الفصل الثامن و التاسع عشر

4797 Words
الفصل الثامن عشر  وصل أصهب للمنزل يبحث عنها كالمجنون هتفت باسمها فور دخوله  ” لوتس أين أنت حبيبتي “ خرج فخري من غرفته متعجبا لصوت أصهب العالي .. ” ماذا بك أصهب لماذا تصرخ هكذا “ قال أصهب بلهفة و قلق .. ” أين لوتس جدي ألم تعود بعد أين هى “ قال فخري بهدوء ليهدئ حفيده .. ” هى لم تعد بعد بني لقد ذهبت لعند كاميليا و لم تخبرني متى ستعود “ قال أصهب بغضب و هو يتذكر ما حدث منذ قليل .. ” لا جدي لقد كانت لدي في الشركة . لقد رأت سوزان لدي لا أعرف ماذا فهمت من وجودها لدي أو ما فهمت من حديثها لتلك اللعينة . “ قال فخري بضيق .. ” و ماذا كانت تفعل تلك المرأة لد*ك أصهب و لم ذهبت لوتس للشركة دون أن تخبرني لم كذبت و قالت ذاهبة لكاميليا “ قال أصهب بجدية .. ” هذا ما ستجيب عنه لوتس جدي أين هى الآن “ رد فخري بضيق .. ” لا أعرف سأهاتف كاميليا و أسأل عنها يمكن أن تكون ذهبت إليها “ أتصل فخري بكاميليا ليسأل عنها . و لكنه لم يجدها و قد أخبرته أنها لم تذهب إليها اليوم . عندما علم أصهب شعر بالقلق .. ” لأين ذهبت جدي “ قال فخري بقلق بدوره .. ” لا أعرف بني أنا ظننت أنها لدي كاميليا . ماذا كانت تفعل تلك المرأة لد*ك أصهب أخبرني ربما توصلنا لسبب ذهاب لوتس إليك في الشركة دون أن تخبرني أو تخبرك “ كان أصهب واثقا أن تلك اللعينة سوزان هى من جلبتها للشركة و لكنه لا يعلم ماذا سمعت من حديثهم لتفهمه بشكل خاطئ . و لما لم تأتي و تسأله بدلاً من الهروب و الأختفاء . يا إلهي هل ستختفي حقاً الن تعود .. نظر أصهب لجده بقلق قائلاً .. ” سأذهب لدي عمتي كاميليا لأراها و أعود ربما لا تريد أن تخبرنا أنها هناك عند عودتي سأخبرك بكل شيء “ ذهب أصهب فشعر فخري بالغضب من تلك الخبيثة التي تحاول أفساد علاقة حفيديه و لكن هل نجحت في ذلك الآن يا ترى بفعلتها تلك .التي لا يعلم ما حدودها و ماذا أخبرت حفيدته لتوقع بينها و زوجها .  ************************* كانت تبكي بحرقة في سيارة الأجرة و الصغيرة على قدميها تململ و تمسك بوجهها لتوليها بعض الاهتمام .. كانت بنفسج تص*ر صوت طفولي غير مفهوم لتجذب انتباهها و لكن لوتس لم تكن منتبهه لشيء غير صدمتها بما رأت و سمعت قبل قليل . هل حقاً سيطلقها و يعود لتلك الأفعى . يا إلهي بالأمس فقط كان يغرقها بقبلاته المحمومة و هو يظنها نائمة و لولا أنها لم تشأ أن يعلم أنها مستيقظة حتى لا يطالبها بالمزيد لأبعدته عنها و هى تكاد تحترق تحت قبلاته المتطلبة . فربما فعلت شيء يغضبه أو تفوهت بكلمة تنبهه على أنها تعلم ما يدور مع تلك المرأة و لكنها فقط تريد أن تتأكد قبل مواجهته و ماذا فعلت هربت كالفأر الذي يترك السفينة قبل أن تغرق و لكن لغبائه لا يعلم أنه يغرق نفسه قبل أن يغرق مع السفينة و هى بفعلتها هذه أغرقت نفسها و هدمت زواجها بدلاً من أن تحافظ عليه . نظر إليها السائق في المرآة للسيارة و سألها بشفقة و هو يرى دموعها الغزيرة .. ” لأين تريدين الذهاب سيدتي أنت لم تخبريني “  زادت دمعاتها و هى تفكر إلى أين ستذهب الآن هل تذهب لدي عمتها كاميليا و روبي لا بالطبع هذا المكان الوحيد الذي سيبحثان عنها به . لا تريد أن ترى أحدهم الآن لحين تستوعب ما رأت و تفكر فيما ستفعل فيما سمعته . قالت لوتس بعد وقت .. ” أرجوك أريد الذهاب لشارع ( .... ) رجاء “ ليس هناك أفضل من هذا المكان الذي لا تظن أن أحدهم سيبحث عنها فيه “ ************************ ” هل وجدتها أصهب “  سأل فخري أصهب بقلق بعد ساعتين من ذهابه لمنزل روبي .  جلس أصهب بتهالك فهو مستنزف نفسيا و هو لا يعلم لأين ذهبت فالعمة كاميليا بالفعل لم ترها . لقد ذهب لروبي بالعمل لعلها رأتها و لكنها هى الأخرى أكدت أنها لم ترها اليوم . قال يجيب جده ..  ” لا جدي لم تذهب إليهم و لا روبي رأتها . لا أعرف لأين ذهبت “ تن*د فخري بحزن فها هو حصل ما كان يخيفه و يؤرقه أن تحدث مشكلة بينهم و لا يعرفان لها حلاً و تلك المرأة و دخولها على حياتهم هى السبب في ذلك . قال فخري بجدية .. ” هل لك أن تخبرني بكل شيء حدث في الشركة اليوم أصهب و جعل لوتس تختفي “ قال أصهب بضيق .. ” ليس الآن جدي أرجوك أنا أكاد أجن زوجتي مختفية و في عقلها فكرة خاطئة عني و لا أعرف لأين ذهبت و أنت تريدني أجلس و أثرثر معك عن شيء غير كيف نجدها “ قال فخري غاضبا .. ” أخبرني لأعرف ما الذي أغضبها منك و جعلها تختفي ربما وجدنا خيط يقودنا لمكان وجودها في حديثك “ أخفى أصهب وجهه بيده بتعب ليمر بها على شعره يشده بقوة قائلاً  ” ما حدث هو .... “ بعد أن أنهى أصهب حديثه قال فخري بغضب .. ” كنت أعلم أن تلك الماكرة ستتسبب في مشكلة بينكم و لم أصدق انسحابها الهادئ من حياتك أبدا “ قال أصهب بضيق .. ” و لكن كيف تفعل لوتس هذا و تختفي دون أن نتحدث كيف لم تنتظر و تسألني ماذا يحدث . كيف صدقتها من الأساس و رحلت ألم تكن تحبني حتى لا تثق في هكذا “ تن*د فخري بحزن .. ” التمس لها العذر بني أنه الغضب و الصدمة الأولى هى من شكلت تفكيرها أكيد ربما ستسير قليلاً لتهدئ و تعود “ قال أصهب بغضب .. ” جدي لها ثلاث ساعات ألم تهدئ الآن أنا سأبلغ الشرطة “ قال فخري نهيه عن ذلك .. ” أرح نفسك لن يفعلوا شيئا قبل مرور وقت على اختفائها و حتى لو مر لقد جربتهم من قبل و لم يفعلوا شيئا عندما كنت أبحث عنها “ زفر أصهب بيأس قائلاً .. ” ا****ة لوتس و على رأسك العنيد هذا “ ************************* وقفت لوتس أمام الباب تضم بنفسج بين ذراعيها بقوة و دموعها لم تجف بعد منذ تركت الشركة . طرقت الباب ثانيتا و هى تتوقع ما سيحدث بعد ذلك . فتح عبد المجيد الباب و هو يستند على عكازيه بتعب وجهه شاحب و شعره مشعث و ملابسه غير مهندمة . نظر إليها بحزن و ينظر لملامح الصدمة التي ارتسمت على وجهها لرؤيته هكذا  دون كلمة منه أفسح لها الطريق لتدلف إلى الشقة . وقفت لوتس مترددة بعض الوقت قبل أن تحسم أمرها و تدخل . وقفت في الداخل لا تعرف ما تفعل هل تجلس أم تظل واقفة تنتظر ليقول كلمتين قبل أن يصرفها مرة أخرى . أغلق عبد المجيد الباب خلفها فور دخولها و تعكز على عكازه و وقف أمامها . قال بهدوء .. ” أجلسي لوتس . كيف حالك و بنفسج “ سالت دموعها مرة أخرى و قالت بحزن و رجاء .. ”. أريد فقط أن أظل لد*ك يومين لحين اتدبر أموري أنا و بنفسج و سنرحل على الفور “ اتجه عبد المجيد تجاه المقعد و جلس عليه بتهالك و هو يقول بحزن  ” أخبريني أين كنت طوال الأشهر الماضية “ تجاهلت لوتس سؤاله و قالت بحزن .. ” كيف حصل لك هذا عمي “ نظر إليها عبد الحميد بحزن و قال .. ” هذا عقابي عن أفعالي لا تتعجبي لذلك “ قالت لوتس بتعب من حملها بنفسج .. ” هل أستطيع الجلوس “ مد عبد المجيد يده ليأخذ بنفسج قائلاً .. ” أعطيني إياها . لقد آن أوان التعرف على ابنة أخي قبل أن أموت “ قالت لوتس بحزن رغم كرهها لذلك الرجل لم فعل معها من قبل و لكنها الآن لا تتمنى غير أن يسامحه الله لفعلته معها و شقيقتها . ” لا تقل هذا عمي أطال الله عمرك “ لوى شفتيه بسخرية و قال .. ” هاتيها للبنفسجة أتعرف عليها و أنت أذهبي لتعدي لك شيء تأكلينه و نحن نتحدث “ أعطته لوتس بنفسج و قالت .. ” تريد أن أعد لك شيء تشربه لحين أجهز الطعام “ قال عبد المجيد نافيا .. ” لا سألاعب الصغيرة لحين تنتهين “ تركته لوتس و هى تتسأل هل يبحث عنها أصهب الآن أم تجاهل ذلك و قد علمت بما يخفيه . عادت للبكاء ثانيتا و هى تسبه داخلها بحزن و هى تشعر بالخيانة و الغضب .. ” ا****ة عليك أيها الحقود أتمنى أن ينتقم لي جدي منك حين يعلم بفعلتك “ ********************** قال عبد المجيد بسخرية للوتس و هم يتناولون الطعام بعد أن انتهت من اعداده لوتس و غفت بنفسج بعد أن أطعمتها .. ” أنت حمقاء “ نظرت إليه بضيق . فقال عبد المجيد بسخرية .. ” كل ما أخبرتني به يثبت لي أن تلك المرأة تريد أن توقع بينك و بين زوجك و أنت كالغ*ية وقعت في فخها . أولا تهاتفك و تخبرك أن زوجك سيتركك و يذهب إليها ثم تختفي اسابيع و تعود و تخبرك أن زوجك ينتظرها ليتفقا على عودتهم . و تأكد عليك أن تذهبي لمكتبه في هذا الموعد بالتحديد . لتجديها تقبله و تخبره أنه سيتزوجها و يطلقك . حيلة قديمة لا يقع بها طفل صغير . ألا تشاهدين أفلام قديمة يا عزيزتي عندما تدبر الفتاة فخ للرجل لتوقع به زوجته و الع** . لقد مللنا من هذه المشاهد و حفظناها“ هطلت دمعتين و قالت لوتس بحزن .. ” لقد أخبرتني أنه يبحث عنها كالمجنون منذ زواجنا لماذا برأيك إن لم يكن يريد عودتها “ قال عبد المجيد بجدية .. ” ألم تقولي أنها كانت تعمل معه في الشركة لم لا يكون يريدها لأمر يخص العمل “ ” و تقبيلهما في الشركة اليوم ماذا عنه “ سألته بغضب و حزن  أجاب عبد المجيد بتروي .. ” لم لا تكون هى من قبله . هل رأيته يتمسك بها أو يضمها هو .. “ أحمرت وجنتها بخجل .. ” أنا كنت غاضبة لم أر شيئاً غير أنهما يقبلان بعضهما لم أتحقق من منهم الذي يفعل “ رد عبد الحميد ببرود .. ” لما لم تتوقفي و تسأليه بدلا من الهروب كاللص الذي سرق شيء ، أنت صاحبة الحق . كيف تفرطين في حقك هكذا و تهربي أنت فتاة ضعيفة و ما ظننتك هكذا .. عندما طردتك من المنزل كان يمكنك أن تتركي بنفسج لي و تقولي أنها ابنة أخي و أنا أحق بها منك و لكنك لم تفعلي و قررت تحمل عبئها رغم كل شيء بدون منزل أو مال أو عائل . الآن و مع أول مشكلة مع زوجك تفرين هاربة دون توجيه سؤال واحد لتستفسري عن ما الذي رأيته يحدث و كأنك أنت المذنبة لا هما “ قالت لوتس باكية .. ” لقد أخبرتك كيف تزوجنا . أنا لا أظن أنه لي حقوق عليه بعد فعلتي هذه مع جده ربما هو يحبها بالفعل و ما فعل هذا إلا لينتقم مني كما قالت “ قال عبد المجيد بغضب .. ” غ*ية و لك كل الحق أنت وحدك لا أحد أخر“ قالت لوتس بحزن .. ” إذا كنت تقول هذا لي حتى أعود إليه و أتركك أخبرني فقط أنك لا تريد وجودي هنا و سأرحل سأتصرف و أجد مكان كما وجدت من قبل أنا فقط أردت أن أعود لبيت كان في يوم ما بيتي لأشعر ببعض الأمان قبل أن أواجه واقعي و الذي صارت عليه حياتي “ تن*د عبد المجيد بحزن .. ” أنا لن أجيبك عن هذا فأنت يحق لك أن تفكري عني هكذا بعد ما فعلته بك . لو أردت رحيلك ما