محمية طبيعية

1362 Words
كانت "يارا" في أقصي مراحل غضبها حين أمسك بها الحارس الضخم و جرجرها قسرا عنها إلي داخل الڤيلا .. وضعها بالبدروم و أمرها بالإلتزام ال**ت حتي يآتي سيد البيت و يراها إنفعلت "يارا" عليه و صاحت بعصبية : -إنت مش من حقك تجبني لحد هنا و تحبسني يا حيوان إنت قسما بالله لأندمك علي إللي عملته ده إنت و إللي مشغلك هاود*كوا في داهية الحارس بحدة : إتلمي يابت إنتي أنا ماسك نفسي عليكي بالعافية . إحنا عندنا أوامر ننسف أي حد غريب يقرب من الڤيلا فأشكري ربنا إني سايبك سليمة و حتي ماقومتش بالواجب معاكي يارا بإستهجان : واجـــب ؟ و ده شكله إيه الواجب بتاعكوا ده إن شاء الله !! إلتوى ثغر الأخير بإبتسامة شيطانية و قال : -ماكنش لازم تسألي عن واجبنا .. بس طالما عندك فضول . مش هن**فك .. ثم إلتفت نحو الباب و صاح : -جبـآاااالي ثوان و رأت "يارا" هذا الثور البشري يلج إلي البدروم راسما علي وجهه تعابير أرعبتها ... لكنها تجلدت و قالت متظاهرة بالشجاعة : -إنت فاكرني هخاف يا بابا !! لأ أنت ماتعرفش أنا مين و لا ممكن أعمل فيك إيه . أحسنلك تخرجني من هنا دلوقتي حالا بدل ما الموضوع يوسع أكتر من كده . أنا لو ماخرجتش في خلال 10 دقايق هتلاقوا إللي جايين يهدوا البيت ده علي دماغكوا كانت تكذب لتنجي نفسها ، و لكن الحرس الخاص بـ"سفيان الداغر" جميعهم لديهم مناعة ضد عبارات التهديد و الترهيب .. إبتسم لها الحارس ، و أشار لرفيقه قائلا : -جبالي .. الأنسة عايزانا نوجب معاها . شوف شغلك و لما تخلص نادي علي الباقي يجوا يلعبوا معاها شوية بدأ المدعو "جبالي" بالإقتراب منها ، لتقفز "يارا" للخلف صارخة بذعر شديد : -مكانك يا حقير إنت . أنا بحذركوا لو حد قرب مني هـ آا .. -إيه ده في إيــه ؟؟!! .. قالها "سفيان" بصوت خشن عندما ولج و شاهد هذه الجلبة وزع نظراته علي رجاله و تلك الفتاة الغريبة ليتخذ الحارس وقفة الخضوع و يقول هو ينظر للأرض : -سفيان باشا .. مافيش حاجة . إحنا بس لاقينا البنت دي ماسكة كاميرا و بتحوم حوالين الڤيلا فمسكناها و جبناها عشان سيادتك تشوفها سفيان بحدة : و إيه إللي دخلكوا إنتوا الإتنين معاها ؟ من إمتي حد هنا بيتصرف من دماغه ؟؟؟ الحارس : إحنا آسفين يا باشا . كده كده بعتنا مسعد يبلغ حضرتك محدش إتصرف من دماغه و الله مانقدرش سفيان : طيب إتفضلوا برا . و بردو حسابنا لسا ماخلصش خرجا الرفيقين دون التفوه بكلمة .. لتزدرد "يارا" ريقها بتوتر و هي تحملق في ذاك الرجل الذي تحيط به هالة مهيبة عجيبة جدا كان يرتدي ثياب الفروسية ، السروال الطويل ، و القميص الأبيض ، و الجزمة الجلدية ذات الرقبة العالية و كان العرق ينداح من رأسه ملصقا بعض خصيلات شعره الناعمة علي جبينه الأسمر نظر "سفيان" لها بعينيه الحادتين ، تفحصها من أعلي رأسها إلي أخمص قدميها .. شكلها لا يوحي بالخطر كانت في تقييمه فتاة عادية ، رؤيته أنبأته بأنها ليست نذير شؤوم ، بل أنها أنثي مثيرة ، مثيرة جدا و لها جسد يربك العزيمة و يشعل الخيال ... ................................. صعدت "ميرا" إلي غرفتها لتأخذ حماما و تركت "سامح" وحده يحتسي فنجان القهوة بالحديقة .. لم ينتبه لإقبال "وفاء" عليه ، بينما مشت الأخيرة نحوه و البسمة تملأ وجهها ، وضعت يدها علي كتفه لينظر لها فورا و يقول بضيق : -ماينفعش كده يا وفاء . قولتلك 100 مرة تاخدي بالك من تصرفاتك معايا سفيان مش غبي نظرت له بحب و قالت برقة : -وحشتني . بقالي كتير ماشوفتكش و لا قعدت معاك أنا ماوحشتكش و لا إيه ؟! سامح و هو يبعد يدها عنه : -وحشتيني ياستي . بس مش وقته البيت بقي مليان دلوقتي ماينفعش أي حد يلاحظ علينا حاجة جلست "وفاء" بجواره و هي تقول : -ماتخافش . مستحيل حد يشك فينا و بعدين سفيان بيثق فيك جدا مش هيجي في باله إننا علي علاقة ببعض سامح بسخرية : سفيان بيثق فيا ؟! سفيان عمره ما وثق في حد و لا عمره هيعملها . إسكتي يا وفاء إنتي ماتعرفيش أخوكي أنا إللي عارف عنه كل حاجة وفاء : و أنا كمان أعرف عنه حاجات و عارفة إنه ذكي و مش سهل . شيطان يعني .. بس أنا تلميذته بردو و عندي فكرة دماغه ماشية إزاي سامح بجدية : بردو الحرص واجب . مش لازم نلفت الإنتباه لينا وفاء بضيق : طيب هنتقابل إمتي ؟ بقولك وحشتني يا سامح سامح : إصبري شوية أخلص كام حاجة في الشغل و هفضالك يا وفاء وفاء بلوعة : إمتي بس ؟ إنت بقالك فترة مشغول عني سامح بإبتسامة متكلفة : -قريب .. مش هيبقي ورايا غيرك إنتي و بس يا حبيبتي وفاء بحبور : ربنا مايحرمنيش منك .. ثم قالت بإستغراب : -صحيح أومال فين سفيان ؟! سامح : مش عارف . راح عند البوابة يظبط حاجة مع الآمن تقريبا ! .................................................................................. كان الحر شديدا هنا ، و كان العرق يبلل شعرها عند صدغيها و ينساب حتي رقبتها ببطء أشعرها بأنها تنصهر و كأن درجة الحرارة هي المشكلة ، لا وجودها مع هذا الشخص الخطير الذي يمثل الخبث بعينه .. كان خطأ عظيم هو مجيئها إلي هنا إرتعش فكها و هي تواصل النظر إليه بخوف واضح ليبتسم هو بوداعة شديدة ، ثم يقول بلطف متناهى : -أنا آسف علي سوء التفاهم إللي حصل أرجوكي تسامحيني يا أنسة .. بس كان لازم تديني خبر إنك جاية . المكان هنا لا يصلح للإستهلاك الآدمي هو صحيح إللي ساكنين هنا بني آدمين . بس زي ما بيقولوا الأشياء لا تع** كل الحقيقة و إقترب برأسه قليلا و أكمل بلهجته الناعمة : -إنتي هنا في محمية طبيعية . و مش أي حد يقدر يدخل زيك كده كل إللي هنا همج مالهمش مالكة إلا في إيدي أنا بس .. لكن ماتقلقيش أنا أطيب واحد فيهم أخذت "يارا" نفس عميق و تكلمت أخيرا : -أنا كده كده كنت هدخل البيت من بابه . رجالت حضرتك هما إللي مسكوا فيا زي ما أكون حرامية و أو جاية أتهجم عليك .. كانت نبرتها صلبة سفيان بإبتسامة : أنا فهمت إنك صحافية زي ما قولتيلي و إنك كنتي جاية بخصوص قضية عمي .. كنتي جاية تسأليني عن شوية حاجات ! أنا مش ممانع إطلاقا تواصل الصحافة معايا . بس بالأصول المفروض كنتي ختي معاد الأول تجنبا للموقف إللي حصلك إنهاردة . ما رجالتي معذروين بردو هما يعرفوكي منين !! عقدت "يارا" حاجبيها و قالت بلهجة مقتضبة : -طيب حصل خير . و أنا آسفة إني جيت منغير معاد و خلاص مش عايزة أعمل تحقيق مع حضرتك ممكن تخرجني من هنا بقي ؟ عايزة أمشي سفيان و هو يضحك : ده إنتي زعلانة أوي بقي لأ و أنا مايرضنيش تخرجي من بيتي زعلانة . دلوقتي حالا هجمع الحرس كلهم . إللي قابلتيه و إللي ماقابلتيهوش و هخليهم كلهم يعتذرولك يارا : مالوش لزوم . أنا عايزة أمشي بس من فضلك سفيان و هو يشملها بنظرات جريئة : -طيب أرجعك إزاي بإيدك فاضية كده ؟ لازم نتفق علي يوم تجيلي و أقعد معاكي نتكلم في إللي إنتي عايزاه يارا بحدة و قد أزعجتها نظراته : -إن شاء الله هشوف . خرجني من هنا بقي لو سمحت ! ضحك "سفيان" بمرح و قال : -حاضر ماتخافيش أوي كده . هتخرجي بالسلامة إطمني .. و أخذ حقيبتها بيد حازمة يارا بإحتجاج : إيه ده إنت بتعمل إيــه ؟؟!! أخرج "سفيان" هاتفهها و قال بنبرته الجذابة : -هرن علي نفسي من عندك عشان أسجل رقمك و هبقي أكلمك عشان نحدد المعاد سوا .. و غمز لها نظرت له بصدمة و قالت : -لأ إنت فاهمني غلط . بص أنا همشي و حضرتك إنسي إني جتلك خالص سفيان : إهدي شوية . أنا ماعملتش معاكي أي حاجة و واقف مكاني محترم أهو .. و ضحك من جديد أعاد لها الهاتف بعد أن بعث برقمها إلي هاتفهه ، ثم قال بإبتسامة ودية : -إتفضلي . و مرة تانية آسف علي الإستقبال البايخ ده بس أوعدك المرة الجاية هتتبسطي أوي و هثبتلك أد إيه سفيان الداغر لطيف و Gentleman يارا بإبتسامة باهتة : -إن شاء الله . عايزة أمشي بقي واكبها "سفيان" حتي بوابة الڤيلا ... رمت "يارا" أفراد الحراسة بنظرارت مزدرية ، لمحها "سفيان" فطلب من الجميع أن يعتذروا لها فعلوا ما أمروا به و ودعها "سفيان" دون أن يتخلى عن إسلوبه الخبيث و تلميحاته غير المريحة تنفست "يارا" الصعداء عندما وصلت بأمان إلي سيارتها .. شغلت المحرك و إنطلقت بعيدا و هي تقول : -أوووووف .. الحمدلله . مش مصدقة إني خرجت . إيــه بيت الرعب ده ....... !!!!!!!!!!!!! يتبــــع ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD