الفصل ( 3 )
~¤ كنز ! ¤~
تستيقظ "يارا" علي صوت محصل التذاكر ...
تنظر حولها بإستغراب فتدرك مع هزات عربة القطار المتجه إلي الفيوم بأنها ذاهبة في رحلة عمل
-خير يا حضرة ! .. قالتها "يارا" بصوت متحشرج و هي تعتدل بمكانها
المحصل : تذكرتك يا أستاذة . باقي ربع ساعة و نوصل الفيوم إن شاء الله
تثاءبت "يارا" و هي تخرج التذكرة من حقيبتها
أعطتها له و نظرت من النافذة ، لترى ريف الفيوم يقترب و النخيل و أبراج الحمام تلوح من بعيد
إبتسمت و أمسكت بهاتهها لتحدث أمها :
-أيوه يا ماما .. أنا وصلت يا حبيبتي .. حاضر .. هبقي أكلمك كل شوية .. و إنتي كمان خدي بالك من نفسك .. مع السلامة ... و أغلقت معها
دقائق و أطلق القطار بوق الوصول ، فقامت "يارا" و إرتدت حقيبة ظهرها ، ثم أنزلت حقيبة السفر المتوسطة من علي الرف العلوي و همت بالخروج إلي الرصيف ..
خرجت من المحطة و أوقفت تا**ي ، طلبت من السائق أن يقلها إلي نقطة الشرطة ... و بعد أن أوصلها طلبت منه أن ينتظرها قليلا ، ثم نزلت و ولجت إلي ذلك المخفر المتواضع
قابلت المأمور بالداخل ، ليرحب بها مظهرا الكثير من اللطف :
-أهلا . أهلا و سهلا يا أستاذة نورتي طامية و الفيوم كلها
يارا بإبتسامة : منورة بأهلها يافندم . شكرا لحضرتك
المأمور : إتفضلي أقعدي . تشربي إيه ؟
يارا و هي تجلس :
-و لا أي حاجة . أنا لسا واصلة أساسا و قلت أجي علي هنا الأول أشوف التحقيقات وصلت لحد فين و بعدين أروح أشوفلي فندق أحجز فيه يومين
المأمور : قصدك التحقيقات إللي تخص حادثة عمدة كفر الدواغرة ؟
يارا : هو في غيره يافندم
المأمور : بصي عموما التحقيقات لحد دلوقتي سطحية جدا . مافيش حد بعينه و لا واحد بس مشتبه فيه
الحادثة غامضة جدا و الطب الشرعي في تقريره المبدئي قال إن طلقة الرصاص إللي خرجوها من دماغ العمدة طلعت من مسدس كاتم للصوت و مافيش ب**ات في الدوار كله تدل علي شخص غريب دخل في الليلة دي
و الخفرا بيقولوا ماشوفناش حد و لا حسينا بحاجة أبدا
من الأخر يا أستاذة إللي عملها شخص محترف زي ما بيقولوا . إرتكب جريمة نضيفة جدا و مش سايب ورا أي أثر
يارا بإهتمام : طيب إنتوا مش بتشكوا في حد من أهل البلد ؟
يمكن العمدة عنده أعداء مثلا
المأمور و هو يضحك :
-مش يمكن يا أستاذة . منصور الداغر عدو البلد كلها
الله يرحمه بقي كان جبرووت مايقدرش عليه إلا ربنا
يارا : طيب ولاده إللي ماتوا من فترة ؟ تفتكر حضرتك القاتل هو هو قتلهم و بعدين قتل أبوهم ؟؟؟
المأمور : إحتمال وارد طبعا
رغم إن في شهود عيان قالوا إنهم كانوا أكتر من واحد شافوهم و هما بيغرقوا بدر و خيري و ياسر في السواقي
يارا بصدمة : كان في شهود عيان علي كده و محدش حاول ينقذهم !!!
المأمور بجدية : يا أستاذة الناس هنا غلابة . كل واحد في حاله همه مكفيه و محدش هيروح للمصايب برجليه خصوصا إن دول ولاد العمدة لو كان حد إدخل و المجرم الحقيقي هرب التهمة كانت هتمسك في البرئ إللي مالهوش ذنب . منصور الداغر كان مفتري و حرقته علي عياله كانت هتخليه يهبش في أي حد حتي لو كان عارف أنه مظلوم
عبست "يارا" و تن*دت بثقل .. ليكمل المأمور :
-عموما بردو التحقيقات لسا مكملة . إبن أخو العمدة لازم يتابع معانا بنفسه بس هو مش في مصر اليومين دول المحامي بتاعه قالنا مسافر لأسباب خاصة و راجع علطول مش هيتأخر يعني
نظرت "يارا" له و إبتسمت بجهد قائلة :
-ماشي يافندم .. أنا متشكرة جدا علي وقت حضرتك
هستأذنك دلوقتي بقي هاروح أحجز في أي فندق و بعد ما أرتاح من السفر هاجي عشان أصور الدوار و المكان إللي تمت فيه الجريمة و كمان أخد نسخة من التحقيقات لو أمكن يعني
المأمور : طبعا ممكن . ماشي أنا هبعت معاكي خفير يأمنلك السكة عشان القلق إللي داير في البلد و أبقي أشوفك بكره إن شاء الله
قامت "يارا" و صافحته و هي تقول :
-إن شاء الله يافندم . و متشكرة مرة تانية !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أما في نصف الكرة الأرضية الأخر ...
حيث تسير تلك السيارة الفـارهة بأرقي شوارع العا**ة الفيدرالية للولايات المتحدة ( واشنطن ) .. كان "سفيان" و إبنته يجل**ن وحدهما بالخلف
بينما ترك "سامح" مع المحامي الأمريكي "جورچ بويد" ليتمم إجراءات التسوية التي توصل لها مع زوجته السابقة
فقد إقترحت "ستيلا" أن تتنازل عن حضانة إبنتها مقابل مبلغ طائل من المال ، و بالطبع وافق "سفيان" بدون مجادلة
طلب من "چورچ" إعداد الأوراق في الحال و بعد أن سجلت إمضتها حول لها ثلاثة مليون دولارا في حسابها البنكي
ثم أخذ إبنته بالثياب التي ترتديها فقط و مشي ...
كانت مندسة تحت إبطه ، متوسدة ص*ره و مطوقة خصره العريض بذراعيها .. بينما كان يمسد علي شعرها بحنان و يقبل رأسها من حين لأخر ، كان بغاية السرور
حتي شعر بقطرات رطبة تتساقط علي ظاهر يده الملقاة في حجره
رفع يده ليجدها قطرات دموع إبنته ..
سفيان بقلق : ميرا !
إنتي كويسة يا حبيبتي ؟ إنتي بتعيطي ؟؟!!
وجدت صعوبة في إبتلاع ريقها قبل أن تجيب :
-لا دادي . مش بآيط ( بعيط ) .. I'm Okay
لامس "سفيان" خدها المبلل بالدموع و قال :
-إيه إللي مزعلك يا ميرا ؟ إنتي مش عايزة تنزلي معايا علي مصر ؟ عايزة تقعدي هنا ؟ بس أنا مقدرش أسيبك هنا أبدا
ميرا : أنا مش آيزة ( عايزة ) أفضل هنا دادي . إنت فهمتني غلط .. أنا مبسوطة إنك جيت آشاني ( عشاني ) و مبسوطة إني هسافر مآك ( معاك )
سفيان : أومال مالك طيب ؟ ليه الدموع دي ؟ سببها إيه يا حبيبتي ؟
ميرا بصوت كالأنين :
-سببها مامي . أنا مش كنت فاكرة أبدا إنها ممكن تتنازل آني ( عني ) بالسهولة دي . I'm shocked لهد ( لحد ) دلوقتي
مامي ماكانتش كده . مش آرفة ( عارفة ) هصلها ( حصلها ) إيه !!