أدخلتك من الأساس و لكني فقط لا أريدك أن تخطئي و تهدمي بيتك بيدك و يأتي الوقت و تندمين لعدم محافظتك عليه عندما تكوني قد خسرت زوجك بالفعل و تفيقي على واقع أنك ظلمته أو فهمت بشكل خاطئ “ سألته لوتس بيأس .. ” ماذا تريدني أن أفعل “ رد عبد المجيد بهدوء .. ” ليس أنت من سيفعل يا ابنتي بل أنا ما سأفعل ذلك “ "كيف ذلك عمي ماذا ستفعل “ سألته لوتس بحيرة  قال عبد المجيد بهدوء .. ” أنتظري لتعرفي ما سأفعله “ ************************* كانت كاميليا و روبي جالستين في منزل الجد فخري في المساء عندما عادت روبي لتسأل عن عودة لوتس لتعلم أنها لم تعود للمنزل بعد . أتت و والدتها لتطمئن و لتعرف ماذا فعل أصهب و هل وجدها .  قالت كاميليا بحزن .. ” هذه الفتاة الحمقاء كيف تفعل شيء كهذا دون أن تتحرى عن الأمر أين عقلها “ ففخري أخبرهم بإيجاز عما حدث بين لوتس و أصهب اليوم في الشركة و تسبب تلك المرأة سوزان بالمشكلة .. رد فخري بضيق من لوتس لوضعهم في هذا القلق عليها هى و بنفسج .. ” لا أعرف ما الذي دهاها لتختفي مع الصغيرة و أين ذهبت و لا أحد لديها غيرنا “ قالت روبي بجدية .. ” هل يمكن أن تكون عادت لبيت زوج أمها لم لا نسأل “ نفي فخري ذلك .. ” لا هذا الحقير لا يمكن أن يسمح لها بالتواجد لديه أنسيت ما فعله بها “ ردت روبي .. ” أنا فقط كنت أظن أنها يمكن أن تلجأ إليه “ قالت والدتها بحزن على الصغيرة معها و التي لا تعرف ما ظروفهم الآن وحدهما دون بيت أو طعام للأن و قد تخطى الوقت العاشرة مساء  ” و إن لجئت إليه لا أظن أنه سيسمح لها بالمكوث لديه هذا اذا فتح بابه ليجيبها بالرفض من الأساس . “ قالت روبي بقلق .. ” ماذا سنفعل الآن جدي “ قال فخري باستسلام .. ” سننتظر عودة أصهب ربما وجدها “ ما أن أنهى حديثه حتى دلف أصهب للمنزل قائلاً بيأس و هو يراهم جالسين ب**ت .. ” ألم تعد لوتس جدي “ نظر إليه بخيبة و الأمل ليجدها هو تلاشى .. ” لا بني لم تعد للأن سنذهب غداً و نبلغ الشرطة “ جلس بتهالك على المقعد و قال .. ” و ما النفع من ذلك إذا أرادت أن تختفي ستفعل و لن تجعلنا نجدها “ سألته كاميليا بحزن .. ” ما هذا الاستسلام السريع بني ربما هى غاضبة قليلاً و حين تهدأ ستعود الآن لم تريد أن تختفي و معها بنفسج أنها تحتاج لطعام و ملبس لا أظن لوتس بهذا الاهمال لتعرض بنفسج للخطر معها في الخارج ليلا إلا ما تجدها اتية الآن “ زفر أصهب بحرارة قائلاً .. ” كل ما أريده هو أن تكون بخير هى و بنفسج و لكني أخشى أن تتعرض لخطر ما و لا أستطيع الحول دون ذلك . لا أعرف كيف فعلت ذلك و ذهبت دون حديث لنتفاهم أنا غاضب منها كالجحيم “ شعر فخري بالحزن على حفيده الذي يشعر بالعجز و اليأس و الخوف عليها توعدها فخري في نفسه . لوتس لن تفلتي من عقابي لفعلتك تلك ليرق قلبه بحزن . عودي للمنزل صغيرتي . نهض أصهب بتعب قائلاً  ” سأذهب لغرفتي جدي لأبدل ملابسي ربما عودت للبحث عنها ثانيتا “ لم يستطع أن يثنيه عن حديثه يعلم أنه لن يستطيع أن يجلس مكتوفي الأيدي دون أن يعلم إلى أين ذهبت زوجته  الفصل التاسع عشر سمعت لوتس صوت الباب و عبد المجيد يقول .. ” أفتحي للطارق لوتس مؤكد هذا مهدي “ خرجت لوتس من غرفتها القديمة لترى من القادم . فتحت الباب لتجد شاب في مقتبل العمر التاسعة أو الثامنة عشرة . قال الشاب باسما .  ” أنا مهدي جاركم أخبري عمي أني أتيت كما طلب “ سمع صوت عبد المجيد يدعوه للدخول قائلاً .. ” أدخل مهدي أنا أنتظرك منذ الصباح “ أفسحت لوتس للشاب ليدخل لمجلس عبد المجيد الذي كان يجلس على المقعد و على قدميه بنفسج ابنة شقيقه .. قال مهدي باسما فور رؤيتها جالسة .. ” مؤكد هذه زهرة عمي عبد الرحمن “ ابتسم عبد المجيد بحنان و ندم .. ” أجل هذه زهرة أخي تعال مهدي لدي طلب منك و أريدك أن تقضيه لي في أسرع وقت “ جلس مهدي في المقعد المقابل فقال عبد المجيد للوتس .. ” أذهبي و أعدي بعض العصير عزيزتي لحين أتحدث مع مهدي قليلاً “ اقتربت لتأخذ بنفسج قائلة .. ” حسنا عمي سأخذ بنفسج لتكون على راحتك “ رد عبد المجيد باسما .. ” لا أتركيها أنها كالملاك و لا تفعل شيء كوالدها عبد الرحمن هادئة “ ذكر اسم أخيه بحزن قبل أن تنصرف لوتس لتعد له ما طلب .. فور خروجها قال عبد المجيد لمهدي بهدوء و جدية .. ” هناك امرأة أريد منك أن تجلبها لي هنا في المنزل “ نظر إليه مهدي بدهشة قبل أن يسأله باهتمام .. ” امرأة قريبتك عمي أم هى تعرفها “ قال عبد المجيد بحدة و قد تذكر ما فعلته مع ابنة زوجة شقيقه ..  ” لا .. لا أعرف و لكني أريد التعرف عليها “ قال مهدي بهدوء و جدية .. ” لم لا تخبرني عمي بما تريد مني فعله بالضبط و من هذه المرأة بالنسبة لك “ ********************* قال فخري بحزم .. ” تعال لتأكل بني و بعدها أذهب للبحث عنهما “  أمسك بيده بحزم .. فقال أصهب بتعب و القلق ينهشه نهشنا منذ اختفاء زوجته أمس ظهرا .. ” لا أريد جدي حقاً لا أستطيع وضع شيء في معدتي قبل أن أطمئن عليها و أجدها . أنا سأذهب الآن لأكمل البحث عنهما “ فقال له فخري بحزن .. ” حسنا بني أترك أمر ابلاغ الشرطة لي أنا سأفعل و أنت فقط أبحث عنهما رغم أني لا أعرف أين ستبحث و قد طوفت شوارع المدينة أمس منذ اختفت و لا جديد “ رد أصهب بيأس .. ” ماذا تريدني أن أفعل يا جدي لا أستطيع الجلوس هادئا بينما زوجتي مختفية و لا أعرف ما الذي يحدث معها الآن و هى بعيدة عني و معها أختها الصغرى “ قال فخري بحزم .. ” حسنا بني أنا سأتي معك لنبحث معا لعل الله يرؤف بنا “ و هكذا خرج كلامهما لمعاودة البحث مرة أخرى عن لوتس و بنفسج . ********************* ” كفى أمي أرجوك لقد انتفخت عيناك و شحب وجهك من كثرة البكاء “ قالتها روبي لوالدتها الباكية منذ أمس و اختفاء لوتس . قالت كاميليا حانقة من وسط دموعها .. ” هذه الحمقاء كيف تختفي هكذا أخذه معها زهرتي الصغيرة ماذا تطعمها الآن و من أين “ ضحكت روبي للموقف قائلة .. ” أمي تشعريني أن بنفسج حفيدتك و خ*فت منك “ ض*بتها كاميليا على كتفها قائلة بغيظ .. ” أ**تي يا غ*ية ألم أطعمها لأشهر و احممها و تغفو بين ذراعي و تعلقت بها كحفيدتي ألا تريدينني أن أحزن و أقلق عليها نسيت كيف أنت ساعدتها للحمقاء ذلك الوقت هل تظننين أنها ستجد من يساعدها مثلنا و يحميهم من ما يمكن أن يحدث لهن في الخارج “ قالت روبي مهدئة والدتها .. ” أمي لوتس مؤكد معها نقود .. هذه المرة ليست كالمرة الماضية عندما طردها ذلك الرجل مؤكد هى تمكث في فندق ما لحين تهدئ و ستعود أطمئني ثم هى تركت كل حاجياتها مؤكد ستعود من أجلهم “  قالت كاميليا غاضبة .. ” فقط تعود و تقع في يدي لن أرحمها “ ابتسمت روبي بحزن و قالت .. ” ستعود مؤكد ستعود “ ************************* بعد رحيل مهدي سألت لوتس عبد المجيد .. ” عمي ماذا طلبت منه “ رد عبد المجيد و هو يعطيها بنفسج بيد مرتعشة من التعب ..  ” خذي بنفسج لغرفتها أولا لتغفو براحة و أصنعي لنا كوبين من الشاي و سأخبرك “ أخذت لوتس بنفسج و وضعتها في غرفتهم و عادت لتصنع الشاي كما طلب عمها و أحضرت له قطعتين من الكيك صنعتها له أمس . وضعت الصينية أمامه على الطاولة و جلست سأله بلهفة .. ” أخبرني عمي ماذا طلبت من مهدي “ قال عبد المجيد ليريحها .. ” طلبت منه أن يحضر لي تلك المرأة سوزان لهنا حتى نعرف منها حقيقة ما رأيته و ما يدور بينهما هى و زوجك “ ردت لوتس بحزن و نبرتها تحتد .. ” هل تظنها ستأتي و تخبرنا بشيء عمي أنت تحلم أنها خبيثة و لن تجعلك تحصل على جواب شاف لم رأيته و لن تخبرنا الحقيقة أبدا “ قال عبد المجيد بجدية و هو يمد يده يأخذ كوب الشاي فنهضت لوتس لتمد له طبق الكيك الذي تناول منه قطعة التهم منها قضمه و احتسى معها القليل من الشاي .. ” هى لن تخبرك أنت بالحقيقة و لكنها ربما تخبر أحد يكرهك و تتباهى أمامه بفعلتها .. “ قالت لوتس سأله بحيرة .. ” لا أفهم عمي ماذا تقصد بأحد يكرهني “ قال عبد المجيد باسما بمكر .. ” أقصد أنا .. أنا هو من يكرهك “ نظرت إليه لوتس بحزن و لمعت عيناها بالدموع فضحك عبد المجيد قائلاً بحنان و ندم لكل ما فاته معهم عندما طردهم من المنزل نكاية بأخيه و زوجته . و أنظروا ماذا حدث له لقد لقى جزاء ما فعل بأن ظل قعيد الفراش لشهرين عند سقوطه من على الدرج و لولا مساعدة مهدي و والديه ما ظل حيا متمنياً أن تعود لوتس أو يذهب إليها ليطلب منها مسامحته و لقد نهض للتو منتظرا أن يعود للسير بشكل قويم ليذهب إليها .. و لكن رحمة الله أرسلتها إليه ليطلب منها مسامحته قبل أن يقابل وجه كريم .. ” عزيزتي أسمعيني جيداً لوتس “ هزت رأسها موافقة ب**ت و عاد هو يقول .. ” مهدي سيجلبها إلي متحججا بكوني علمت ما حدث معك و أريد أن أستعيد بنفسج ابنة أخي . عندما تأتي سأظهر لها أني أكرهك بشدة و فرح فيما حدث معك و كل ما أريده هو بنفسج سأسألها إذا كانت تعلم مكانك سأحاول سؤالها عما فعلته لتفرقك أنت و زوجك مظهرا شماتتي بك . لأحصل على جواب هذا الصنف من النساء الثقة الزائدة بالنفس تجعلهم مغرورون و متكبرون و هذا النوع يحب التباهي بما فعله بالأخرين إذا كان شيئاً جيداً أم سيء متجاهلين أنه سيأتي يوم ما و يعاقبون على أفعالهم .. هذا هو أملنا الوحيد لمعرفة الحقيقة بعيداً عن مواجهة زوجك . أما إذا طلبت أنت منها الحديث لن تخبرك بشيء زيادة في ت***بك فهمت “ قالت لوتس باكية .. ” نعم عمي فهمت و لكن أين سأذهب أنا وقت مجيئها لهنا “ قال عبد المجيد بحزم .. ” ليس لمكان ستكونين هنا مختفية لتسمعي بأذنيك كل شيء و لكني سأطلب من مهدي أخذ بنفسج لوالدته قليلاً حتى لا تص*ر صوت فيكشف لعبتنا “ هزت رأسها موافقة .. ” حسنا عمي أنا أشكرك لم تريد فعله لأجلي و أريد أن أسألك هل حقاً تكرهني كثيرا “ سألته بحزن باكية  اشار لها عبد المجيد لتقترب منه . تقدمت لوتس و جلست أمام مقعده على الأرض فملس على شعرها قائلاً و دموعه تهطل بحزن متذكرا كل أفعاله معهم هى و أختها .. ” أسف سامحيني لقد كان الحقد يملئوني ذلك الوقت و لم أفكر في غير أن أنتقم لما فعله شقيقي معي بكم أنتم و لكن بعد ما حدث معي فهمت أن الله يعطيني إشارة لأحاول اصلاح ما أفسدته أنا كنت قادم إليك لأطلب منك أن تسامحيني و تعودي لبيت والدتك أنت و أختك . و لكن ما حدث أنك جئت و لكن متزوجة لا أريد أن أفسد حياتك للمرة الثانية و أخبرك أن تتركي زوجك و تعودي لبيت والدتك بل يجب أن أصلح بينكم لعل هذا يكون كفارة لي عما فعلته بكم و تسامحيني أنت و بنفسج و عندما تأتين لزياتي مع عائلتك لا يكن في نفسك غصة تجاهي و قد سامحتني من قلبك ليقبل الله توبتي قبل أن ألقاه “ أمسكت لوتس يده بين راحتيها قائلة بصدق و حزن .. ” و أنا سامحتك عمي منذ تنحيت عن الباب لتدخلني هنا دون سؤالي شيء سامحتك حقاً سامحتك “ هطلت دموع عبد المجيد بحزن و ندم و قال بخفوت .. ” حمدا لله .. حمدا لله على ذلك “ ********************* اليوم التالي وقف مهدي أمام سوزان في منزلها قائلاً بهدوء .. ” هل أنت السيدة سوزان خطيبة السيد أصهب “  كتفت سوزان ذراعيها سأله ببرود .. ” و من أنت يا سيد . هل السيد أصهب هو من أرسلك . “ سألته بشك .  فقال مهدي باسما .. ” لا آنستي لقد أرسلني السيد عبد المجيد يريد أن يراك بشأن زوجة السيد أصهب “ اعتدلت سوزان في وقفتها و سألته بحدة .. ” من عبد المجيد هذا و لم يسألني عن تلك المرأة ما شأني بها “ قال مهدي بهدوء .. ” السيد عبد المجيد هو يكون عم الصغيرة بنفسج و يريدها و هو يسأل عن لوتس فهم لا يعرفون لأين ذهبت و يظن أنك تعرفين مكانها “ سألته سوزان بشك .. ” و من أين يعلم أني خطيبة السيد أصهب من الأساس حتى يأتي و يسألني ما يخص تلك المرأة زوجته “ أجابها مهدي بملل فهو سئم التحقيق الذي تجريه معه و التشكيك بكل كلمة يقولها .. ” آنستي السيد عبد المجيد مريض و لولا ذلك لجاء إليك بنفسه هو كل ما يريده أن يتحدث معك خمس دقائق ليعلم أين هى الصغيرة ابنة أخيه قبل أن يتقدم للشرطة ببلاغ أن لوتس خ*فتها منه فهل ستأتين أم أخبره أنك لا تعرفين شيئاً عنها “ لمعت عيناها بشماته وحقد و قالت بحزم .. ” أنتظر سأتي معك بعد أن أبدل ملابسي “ تركته واقفا على الباب وعادت للدخل فابتسم مهدي بارتياح بأن أول خطوة مرت على خير .. *************************** أشار إليها عبد المجيد باسما بمكر لتجلس قائلاً .. ” أجلسي آنستي أنت هى خطيبة زوج تلك الحمقاء خاطفة ابنة أخي . هذا جيد “ سألته سوزان ببرود .. ” ماذا تريد مني يا سيد ما شأني و تلك الحمقاء على حد قولك لم لا تسأل عنها زوجها “ رد عبد المجيد بسخرية .. ” لقد فعلت و لكنهم يخفون عني وجودها و يدعون أنها هربت من المنزل و أخذت الصغيرة معها . و أنا فقط أريد التأكد من صحة حديثهم منك قبل أن أتخذ خطوة و أبلغ الشرطة عن تلك الخاطفة “ سألته سوزان بشك .. ” من أين تعرف أني على علاقة أو أني خطيبة زوجها “ ابتسم عبد المجيد بمكر .. و قال بحقد و شماته ظهرت على ملامحه و كلماته .. ” أنا أعلم كل شيء عن تلك الحقيرة لوتس خاطفة ابنة أخي . أنظري ما فعلته بي تلك اللعينة لقد دفعتني من على الدرج لتهرب مع ابنة أخي غير المال الذي أخذته من هنا قبل هروبها ، للتو استعدت قوتي و جمعت بعض المعلومات عن وجودها و حين هممت أن أذهب لأسترد ما يخصني وجدتها قد هربت ثانية مؤكد علمت بأني توصلت لمكانها أو أحدهم حذرها تلك السارقة الخاطفة “ لمعت عيني سوزان حقدا و فرحا في لوتس و قالت .. ” كنت أعلم أنها سارقة حقيرة و لكن الأ**ق لم يصدقني و فضلها على و لكني بالنهاية أخذت حقي كاملاً من كلاهما “ سألها عبد المجيد بدهشة مصطنعة .. ” تقولين فضلها عليك كيف ذلك لقد علمت أنها تزوجته بالخداع بالاشتراك مع ذلك العجوز “ ردت سوزان بحقد .. ” أجل هذا ما حدث “ ” كيف فضلها عليك إذن بعد هذا “ سألها بتعجب مصطنع  ردت غاضبة .. ” ذلك الو*د جاء يخبرني أنه لا يستطيع الزواج عليها و أنه يحبها . هذا الحقير بعد أن تركت عملي و حياتي في الخارج و عدت لأجله . يفعل بي هذا و يتخلى عني بكل بساطة حتى شراكتي له في الشركة لم يقبل من أجلها حتى لا يضايقها بوجودي بجانبه “ سألها عبد المجيد باهتمام .. ” ألستما مخطوبين الآن و سوف تتزوجان هذا ما سمعته “ ردت سوزان بغضب .. ” لا لن نفعل ذلك و الآن أخبرني ما تريده لأرحل “ قال عبد المجيد بهدوء .. ” أخبرتك أريد أن أعرف مكانها لأخذ ابنة أخي منها “ نهضت سوزان قائلة ببرود ... ” سألت الشخص الخاطئ أتمنى أن لا تجدها و تذهب للجحيم تلك اللعينة “ لم تتحمل لوتس أكثر من ذلك رغم أنها لم تعترف بما كانت تفعله في الشركة مع زوجها و لكن حديثها يكفي لتعلم أنها من دبر كل ما رأته حتى تفرق بينها و زوجها . وقفت أمامها تنظر إليها بغضب فقال عبد المجيد بحنق .. ” لما لم تصبري قليلاً لوتس كانت ستخبرني بكل شيء فعلته “ ردت لوتس و عيناها على سوزان تنظر إليها بكراهية .. ” ما سمعته يكفي عمي لأعرف لأي حد هى شخص وضيع و حقير و أحمد الله على نجاة زوجي من براثنها “ قالت سوزان بشماته .. ” الآن و قد فقدت فرصتك بالعودة لزوجك فقد أكتمل انتقامي منكما أنتما الاثنان “ قالت لوتس بتحدي .. ” أنت واهمة أن صدقت أنك فرقت بيننا “ قالت سوزان بسخرية .. ” حقا و ماذا تفعلين هنا إذن و لست معه “ أرادت لوتس أن تنهش وجهها أن تمزق جسدها أن تخنقها بيديها الاثنين لتزهق روحها و لكنها تماسكت و قالت ببرود .. ” أنا هنا لزيارة عمي إلا تعلمين و سأعود اليوم لبيتي هل تريدين أن تأتي معي لهناك حتى تصدقي “ ردت سوزان بشماته و أمسكت بحقيبتها قائلة .. ” حقاً تظنين أنك ستعودين لأصهب هكذا و سيأخذك في أحضانه تكوني واهمة و لا تعرفين زوجك حق المعرفة وداعاً أظن أني اكتفيت منكم للأن “ خطت خطوات تجاه الباب و قبل أن تخرج التفتت إليها سألة ..  ” حقاً كيف نجى أصهب من يدك و أنت م**رة ذلك اليوم و تتحرشين به هل هو بارد لهذا الحد . حمدا لله أني لم أتزوجه إذن “ قالتها سوزان بسخرية قبل أن تخرج و لكن لوتس لم تمهلها أن تخطو خطوة ثانية عندما انقر عليها صارخة و هى تمزق شعرها بيدها في ثورة غضب تملكتها عندما علمت أنها من تسبب لها في تلك الحالة وقتها ..  ” أيتها الف***ة اللعينة مما أنت مصنوعة يا امرأة ا****ة عليك . ا****ة عليك أتمنى أن تتعفني في الجحيم “ كانت سوزان تحاول تخليص شعرها من يد لوتس و هى تسبها . قال عبد المجيد صارخا بها .. ” يكفي لوتس أتركيها تذهب “ ردت لوتس بغضب .. ” لا عمي لا لقد دمرت حياتي سأقتلها لذلك “ دفعتها سوزان بعنف لتسقط على الأرض و تهرب من الشقة بسرعة و هى تعدل من خصلاتها الشعثة .. كانت لوتس واقعة على الأرض و قد صدمت رأسها بطرف الطاولة و شعرت بالدوار من شدة الصدمة .. نهض عبد المجيد يمسك بعكازه بتعب و اتجه إليها سائلا بقلق ..  ” هل أنت بخير لوتس “ تحسس شعرها المبتل من جرح به من اصطدام رأسها في الطاولة قالت لوتس باكية بحرقة .. ” هى معها حق عمي لن يسامحني أصهب لم حدث و تركه هكذا هى نجحت بعد كل شيء نجحت في تفريقي عن زوجي "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD