالت بلهف وهي تتفقد يده التي يضعها علي ص*رة " إنت كيفك وكيف الجرح... وليه من الأساس وقفت وهملت سريرك " هو يعلم جيدًا أنها تكذب يعرف جيداً أن نجاة تجيد إخفاء حزنها وجرح قلبها عن الجميع و تتظاهر بتلك القوة الكذبة ولكن هو يعلمهم جميعا يعلم باطنهم قبل ظاهرهم أوليس هو من علمهم ذلك أخفاء ما في الصدور يعلم حقاً كم هذا مؤلم ولكنه مريح ، نظر لها بحنان ثم قال " لازم أجوم يا نچاة إنت عارفه أخوك ميحبش الرجاد والجعاد واصل " ابتسمت بحب صادق وهي تنظر له ثم همست بتضرع " ربنا يخليك لينا يا تاج راسنا وسندنا " نظر بعينيها و قال بجدية معتادة عله يخترق حصونها و ينزع عنها ذلك الثبات " سندنك وتاج راسك هو چوزك يا بنت أبوي " وقد نجح عمله فالغضب الذي احتل ملامحها وهي تتذكر فعلته و كلماته ثم وهي تردد بهمس متقطع " جوزي " " أيوه يا بنت أبوي چوزك إللى إنتِ مهملا بيته، وجاعده اهنه " كان يتكلم وهو ينظر إليها بينما كنت هي تبعد نظراتها عنه حيث الفضاء تعلم جيدًا لو تقابلت عينيهم ستبوح لبدر بكل شيء فوجدت في الهروب حلًا فقالت بغضب مزعوم " كنك مريدنيش أجعد في بيتك يا بدر " ابتسم بسخرية أخته تتدعي عليه لتتهرب من ذلك الحديث ولكن هو لها فقال " متتهربيش بحديت ماسخ ملوش عازة يا نچاة " لا فائدة من كل ما تفعله وستفعله أمام بدر تحديدًا ، فهتفت بحزن شديد " عاوز إيه يا بدر عوزني أعاود لشاهين وأجبل الإهانة من أمه وخيته وهو واجف يتف*ج عليا عاوزني أعاود وهو بيحرمني منكم عاوزني أعاود بعد اللي عمله يوم فرحك وأسكت عن دمك جولي يا بدر ترضها ليا يا كبير " نظر لها يراقب تعابيرها فماذا يستطيع أن يقول لها هو يعلم جيدًا ما تعيشه نجاة في منزل شاهين وخاصة بعد موت فرحة ولكن لا يستطيع أن يهدم حياتها وهو يعلم مقدار حبها لابن عمه و مقدار حبه هو الآخر لها ولكن يجب أن يرد عليها فالأمر الذي يخصه هو وبنبرة وثيقة هتف " أنت اللي اختارتِ تفضلي هناك يا نچاة وأنا وإنت عارفين ليه متجيش تجولي مشجادرة الوجت لا يا بنت أبوي وجولتهالك مليون مرة شاهين مياذيش اللي منه ما بالك الحد ده أنا " اتسعت عينها بغضب وهي تنظر لبدر ثم هتفت دون وعي منها " شاهين ولد عمك دفن جلبة يوم موت فرحة يا بدر وحلف ليبكي جلبى عليكم شاهين اللي بتجول عليه ده أذاك وأذاني جبل سابج وبيعدها في الوجت ده هو اللي عملها يا كبير شميت في يده ريحت دمك شفتها في عنيه يا بدر " كان صوتها ي**ر السكون من حولهما وهو أمامها ينظر لها ب**ت فلأول مرة يري نجاة بهذا الضعف و أول مرة يشعر بتخبطها حقًا فهو دائمًا يرها تلك المرة القوية التى تقف أمام الجميع بشموخ فأين أخته من تلك التى أمامه ولكن هو يعلم من هو شاهين حقاً يعلمه كنفسه وبثبات قالها وهو ينظر إلي عينيها " يبجي لساتك متعرفيش چوزك يا بنت أبوى ارجعي لعجلك يا نچاة وبلاش جلت عجل هتندمي عليه مع الوجت " وتركها تقف تنظر إلي أثره بثبات وما بداخلها لا يعلمه غير الله قلبها ينبض ويعلن عليها الحرب والعقل عاصي عن التصديق و الروح تائهه في الملكوت تبحث عن سكنها فمن منهم المنتصر .................................................................... كان يتابعها ب**ت فهو منذُ أن دلف إلي الغرفة وهي تتجنبه و كلما حاول أن يجلب أطراف الحديث معها عبست ملامحها بشدة ولم تجيب يكاد أن يضحك علي أفعالها فهي مازالت طفلة كما أعتاد عليها منذُ الصغر حتي بعد أن أصبحت أم لأطفاله ولكن يعلم جيداً كيف يخرجها عن ذلك ال**ت المُقلق له ، تجاهلها وهو يتقدم إلي فراشهما ليزيح تلك الأغطية ليفرد عليها جسده بأريحية فاتسعت عينيها وانكمش حاجبيها بغضب وهي تسرع وتتجه إليه ثم تهتف بغيظ من أفعاله : " واه يا عبد الرحمن هتنام " اعتدل ينظر لها يحارب أن لا يضحك ولكنه إن فعل سيتفاقم الغضب الذي لا يعلم مص*ره وسوف تعلن عليه الحد و تهجره ولكن بالطبع تلك المرة ليست لغرفة نيران فكانت تذهب إليها لتظل عندها لعدة ليالي و تلك النيران كانت تساندها بل كانت تعنفه حين كان يذهب لكي يصالحها ويطلب منها أن تعاود ولكنه يجد تلك الطاغية أخته تحرضها علي عدم الذهاب وبعد كثير من مجالس الصلح بينهم هو وهي وأخته الحمقاء التي كانت تطلب منه الكثير من الأغراض . حقًا كم هو مشتاق لها و لتتشاجر معه و لكن عليه الآن أن يعرف سبب غضب زوجته وبنبرة هادئة متزنة هتف " لا مش هنام يا نعمة بس عاوز أعرف مالك جالبه وشك ليه من ساعة موعتيلي وأنا داخل المجعد " زمت شفتاها و عقدت ما بين حاجبيها وهي تنظر إليه ثم همست بنبرة حانقة " أنا مش جالبه وشي ولا حاچة أنا زعلانه منيك " " وده ليه إن شاء الله" قالها متسائلاً فتقدمت هي إليه ثم جلست بجواره وهي تنظر إلي عينيه ثم قالت بخفوت " لأنك مهمكش يا عبد الرحمن مهمكش خوفى عليك لما عرفت بض*ب النار مهمكش و أنا ببعتلك مع مُندر عشان تاچي تطمن قلبى عنيك لاء كان همك تتطمن الكل إلا أنا قولي يا عبد الرحمن ليه لساتك بتعملني وكأني غريبه عنيك " كان ينظر لها ويستمع إلي ما تقول هل هذا ما يغضبها حقًا ويزعجها إلي هذا الحد هل كان عليه أن يترك أخته و زوجها والرجال ثم مجلس أبيه وجده ويأتي إليها وإلي هذا الحد هتف ساخراً بتلك النبرة التي تعلمها وقال " كأنك كنت عوزاني أسيب خيتي في النصيبة دي ومن بعدها أهمل الرجال وأقولهم معلش هروح أطمن مرتي أصلها جلجانة كنك أتجنيتي في عقلك يا نعمة " ابتعدت عنه وهي تنظر إليه .. دائماً تكن هي في أخر قائمته دائمًا كما اعتاد وكما اعتادت هي أيضًا ولكن هل عليها أن تشعر ذلك الشعور عدة مرات كلما سمعت عن الخطر الذي يداهمه ويداهم من حوله تستمع فقط و يجب عليها أن تنظر عله يذكرها أحدهم ويأتي إليها ليطمئن قلبها الذي يبقي هكذا إلي حين تنظر عينيها لوجهه وهو يتكلم معها و يتعامل وكأن شيء لم يكن وكأنها لم تموت خوفاً آلاف المرات في ذلك الوقت وهي تتخيل أنه أصيب بمكروه وها هو يسخر منها ومن خوفها واضطرابها وبخفوت أجابته " لا يا عبد الرحمن متجنيتش بس ده حجي عليك إنك تطمني " ه***ء من نظره كل هذا ليس إلا هراء هل عليه أن يترك ما وراءه ليأتي إليها و ويخبرها أنه بخير وإن لم يفعل يستمع إلي تلك المحاضرة التي تلقيها عليه فتسطح من جديد وهو يقول بلا مبالاة " عدت على خير يا نعمه ما مستهلاش كل الكلام ده وأنا جدامك أها صاغ سليم يله تعالي نامي ورانا يوم طويل بكرة " هو سليم معافى تحمد الله ظلت واقفه بمكانها تتابعه وهو يخلد إلي النوم بقلب منفطر علي حالها كيف له أن يستخف بأمرها كما المُعتاد لماذا يتعامل معها بذلك الاستخفاف القاتل لها ولمشاعرها مهما حاولت أن تفعل