الفصل التاسع..واحدة بواحدة

2187 Words
غط ياغيز في نوم عميق و ارتسمت على ملامح وجهه علامات الراحة و السكينة و الاطمئنان..هدأت أنفاسه و صارت ثقيلة و عميقة..وضعت هزان يدها تحت خدها و بقيت تراقبه دون أن يداعب النوم أجفانها..مررت اناملها على خصلات شعره الكثيف ثم على تقاطيع وجهه التي صارت تكتسي براءة تشبه براءة الأطفال..قالت هزان تحدث نفسها" من يراك نائما هكذا بهدوء و سلام يقول بأنك شخص بريء و معصوم..لكنك على الع** تماما..أنت مجرم و مذنب..يداك ملطختان بالدماء..و قلبك أ**د مثل عالمك المخيف..ماذا سيحصل لو خنقتك هنا الآن بيدي هاتين و أنهيت حياتك؟ ماذا سيحصل لو أخذت مسدسك الذي تحمله على الدوام و قتلتك به؟ من سيحزن عليك؟ من سيفتقدك؟ من سيدعو لك و يقرأ لك الفاتحة على قبرك؟ لا أحد..نعم..لا أحد..لا يوجد من يحبك و من يبكي عليك بعد ذهابك..أو ربما يوجد..تلك الشقراء الغ*ية التي تحبك رغم أذيتك لها..ترضى منك بالذل و الاهانة فقط لأنها تحبك..مسكينة..أشفق عليها من كل قلبي..أو ربما لا تستحق الشفقة..لأنها تضع نفسها موضع الذليلة و الحقيرة..ترضى منك بالقليل و ذاك يكفيها..المهم أن تلتفت اليها و أن تتعطف عليها ببعض من وقتك و شيء من رغباتك الجسدية..فلتفعل..هي حرة في نفسها..و لترضى على ذاتها ما ترضاه..أنا لست مثلها..أنا لا أشبهها و لا أشبه أية امرأة أخرى..لا مكان لك في قلبي..أنا أكرهك..قلبي مثقل بالحقد و الكره و الغضب..أنا هنا لأسباب تخصني..و ليس لكي أقع في حبك..هذا مستحيل أصلا..لا يمكنني أن أحبك..و كيف أحبك في الوقت الذي أكرهك فيه حد الموت..كيف أسلمك قلبي و هو مملوء بكرهك و بحقدي عليك..و معي حق في ذلك..أنت سبب هذه المشاعر السيئة التي تسود حياتي..أنت سبب كل هذا السوء الذي أشعر به..أنا هنا لغاية و لهدف يجب أن أحققهما..لن أسمح لك بأن تمنعني و بأن تقف في وجهي..لن أسمح لنفسي بأن أنظر اليك بطريقة أخرى أو بأن أفكر فيك بطريقة أخرى..أراك مجرما و قاتلا و أفكر بأنك يجب أن تنال جزاءك..و سأفعل كل ما في وسعي و كل ما يلزم لكي أحقق ذلك..و لولا خوفي من أن أصبح نسخة منك و أن أتشبه بك لقتلتك الآن و هنا..لكنني لن أفعل..بل سأقتلك كل يوم ألف مرة..الى أن يحين موعد الاجهاز عليك و انهاء اجرامك" أبعدت هزان يدها عن وجه ياغيز و رفعت رأسه عنها ثم التفتت الى الجهة الأخرى و غرقت في أفكارها و خيالاتها الى أن غلبها النعاس.. في الصباح..لامس ضوء الشمس الدافئ وجه ياغيز ففتح عيونه البلورية على مهل ليجد نفسه يلتصق بجسد هزان و يدفن وجهه في شعرها.. قطب جبينه و هو يشعر بألم شديد في رأسه..ماذا يفعل هنا؟ و لماذا لم يكن نائما في غرفته؟ مالذي حدث لكي يأتي إليها و ينام بجانبها؟ أغمض عيونه بقوة محاولا أن يتذكر ما حصل..نعم..تلك الهدية هي السبب..تلك العلبة التي أحضرها له العم محمود..تلك الصورة التي تجمعه به و هو فتى صغير لم يتجاوز التاسعة من عمره و تلك السيارة اللعبة التي أحضرها له في عيد ميلاده..افتقاده لتلك البراءة و شوقه لتلك الأيام التي كان ما يزال فيها فتى بريئا و معصوما و نقيا قبل أن يتلوث و يغرق في بحر من السواد و الاجرام هو ما جعله يشرب الخمر و يثمل و يفقد اتزانه و ثباته..هو ما جعله يأتي اليها و يكشف لها عن مواطن ضعفه و ان**اره..لم يكن يجب عليه أن يفعل ذلك..لا يجب أن يبدو ضعيفا و مهزوما لا أمامها و لا أمام غيرها..قوته و سلطته و جبروته هو ما جعله يقف على قدميه بثبات الى اليوم..هو ما جعل الناس يخافونه و ينفذون أوامره..و هزان هنا لأنها تخافه و تخشاه و لأنها مجبرة على العمل معه و على ايصال البضاعة المطلوبة..سحب ياغيز يده التي كانت تحيط بخصر هزان و غادر السرير على مهل..فتح الباب و خرج متجها الى غرفته..هناك..دخل الى الحمام و وقف عاريا تحت مياه المرش الدافئة..كانت الساعة تشير الى السابعة صباحا و القصر ما يزال ساكنا و هادئا..أنهى ياغيز حمامه و ارتدى ثيابه ثم ذهب الى مكتبه و أغرق نفسه في العمل..بعد مضي بعض الوقت..دبت الحياة في القصر..و راح الخدم يتحركون هنا و هناك..طرق جان الباب على ياغيز و دخل بعد أن سمح له..نظر جان الى وجه ياغيز المتجهم و ال**بس و قال" صباح الخير سيدي" رد عليه دون أن يرفع عيونه نحوه" صباح الخير..جان..لقد صارت طلبية الأثاث جاهزة..أريد منك أن ترافق الشاحنة الكبيرة الى منزل السيد يلماز و تشرف بنفسك على تركيز الأثاث في مكانه..السيد يلماز من أهم حرفائنا و يجب أن يكون ممنونا منا..هل هذا واضح؟" هز جان برأسه و أجاب" تمام..كما تأمر سيدي..هل تريد شيئا آخرا؟" قال ياغيز" لا..رافقهم..و لا تتأخر..أحتاج اليك بعد الظهر" استأذن جان و خرج..أغلق ياغيز حاسوبه و نزل الى قاعة الطعام..كان الخدم يصطفون كالعادة في انتظار أوامر السيد..سألت فكرت بقلق و هي ترى وجه ياغيز ال**بس" صباح الخير سيدي..هل تريدون شيئا آخرا؟ هل لد*كم طلب خاص لليوم؟" سحب هو الكرسي و جلس ثم أومأ لهم بالانصراف..رفع فنجان قهوته الى شفتيه و ارتشف رشفة ثم أشعل سيجارة و نفث دخانها في الهواء..سمع وقع خطوات تقترب فنظر فإذا هي هزان قد انظمت اليه على الفطور..قالت بصوتها الموسيقي الجميل" صباح الخير سيد ياغيز" تأمل جسمها الرشيق الذي شف عنه فستانها الأبيض المعرق بخيوط بنية ثم أجاب" صباح النور..تفضلي بالجلوس" سحبت كرسيها و جلست على يمينه و هي تسأل بنبرة ساخرة" كيف حالك اليوم؟ أيؤلمك رأسك كثيرا؟" سحب ياغيز نفسا عميقا من سيجارته قبل أن يرد" أنا بخير..شكرا على سؤالك" ابتسمت هزان بسخرية و قالت" يبدو بأنك تتهرب من الإجابة..من الطبيعي أن تفعل ذلك..فالبارحة كنت.." ضرب ياغيز بيده على الطاولة و قال من بين أسنانه" هذا يكفي..لا داعي للحديث عن البارحة..ما حدث البارحة انتهى بطلوع الصباح..انتبهي الى طريقتك في الحديث معي..هذه النبرة الساخرة هي أكثر ما يستفزني" انتفض جسد هزان بسبب ضربه للطاولة و حدقت به مستغربة كل هذا الغضب المرتسم على ملامحه..صمتت قليلا ثم قالت" سيد ياغيز..أردت فقط أن أطمئن عليك لأن الثمالة تسبب ألم الرأس..ان كنت تحتاج دواء فيكفي أن تطلب و سيحضرون لك أقراصا للصداع..لا داعي للغضب و الانفعال" ضغط ياغيز بأصابعه على الفنجان و رد بعصبية" أخبرتك أنني بخير..رأسي يؤلمني قليلا..لكنه سيتحسن..شكرا لك" اكلت هزان قطعة خبز محمص و شربت قهوتها قبل أن تقول من جديد" سيد ياغيز..اعلم بأن الحديث عما حصل ليلة البارحة يزعجك..لكنك لا يجب أن تهرب من نفسك..يجب أن تواجه مخاوفك و آلامك..ليس سيئا أن يكون الانسان ضعيفا و م**ورا..البارحة كنت مهزوزا و مهزوما جدا..كنت ضعيفا و بلا حيلة..لقد التجأت الي و توسلت الي لكي أبقيك معي..لأنك تشعر بالوحدة..أزل عن وجهك قناع القوة و التسلط الذي ترتديه و اعترف لنفسك بأنك ضعيف و بأنك تحتاج الى..." لم تستطع هزان انهاء كلامها لأنه سحب غطاء الطاولة بعنف فتناثرت الأطباق و الكؤوس هنا و هناك و تحطمت الى قطع صغيرة ثم اندفع نحو هزان..جذبها من يدها لتقف ثم ألصقها الى الحائط و حاصر جسدها بجسده قبل أن يضرب بكفه على الحائط بجانب وجهها أكثر من مرة ثم يقول" قلت لك هذا يكفي..هذااااا يكفي..توقفي عن استفزازي و اغضابي..لماذا تصرين على الحديث عن ليلة البارحة..تريدين أن تقولي بأنني ضعيف..لست ضعيفا و لن أكون كذلك أبدا..أنا ياغيز ايجمان..أنت لا تعرفينني جيدا..أنا أقوى و أقسى مما تتخيلين..أنا لا أن**ر و لا أهزم..لطالما كنت واقفا بشموخ كالجبل أمام الريح و العواصف..اياك أن تتحدثي عني بهذه الطريقة مرة أخرى..لن تكوني قادرة على تحمل نوبة من نوبات غضبي العنيفة..لذلك اصمتي و انسي ما حدث ليلة البارحة..هل هذا واضح؟" حملقت هزان في عيونه المشتعلة غضبا و في وجهه الذي اكتسى لونا أحمرا..كانت تعلم جيدا بأنها تستفزه و تغضبه لكن فضولها كان يقودها نحو معرفة سبب ثمالته في الليلة الماضية..سبب انهياره و شعوره بالوحدة..سبب التجاءه اليها دون غيرها..غمرت وجهها أنفاسه المتسارعة و اللاهثة فأشاحت به عنه و قالت" حسنا..لن أتكلم عنك..و لا عما رأيته منك ليلة البارحة..أريد فقط معرفة سبب التجاءك الي دون غيري..لماذا خيرتني أنا على حبيبتك بيلين؟ لماذا أتيت الي أنا و لم تذهب اليها هي رغم أن حالتك تلك كانت بسببها هي؟ أنت تحبها كثيرا و تغار عليها أليس كذلك؟ أزعجك كثيرا رؤية جواد يتودد اليها و يحاول اجبارها على الرقص معه..أليس كذلك؟ أريد أن أعرف الاجابة فقط..و لا أعتقد بأنني أطلب الشيء الكثير..أجبني لو سمحت" تراجع ياغيز الى الخلف و أخذ يمرر يده على رقبته و هو يتأفف بضيق..كان يحاول جاهدا التحكم في غضبه..رغم أنه يعجز عن ذلك في أغلب الأحيان..أغمض عيونه بشدة و حاول تهدأة انفاسه المتسارعة ثم فتحهما و نظر الى هزان ثم أجاب" صراحة..لا أعلم السبب..لم أكن قادرا على الذهاب الى بيلين ..كنت أنت أقرب..كنت هنا..بجانبي..فأتيتك و بقيت عندك..أعلم بأنني أزعجتك و تطفلت عليك و فرضت نفسي عليك..لأنني لم أكن في وعيي..و أعدك بأن ذلك لن يتكرر مرة أخرى..لن أسمح لنفسي بأن أزعجك..ما يجمعنا هو العمل الذي نحن بصدد القيام به..و صفة الخطيبة المزيفة التي سأجد لها حلا في أقرب فرصة..المهم أن تهتمي بعملك جيدا..و لا تنسي بأنني لا أتسامح مع أي تقصير أو تهاون..لا مجال للخطأ عندي..هل هذا واضح؟" اقتربت هزان منه و وضعت يدها على ذراعه و هي تسأل بصوت خافت" لماذا تصر على اخافتي منك و ابعادي عنك؟ لماذا تحاول أن تخفي حاجتك الي و ضعفك أمامي؟ لماذا تهرب من نفسك و مني؟ ها..لماذا؟" نظر اليها و رد" لأنني هكذا..أنا شخص مخيف..و يجب أن تخافي مني..انا " قاطعته" ياغيز..لقد رأيت حقيقتك ليلة البارحة..رأيت أعماقك و دواخلك..أنت من سمح لي برؤية ذلك عندما التجأت الي و حدثتني عن شعورك بالوحدة..مالذي يوجعك الى هذه الدرجة؟ مالذي يؤرقك و يجعلك تشعر بالضعف و الان**ار؟ مالذي أوصلك الى هذه المرحلة و جعلك تضع قناع الظلم و الجبروت؟ مالذي جعلك تصر على اخافة الناس منك و .." لم يسمح لها بإنهاء كلامها..قاطعها بأن لف يده حول عنقها و ضغط عليها بقوة لكي يخنقها و هو يقول بصوت مرعب" لأنني فعلا شخص مخيف..أنا قادر الآن على قتلك دون أن يرف لي جفن..انظري..ها أنا أخنقك و بإمكاني أن أنهي حياتك الآن اذا أردت" احتقن وجه هزان تحت ضغط أصابعه على عنقها و بدأت أنفاسها تصير ثقيلة و متقطعة..تمتمت" لن تفعل..أعلم..جيدا..بأنك..لن..تفعل..لن تقتلني..لن تؤذيني" ضغط ياغيز عليها أكثر و هو يسأل" و مالذي جعلك تكونين واثقة الى هذه الدرجة؟ هل رأيت مني رحمة أو شفقة أو قلبا رقيقا؟ هل عاملتك بطريقة جيدة؟ هل رحمت توسلاتك و أطلقت سراحك أم أبقيتك هنا رغما عنك و أجبرتك على العمل معي؟ ها..ماذا فعلت؟" بدأت هزان تشعر بخدر في أطرافها و بألم في ص*رها و صارت نظرات عيونها تائهة و وجهها شاحبا..غمغمت بصوت متقطع" أنت..لن..تقتلني" خفت قبضة ياغيز على رقبتها و صار يتأمل تقاطيع وجهها بعيون اشتعلت نظراتها غضبا و رغبة..توقف بعيونه عند شفاهها المرتعشة..لف يده من الخلف و جذبها نحوه ثم أهوى بشفاهه على فمها في قبلة عنيفة جعلت ما تبقى من أنفاسها المنهكة تذهب أدراج الرياح ..لم يستوعب عقل هزان لوهلة ما حدث..لقد كانت منذ لحظات على وشك أن تموت على يديه..فمالذي يحدث الآن؟ انه يغرق فمها بقبلاته المتتالية و يمتص شفاهها بعنف..لم يسمح لها حتى بالتقاط أنفاسها بل قرر أن يعطيها أنفاسه لكي تتنفسها و تسحبها الى أعماق رئتيها و ص*رها..وضعت هزان يديها على كتفيه لأنها كانت تخشى أن تقع أرضا ان تركها فجأة و مضى..ثم استسلمت له و لسيل قبلاته الجارف و الذي أفقدها عقلها و تسلط على كل حواسها..كان ينتقل بين شفتيها العلوية و السفلية و يرتشف رحيقهما العذب بشعور غريب بعدم الاكتفاء..و كأنه كلما أخذ منهما رغب بالمزيد و المزيد دون توقف..كان يسيطر على كل انش من فمها مثلما كان يبسط سيطرته التامة عليها..ثم التقت ألسنتهما و تراقصت معا و صارت القبلات أعمق و أعنف..ابتعد عنها ياغيز لثانية سامحا لها بالتنفس ثم عاد يقبلها من جديد..لم يبقى ساكنا هذه المرة..بل راحت يده تكتشف تقاطيع جسمها قبل أن يدخلها تحت فستانها و يعتصر بها فخذها..ارتفعت حرارة جسديهما و صارت أنفاسهما متهدجة و دقات قلبيهما مجنونة..لفت هزان ذراعيها حول رقبة ياغيز و راحت تغرس أصابعها في خصلات شعره و هي تحاول أن تسيطر على تأوهاتها التي توشك على الانطلاق جراء حركات يده على جسمها..رفع رأسه عنها قليلا و غمغم بصوت أجش" هزان..تعالي معي" سألت بقلق" الى أين؟" أجاب و هو ينظر داخل عيونها" الى غرفتي..أنت تفقدينني صوابي..كوني معي..كوني لي..هيا..تعالي معي" ازاحت هزان يديها عن عنقه و تراجعت الى الخلف و هي تقول بصوت مرتعش" لا..لا أستطيع..أنا.." قاطع صوت رنين هاتفه كلماتها و منعها من المواصلة..جذب ياغيز هاتفه من جيبه بعصبية ثم قال بغضب" ماذا يريد هذا الأ**ق الآن؟ ا****ة عليه" تأفف بضيق قبل أن يجيب" نعم..ماذا تريد جواد؟" من الجهة المقابلة رد جواد قائلا" مرحبا ياغيز..كيف حالك؟" اجابه ياغيز بضيق" هل اتصلت بي لكي تسألني عن أحوالي..أخبرني..ماذا تريد؟" ضحك جواد بصوت عالي ثم قال" معك حق..لم أتصل من أجل ذلك..أردت فقط أن أخبرك بأن اللكمة التي أعطيتني اياها البارحة لن تمر بسلام..من تكون أنت لكي تضربني و تهينني و تطردني من الحفل؟ هل نسيت من أكون؟ أنا الآغا جواد شاكر ..و ممنوع أن تتصرف معي بتلك الطريقة..يجب.." قاطعه ياغيز" جواد..لا تدفعني الى الجنون..أنت من أساء التصرف و كان من الضروري أن أوقفك عند حدك..لُمْ نفسك بدل لوم الآخرين" رد جواد" خسارة..كنت أنتظر منك اعتذارا لعل ذلك يطفئ النار التي تأكل قلبي..لكنك هكذا منذ زمن..مغرور و متغطرس..و هذا ليس من مصلحتك..ستأتي الي و ستعتذر مني..كن واثقا من ذلك" ابتسم ياغيز بسخرية و قال" أنت تحلم يا جواد..أنا لم أخطئ معك و لم أظلمك..و أنت من يجب أن يأتي الي و يعتذر" ضحك جواد من جديد قبل أن يقول" لن أفعل..ستأتي الي لكي تعتذر ثم سأستشير عقلي لكي أقرر ان كنت سأعيد لك شاحنة الأثاث و رجلك المخلص جان أم لا..الشاحنة و رجالك لدي..ان كنت تريدهم فتعالى و خذهم" استشاط ياغيز غضبا و صاح" أيها اللعين الحقير..كيف تفعل هذا؟ ألا تعلم بأن فعلة كهذه يكون ثمنها باهظا جدا..من سينقذك من يدي الآن أيها السافل؟ اياك أن تؤذي جان أو واحدا من الرجال و الا هدمت قصرك على رأسك..هل سمعت؟ اياك" رد جواد" هكذا تسير الأمور..واحدة بواحدة..أثاثك و رجالك مقابل ضربك لي..تعالى و اعتذر و سينتهي ذلك..الى اللقاء أيها العراب" و أنهى الاتصال..تمتم ياغيز بسيل من الكلمات الب**ئة قبل أن يضغط بيده على الهاتف حتى كاد يحطمه ثم قال بصوت عالي" ستدفع ثمن هذا غاليا يا جواد..أقسم بأنني لن أرحمك..لن أرحمك أبدا" ..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD