إستأذن راضي من المعلم صبري بعد أن أنهى العمل المكلف به في وقت آذان العصر ، بأن يذهب ليؤدي الفريضة بالمسجد الذي يقع بالقرب من المركز ، أذن له صبري برحب و سعة فإتجه راضي إليه و بدأ بالصلاة خلف الإمام .. مع السجود الأخير على صوته بالدعاء حتى تشتت إنتباه المصلون فإكتفى الإمام بهذا القدر و صدح بالتسليم ليعلن إنتهاء الصلاة .. لكنه ما زال بعالم آخر ، يفضي بما يعتل ص*ره من هموم إلى خالقه ، يطلب منه السماح على إعتراض من قلب مسكين أهلكته ظروف الحياة .. إنفض الناس من حوله بينما ظل الإمام يتابعه حتى إنتهى .. رفع راضي رأسه فلمح الإمام يجلس على مقربة منه و عينيه تطل منها السؤال واضحاً و ص**حاً و كان هو و نعم المجيب .. إقترب منه و جلس أمامه بوجل و إحترام و قد أصابته الحيرة ، هل ينتظر أن يبدأ الإمام بالسؤال أم يبوح هو بدواخل أموره .. قال الإمام و هو ينظر له ببسمة بشوشة :- خير يا ابني إحكيلي

