الفصل التاسع

2258 Words
الفصل التاسع ------- ماتاخد يوم راحة يا بهاء ، مش كله شغل كدة يا ابني، روح أسهر مع صاحبك الدكتور سيف! .. بقالك أكتر من سنة في البلد وأنت قافل على نفسك ومحدش يعرفك! بهاء : أنا مرتاح كدة ياعمتي ماتقلقيش أنتي ، لو احتاجت أجازة ، هستأذن من عم راضي.. الحاجة خديجة بحنان : ربنا يحفظك يا بهاء ، أتغيرت كتير أوي عن الأول، حتى جسمك ما شاء الله بقي طول بعرض، أحسن ما كنت جاي كدة عضم مدهون لحم ..! أجاب بابتسامة باهته : أكيد ياعمتي شغل الفلاحة في الارضِ فرق معايا، انا ماكنتش بشتغل ولا بتعب في حاجة، كانت حياتي تافهة اوي ، أخري العب طاولة على القهوة! الحاجة خديجة : الحمد لله ياحبيبي إن ربنا صلح حالك و هداك ، وعرفت ازاي تستغل وقتك وتجيب قرشك بعرق جبينك .. والأحلى أنك بطلت السجاير اللي كانت واخدة صحتك دي! تمتم بضميره متهكمًا: ( هي كانت سجاير بس.. ؟! .. أنتي طيبة أوي يا عمتي.. !) مالت العمة تقبل مقدمة رأسه : كنت عارفة إن جواك حاجة حلوة هتطلع في يوم.. وانك مش وحش يا بهاء ، وإنك هتاخد طباع ابوك حسن ، اللي من صغره شال المسؤولية وعافر مع الدنيا .. ثم اكملت بصوت اكثر تفائل : بكرة كمان أما تتجوز وتخلف وتعي............. قاطعتها بهاء بحدة : وبعدين ياعمتي تاني موضوع الجواز والخلفه ! انا عمري ما هتجوز ابداً ومرتاح كدة! الحاجة خديجة باستنكار : وده مين اللي هيسيبك علي الحال ده؟؟؟.. وماتتجوزش وتخلف ليه؟؟!! ناقص أيد ولا رجل يا ابن حسن؟! بهاء بصوت يغرقه الحزن والآلم : ناقص كتير ياعمتي .. أنا انسان مش*ه من جوايا ، مليان خطايا ..ذنوبي زي جبل هفضل شايله على ضهري وماشي بيه كل حياتي.. طول الوقت مستني عقاب ربنا وقصاصه فيا ..عايزاني ازاي اعيش حياتي عادي وأنا بالنفسية دي، الراحة مش مخلوقة ليا! ترقرقت عيناها بتأثر لمعاناته.. هي غير غافلة عن وجعه .. ومن غيرها يعلم! .. وهي بكل ليلة تُلبي استغاثته من عزِ نومه حين تهاجمه الكوابيس المفزعة، ولكن ألا يعلم أن خير الخطائين التوابين؟!! التقطت كفه وأجلسته جوارها بهدوء : أنا مش هقولك كلام من عندي يا ابني يصبرك. انا هرد عليك بكلام رب الكون .. الغفور الرحيم بعباده .. لما قال سبحانه وتعالي : (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ))[الزمر:53]. وبحديث صحيح .. لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم ) صحيح مسلم [ 4936 ]. ثم استطردت حديثها: رحلتنا يابني في الدنيا دي كلها اختبارات وابتلاءات ومشاكل ومطبات بنوقع فيها.. بس بنرجع نقف تاني! .. عشان لازم نكمل لحد النهاية.. بدون اختيار! العاصي لازم يتوب .. ويستغفر ويستعطف ربه يسامحه ..ويدعي اللي خلقه وهو موقن بالإجابة.. وقد ماتُحسن فيه الظن.. قد ما هتكون النتيجة تشرح قلبك وتداوي جروحك.. مابقولكش أنسى أخطائك.. لكن ماتنساش لحظة إنك بني آدم لازم تعيش! ..سيبها على ربك، مادام بتصلح من نفسك وتقومها.. تبقى بتعمل اللي عليك وزيادة يا ابني! هبط حديثها على قلبه گ قطعة ثلج اطفأت نار فؤاده .. گ تعويذة سحرية اراحت قلبه المعذب.. فلم يشعر بنفسه الا وهو يحتضنها گ طفل يختبئ من شيئاً ما ..هاتفًا : كلامك ريحني اوي يا عمتي ، حسيت بالأمل إن ممكن ربنا يغفرلي.. لكن اتمنى أيامي في الدنيا تكفي ندمي واستغفاري وتوبتي اللي معرفش هتتقبل مني أو لأ ! بس أنا هدعي ربنا أنّه يسامحني ، وإن تحصل معجزة واسمع صوت أمي وهي بتقولي مسمحاك يا بهاء! ثم التقت عيناه بعيناها المغرورقة لأجله : هو ممكن تحصل معجزة واسمعها تاني بتكلمتي وتقول انها مسمحاني؟!..أنا تعبان اوي ياعمتي، نفسي ارتاح، نفسي أعرف أنام.!! نفسي اعرف اعيش! لم تحتمل العمة خديجة كل هذا الوجع الذي بثه إياها ،فاحتوته بذراعيها باكية ..فبكى صامتًا مثلها! . لعل الدموع تُطهره وتغسل خطاياه .. وتُقبل توبته وندمه ..! فدينه كبير ..وذنبه عظيم.. ولا فرار من سداده كاملًا! ****************** ما بين **ت وذهول ، تجلس أروى وبيسان والأخيرة تمعن بقراءة الكلمات المخطوطة ، بكارت أنيق وجذاب ..والتي أصابتها بالحيرة وهي تعيد قرأتها.. ( وهبتكِ قلبي منذ زمن.. ولن أرضى عن قلبك بديل )! بينما تصوب أروى عينيها بذهول، تطالع هذا الدُب الضخم بلونيه الأبيض والأحمر .. ثم نقلت بصرها لتلك العلبة الصغيرة التي وجدتها ملتصقة بص*ر الدُب ، وما أن فتحتها حتى وجدت سلسال ذهبي يتدلى منه قلب صغير ..فراحت تتأمل القلب متمتمة بعين غائمة شاردة : تعرفي يابيسان ، أنا شوفت الدُب ده من يومين في محل هدايا .. وعجبني وقلت لرغد نفسي في هدية زي ده! أنعقد حاجبي بيسان واضيقت حدقتاها : معقول حد بيراقبك؟!.. عارف يوم ميلادك ورقم تليفونك وعنوانك!.. طب مين ؟.. ماهو لو مثلا معجب ما يكلمك بشكل مباشر ، أيه لازمة الغموض ده كله! أروى بقلق : طب هنعمل أيه يا بيسان .. أنا خايفة جداً" بيسان وهي تطوي ذلك الكارت الصغير : _طب هاتي كدة السلسلة دي! وراحت تُدير القلب بين يديها وكأنها تبحث عن شيئ فلم تجد ، فغامت عيناها بشرود، وعقلها يتسأل عن صاحب الهدية وغموضه وطبيعة نيته ..واثناء شرودها وأصابعها تضغط على القلب ،ص*ر منه صوتا وانفصل طرفيه فأنتبهت إلي ذلك التجويف بداخل القلب..! فتحت طرفي القلب فوجدته فارغ، دققت النظر أكثر فلمحت به نقش دقيق لحرفين واضحين أمامها .. ( A&B ) منقوشين بالإنجليزية.. وأسف الحرفين تاريخ قديم! .. قرأته فأصابتها الدهشة! .. حيث أن التاريخ المذكور يعود بها للوراء حيث كانت شقيقتها أروى.. طفلة بالصف الرابع الابتدائي ..! ****************************** حين تختار لك أرضا لتكون لك المأوى ، يجب عليك إحاطتها بسياج عشقك الأبدي ، لمنع كل مقتحم يريدُ الأستيطان بها ، فحينما يدق ناقوس الحرب في الحب.. فاسعى لنيل حقك بأرضٍ أنت صاحبها... !! بهذا المنطق تحرك بلال بخطى ثابتة قوية تجاه هدفه .. وهو الفوز بقلب أروى وحمايتها من أي غريب يتعدي علي حقه بقلبها .. هي مالكة فؤاده بلا منازع ، وحان وقت ظهوره بقلب عالمها..! .................. " هقول لآبيه معاذ .." هذا ما تفوهت به أروى فور قرأتها للتاريخ ورؤية الحروف المنقوشة بالسلسال .. فعارضتها بيسان: وايه علاقة معاذ بينا ، أنا هبلغ البوليس وأكيد هيراقب الرقم ويعرف صاحبه ويجيبه لحد عندنا مافيش داعي نلجأ لحد غريب .. أروى والخوف يُرجفها : لا يا بيسان، مش غريب وانتي عارفة هو ايه عندي، ده اخويا الكبير وأنا مش بخبي عنه حاجة ومش هطمن إلا إذا اتولى الموضوع ده .. ارجوكي سيبيني اكلمه واطلب مساعدته.. بيسان : لا هنبلغ البوليس ..! اروى : طب افرضي بلغنا البوليس وماما عرفت ، أكيد هتخاف وسكرها هيعلى .. أنما آبيه معاذ هيحل المشكلة من غير ما حد يحس.. ثم أمسكت كفها باستعطاف : أرجوكي يا بيسان خليني اكلمه .. مش هطمن إلا لو عرفته! رغم علم بيسان بمنطقية ما تقوله أروى ، تصنعت الغضب لحفظ ماء وجهها وذهبت ، وهي على يقين انهما بحاجة لمعاذ، فظهور شخصٍ بهذا الغموض بطريق شقيقتها يثير داخلها القلق ، لكنها تكابر وتأبى طلب المساعدة منه ..! **************************** ممكن اعرف أيه معنى تصرفك الأ**ق ده مع أروى ؟ عبارة تفوه بها معاذ بحاجبين معقودين ونبرة صوت تُقطر غضباً ، وهو يقف على بابا محل عمل بلال الذي قد حضر افتتاحه مسبقاً.. بلال بترحاب محاولاً امتصاص غضب معاذ : طب ينفع يا دكتور اول مرة تيجي تزورني، تتخانق معايا ؟!! اتفضل نشرب حاجة .. معاذ وهو يجز علي اسنانه غيظاً من بروده : انا مش جاي اشرب ،انا جاي افهم انت عم............ قاطعه بلال قائلا: طب اهدى وخلينا نتكلم في مكان مناسب بعيد عن الزباين اللي حوالينا .. وبلحظات معدودة اجرى بلال اتصال هاتفي بمعت** ليحل محله لحين عودته .. وبعد دقائق أخرى ، كان جالساً هو ومعاذ بأحدى الكافيهات القريبة .. فقال الأخير بضيق : أيه لازمة تهورك ده يا بلال ؟.. مش اتفقنا اننا هنسيب الموضوع شوية لما اروى تخلص دراستها عشان ما تشغلهاش.. ؟! بلال بثبات : من حقي اعلن عن وجودي يا دكتور في حياة الإنسانة اللي بحلم ارتبط بيها .. معاذ بتهكم : وإعلان وجودك ده كان لازم يبقي فيلم الرعب اللي انت عملته مع البنت وخليتها تفكر تبلغ البوليس هي واختها من خوفهم من تصرف جنابك ؟! قُطبَ جبين بلال الذي أزعجه معرفتة بخوفها : خافت وكانت هتبلغ البوليس ؟؟!!! معاذ بنبرة اكثر تهكمًا عن زي قبل : طبعا زي ما توقعت ، حضرتك فكرت وقررت بدون ماتحسبها صح .. عاملي فيها شحات الغرام ورايح تقف تحت شباكها في الضلمة وبتشاورلها وتسيب هدية ع الباب وتمشي ..! نبرة معاذ الساخرة وتهكمه، اغضبته بشدة ، فقال بنبرة أظهرت اعتزازه الشديد لنفسه : مهما كان احترامك وقدرك عندي .. ما اقبلش السخرية اللي في كلامك دي يا دكتور ،ولا اسمح باي تجاوز او إستهانة بتفكيري ! أنا عارف خطوتي نتيجتها أيه، ومش متهور زي مابتتهمني! معاذ بعد ان رمقه بنظرة متفحصة : أنت جبت رقم تليفونها منين يا بلال؟ بلال بثبات: ده استجواب يا دكتور؟ أنحنى معاذ للأمام قليلًا وقال بنبرة واثقة وقوية ولا تخلو من تحذير مستتر: لو فاكر إنك تقدر تتخطاني وتوصل لأروى بطريقتك دي.. يبقى فوق من حلمك بدري!! .. أروى مسؤوليتي ، ومش هسمح لتهورك يربك حياتها ويلخبطها..!!! ثم واصل حديثه : ماتخلنيش اغير الفكرة اللي كونتها عنك يا بلال.. أنا مش ضد مشاعرك اللي بعترف بصدقها في عينك ، بس كمان ماينفعش تيجي فكرة وتنفذها بدون ماتحسب عواقبها .. بلال بتوضيح للأمر : أنا مش قاصد اتخطاك ابدا أو حتى أهمش دورك.. وتجاهل وجودك يا دكتور .. بس من حقي أحوط على حلمي بدراعي واحافظ عليه واحاول احققه .. ثم اكمل بنبرة من تسيطر عليه هواجس القلق: انا كل يوم خوفي بيزيد لما اتخيل غيري بيخترق مجالها ، ويحاول يفرض هيمنته عليها .. في الوقت اللي هي ماتعرفش عني حاجة ، انا مجرد سراب في حياتها.. ومن حقي أعلن عن وجودي بكل الطرق الممكنة! واصل بلال بتساؤل: أجرمت في نظرك يا دكتور إني عايز احول السراب لحقيقة ملموسة؟! **ت معاذ محاولاً فك شفرة هذا المتيم وتحليل شخصيته، وهل يمكن أن تمثل مشاعره الجياشة تلك خطرًا على أروى؟.. فماذا لو كان شخصاً ساديًا يحاول فرض نفسه بالقوة؟!! وما أن وصلت أفكاره لتلك الخاطرة ، حتي انع** على صفحة وجهه العبوس .. فلن يسمح لأحد بإطلاق حصاره العاطفي عليها او إجبارها على شيئ لا تريده! فألقي معاذ سؤالاً يحاول به استشفاف شخصيته : لو فرضا أنت قدرت توصل لأروى.. وهي رفضت مشاعرك .. او مثلا فضلت حد تاني عليك ،هتتعامل مع النتيجة دي ازاي يا بلال؟ أطرق بلال رأسه بحزن ملأ تقاسيم وجهه، باحثاً عن اجابة لسؤال معاذ ، ومجرد الفكرة تعتصر قلبه.. هل يمكن أن تُسحق كل أماله تحت أقدام الخذلان والصد والرفض منها.. أمعقول ألا يجد بعالمها مكان يحتويه بعد عناء أنتظاره الطويل؟!! مراقبة معاذ لحالته تلك ، جعلته حقًا يشفق عليه : لازم تحط الاحتمال ده في تفكيرك يا بلال .. أروى في النهاية انسانة ليها حق الاختيار والرفض ، مش لعبة بتحوش تمنها عشان تشتريها ! بلال بحزن شديد : وده مش يفسرلك يا دكتور سبب محاولتي لإثبات وجودي في حياتها ؟! لم يعقب معاذ مترقبا رده باهتمام .. فقال بلال بكبرياء رجُل شرقي ، يأبى أن يُرفض من أُنثاه ، حتى ولو كانت حبيبته الوحيدة! _أطمن يا دكتور ، لو حبي مالقاش صدى في قلبها ورفضتني ، هختفي من حياتها ومش هقبل ابداً أفرض مشاعري عليها.. ! لمعت عين معاذ ببريق إعجاب حقيقي لعزة نفس بلال ، وشعر بالرضا إزاء ما قاله ، واطمئن قلبه .. وتمنى بصدق أن تكون أروى تحت كنف هذا الرجل يوما ما.. هي حقاً تستحق مثله كما يستحق هو المكافأة بنعيمها ..!! ************************ خلاص اعتبري الموضوع ده محلول .. صاحب الرقم وعنوانه هيكون عندك .. اخترقت تلك العبارة مسامع معاذ اثناء مروره بذلك الممر المؤدي لقسم. الأشعة ، فما أن دنا من ذلك الممر ، حتى شاهد بيسان وهي تومئ برأسها للطبيب قاسم وهي تتمتم: شكرا يا دكتور ،دي خدمة مش هنساها.. فطن معاذ بسهولة أن الحديث يخص ما حدث مع شقيقتها أروى، والشخص الذي تبحث عن عنوانه هو نفسه بلال!! شعر بالضيق للجوءها لشخص أخر غيره .. فهل أصبحت هي وقاسم بهذا القرب دون أن يدري؟! قال محاولا انهاء تدخل قاسم : ما تتعبش نفسك يا دكتور ، انا حليت الموضوع ده ! فوجئ قاسم بظهور معاذ بمحيطهما !! فظبط وضع عويناته الطبية على أرنبة انفه، ناظرا بتعجب : موضوع ايه يا دكتور معاذ ؟! هو حضرتك عرفت أنا وبيسان بنتكلم في ايه ؟ أشتعل قلب معاذ من مخاطبته لبيسان باسمها مجردًا دون تكليف ، فقال غير واعي لغيرته الفاضحة: اولاً اسمها مدام بيسان... ثانياً مادام قلت الموضوع اتحل، يبقي اكيد عارف بتكلم عن أيه يا دكتور!! استاء قاسم من طريقة مخاطبة معاذ له ، فمنحه نظرة باردة ي**يها بريق التحدي : لو الموضوع اتحل يا دكتور ، كانت بيسان ( وضغط عمدا وهو ينطق اسمها )! هتعرف وبالتالي كانت مش هتطلب مساعدتي! ثم وجهه بصره لبيسان : صح كلامي يا بيسان ؟ كانت تقف تراقب هذا التراشق بينهما ، وهي بقرارة نفسها منتشية من غيرة معاذ الواضحة .. فقالت لاستفزازه: عندك حق يا دكتور قاسم ، أنا معنديش علم بتدخل أي حد في الموضوع اللي كلمتك فيه .. رمقه قاسم بنظرة ظافرة وهم بقول شيئا ما، لولا أن قاطعته إحدى الممرضات التي اخبرته باستدعائه من قِبَل مدير المشفى ، فغادرهم علي الفور.. .................. اقترب معاذ من بيسان وهو يرمقها بنظرة نارية : يعني أنتي مش عارفه إن عندي علم بالموضوع ده من اروى ، واني وعدتها بحله؟!!! بيسان ببرود: وهعرف منين... عدى ئسبوع وأنت ما فكرتش تقولي عملت ايه ..!! ثم استأنفت قائلة : وبعدين أنا رافضة تدخلك من الأساس، اروى هي اللي **مت تعر......... بترت جملتها بذهول ، ومعاذ يقترب منها ويحاصرها فجأة بينه وبين الجدار خلفها حتى أنها تراجعت واصطدمت بالحائط! وقال والشياطين تتراقص بوجهه: خمس دقايق بالظبط وتكوني عندي في مكتبي.. ! بيسان وهي تبتلع ريقها، وتخفي خوفها منه ببراعة : اسفة يا دكتور عندي شغل كتير و......... . بترت عبارتها ثانيا واتسعت عيناها رهبة وخوف مع اقترابه أكثر حتى صار لا يفصلهما سوا القليل! وكرر جملته بغضبٍ قد اختبرته معه كثيرا !! فبرغم هدوء معاذ المعتاد أمام الجميع ، إلا أنها أدرى الناس بخطورته حين يتملكه يغضب! فاتسعت حدقتيها رهبة منه ، وأومأت برأسها دون أن تنطق بحرف، فتركها وذهب قبل أن يفقد أعصابه أكثر... فإن اجتمعت الغيرة القاتلة مع الغضب بعاشق فمؤكد لن تكون النتيجة آمنة للطرف الآخر .. !
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD