البارت العاشر

2010 Words
البارت العاشر ... رواية هبه قلبي ........ في الفيلا عند هدير كانت قد اخذت صديقتها سميه و اتجهت بها الي الداخل .... هدير .... - اتفضلي يا حبيبتي نورتي .. تشربي ايه ؟ سميه بضيق ... - و كان مين بقي اللي هيعملي اللي انا هشربه ما خدامتك بتعلب بره اهي كفاية عليها اللعب .... هدير بضيق ... - خلاص بقي يا سميه امال اسيب البنت لوحدها يجرالها حاجة رامي يجي يمسك فيا انا ... انا مس ناقصة ... سميه .... - هتفضلي طول عمرك هبلة كده يا هدير ... انتي امتي بقي دماغك دي هتكبر و تبدأي تفكري صح و تكتكي بقي ... هدير و هي تمسك رأسها ... - سميه .. انا حرفيا تعبت .. انا مش عارفة انا ايه هدفي اصلا انا ليه بعمل كده ... انا حاسة اني بعاند و خلاص يا هدير انا مش عارفة ليه كده اصلا .. عارفة ؟ حتي هدي لما رامي جابها أنا بس عارضته و عملت خناقة لاني اتعودت علي كده .. اتعودت انه يقولي يمين اقوله شمال و يقولي شمال اقوله يمين هو كده عند و خلاص من غير هدف ... اللي هو عايزة امشي كلمته و خلاص من غير ما افهم ... انا لما قعدت مع البنت دي حبتها و حسيت اني عايزة ابقي ام يا هدير حسيت ان الموضوع مش صعب و مش مستاهل اننا نزعل من بعض ... حتي لما قالي انه صاحبه مات .. حسيت ان العمر صغير اوي و ممكن ينتهي في اي لحظة و حرام نضيعه في خناقات و خلافات يا سميه ... انا خلااص مبقاش فيا اي طاقة و تعبت و رامي فيه اللي مكفيه ثم وضعت وجهها بين يديها بتعب . ... سميه بسخرية و حاجب مرفوع ..... - قدر يعملك غسيل مخ ... مش سهل رامي برضه ههه .... - هنا رفعت هدير وجهها و نظرت لها بصدمه و عدم فهم .... - انا مش فاهمه انتي قصدك ايه ؟ سميه .... - قصدي ان رامي رامي ده دماغه عالية اوي اوي .. اوي كمان عرف يلفك و يضحك عليكي و جابلك حتت عيلة صغيرة عشان يوريكي اد ايه الخلفة حلوة و الدنيا جميلة ... بس انتي لازم تبقي اذكي منه و اقوي منه كمان هو بيعمل كده عشان كمان كام يوم يجي و يقولك ما البت جت عندنا كام يوم كام ايه اللي حصل يعني و هيقولك نفي الاسطوانه بتاعت كل مرة انا مش هتعبك انا هجيب ليه بيبي سيتر و جسمك بقي و سكلك و الكلام الفاضي ده ... صديقتي و اسمعي مني مش صدفة ابدا انه يكون لسه بيتخانق معاكي امبارح عشان الخلفة و النهارده يجبلك البنت دي اللي هو كان ممكن يوديها لأمها و لو فعلا خايف عليها زي ما بيقول كان ممكن يسببها مع خال و لا عمه اكيد عندها يعني بس هو جايبها لهدف في دماغه و هو كه الهدف اللي انا قولتلك عليه و لازم تكوني حذره و تاخدي بالك و تبقي اذكي منه و متسمحيش لاي حد و حتي رامي انه يلعب بيكي ابدا يا هدير .. .. هدير بخوف ... - سميه انتي معاكي حق في كل كلمه قولتيها بس كده الموضوع كده هيكبر دا ممكن يوصل للطلاق و خصوصا و هو في الظروف في انا مش ضامنه ردة فعله ابدا و خايفة يتصرف تصرف انا اللي اندم عليه بعد كده يا سميه .. سميه بتشجيع .... - متخافيش اسمعي اللي بقولك عليه و انتي ساكته و صدقيني رامي ده هيبقي خاتم في صباعك و هتشوفي و هتقولي سميه قالت ... كلميه و خليه يحي ياخد البنت دي. ... انتي مش مضطرة تقعدي بيها انتي عندك حاجات اهم منها بكتير و مش فاضية ليها و للكلام الفاضي ده ... هو لو عايز يجامل صاحبه اللي مات او يطلع هيروا قدام نفسه دي بقي حاجة ترجعله و انتي مش مضطرة تساعديه في ده ... عو حر مع نفسه ... هدير ... - يعني اكلمه يا سميه ... سميه و هي تجذب الهاتف و تعطيه لهدير .... - انتي لسه هتفكري اتصلي ياله .... و بالفعل امسكت هدير بالهاتف بتوتر شديد و تردد و و لكنها اقدمت علي ذلك بسبب نظرات سميه و كلامتها المشجعة لها .... فتحت هدير الهاتف و بالفعل دقت لرامي ... رامي .... - ايوة يا هدير ..... هدير .... - ايوة يا رامي حاول تعالي بسرعة لاني زهقت من البنت دي انا ورايا حاجات كتيرة اهم منها و هي واخدة كل وقتي ....... رامي بحزن و ان**ار .... - للدرجة دي يا هدير !؟ للدرجة دي انا ماليش اي خاطر عندك . ليه كده انا عمري ما حرمتك من حاجة بس تمام يا هدير انتي خلاص كده حكمتي علينا انا حالا هاجي اخودها و شكرا علي حبك و تقديرك ليا .... ثم اغلق رامي الهاتف .... هنا نظرت هدير الي الهاتف في يدها بصدمه ثم نقلت نظرها الي صديقتها سميه. .... سميه ... - ها بقي قالك ايه ؟ هدير و الدموع تتساقك من عينيها بصدمه و عدم تصديق .... - رامي ... رامي يا سميه قالي انه كل واحد لازم يروح لحاله و قفل السكة في وشي ... سميه بسعادة تحاول ان تخفيها و بالفعل نجحت في ذلك و بمنتهي البرود و البراعة رسمت الحزن علي ملامحها ... - اوعي تزعلي يا هدير هو بس بيقولك كده عشان يحسسك بالذنب مش اكتر متخافيش ... هدير ... - لا يا سميه رامي كان بيتكلم جد اوي و حاسة اني اتسرعت اوي لما عملت كده ... انا هعمل ايه دلوقتي لو اصرعلي الانفصال .... لا. لا لا لا لا انا مقدرش اعيش من غير رامي دا هو كل حياتي .... سميه ... - اكيد قصدك تقولي ان هو السبب في الحياه الحلوة اللي انتي عايشاها دي بس هرجع و اقولك انتي لازم متبينش ان كلامه اثر فيكي لانه لو لقي ليكي اي نقطة ضعفه صدقيني هيستغلها اب*ع استغلال و انتي حره في النهاية برضه دي حياتك ... هدير .... - خلاص يا سميه حاضر انا مش هعمل اي ردة فعل و هبقي عادي خالص لما يجي ... و لما يجي ياخد البنت انا هعزم عليه انه يسببها و هي البنت حبتني يعني يعني لو قولتها خليكي معايا هتفرح اوي و مش هتقول حاجة و هتسيب رامي و تفضل معايا و كده رامي يعرف انها حبتني عشان انا بعاملها كويس ... مش كده برضه يا سميه و لا ايه بالظبط .. سميه بضيق .... - انتي هتفضلي ع**طة كده لحد امتى فوقي بقي رامي مش الانسان اللي يستاهل انك تصحي عشانه اوي كده انتي بتحرقي نفسك و مشاعرك على الفاضي حتي حالا كل الي انتي بتفكري فيه هو وبس و ازاي ترضيه و ميبقاش زعلان و ناسية نفسك خالص و ناسية راحتك و حياتك و كل حاجة و للأسف انتي مش بتفكري غير فيه هو و بس ... انتي لازم تفوقي قبل فوات الاوان و صدقيني اول ما يعمل اللي هو عايزه هيرميكي و مش هيسأل فيكي تاني و هيبقي كل همه ابنه اللي جاي و خلاص علي كده هيبقي دورك انتهي ..... هدير بتفكير .... - معاكي حق يا سميه معاكي حق انا مستحيل اسمحله يدمرني و أنا واقفة اتف*ج .... هنا ابتسمت سميه داخلها بشر شديد و هي سعيدة علي نجاح خطتها و ان اخيرا النهاية قد اقتربت و كثيرا و ان رامي قريبا سيكون لها بمفردها .... ~~~~~~~~~~ علي الناحية الاخري كان رامي قد عاد الي المشفي بعد دفن صديقه من اجل الاطمئنان علي زوجته. لكنه بمجرد ان جلس سمع الطبيب ينادي عليه فهرع اليه رامي و أردف بخوف ... - خير يا دكتور هي فيها حاجة ؟ الطبيب ... - للاسف الحالة لسه زي ما هي بس المدام طالبة تشوف حضرتك ... رامي ... - ليه ؟ الطبيب .... - صدقني مش عارف هي عايزة ايه بس كل طلبتها دلوقتي انها تشوف حضرتك ضروري ... رامي .... - طب تمام انا داخل ليها حالا ... و لكن اوقفه الطبيب .... - ثانية واحدة بس يا استاذ رامي ثانية واحدة ... رامي ... - خير ... الطبيب ..... - لما تدخل حاول متبينش ان متفاجئ ... هما عقد رامي حاجبيه بإستغراب .... - متفاجئ من ايه انا مش فاهم حاجة ؟ الطبيب ... - للأسف المدام هبه فقدت النطق بسبب الصدمه العصبية اللي حصلت ليها و وفاه جوزها فلما تدخل هي هتتعامل معاك بالكتابة عشان بس تبقي عارف من قبل ما تدخل .... رامي بحزن .... - طب تمام .. متشكر لحضرتك اوي يا دكتور ... و بالفعل دق رامي الباب بهدؤ و دخل الي الغرفة ليجد هبه جالسة علي فراش المشفي و رغم نقابها إلا أن الحزن بادي في عينيها بقوة ... رامي بحزن شديد و هو يحاول منع دموعه من العطول امامها بصعوبة .... - البقاء لله يا مدام هبه ربما يصبر قلبك و قلوبنا كلنا ... علاء الله يرحمه غالي علينا جدا .... هنا خطت هبه علي الورقة لتقول ... - الحمد لله و الشكر لله يا استاذ رامي كل اللي يعمله ربنا خير و انا مؤمنه بجمله ان رب الخير لا يأتي الا بالخير ... اخذ رامي منها الزرقة ليردف .... - و نعم بالله يا مدام هبه و نعم بالله .... هنا خطت هبه علي الورقة بكلمات اخري لتقول .... - هدي فين يا استاذ رامي ... هي كويسة ؟ اخذ رامي الورقة منها ليطمئنها .... - اطمني يا مدام هبه هدي معايا و انا ودتها البيت عندي و هي مع مراتي دلوقتي متخافيش عليها و انا بس محبتش اجيبها هنا عشان دي طفلة صغيرة و اكيد مش هتستحمل تشوف مناظر زي دي ابدا و انا فكرت ان كده احسن يعني عشانها ... هما ايضا خطت هبه علي الورقة بكلمات اخري .... - طب هي عرفت اللي خصل لباباها و لا لسه يا استاذ رامي ؟ ... أردف رامي بهدؤ .... - لا متخافيش هي متعرفش اي حاجة خالص انا بس قولت ان انتو مسافرين و هي الحمد لله سايبها بتلعب و مبسوطة خالص .. بس بصراحة مش عارف هنوصلها الخبر دا ازاي لانه هيبقي صعب عليها انها تستوعبه و خصوصا انها طفلة و كمان علاء الله يرحمه كان بيقولي انه قريب منها جدا .... كانت هبه كلما سمعت اسم علاء هبط العبارات من عينيها بقوة و لا تستطيع هبه كبحها .... هنا لاحظ رامي بكائها الشديد فسرعان ما أعطاها مناديل .... - اهدي يا مدام هبه ارجوكي اهدي انتي لازم تبقي قوية جدا انتي دلوقتي بقيتي الأم الاب مع بعض و مينفعش هدي تحس انك ضعيفة لان انتي دلوقتي كل حياتها و اي تصرف منك هي هتتأثر بيه جدا فلازم تكوني متماسكة جدا قدامها و تحتويها دا غير انك خلاص لازم تعودي علي انك تبقي السند لنفسك لأن للاسف في الزمن ده الضعيف مش بيعيش ... انا طبعا مش بقول بحضرتك متزعليش بالع** خودي وقتك براحتك خالص و ازعلي براحتك بس كل حاجة و ليها حدود حتي الحزن ليه حدود و اي حاجة وحشة بتحصل معانا لازم نتخاطاها ... عارف طبعا ان اللي حصل ده مش سهل و مش بيحصل معانا كل يوم بس للأسف دا الواقع و الواقع لازم نواجه عشان نقضي عليه و نبقي اقوي منه انما الهروب حرفيا هيدمرك انتي و بنتك ... علاء لو كان موجود دلوقتي مكنش اكيد هيبقي مبسوط بالحالة اللي انتي فيها دي ... و عايز اطمنك انتي مش لوحدك اي حاجة تحتاجيها انتي و هدي انا ملزم بيها و مش بقول كده كلام و خلاص لا بجد انا ملزم بيكوا و دي مش صدقة ز لا شفقة .. لا دا حق صاحبي عليا اللي لو كان الموقف اتع** هو عمره ما كان هيسيب اهل بيتي ... لان علاء الله يرحمه كان راجل و جدع و انا لازم اردله و لو علي الاقل جزء بسيط من جمايله عليا .... هنا خطت هبه علي الورقة بكلمات اخري لتقول .... - انت ملكش ذنب و انا الحمد لله مش محتاجة حاجة و اقدر اصرف علي بنتي و اخليها مش محتاجة حاجة و شكرا ليك يا استاذ رامي و يا ريت تجيب هدي لانها اكيد عاملة ازعاج للمدام انا عارفة بنتي شقية انا عارفة .... اخذ رامي منها الورقة ليقرأ ما بها و يردف .... - حضرتك بتقولي ايه بس ... هدي هتفضل معايا لحد ما انتي ان شاء الله تخرجي من هنا و تبقي كويسة جدا كمان و متلقليش هدي في عيوني دا كفايا اصلا انها بنت علاء ... استأذن انا بقي و اسيب حضرتك ترتاحي و اظن ان انا مش محتاج افكر حضرتك ان انا موجود و لو احتاجتي اي حاجة و لو بسيطة انا موجود و مش هتأخر ابدا ... اطمني .... و كمان اطمني علي هدي و هي معايا ... . ابتسمت له هبه من تحت نقابها و رحل رامي ..... ~~~~~~ ~~~~~~~~~~
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD