الفصل الخامس
رواية:عشقت الهاربة
بقلم:sohila khalil
///////////////////
نور:ياربى ايه اللى جابوه هنا ده
خالد:ايه مش هتقولى اتفضل ولا ايه ولا مكنتيش متوقعة اعرف مكانك بس انتى ناسية انا مين افكرك انا خالد الغرباوى
نور:طيب روحى انتى ي مريم بلاش فضائح انت عايز منى ايه بضبط عشان ابقى عارفة
خالد:عايزك تخرجى معايا بهدوء والا قسما عظما لا هتشوفى منى ايام سودة واعرفهم كل حقيقتك
نور:ميهمنيش اعلى ما فى خيلك اركبه انا مش فارق معايا من ساعة ماخرجت من الاسكندرية
خالد :انتى اللى اخترتى متزعليش بقى ي حلوة م ماشى
نور:دخلت الغرفة وانهارت ياربى سبت الاسكندرية لهويدا وبابا والدنيا كلها وبرده جايين ورايا عملت ايه بس فى دنياتى الهمنى الصبر ياارحم الراحمين
وفرشت سجدة الصلاة وفضلت تبكى بحرقة وتناجى ربه مليش غيرك يارب وحدك عالم انا هربت ليه والله انا ماانسانة وحشة ولا كان قصدى احط رقبة ابويا فى طينة هو اللى مكنش عنده شخصية مع مراته عقربة ده يارب خذنى عندك انت وحدك رحيم بعبادك وتبكى وتبكى لحد مااغمى عليها
مريم:عزيز بيه بينادى عليكى دخلت صرخت لقت نور مرمية على الارض ومغمى عليها نور نور فوقى الحقنى ي عزيز بيه نور دخلت لقيت نور مغشيا عليها
عزيز:روحى هاتى من غرفتى ازازة برفان وتعالى متتاخريش نانو نانو اصحى ي حبيبتى عايزة تسيبنى لوحدى ولا ايه ده انتى حتى بتشبهى توتة اوى
مريم:اهى ي عزيز بيه اتفضل
عزيز:حاول يفوقوها واخيرا بعد عدات محاولات فاقت بس كانت حاسة بدوخة شوية ودماغها ثقيلة
نور:انا فين انا مش حاسة بحاجة ودماغى ثقيلة اوى
عزيز:انتى كويسة الحمد لله كان مغمى عليكى بس وبقيتى احسن
نور:انا اسفة ي بابا تعبتك معايا سامحنى ي حبيبى
عزيز:انتى ع**طة ي بت ولا ايه انتى حبيبتى انتى تعرفى انك بتشبهى توتة كانكم تؤام ي روح بابا
نور:توتة مين
عزيز:تاليا بنتى امها خذتها وهربت وعمرها سنتين مشوفتهش تانى من ساعتها وعايش على امل اللقاء انى القيها واضمها على حضنى قبل مااموت تفتكترى هشوف توتة ي نور ي بنتى وحشتنى اوى اول كلمة قاللتلها كانت وانا راجع من الشركة مرهق بابا جى وجريت علي شالتها وحضتنها والله يومها نسيتنى الهموم والتعب اللى كنت حاسس بيهم رغم انى كنت راجع تعبان اوى ومش حاسس بجسمى كله من كثر الشغل وامها حضرت الغذاءواتغذينا نامت فى حضنى لحد بالليل روحنا اتعشنا برة وهى من كثر التعب نامت فى الطريق اليوم ده شبعت منها اوى وكانى اخر مرة هشوفها وبلا كانت اخر مرة اشوف توتة وبكى وبحرقة شديدة
نور:سامحنى ي بابا انا اسفة بس ان شاء الله هتشوفها تانى يالا عشان ترتاح وتاخذ علاجك بقى كفاية دلع لحد هنا انت اتدلعت اوى النهاردة
عزيز:ربنا يخليكيى ليا يارب انا عايزاك النهاردة على العشاء فى موضوع مهم اوى متتاخريش ي بت
نور:حاضر ي بابا يالا عشان ترتاح حبيبى شوية انت مخذتش نومة بعد الظهر النهاردة عشان كدة مريف اوى يالا بينا حبيبى
عزيز:يالا بينا حبيبة بابا وانتى كلى حاجة
نور:اوك حبيبى
/////////////////////
عاصم:تصدق ي يزيد بابا بقى ياكل ويشرب وبياخذ الدواء بانتظام كمان
يزيد:طيب كويس ده كان مغلبك اوى معاه ده حتى سفرية بريطانيا اتخيلت عنها عشانه واللى سافر نادر ي عم معلش بقى ي عاصم واخوك لماصدق خلع حتى المكالمة مش يتصل يطمئن على عمو عزيز
عاصم:كبر دماغك هنعتب على ايه ولا ايه ربنا يساهله بقى فيها شوية شغل هخرج اعملها وارجع
يزيد:اوك وانا هروح اخلص شوية شغل واروح
عاصم:متنساس مناقصة الشروق ده صفقة العمر انا عارف انك مضغوط معايا على طول
يزيد:بطل ي عاصم كلامك ده اتوكل على الله عشان متتاخرش وانا هبعت ايميل لشركة الالمانية
//////////////////////////
فى الفندق
تاليا:طيب انا اوصل ازاى واروح بعد غياب ٢٢ سنة اقولله ايه انى مقدرتش ادور عليه السنين ده واستلسمت لاوامر مامى الله يرحمها الصبر من عندك يارب المواجهة صعبة اوى وياريت اقدر واشرح موقفى بس موقف ايه اللى انا اشرحها وانا مليش ذنب انتى هتضحكى على نفسك ولا ايه ي توتة انتى اشتراكتى فى الجريمة برده يوم ماسالتش على موضوع وكبرتى دماغك اوى اوى وعيشتك ورفاهيتك نسيتك ابوكى ده حتى كنتى بتقولى لعصمت ي بابى وانتى عارفة انه مش ابوكى كذبتى الكذبة وصدقتها
يوووووووووه خلاص بقى ابعدى عنى انتى عايزة منى ايه خلاص بقى ي زفتة
هى الحقيقية بتوجع صح ي توتى بس مش هسيبك فى حالك ابدا ابدا وهفضل انا صوتك انتى عارفة انتى عملتى ايه كويس
خلاص خلاص بقى حلى عن نفوخى وسيينى فى حالى
انا همشى دلوقتى وهرجع تانى سلام مؤقتا
وبكدة كل واحد عنده صوت بيتكلم معاه غيره طبعا كنتوا فاكرين بتتكلم مع حد لا والف لا ده صوت نفسنا او بمعنى اصح الشخصية الثانية اللى بيتكلم معانا دائما
خلاص خلاص انا نويت اروح واتوكلت على الله وركبت التا**ى لو سمحت انا عايزة اروح العنوان ده
اتفضلى ي انسة اركبى بسم الله توكلنا على الله ولا حولة ولا قوة الا بالله العلى العظيم
كان الراديو يعمل وتناهى لمسامعها الشيخ وهو يتحدث عن الابناء اللذان يمكثان ضحية لأهاليهم وأنه يجب الا يستسلمون قط مهما بلغت قدرة اهاليهم،ويجب أن يدفعون عن حقوقهم باستمتاتة،ولا يكونان معلقين بين والديهم،أنهمرت دموعها على وجنتيها ولا تعلم ماذا تفعل فما حدث كان خارجا عن ارادتها وبالفعل كانت ضحية لأم انانية لا يجوز عليها سوى الرحمة فقط،ظلت تبكى بصمت علها تسترح قليلا بكل ما يؤجهها من الألم أقسمت الا تتركها سوى وهى جثة هامدة...
*****
حاولت وصال أن تعتاد حياتها الجديدة البائسة بعدما تم طردها من شقتهما التى كانت تملكها،طالعت السقف بشرود تام غير عابئة لوالدة ريمان التى دلفت لتوها وجلست قبالتها دون أن تشعر بها السيدة، ظلت تطالعها بشفقة وربتت على قدميها،بينما انتبهت وصال وواصلت السيدة هندة مطالعتها بحنو قائلة:
_وبعدين معاكى يا روح قلبى هو دا اللى اتقفنا عليه أخرجى وانسى وليكى رب لا بيغفل ولا بينام بصى يا حبييتى انتى عارفة انك زى ريمان صح ولا مش عارفة غلاوتك
أبتسمت لها وصال بعذوبة ووصلت السيدة هندة الحديث دون أن تطالعها محاولة الثبات وقالت من دون مقدمات:
_بصراحة كدة ادهم ابن خالك برة وعايز يتكلم معاكى
غضبت وصال وصرخت صرخة ملتاعة واندفعت بنوبة من البكاء حتى كادت أن تموت من شدة غضبها كيف له أن يجسر على الاقتراب منها بعدما حدث ما حدث،او لنصحح القول كيف علم بمكانها الذى حاولت أخفائه عن الجميع حتى لا يهددان سلامها النفسي أو لنقول حاولت أن ترتاح نفسيا مما حدث لها الايام المنصرمة...
حاولت والدة ريمان تهدئتها وعانقتها بشدة تشعرها بالامان ببن ذراعيها وقالت بحنو:
_طالما مش عايزة تقابليه محدش هيغصب عليكى اهداى يا حبييتى اهم حاجة راحتك يا حبييتى
تشبثت وصال بيها بشدة فهى كانت بحاجة لمن يعانقها ويربت على ظهرها ويخبرها بأن كل شىء سيكون على ما يرام،هدأت بالفعل وقلت شهقاتها وهمست هندة لها بحب قائلة:
_هو حكلى كل حاجة وندمان اوى يا حبة عينى ايه رايك لما تقعدى معاه وتفهمى وجهة نظره عشان خاطر ماما حبييتك انتوا جيل طايش بتاخذوا كل حاجة على اعصابكم للاسف ودا مش صح بتندفعوا من دون ما تعرفوا الحقيقة وبعدين تندموا يا بنتى الحياة ابسط من كدة والله يمكن يكون غلطان بس احنا لازم نعرف اسبابه ايه يا حبيبة قلبى قومى اغسلى وشك والبسى طقم حلو عقبال ام اعمله فنجان قهوة يا **ولة هانم
أبتعدت وصال عنها وكففت دموعها وقالت بغضب طفيف:
_بس هو اللى بدا يا ماما يوم ما اتخلى عنى وسبنى فريسة لأهله مش طايقة اشوفه يا ماما
مزحتها هندة قليلا وقالت:
_عينك فى عين ماما كدة يلا حبيبتى بنوتى الشطورة مش هتاخذ قرار وهى متعصبة اجهزى وحصلنى زمان اختك واكلة دماغه
أبتسمت وصال رغم عنها وقالت:
_احسن خليها تاكلها يا مامى انتى معنا ولا معاه بس
أبتسمت هندة على عفويتها والقت عليها قبلة بالهواء وقالت:
_ربنا يحفظكم ليا يارب
*********
أوقات يخالجنا شعور بعدم الراحة،ولا نعلم ما أصابنا أكان هذا ما أخباه لنا القدر بعيدا حتى نلتقيه،تن*د بثقل شديد فهو ما بداخله قارب من الحزن الشديد،يعلم جيدا بأن شقيقه لا يستحق ما يفعله له،وعليه مسامحته ولكن غير قادرا على فعل ذلك فى الوقت الراهن فهو لن ينسى ما حدث طيلة تلك السنوات المنصرمة،وكيف له بأن اختار الرحيل عن البقاء رفقة شقيقه الصغير وأبيه الذى عجز وأصبح أسير مقعد متحرك أهذا ما تمناه لعائلته الصغيرة،كان ممسكا بالهاتف ورأسه يكاد أن ينفجر هل يحادثه ويعبر له عن أستيائه أم يصمت ويشاهد ما يحدث بفم مغلق،أو يعتبه على ما فعله ويرتاح ولو قليلا وكأن شىء لن يكون..
ليت كل شىء بالتمنى،شعر بأنه يحتاج لمن يخبره بأن القادم أجمل ويشد من أزره ولكن لن يجد من يفعل له ذلك،اكتفى بالصمت الذى ثقل روحه وجعله تائه فى بحور عميقة لا رجعة منها....يحتاج لأمه التى كانت دوما تخبره بأنه ذكى وجميل ويجب الأ يحزن مهما حدث،زفر باختناق وقال بحزن شديد:
_أزاى محزنش يا امى وكل دا فوق دماغى والله مبقتاش قادر احمل كل دا على اكتافى صبرنى يارب
********
ظل أدهم يطالعها بخوف شديد لا يعلم من أين يبدا حديثه مع محبوبته التى خذلها مع أول مرة أحتاجته بيها،ولم يكن رجلا كافيا لها،فر هاربا تاركا إياها تحت رحمة والديه المحبين للمال كثيرا،ولا يخافون الله مع تلك اليتيمة التى تركها والديها إمانة لهما،وهما فعلاه بها الكثير والكثير،قد طفح كيل وصال من تطالعه اليه من دون حديث لتقول بغضب جم:
_هتفضل كدة تبصلى كثير ممكن اد*ك صورة والله العظيم يعنى
أبتسم مرغما لطالما أعتاد فكهاتها المحببة لقلبه يعلم مدى تألمها من فعلته الشنعاء فأقسم الا يعوضها على ما بدر منه حتى ولو لفظته من حياتها بشتى الطرق ليقول لها بحب:
_أنتى نوارة حياتى انا عارف انك انتظرتى احميكى بقلبى ولكنى ما عملتش كدة وخذلتك يا روحى انتى سامحينى هيفضلوا امى وابويا انا عارف انك مش طايقنى يا حياة قلبى يا وصالى الجميلة
أنسكبت دموعها على وجنتيها شعرت بمدى صدقه ولكنها ظهرت ع** ذلك أنتفضت من جلستها وصرخت بوجهه قائلة:
_أنا بكرهك بكرهك أبعد عنى أنت عايز منى ايه بقي انا كويسة من غيرك
ركضت لغرفتها تاركة إياه فى حيرة من أمره لطالما أخطا وعليه دفع الثمن غاليا،تن*د ونهض من جلسته فمراضتها ليس بالشىء الهين،وهى محقة حتى وأن كان قررها عدم مسامحته فلا أحد يقو على ملأمتها فى فعل ذلك،سار ببطء شديد نحو اللأ شىء فهو بحاجة لتصفية ذهنه من كل شىء والتفكير مليا فالقادم لا ينذر بالخير زفر بحنق وعبث بهاتفه تحدث لأحدهم لياتيه الرد:
_أنا جاهز فى اقرب فرصة بس محتاج شهرين بس
إتاه الرد بالقبول وأغلق وهو عازم على تنفيذ ما فكر فيه..
**********
كانت هويدا تجلس مع أحدى السيدات إمام حانوت التموين لتجلب المواد التموينية الشهرية لتمصص السيدة الأخرى فمها وقالت:
_قولت هتطلعى من الجوازة النحس دى بشىء من خالد خذتى الصابونة والبت طفشت قوللى هتعملى يا هويدا وترجعوها ازاى بقى خالد مستحلفلك عن اذانك ياختى جيت ابلغك الكلمتين اللى وصولولك من الراجل اللى واثق فيكى
القت سلوى كلماتها المسمومة وغادرت من فورها،تاركة خلفها تلك السليطة تلتهم ذاتها لطالما شعرت ب
***ة الانتصار أن خالد الغرباوى لن يتركها وشأنها وهى إرادة الأنتقام منها لطالما كانت تبخ سمها فى رأس زوجها وعزاءه الوحيد أن شقيقته لا تكذب قط،فكانت تود الفتك بيها،وها إراد الله أن يجلب لها حقها من تلك الحرباء
ظلت هويدا على جلستها لا تريد الذهاب للمنزل خشية أن ياتى خالد فى اى لحظة وينفذ تهديده وزوجها لن يقف لجوارها مهما فعلت،سيفرح أنها حدث لها هذا ليتخلص منها،بسبب فقدانه لأبنته التى فرت هاربة بسببها بكتٍ شعرت أن نهايتها أقتربت على يد ذاك الخالد وزوجها الذى مقتها وبشدة...
**********
كان عزيز يجلس فى الحديقة فاليوم الشمس أشرقت وملأت الكون بنورها، ومنظر الزهور خلاب وخاطفا للابصار وبجواره نور التى كانت بالنسبة له كأسمها بريق امل لطالما أنتظره لسنوات، يشعر بأنها تستحق أبنه الذى أرهقه طيلة السنوات المنصرمة الذى رفض الزواج لأجل أن يراعاه ويقف لجواره فكان نعم الأبن البار لأبيه ضحى من أجل يحيا سعيدا، فضله على ذاته خشى أن يتزوج وزوجته تسىء معاملة أبيه، وتسبب فى حزنه بشتىء الطرق لذلك أجل هذا الموضوع لأجل غير مسمى حتى يتعفى والده ويكون قادرا على السير مرة أخرى...
شردت نور قليلا تفكر فى الاحداث الماضية هل سيعود ذاك الخالد نطقت أسمه عاليا ليندهش عزيز قائلا:
_مين خالد دا يا نورى
استفاقت نور على مناداته وأنفجرت باكية لا تعلم ماذا تفعل تسرد عليه ما حدث لها، فاضحت غير قادرة على التحمل أكثر من ذلك لتقول بحزن شديد:
_مش عارفة اعمل ايه سبت اسكندرية وهربت جم ورايا مفيش فى الدنيا غيرى يا بابا
كان عزيز غير قادرا على فهم ما تنطق به فقد أختنقت بعبراتها ليقول بحنو:
__ومين مزعل الجميل بتاعى بس وانا انسفه من على وش الدنيا
كففت نور دموعها وأستاذنت لمدة دقائق وستعود اليه لن تتاخر...بينما كان عزيز يفكر فى حال أبنته التى فارقته طوال تلك السنوات يعيد صورتها فى مخيلته ولن يقو على تجميعها لطالما كانت صغيرة للغاية،ولا بد بأن ملامحها غير واضحة بالنسبة له....تنفس الصعداء فهلا بحاجة للنسيان ولو قليلا...أتى الحارس وقف أمامه قائلا:
_عزيز بيه فى واحدة برة محتاجة حضرتك ادخلها
_طالعه عزيز بهدوء وقال:
_مين دى يا غنيم اللى عايزانى برة
قبل أن يجيبه غنيم كانت الجميلة تقف بمحاذاة غنيم،أخذ عزيز يطالع ويدقق النظر و..
********
يتبع