يبقي عبد الرحمن هكذا فهل عليها أن تتقبل الأمر كما قالت لها أمه ذات يوم ولكن كيف وهي تشعر أنها تُقتل كلما شعرت أنها أخر ما يفكر فيه عقله... عقله فقط فمسألة القلب هي تخاف أن تمس تلك المنطقة حتي بتفكيرها فهي تعلم كل العلم أنها خاسرة لا محال فزوجها رجل لا يعترف بالقلب وذلك الهراء رجل يعترف بالعقل ويؤمن به وكفى وهي تتقبل الأمر أو من الممكن أن نقول أنها يجب أن تتقبل وتتأقلم كما هي العادة ولكن السؤال يتردد علي عقلها إلي متي...... ؟! ........................... جلست علي تلك الأريكة تتفحص تلك الغُرفة بعد رحيل أم السعد و تلك الفتاة حِنة بعد أن نقلوا أغراض بدر إلي ذلك المجعد لا تعرف لماذا أحست بغرابه حين علمت من تلك الفتاة أن الكبير أمرهم بنقل بعض قطع الملابس البيتية فقط مع ترك البقية بذلك المجعد في الطابق الثاني الذى شهد علي أحداث ليلة أمس حين انهار بعد حملها رغم إصابته لينهار بعدها ثم يعقب هذا انهيارها ولكن حين استيقظت وجدت نفسها هنا مجعد كبير يغلب عليه السكون والهدوء لعلوه مما أعطي لها بعض الخصوصية فهو أخر طابق بذلك البيت المهيب فتسطيع من شرفته أن تشرف علي ما حولها من أراضي ومنازل بسيطة وأن ترى حدود نجع الرفاعية ، لا تعلم لما تشعر بتلك الراحة التي تعتريها شيئاً فشيء ، وكلمات أم السعد تتردد على مسامعها حين انتهت . انتهيت الفتاة من ترتيب الملابس وخرجت بقيت أم السعد الحبيبة تساعدها في عقد تلك الجديلة التي تحبها فجلست هي أمامها بينما أخذت المرة تمسد علي شعره ثم تمشطه وتهمس بحنان :" اسمعيني يا نيران ، البيت ده بقي بيتك يا بنتي، الحياة دي بقيت حياتك، لازم يا نيران تمدي جذرك للأرض دي و تنتمي ليها قبل موسم الريح يا بنت الحاچ صالح " عقدت نيران ما بين حاجبيها بعدم فهم ثم همست " يعني إيه يا خالة " ابتسمت أم السعد بود وهي تدير نيران وتنظر إلي عينيها شبيهة لون العسل الصافي و هتفت بحنان : " أنا اللي ربيتك علي يدي وعارفه كل اللي بيدور بعجلك وعشان أجده هجولك الكلام ده إنت كيف النبتة اللي اتنجلت من أرض لأرض لتعفي وتموتى ، وتيجي الريح تجلعك من جذورك وتجرك مع تيارها . لتقفي وتصلبي عودك وتمدي جذرك لسابع أرض و تكون جويه عارفه أن أجوي الريح ولا تجدر عليكى يا بنت الحاج صالح البيت ده بجي بيتك و الناس دول أهلك وبدر الرفاعي راچلك وسندك اللي اتسميت علي اسمه ، فأجوي يا نيران واصلب عودك و مدي جذرك جبل الريح يا بنتي " كانت أم السعد تتكلم وهي تضغط علي يد نيران وتنظر إلي عينيها ورأسها الذي بدأ يتحرك وكأنها تثبت لها أنها تعي ما تقول و منذُ رحيل أم السعد وهي مازالت تجلس بمكانها تفكر في ما مر عليها منذُ أن علمت بتلك الزيجة كلمات جدها و أبيها كلمات أم السعد و صورة بدر تتجسد أمامها يحملها والدماء تضخ من چرحة النازف يرفض تركها و كلماته لها هل حقاً يجب عليها الإعتراف أنها تفاجأت به فهو ليس كبير بالعمر كما اعتقدت ولا هو ذلك الرجل الذي يتعامل معها كفدية دماء وما أراحها أيضًا تعامل أهل هذا البيت معها و الألفة الغريبة بينهم ولكن هي مازالت خائفة ولكن برغم كل شيء عليها مد جذورها هنا لتقوي وتستطيع أن تقف أمام مهب الريح . ......................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD