البارت السادس!
**********
كانت تقف تعد إفطاراً لأبنها بهاء ، الماكث بالبيت منذ أكثر من ثلاث أيام ،حيث فوجئت برؤيته وتلك الكدمات الزرقاء تملأ وجهه.. وذراعه الأيمن المعلق حول عنقه برباط أبيض بعد أن تم تجبيره لمعالجة **ر عظامه ، فبدا لها أنه كان شجار عنيف وكأنه انتقام من أحدهم لفعلةٍ ما ...أنفطر قلبها لرؤياه بتلك الحالة المذرية.
حاولت معرفة سبب ما حدث .. فأخبرها بجفاء واقتضاب ، أنه مجرد عراك مع شاب تعدى عليه،
ثم اكمل بتشفي واضح، انه حرر له محضرا بالقسم، وتركه محبوساً بين المجرمين عقابا على ما اقترفه !
ولم يعطيها فرصة معرفة اي تفاصيل أخرى، فسكتت كي لا تنال من فظاظته اكثر!
وتجرعت بحلقها مرارة خيبتها وألمها وحزنها على هذا الولد الذي أنجبته ،و ظنته سندها بعد الله في تلك الحياة ، وادخرته لشيبتها!
أفاقت من شرودها ، على طرق الباب .. تُرى من القادم بهذا الصباح الباكر؟
فتوجهت لتتبين الطارق ، فلم يكن سوى معاذ طليق بيسان ابنة اخيها الراحل، الذي مازال يحتل بنفسها نفس المعزة والاحترام رغما انفصاله عنها!
الحاجة شمس : يا أهلا يامعاذ ،اتفضل يابني خطوة عزيزة ..
معاذ : أنا أسف لحضرتك .. عارف الوقت بدري جدا .. بس……… .
قالت مقاطعة : عيب كده يا ابني .. ده بيتك ومطرحك وتيجي في اي وقت ، أنا حتى كنت بعمل فطار ، وخلاص هعمل حسابك معانا ..
معاذ: لا يا ست الكل ماتتعبيش نفسك أنا فطرت الحمد لله،بس هو بهاء صاحي ؟
هتفت قلق لا تعرف مص*ره:
صاحي يابني ، بس خير يا معاذ ، بهاء عمل حاجه؟
طالعها بإشفاق ، كيف يخبرها بفعلته المخزية تلك
وتحرشه بابنة خاله ؟!..مثله مثل كلب غريب ، متناسيا انها شرفه وعِرضه هو!
تنحنح بعد شروده القصير:
لا أبدا ، بس هطمن عليه وهقوله كلمتين مهمين، انتي روحي ظبطي الفطار وسبينا شويه!
*********************
مضجع على فراشه بإعياء يطالع وجه بالمرآة أمامه وقد صار وجهه الوسيم مش*ه من كثرة كدماته الزرقاء، وأنتفاخ أسفل عينه اليسرى، حتى انه لا يري بها جيداً،مجبرا بضم جفنيه ليتجنب أي ضوء يزعجه
لعن بسره ذلك الثور الهائج الذي هاجمه ، و لا يعرف من أين ظهر فجأة، وراح يكيل له اللكمات بقبضة كأنها من حديد ، كان غاضب ومرعب بتعديه الذي لم يفهم بهاء سببه، ولم يستطيع رد أو صد أي ض*بة منه ،كان فقط يستقبل اللكمات القويه الغاضبة دون أي قدرة او ملاحقة على الدفاع عن نفسه ..
ولولا تدخل بعض المارة وانقاذه من براثن هذا الثور
ربما كان قُضى عليه..
من هو ؟! وهل وجوده هناك صدفة؟! وهل سبب تعديه ما حدث منه بحق ابنه خاله أروى؟!!
فأن كان يعرفها، فستكون قصة أخرى سيتبينها لاحقًا
ولكن بكل الأحوال لن ينكر هذا الشعور الذي يتملكه بالخجل الآن! كيف فقد السيطرة على نفسه بهذا الشكل، لم يعهد نفسه ضعيف بهذا الشأن!!
وأكثر خلافه مع وليد صديقه وما يثير تعجبه، أنه دائما ما يرفض مصاحبة الفتايات، او خوض تجارب مشينة معهم بحجة أنه يكتسب خبرة، ويقضي أوقات ممتعة ولطيفة!
كيف إذا يتجرأ على أروى وهو الذي أنتوى بالفعل التقرب منها وتغير صورته الق**حة بعيناها!
يقسم أنه لم يخطط ابداً لما حدث، فقط ذهب للحديث معها، ولكن ما أن وقفت قريبة منه حتي راح يتأملها برغبة سيطرت عليه ،ولم يشعر بنفسه إلا وهو يحاول تقبيلها عنوة..
هل إن قال انه كان شبه مغيب سيصدقونه؟!!!
قطعًا لن يصدقه أحد.. هو بنظر الجميع بهاء الفاسد!
.................... ..
اندفع معاذ داخل غرفته كالإعصار، مغلقا الباب خلفه غير عابئ بفزع هذا الحقير من هذا الاقتحام!
فانتفض جسد بهاء بطريقة دخوله، ووجه الذي لا يبشر بخير! وأيقن معرفته الأكيدة بما حدث بينه وبين أروى، هو يعلم معزتها لديه، وأن الأخرى تضعه بمكانة الأخ الأكبر لها ، مؤكد انها قصت له كل شيء!!
تقدم معاذ نحوه، ووقف بهدوء يعا** حمم غضبه التي تفور بداخله ، يطالعه بتمعن وكفيه مختفية بجيب بنطاله! ثم هتف بهدوء حتما يسبق عاصفة:
أيه أخبارك ياسبع؟. كلمني كده عن احساسك بنفسك دلوقتي بعد قذارتك مع بنت خالك!
رجولتك زادت بعد ما فردت عضلاتك على بنت ضعيفه؟
وكأن للكلمات خناجر تنغرز أنصالها بعمق بكرامته!
ماذا يقول وكيف يشرح موقفه.. ؟! حقا لا يدري!
لكنه تجرع ما بحلقه بصعوبة، وشحب وجهه أكثر وازداد قبحًا على قبح ..وقال بتلعثم:
_ أنا ماكنتش اق..........
بتر جملته وهو يطلق آهه ألم شديد.. حيث فوجئ بمعاذ يُفلت يده الم**وره من رباطها ويضغط عليها بقسوة ، مكمما بكفه الأخر فمه حتى لا تصل استغاثته لتلك الأم المسكينة خارج الغرفة المغلقة عليهما.. فاصتبغ وجه بهاء بزرقةٍ من شدة الألم ، وهو عاجز عن الصراخ ، فتحررت دموع مقلتيه التي ازاد بياضها حُمرة! وهتف به معاذ وهو يتأمله شامتا :
_أجمد يابطل .. دي قرصة ودن بسيطة!
انت مش مسكت بنت خالك كده واستقويت عليها بعضلاتك بنفس الطريقة؟!
بس فاتك حاجة صغيرة أوي .. إن القوي في الأقوى منه .. والخسيس الندل ، في اللي يربيه ويعلمه الأدب!
ثم ضغط يده الم**ورة أكثر مرددا :
وأنا اللي هربيك ياكلب لو اتجرأت وفكرت تاني تتعرض لأروى بأذى أو حتى تمشي من طريق هي بتعدي عليه!! .. ولو فاكر إن مالهاش حد تبقى غ*ي ..اللي قدامك ده ممكن يدفنك مكانك لو اتعرضتلها بسوء مرة تانيه..واقسم بالله لولا الست المسكينه اللي بره دي .. ماكنت هسيبك إلا وانت جثة في إيدي..
ثم تابع معاذ بفحيح مخيف وهو يطالع عيناه:
أروى خط احمر ياحيوان! أياك تتعداه مرة تاتية!
ثم دفعه بقوة .. فسقط بهاء أرضًا ينهشه الألم والضعف والذل!! ..عاجز عن الدفاع عن نفسه ولو بحرف!
واصل معاذ حديثه:
دلوقتي من غير ما والدتك تحس هتخرج معايا من سكات و بهدوم البيت ، هتنزل زي الشحاتين لأن ده مقامك ،وتجيب بطاقتك عشان تتنازل عن المحضر اللي عملته في الشاب المحترم اللي دافع عن بنت خالك!
ثم رمقه بامتعاض:
انت بجد انسان معندكش دم وبجح، سجنت واحد ارجل واجدع منك، راجل حقيقي ،مش زيك يا اشباه الرجال!
************
بحث عنه معت** بكل مكان يمكن أن يتواجد به ، فلم يجده.. سيُجن من اختفاء صديقه.. ومتسائلا داخله
اين بلال؟! أكثر من يومان لم يراه ،ماذا حدث له؟!
يا الله أحفظ صديقي أينما كان!
ام معت** التي ما أن أبصرت ولدها يعبر باب البيت ، حتي أسرعت بسؤاله :
طمني ياابني معرفتش صاحبك مختفي فين؟
معت** بحزن : لا يا أمي ، من 3 أيام مختفي، قالي رايح مشوار وساعة وجاي، ومن وقتها ماشوفتوش..
خايف يكون حصله حاجة .. سألت في كل مستشفي قريبة لو بعد الشر عمل حادثة، وسألت في الأقسام، مالقيتهوش في أي مكان.. مش عارف فين ألاقيه، خايف يكون حصله حاجة ويكون محتاجني وانا مش عارف اساعده! ده مالوش غيري!
الأم وهي تحاول بثه الطمأنينة: بعد الشر عليه يا ابني، والله قلبي بيقولي إنه بخير..وهيظهر انهاردة!
بلال ابن حلال ، وعمر ربنا ماهيوقعه في ضيقة، متخافش يا حبيبي وقول يارب، وهو مش هيردك خايب الرجا!!
معت** وعيناه تلتمع بسحابة دموع: يارب!
***********************
بعد اصطحاب معاذ له إجبارًا إلى القسم، للتنازل عن المحضر المقدم منه تجاه بلال بالض*ب و التعدي!
تركه يغادر دون أن يعيده لمنزله كما أحضره.. فلم يجد بهاء وسيلة للرجوع إلي منزله وهو على تلك الحالة، بملابس البيت ، وليس معه اي نقود!! ألا أن يتصل بوليد صديقه ليأتي إليه حتي يصطحبه إلي منزله.. فيكفيه كل ماحدث ، يريد الاختلاء بعيداً عن الجميع ! .. وحمد الله في سره أنه التقط هاتفه أثناء إحضاره بطاقته الشخصية!
أما معاذ فمكث ينتظر بلال لحين خروجه، لشكره والثناء على صنيعه الشهم!
اُطلق سراح بلال بالفعل.. وما أن خطى خارج غرفة الضابط المسؤول ، حتى أقبل عليه معاذ سائلا إياه : أنت بلال صح ؟؟
تعرف عليه بلال فور رؤيته، شاهده كثير مع أروى ،وعلم بعد مراقبته لها وتحريه الخفي عنها، أنه زوج شقيقتها بيسان السابق ويعمل طبيب نساء وتوليد.. !
ولكنه تسأل داخله ،كيف علم بوجوده هنا?!
فأعاد معاذ سؤاله السابق ،فاجاب : أيوة .. أنا بلال.
فمد معاذ يده ليصافحه : انا دكتور معاذ عز الدين!
بلال وهو يبادله المصافحة: وأنا بلال اشرف الشهاوي!
معاذ : اتشرفت بيك يا بطل ، ومش عارف أجازيك ازاي على دفاعك عن اختي الصغيرة!
و بذكر معاذ ما حدث لحبيبته، نفرت عروق بلال غضباً وقال بتسرع غير محسوب : والله لو الناس سابوني عليه كنت قتلته عشان اتعرض لأروى وضايقها.. بس حظه أنهم خلصوه من أيدي!!
صُدم معاذ وتفاجأ من معرفة هذا الشاب لأروى! إذاً الأمر ليس مصادفة، بل دفاعه كان عنها هي بالذات ، والأمر مقصود!!
ضاقت حدقتاه ورمقه بنظرة فاحصة محاولًا كشف اغواره ومعرفة نواياه، ومن يكون ومن أين يعرفها؟!
فترجم أفكار عقله بسؤال ألقاه متعجبًا : وانت تعرف أروى منين ؟؟؟؟؟
بلال الذي انتبه لذلة ل**نه، ولعن نفسه لتسرعه وكشف معرفته بها ، فلم يكن بمخططه ان يظهر بالصورة بهذا التوقيت على الاطلاق !
فقال محاولا الهروب من إجابته :
معلش انا مانمتش بقالي يومين ، ومحتاج اروح بيتي ارتاح شوية..
معاذ وهو يضع كفه على كتف بلال:
مش قبل ما نتكلم مع بعض شوية، واطمن، مش هعطلك كتير ، انا عارف انك تعبان.. اتفضل نقعد في مكان قريب ندردش سوا!
.....................
جلس معاذ مقابلاً لبلال وبينهما طاولة مستديرة يعلوها فنجانين من القهوة الساخنة،وراح معاذ يتفحص بلال بنظرة شاملة عن قرب.. فهو شاب جذاب ، متين البنية ، ويبدو علي من يراه، أنه ممارس جيد لرياضة ما ، جعلت جسده بهذا العنفوان والقوة .. وملامحه الشرقية التي لا تخلو من وسامة رجولية ظاهرة.. كان يظن أن وجوده صدفة بحتة، ولكن يبدو أن له معرفة مسبقة بأروى .. كيف؟ هذا ما يجب معرفته!
ف*نحنح قائلاً :
قولي يابلال ، تعرف أروى منين؟وعايز منها أيه؟
لا يدري بلال ما يصح قوله بهذا الموقف.. هل يكشف الستار عن معرفته السابقة ..ومراقبته الخفية لها منذ كانت صغيرة ، وانه لا يحلم سوي بارتباطه الشرعي بها ، بعد نضوجها ومناسبة ظروفه المادية وتأمين حياة كريمة لساكنة قلبه!
هل سيصدقه؟! أم سينعته بالجنون وربما الكذب؟!
لم تخفى حيرته تلك عن معاذ ، الذي استطاع ترجمتها، وقراءة تردده فقال مشجعا:
شوف يا بلال، انا عايزك تتردد، كلمني بصراحة ، من غير ما تخبي شيء جواك ، أنا احترمت شخصك من قبل ما اشوفك لما عرفت تصرفك الشهم، وده إن دل على شيء ، فيدل على أصالة معدنك وحسن أخلاقك.
واحب اوضحلك أن أروى عندي هي اختي واكتر
ومادام تعرفها، يبقى لازم افهم ، ايه طبيعة المعرفة دي وامتي عرفتها .. افتح قلبك، وصدقني مش هخذلك وهفهمك صح!
هدأت نفس بلال المضطربة ، من أثر كلمات معاذ الصادقة، وأخذ قراره بالبوح والكشف عن اغوار قلبه التي لا يعلمها أحد، فهو بالنهاية عاشق.. فهل يأثم أحدا على عشقه؟!
أخذ نفساً عميقاً ، ليستعد لتلك المصارحة الفارقة في حياته ، فلو صدقه معاذ وأصبح داعماً له مستقبلاً
ستكون اول بذور الأمل داخله، وحافزاً له فيما بعد..
بلال : انا هحكيلك كل حاجة بكل صدق وامانة ،واتمنى تسمعني وتفهمني وتدعمني ..
معاذ وهو يعود للوراء ليستقيم على ظهر مقعده، عاقداً ذراعيه أمام ص*ره :
كلي اذان صاغية.... اتفضل، أحكي يا بلال!
قص عليه بلال كل شيء عن طفولته ونشأته ، ويوم ان رآها، وكيف ولدت مشاعره البريئة نحوها، وكيف نمت داخله كبرعم صغير، حتى كبرت وتغلغل حبها بقلبه وروحه ، وأصبحت كل أمنيته في الحياه ان يقترن بها، وانه كان يراقبها للاطمئنان عليها، وكي يراها ، فمتعته الوحيده كانت رؤيتها بكل فرصة متاحة له..
تعجب معاذ من ما قصه عليه بلال !!
هذا الشاب الجالس أمامه ، أحب صغيرته أروى منذ الطفولة؟!! يكاد يرى العشق بعينيه .. ويستشعره بكل حرف نطق به، ومن غيره يعرف العاشق ، أليس هو مثله ، وأكثر؟!
بلال بعد ان اقلقه **ت معاذ : مش مصدقني ؟؟؟
معاذ متفرسا بملامحه :
وافرض صدقتك، ده هيفرق معاك؟
بلال: هيفرق معايا جدا ..لانك اكيد هتدعمني فيما بعد لما اقدر اتقدم لاروى!
معاذ : انت عندك كام سنة ، وبتشتغل ايه ؟
بلال :٢٢ سنة ، وانا وصاحبي متشاركين بمحل صغير كمشروع نبدأ بيه عمل حر لينا ، ومتعشمين في ربنا يرزقنا منه وينجح ويكبر ،، لأن الوظايف دلوقتي مرتبها صعب حد يعيش بيه..
وانا هاعمل كل اللي اقدر عليه عشان ينجح مشروعنا واكون مبلغ كويس ، عشان يوم ما اجي اتقدم لاروى اكون قادر افتح بيت يليق بيها..
لم ينكر معاذ اعجابه الشديد، بهذا الشاب المكافح..
الحياه لم تعطيه أسرة ترعاه وتتكفل به .. كغيره من شباب كثيرين، تقدم لهم الحياة كل الظروف لينجحوا ويثبتوا انفسهم ، ورغم ذلك يفسدون وبجدارة
كحال بهاء الذي يملك كل شيء ، ومع هذا هو فاشل ولا يشرف أحدا..
ولكن بلال ،هو من تكفل بنفسه منذ طفولته، ولم يوجهه احداً لخطأ او صواب ، كان يمكن أن يصبح شخصاً سيئ، ولكنه اختار طريق الصلاح والفلاح والسعي ، يحاول ان يكون فرداً يشرف مجتمعه ثم اسرته مستقبلا، حقا يستحق كل اعجاب واحترام!
معاذ : شوف يا بلال ، انا بجد معجب بيك جداً
ويشرفني اني ادعمك مستقبلاً ، لو كان في نصيب
بس لحد ده مايحصل ، لازم توعدني، إنك ما تحاولش تظهر لأروى دلوقتي، لأن سنها لسة صغير ، وداخله على اخر سنة بالثانوية العامة ولازم تركز فيها..
ولحد ما هي تكبر شويه، تكون انت كونت نفسك ماديا..
بلال : وانا من غير ما تقول ،عمري ما حاولت اكلمها ابدا ولا هحاول، مش هكلمها غير في بيتها وانا بطلبها ..انا اكتر واحد ممكن يحافظ عليها ويخاف على مستقبلها ،، اوعدك انك مش هتندم إنك وثقت فيا يا دكتور ..
منحه معاذ نظرة راضية ، بعد ان استشعر صدقه
ورآي بقلبه العشق المسطور بعين بلال لأروى
وسيكون اكثر من سعيد إن شارك بميلاد تلك النبتة الحلال بقلبهما.. فلن تجد صغيرته أروى رجلا افضل من بلال .. والايام حتماً ستثبت ذلك ..!!
....................