ظلت تتلفت حول نفسها و تنظر يمينا و يسارا حتى تتأكد انهما بمفرديهما فما كان إلا أن ابتسم لها و سحبها بقربه هامسا لها بشوق : جميلتي ، لا تقلقلي فلا يوجد احد هنا بذلك الوقت المتأخر .
بادلته البسمة و همست له برقة : انا لست بخائفة ، فقط اهتم بمكانتك مولاي و حبيبي .
تن*د الملك سيتي و ضمها اكثر لص*ره مدققا نظرة بعينيها الجميلتين و قال متأثرا بمشاعره : تعلمين يا بنتر كم اعشقك اليس كذلك ؟
اتسعت بسمتها و هي تجيبه : اليس ذلك بسبب رضاء اﻵلهة علي مولاي أن يعشقني ملك مصر اﻷول و اﻻوحد !
رد بهيام : بل هو رضائها علي انا لجعلي أراك ِ مصادفة بتلك الشعائر وقت مراسم تتويجي ، تعلمين انني بذلك اليوم لم اهتم سوى للنظر لعينيك الساحرتين و التي تذكرني بشمس اﻻله رع .
اتكئت بجسدها تستند عليه و تن*دت بحزن و هي تعقب : فقط اخاف المستقبل مولاي ، فبالرغم من انك فرعون مصر إﻻ أن القواعد تمنع نشوء تلك العلاقة و....
قاطعها واضعا كفه على فمها و انحنى مقتربا من اذنها هامسا : لاجلك أُغير قوانين العالم اجمع جميلتي بنترشيت و إن حاول كهنه رع الوقوف بطريق حبي لكِ ساهدم معبدهم على رؤوسهم و أُنصّب الإله ست رمزا لمُلكي ان اقتضى اﻻمر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظت تلك الفتاه ذات العشرين ربيعا تغلق عينيها و تفتحها اكثر من مره حتى تعتاد اضاءه الشمس الساطعه من نافذة غرفتها و تتحمل صوت والدتها المزعج فوق رأسها و هي تهتف : هيا دورثي استيقظي فحقا لا اجد وصف لطريقة نومك الثقيله فأنا احاول ايقاظك منذ ساعه يا فتاه ، و كانك لم تكوني هنا سوى بجسدك فقط .
تن*دت دورثي و تمطعت بجسدها و ردت بضيق : بالفعل لم اكن هنا ، لقد كنت بمنزلي الحقيقي و مع حبيبي و عشيقي الفر......
صرخت هانده توقفها عن استكمال حديثها بتوبيخ لاذع : الم تكتفي من المصحات النفسيه و المشافي المخصصه للمجانين يا ابنتي العزيزة ! الم تكتفي من نظرة الناس و المجتمع لكِ ! كيف لكِ لا تهتمين بنا ابنتي و بوالدك الذي تعب كثيرا لاجل اخراجك من المصحة النفسية !
نظرت لها دورثي بغضب و اﻻخرى تكمل توبيخها : إلى متى ستظلي تتحدثين عن هذا الهراء ؟
ردت بحده : ليس بهراء ، و إن كنتِ لا تريدين التصديق فهو شأنك انتِ سيدة هانده .
صفعتها بقوة على وجهها صارخه بشراسه : انا أمُك و اللعنه فكفي عن نعتي بذلك اللقب .
دارت هانده حول نفسها و هي تتذمر و تنوح و تبكي هاتفه : كم اتمنى أن يعود بنا الزمن ليوم حادثك المشؤوم فإما أن انقذك من السقوط من ذلك الدرج أو أن اكتم انفاسك بعد أن عدتِ من الموت شبح لابنتي .
بكت و انتحبت و هي ترجوها : استحلفك بالله دورثي ، كفى ابنتي فلم اعد اتحمل رؤيتك بهذا الشكل .
وقفت اﻻخرى امامها بشموخ مجيبه بقوة : انا لست بدورثي ، انا الكاهنة بنترشيت كاهنة معبد ابيدوس و خادمة اﻻله رع و ست و عشيقة فرعون مصر الملك سيتي مري إن بتاح اكبر ملوك اﻻسرة التاسعة عشر و حبيبي .
نظرت امامها باصرار و اكملت : شئتِ ام ابيتِ تلك هي انا و لن ارتاح حتى اعود لموطني و حياتي و لا يهمني ماذا يفكر الاغ*ياء من عالمك بحقيقتي فأنا اعلم تمام العلم من انا .
~~~~~~~~~~~~~~~~
تركتها و خرجت فعادت والدتها بذاكرتها منذ سبعة عشر عاما عندما كانت ابنتها تلعب على درج المنزل و حدث ما حدث .
وقفت دورثي تقفز على حافة الدرج بلهو و هي تهلل و تهتف بفرحة و صوت طفولي : انظري امي ، انا اقفز عاليا .
ابتسمت هانده و رفعت بصرها لاعلى تحذرها بالابتعاد عن الحافة : ابتعدثي قليلا صغيرتي عن الحا....
و قبيل ان تكمل حديثها كانت دورثي قد سقطت بالفعل لتصرخ هانده بفزع : طفلتي .
هرعت لتلتقطها و لكن كان الأوان قد فات و سقطت الطفله ذات الثلاث اعوام لتلقى مصرعها على الفور .
جاء والدها و معه الطبيب أملاً منه في ان يُكذب خبر وفاة صغيرته و لكن احنى الطبيب رأسه بعد ان اتم الكشف عليها و التفت لوالديها يقول بأسى : انا آسف حقا ، لقد توقف قلبها تماما عن العمل تعازي الحارة لكما و ليرقد جسدها الصغير بسلام .
ارتمت هانده ارضا تصرخ بانهيار و تتضرع لربها : الهي ، اعد لي طفلتي او ارافقها برحلتها تلك حتى لا تكن وحيدة .
ربت إيدي على كتفها يحثها على الصبر : اصبري هانده فقد اختارها الله لتكون احد الملائكه .
كان تدينهما هو عزاءهما الوحيد عن فقدان فلذة كبدهما .
بدأ ايدي بتجهيز مراسم الدفن و العزاء و احضار اصغر التوابيت لصغيرته و طفلته البريئة و التي اُختطفت منهما مبكرا وسط بكاء عائلتها و صراخ والدتها .
دلفت هانده حتى تقوم بتغيير ملابسها استعدادا لمراسم الدفن فامسكت بفستان ابيض رقيق يشبه فساتين الاميرات و توجهت لغرفة طفلتها و لكنها تفاجئت بشيئ جعلها تسقط مغشيا عليها .
اقترب ايدي سريعا ليسند زوجته الملقاه ارضا فنظر امامه ليجد دورثي جالسة على فراشها تبتسم لهما و تمسك دميتها الخشبيه تلعب بها و كأن شيئا لم يكن .
صرخت هانده بفرحة و عدم تصديق : ابنتي ، طفلتي ! لا اصدق عيناي، هل هذا حقيقي و انتِ امامي يا اغلى من عيوني ؟
ابتسمت دورثي و لم تجيب فأقبل عليها ايدي بدوره يقبلها من اعلى رأسها شاكرا ربه : الشكر للرب هذه معجزة .
لم يصدق أحداً من عائلتيهما و لا الطبيب نفسه ما حدث فقرروا فحصها بشكل مكثف للاطمئنان عليها و لكن بتلك اللحظة تحديدا لم يكن شيئا يهم والديها سوى سلامة صغيرتيهما و انها على قيد الحياة .
~~~~~~~~~~~~~~~
عادت هانده من شرودها بالماضي لتهمهم بخفوت داخل نفسها : مفتاح الحقيقة يكمن بذلك اليوم ، كل شيئ بدأ حينها و لا بد أن اتوصل للحقيقة فانا لن اترك ابنتي الوحيده تعيش حياتها منبوذة من الجميع بل و يكرهها و يهابها الجميع و يتعاملون معها على انها مجنونة .
تحركت بجسدها و باشرت مراقبتها من بعيد حتى لا تلحظ الاخيرة مراقبة والدتها و لكن هيهات فكأنما بها عينان بخلف رأسها و تعلم تماما بمراقبتها فنظرت للمرآه لتجد هيئتها التي اعتادت عليها بزيها الفرعوني تبتسم لنفسها و تحرك رأسها كأنها تطمأنها بأن كل شيئ سيكون على ما يرام .
ارتدت ملابسها و تصنعت الهدوء و تحركت للخارج فاوقفها صوت والدتها المتسائل : الى اين ؟
ردت بتأفف : ذاهبه للمدرسه ان لم يكن لد*ك مانع !
وقفت هانده امامها و قالت بتحذير : فقط كُفي عن التحدث لاساتذتك بنفس الطريقه ، و كُفي عن المقارنة بين ديننا المسيحي و الديانة المصرية القديمه فأنا لا اريد زيارة اخرى من القس ليعمد البيت او حتى ليجبرك على الانصياع لاوامر الكنيسة ، افهمتي ابنتي ؟
اومأت بملل مجيبة : سمعا و طاعة .
خرجت و هي تتمتم بعبارات غير مفهومة و بلغة غريبه تعلم الأخرى جيدا انها الهيروغليفية التي اصرت على تعلمها بسن التاسعه فانصاع لها والدها ليتفاجئ استاذها بتعلمها اللغه بسرعة كبيرة .
و عندما سألها بحيرة : كيف استطعتِ التعلم و مواكبتي بتلك السرعة يا صغيرتي ؟
ردت مبتسمة بضيق : تلك لغتي الام و انا اعلمها جيدا و لكن لم اكن استطيع قراءتها و كتابتها و عندما بدأت تعليمها لي استرجعتها على الفور من ذاكرتي .
نظر لها المعلم بحيره و رمق والدتها بنظرة ذات مغذي لتبتسم اﻻخيره لابنتها قائله : حسنا دورثي اصعدي لغرفتك صغيرتي .
تركتهما و صعدت لاعلى فهمس لها المعلم موضحا : هناك امر عجيب بابنتك ، فهي تعلم الكثير عن الحياة الفرعونيه بل و كأنها كانت تعيش بينهم لذا انصحك باخذها لزيارة المتحف المصري بلندن لتشبعي شغفها المندثر ذاك .
عادت هانده من ذكرياتها و هي تتمتم بأسف : يا ليتني لم استمع لك ، ما كنت اعاصر ما اعايشه اﻵن .
~~~~~~~~~~~~~~~
ذاهبه لمدرستها التي تنبذها و لا تطيقها بسبب تنمر زملاءها الكبير و عدم تصديق اي منهم لقصتها فانهت بفروغ صبر اليوم الدراسي و عادت لمنزلها فلم تجد والديها و لكنها لم تهتم و صعدت غرفتها لستريح قليلا فغفت فجاءها فارسها الذي تسعد بلقياه دائما في احلامها و الذي ابتسم لها و ناداها بصوته الذي يأثر فؤادها : بنتر اين انت ؟
خرجت مردتيه زيها الفرعوني و المخصص للكاهنات و هرعت تجاهه بفرحه و سعاده كبيره ترتمي داخل حضنه و قبلته قبل كثيره على وجهه و وجنتيه و هو يضحك باتساع فاهه قائلا : الهذا الحد اشتقت لي ؟
ابتعدت عنه لحظات و قالت بصوت حزين : فراقك اصبح يؤلمني يا مولاي ، لم اعد اتحمل ان اراك على فترات متباعدة بهذا الشكل .
رد و هو يداعب وجهها بسبابته : فقط سبع ليال قمريه هي كل ما ابتعدت بها عنك بنترشيت .
تجهم وجهها و اطرقته لاسفل و هي تقول بأسف و حزن : و هل سبع ليال قمريه وقت قليل ؟ الم تشتاق لي كما افعل انا ؟
اتسعت بسمته و احتضنها هائما و رد بهمس : بلى حبيبتي ، اشتقت لكِ حد الالم و لكن امور الدوله قد اخذتني .
ابتلعت ل**بها و قالت بفضول : امور الدوله ام مولودك الجديد الذي وضعته لك زوجتك ؟
ضحك ملئ فاهه و نظر داخل عينيها و رد مؤكدا : فقط امور الدوله معشوقتي الغيورة ، تعلمين ان لا غيرك يحتل هذا القابع بداخلي و ان كنت معها بجسدي فعقلي و روحي و قلبي و كياني معك انتِ بنتر .
بللت شفتيها بطرف لسانها و اعقبت : و ماذا عن نجلك مولاي ؟
اجابها و هو يسحبها داخل حضنه : تغارين من زوجتي و تفهمت اﻻمر ، ماذا اقول لغيرتك من ابني ؟
اطرقت رأسها لاسفل و دمعت عيناها فهمس بالقرب من اذنها : معشوقتي ، لا تحزني فقريبا سأجد حلا و لولا تأديتك لنذورك الغ*يه لكهنه المعبد لأصبحتي زوجتي و قرينتي رغم انف الجميع و لكنني لا استطيع الوقوف اﻵن امام الكهنه ، فقط انتهي من حروبي مع الحيثيين و اتفرغ لايجاد حل .
قضمت شفتيها و نظرت له بوله و قالت برومانسيه : اعشقك مولاي و فرعوني .
انحني يقبل كل انش بوجهها و هو يردد : و انا اعشقكِ يا من سرقتِ قلبي و عالمي .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلست امام الطبيب برفقة زوجها بعد أن مرت اليه بعمله و هي ترتعد خوفا و تبكي حزنا و الما و اوضحت : منذ ذلك اليوم المشؤوم و هي تتغير للأسوأ و لا يوجد بيدي حل لاخرجها مما هي فيه فلا بد أن تجد لي علاج لحالتها .
رد الطبيب بحيره : منذ سبعة عشر عاما و انا لا اجد توصيف او تشخيص لحالتها عزيزتي هانده ، فكما شخصت تحدثها تلك اللغه الغريبه منذ ان كانت بالثالثه بانها ( متلازمة اللكنة اﻻجنبية ) الا انها اثبتت للجميع عامة و لي خاصة انه تشخيص خاطئ فهي لغه حقيقيه و قد اكدها لي ذلك اﻻستاذ الذي جعلها تتقنها ليس تحدثا فقط و لكن قراءة و كتابة .
تسائل ايدي بحيره : انا خائف من انتكاستها من جديد فانا لن اتحمل دخولها المصحة العقليه مرة اخرى .
رد عليه مؤكدا : حالات الهياج التي كانت تروادها قد قلت كثيرا و ربما خبُت تماما و لكن كل ما يؤرقكما اﻵن انها لا تزال تصر على حديثها القديم بانها كاهنه فرعونيه اليس كذلك ؟
رد ايدي مؤيدا : نعم ، و ايضا حديثها لنفسها بالمرآة و احلامها المتكرره و سيرها اثناء نومها ، كل هذه اعراض مقلقه و تجعلني اخاف عليها من المجهول و القادم .
رد الطبيب يوضح ما لا يفهمه : انا حقا قد عجزت عن ايجاد تفسير علمي و خائف جدا بان اسلم بالتفسير الخرافي بانها تقول الحقيقة و هي ليست من عالمنا .
نظرت له هانده بخزي و احتقنت حدقتيها باحمرار الغضب و هدرت به : انت من تقول ذلك ؟ اين الطب و العلم ؟
اجاب مؤضحا : احيانا يقف العلم حائرا عن تفسير بعض الظواهر الكونيه الغريبه و من اهمها ان الاعجاز العلمي لم يكتشف حتى اﻵن سر التحنيط لدي القدماء المصريين و ربما كان لديهم من العلم ما يفسر حالة ابنتك لذا انصحك بالتوجه لمصر لربما تجد اﻻجوبته التي تريدها هناك .
~~~~~~~~~~~~~~~
عادا بخفي حنين و دلفا للمنزل هائمين على وجهيهما فارتمت هانده ارضا تبكي بحرقه : ابنتي الوحيده ايدي ، ابنتي الوحيده تضيع من بين يداي و لا اجد حلا .
مسح على ظهرها مهدئا اياها و قال : لا تحزني عزيزتي فسوف اجول العالم ابحث لها عن دواء و ان كلفني حياتي .
استمعا لصوت خطواتها النازله على الدرج فاقتربت منهما على اﻻرض و جثت بجوارهما تحتضنهما بقوه و صمت فاحاطهما ايدي بذراعيه هاتفا : انتما كل عالمي .
نظرت له دورثي ببسمه مصطنعه و قالت بصوت رقيق : انا بخير ابي ، و سوف اتحسن فقط لا تقلقا علي .
تفاجئ بنعتها له ابي فهي لم تقولها الا بحالات نادره ، فابتسم لها بفرحه و اومأ برأسه موافقا على حديثها و ساعد زوجته بالنهوض و التي لم تصمت بل نظرت لدورثي متسائله : احقا بنيتي ؟ ام فقط تخافين ارسالك للمصحة العلاجية .
ردت بثقه : حتى و إن حاولتهما فعلها مجددا فلن تستطيعا فانا لم اعد نفس الفتاة الصغيره ، و تأخري بانهاء دراستي كان بسببكما و لن اسمح لكما ان تفعلاها مجددا .
تركتهما في حيره من امرهما و توجهت للحديقه التي تحيط منزلها و جلست ارضا تنظر للنجوم ، تتحدث معها و كانها ترسل لها اشارات و رسائل و تستقبل منها اجوبه ايضا تدونها بقلمها بنفس اللغة التي تتقنها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظت في الصباح على غير عادتها تشعر بالنشاط تبتسم امامها فبادلها الابتسام و هي غير مدركه هل فعلا قضى معها الليله باكملها و لم يتركها !
نادته بصوت هامس متحشرج من اثر النوم : مولاي .
رد مقتربا منها و مصححا لها : بل سيتي ، فقط سيتي دون القاب .
اتسعت بسمتها و سألته بتوتر : لماذا لم تعد حتى لا يرتاب احدا بغيابك ؟
رفع حاجبه الايسر متعجبا و رد ضاحكا : يرتاب ! انا فرعون مصر اﻻول و اﻻوحد بنتر ، اﻻ تدركين ذلك ؟ فقط خوفي عليكِ انتِ ليس اكثر لانني اعلم ما يستطيع الكهنه فعله لمن يُدنس نذوره بالعفه .
ردت باكيه : يا ليتني كنت اعلم ، ما كنت وهبت نفسي مطلقا لخدمة المعبد و ما كنت تفوهت بحرف واحد من تلك النذور .
تن*د بحيره و مسح على كتفها هافتا : حينما انتهي من حروبي مع الحيثيين سوف اهيئ لك مكانا بعيدا عن اعين الناس لنعيش به سويا معشوقتي .
سألته بتعجب : و ماذا عن مملكتك مولاي ؟
رد مقبلا اياها قبلة شغوفه : لاجلك اتنازل عن ملكوت العالم اجمع .
~~~~~~~~~~~~~~~