سفيان و هو يربت علي كتفها بلطف :
-أمك عمرها ما حبتك يا ميرا . للآسف . مافيش أم بتحب بنتها و تقبل أنها تبيعها أو تتنازل عنها مهما كانت الأسباب
بس ماتزعليش . أنا جمبك مش هاسيبك أبدا I Promise you
نظرت "ميرا" له و قالت بإبتسامة :
-و أنا مش هاسيبك Never Ever دادي .. و طبعت قبلة خاطفة علي خده
-حبيبتي .. غمغم "سفيان" و هو يضغطها في حضنه أكثر ، و تابع :
-أنا هاعوضك . هحققلك كل أحلامك و كل إللي بتتمنيه
كل إللي ملكي ليكي يا ميرا
..................
في كاڤيتيريا المطار ... كانت "ميرا" جالسة وحدها علي طاولة صغيرة ، تحتسي كأسا من عصير البرتقال و تأكل سندويشا
بينما يقف "سفيان" مع "سامح" علي بعد مسافة قليلة منها ، لم يحيد بناظريه عنها مطلقا و هو مستمر في نقاشه مع صديقه ..
سامح بغير رضا :
-إنت إتسرعت يا سفيان . 3 مليون دولار كتير أوي علي بنت الـ××× دي
سفيان بهدوء مستفز : مش كتير و لا حاجة .. بنتي عندي أغلي من كنوز الدنيا . و لا كنت عايزني أسيبها لها !
سامح : أنا ماقولتش كده . بس بالعقل
المحكمة كانت كده كده هتحكملك إنت بالحضانة يبقي كان إيه لازمته إللي عملته ده ؟!
سفيان بجدية : أنا فكرت في بنتي . بدل ما أعرضها للمواقف دي و أوقفها في محاكم بيني و بين أمها إشتريت راحتها و نفسيتها بالفلوس . عادي أومال أنا بعمل الفلوس دي كلها لمين ؟ ما كله ليها يا سامح و المبلغ ده مش كبير أوي يعني
سامح : 3 مليـــوون دولار مبلغ مش كبيــر !!!
سفيان : تغور بيهم . المهم بنتي زي ما قولتلك و إللي عندي كتير بردو . أنت المحامي بتاعي و عارف ثروتي أد إيه
سامح : بس آ ..
-مابسش .. قاطعه "سفيان" بصرامة ، و أكمل :
-أنا دفعت 3 مليون دولار إنهاردة و رجعت بنتي لحضني . أحسن ما كنت هستني إسبوع لحد ما المحكمة تحكملي
الصفقة **بانة يا سامح مش خسارنة و إحنا كلنا راجعين علي مصر إنهاردة . ماكملناش هنا 24 ساعة
زم "سامح" شفتاه متعجبا ، لكنه قال بإستسلام :
-و الله إللي إنت شايفه . من حكم في ما له ما ظلم
و هنا هدر نداء الرحلة عبر مكبرات الصوت ...
توجه "سفيان" نحو إبنته و علي وجهه إبتسامة مشرقة ، ليتبعه "سامح" مزدردا ريقه بتوتر .. فكلما وقعت عيناه علي تلك المخلوقة يرتبك بداخله بشكل لا يطاق
حيث تغدو تصرفاته و مشاعره مفضوحة ، و لكن عليه أن يتحكم بنفسه و يتوخ الحذر ، فهذه ليست كأي فتاة
إنها فتاة "سفيـان الداغـر" ............... !!!!!!!!!!
صباح يوم جديد ... و تستعد "يارا" لبدء العمل الذي أتت من أجله
تركت الفندق الذي نزلت به ، و ركبت السيارة التي بعثت لها خصيصا بتوصية من المأمور و وصلت إلي مسرح الجريمة
دوار عمدة كفر الدواغرة .. "منصور الداغر" ...
إلتقطت عدة صور للمنزل من الخارج و من مختلف الزوايا ، ثم أمسكت بالمسجل خاصتها و شغلته و أخذت تصف المكان و هي تلج إلي الداخل
أخذت جولة في الطابق السفلي ، ثم صعدت إلي غرفة القتيل ... كانت حالها ، لم يلمس أحد أي شئ و هو الأمر الذي شدد عليه الضابط الذي يرافقها
حذرها بالإحتراس بأن تمس يدها أي شئ ، فأطاعت و واصلت عملها بروية و هدوء ..
صورت كل ركن بالغرفة
الفراش الفوضوي ، و النافذة المفتوحة ، و متعلقات القتيل ، علاجه و نظارته الطبية و عكازه و الكرسي المتحرك الذي كان يستخدمه
ثم جاءت عند البقعة المحظورة ...
الكرسي الذي وجدوا عليه جثة "منصور الداغر" مكبلة بالحبال بعد أن تلق رصاصة في رأسه أردته قتيلا
أمسكت "يارا" بالكاميرا و قربت العدسة من الكرسي المنداحة فوقه الدماء ، دماء داكنة ... متجلطة ، ثم إلتقطت أول صورة
.................
-صباح الخير يافندم ! .. قالتها "يارا" و هي تقف عند باب مكتب المأمور
ينظر الرجل الأربعيني نحوها و يهتف بترحاب :
-أهلا و سهلا يا أستاذة . نورتينا تاني إتفضلي
إبتسمت "يارا" و دخلت
جلست أمامه فسألها : ها كله ماشي تمام و لا إيه ؟ خلصتي شغلك و لا لسا و مش محتاجة مساعدة ؟
يارا : متشكرة جدا يافندم حضرتك وفرت عليا كتير جدا
يعني بالشكل ده أنا همشي إنهاردة إن شاء الله
المأمور مداعبا : يآااه بسرعة كده !
إحنا لسا ماشبعناش منك و مش كل يوم مصر بتبعتلنا الحلويات دي
يارا بإبتسامة متكلفة :
-معلش بقي هبقي أعملكم زيارة قريب .. ثم قالت :
-المهم أنا كنت محتاجة نسخة من التحقيقات زي ما قلت لحضرتك إمبارح و كمان عايزة عنوان إبن أخو المجني عليه في القاهرة
المأمور بدهشة : و عايزة عنوانه ليه يا أستاذة ؟
يارا : عايزة عنوانه عشان أروح أعمل تحقيق صحفي معاه المقالة لازم تبقي كاملة يافندم
المأمور بتردد : مش عارف !
يارا : مش عارف إيه حضرتك ؟!
المأمور : مش عارف مسموحلي أد*كي العنوان و لا لأ
يارا : يافندم هو عنوان وزير الداخلية !!
ده مواطن عادي و أنا صحفية و هيبقي معايا تصريح من الجريدة
**ت المأمور لبرهة ، ثم قال موافقا :
-ماشي . هكتبلك العنوان دلوقتي .. و أمسك بالورقة و القلم و بدأ بتدوين العنوان
يارا بإبتسامة نصر :
-ميرسي أوي !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في مطار القاهرة ...
كانت "ميرا" متآبطة ذراع والدها .. عندما خرجوا جميعا إلي صالة الإستقبال ، لترى والدها يلوح ييده مشيرا إلي شخصا ما
نظرت حيث ينظر فوجدت إمرأة سمراء ، متناسقة القوام ، تشبه أبيها إلي حد كبير و لكن تبدو أكبر سنا منه قليلا ، علي وجهها مسحة جمال و كان الذكاء يشع من عيتيها البنيتين ..
أقبلت عليهم مبتسمة و متلهفة في آن
تفاجأت "ميرا" حين رمت المرأة ذراعيها حولها و جذبتها إلي حضنها
نظرت إلي والدها بإرتياب ، فإبتسم "سفيان" و قال لها :
-ماتخافيش يا ميرا . دي عمتك وفاء .. تبقي أختي يعني
وفاء و هي تنظر لها بحبور شديد :
-إيه يا حبيبتي إنتي مش فكراني ؟ أنا عمتو وفاء . ده أنا كنت بشيلك و إنتي صغيرة
سفيان بسخرية : كان عندها سنتين هتفتكرك إزاي يا وفاء
وفاء و هي تضحك :
-عندك حق و الله .. و أكملت بفرح :
-بس ما شاء الله كبرتي و بقيتي عروسة ده أنا كان نفسك أشوفك أوووي
ميرا برقتها المعهودة :
-Thanks , أنا كمان مبسوطة كتير آشان ( عشان ) شوفتك
و هنا لاحظت "وفاء" مرافق أخيها و إبنته
نظرت إلي "سامح" و قالت و هي تسبل جفناها بشئ من الخجل :
-إزيك يا سامح ؟
سامح : تمام يا وفاء هانم الحمدلله
إزي حضرتك ؟
وفاء : كويسة الحمدلله .. إنت هتيجي تتعشا معانا بقي أنا طابخة إنهاردة بنفسي بمناسبة وصول ميرا
سامح و هو ينظر إلي "ميرا" بتيه :
-طبعا . طبعا جاي .. و أدرك نفسه بسرعة
ليحاوط "سفيان" خصر إبنته بذراعه و يقول :
-طيب يلا بينا من هنا . أنا تعبان علي الأخر و بقالي ليلتين مانمتش !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
نزلت "يارا" من القطار ... إلي رصيف المدينة القاهرية الأصيلة
رغم أنها غابت ليوم واحد و لكنها شعرت بالغربة ، الآن فقط غمرتها الراحة و السكينة
إتصلت برئيسها قبل أي شئ ..
يارا : أيوه يا أستاذ شكري . أنا وصلت
شكري : عملتي إيه يا يارا ؟؟؟
يارا بتفاخر : كله تمام يا ريس هشرفك ماتقلقش
شكري : أهم حاجة الشواهد و الإثبتات إحنا مش عايزين نقدم سبق صحفي و بس إحنا عايزين نقدم أدلة
يارا : إطمن أنا عملت شغل واثقة إنه هيعجبك أوي
بس فاضلي خطوة صغيرة
شكري : إيه هي ؟
يارا : قبل ما أجي طلبت عنوان ... و حكت له ما حدث
شكري : بتقـــوولي إيــــه ؟؟؟ إنتي إتجننتي يا أستاذة !!
تصريح إيه إللي هتاخديه من الجريدة من إمتي الصحافة بيبقي معاهم تصاريح خارج المؤسسات المهمة ؟
و بعدين الراجل إللي عايزة تروحيله ده معروف ده من أكبر رجال الأعمال في البلد و العالم كله إوعي تتجنني و تروحيله أنا بحذرك
يارا بعبوس : الله ! ده ماكنش كلامك ليا يا ريس
مش إنت إللي قولتلي الصحفي الناجح بيبقي قلبه ميت و حتي لو ست بتبقي بـ100 راجل ؟!
شكري : أيوه قلت كده بس كل حاجة و ليها حدود
روحي علي بيتك يا يارا و بكره الصبح لينا كلام . هنرتب مع بعض لنشر الأخبار إللي جبتيها و ممكن نتواصل مع سفيان الداغر لو وافق يمدنا بأي معلومات هبعتك له . لو ماوافقش يبقي تنسي مفهـــوووم ؟؟؟؟
يارا بإمتعاض : مفهوم !
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في ڤيلا آل"داغر" ...
كانت "ميرا" بغرفتها ، تقف أمام الخزانة الملأى بالثياب مشدوهة .. ظلت هكذا حتي دق الباب و وجدت عمتها تلج إليها
-حبيبة قلبي جهزتي ! .. قالتها "وفاء" بإبتسامة ودية
نظرت "ميرا" لها و قالت :
-أنطي وفاء !
مين جاب كل الهدوم دي ؟؟!!
وفاء و هي تقترب منها :
-أنا يا حبيبتي إللي نزلت و جبتلك كل الحاجات دي .. و أكملت بقلق :
-إيه مش عجبينك !!
ميرا : لا لا I like it
هلوين ( حلوين ) أوي Don't worry . بس أستغربت مش أكتر
وفاء بإبتسامة : لأ يا حبيبتي إزاي . ده أنا كان الود ودي أشتريلك الدنيا بحالها . أول ما أبوكي قالي هجبها تعيش معانا هنا الفرحة ماكانتش سايعاني
أوام بقي جهزتلك الأوضة دي و نزلت أجبلك لبس و كل حاجة ممكن تحتاجيها . صحيح عجبتك أوضتك ؟
ميرا برقة : So Pretty . أنا مش آرفة ( عارفة ) أقولك إيه !
وفاء : ماتقوليش أي حاجة .. ده بيتك يا حبيبتي و بيت أبوكي أنا هنا ضيفة
ميرا : إنتي هبيبتي ( حبيبتي ) .. و إحتضنتها
ضحكت "وفاء" و قالت :
-لينا قاعدة مع بعض بردو عشان أظبطلك عوجت ا****ن دي
قوليلي صحيح إنتي إتعلمتي عربي إزاي ؟
ميرا و هي تنظر لها :
-من علي الإنترنت . و عندي صحاب آرب ( عرب ) و كمان كنت بتكلم مع دادي Chatting كتير
وفاء بإعجاب : كمان بتعرفي تكتبي عربي ؟
أومأت "ميرا" بالإيجاب
وفاء : شطوورة يا روحي
طيب يلا بقي إلبسي عشان العشا جهز و أنكل سامح وصل
ميرا : دادي صهي ( صحي ) ؟
وفاء : أيوه يا حبيبتي لسا سايباه بيلبس هو كمان . يلا بقي قدامك 10 دقايق بالظبط .. و خرجت
لتعود "ميرا" إلي خزانتها ...
إختارت فستانا رياضيا و إنتعلت خف عملي ، ثم خرجت و ذهبت إلي غرفة أبيها
دقت علي الباب ، ثم فتحته قليلا ..
-دادي ! .. قالتها "ميرا" بلهجة كمن يستأذن
إلتفت "سفيان" إليها و قد كان يمشط خصلات شعره الناعم :
-حبيبتي .. تعالي ... و فتح لها ذراعاه
مشت "ميرا" ناحيته مبتسمة ، و رست بهدوء في أحضانه
سفيان و هو يمسد علي شعرها :
-إيه القمر ده ؟ معقول أنا عندي بنت بالجمال ده كله !!
ميرا و هي تضحك :
-إنت كمان هلو ( حلو ) Mr سـُفيان
ضمها "سفيان" أكثر كأنه يعوض سنوات العجاف و الحرمان منها ، ثم قال :
-Mr سفيان من إنهاردة تحت أمرك يا برنسيس . مالي و أملاكي كلها هحطها تحت رجليكي . أنا مش عايش أصلا غير ليكي .. إنتي كل حياتي يا ميرا
نظرت "ميرا" له و إبتسمت بحب ...
لتلحظ شيئا إتسعت له عيناها الزقاوتان :
-OMG !!
سفيان بإستغراب : مالك يا حبيبتي ؟!
ميرا و هي تفك أزار قميصه العلوية :
-impossible .. دآادي إنت آمل ( عامل ) تاتو !!
سفيان بتلك الإبتسامة التي لا يمنحها إلا لها هي فقط :
-إسمـك ! و أشار إلي حروف إسمها التي نقشت باللغة السريانية
علي ص*ره ، فوق موضع قلبه مباشرةً ........ !!!!!!!!!!!!
يتبــــع ...