القصة الأولى ( يانترا )
بعد ما خلصت شغلي على اللاب توب الخاص بيا ، قفلته وقمت أخدت تليفوني وكعادتي كل يوم قبل ما أنام لازم أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك ،
بدأت أشوف آخر الأخبار قبل ما أدخل على الجروب اللي أنا أنشأته من سنتين للبنات فقط ، وحاليا هو من أكبر الجروبات عدداً،
وأنا مندمجة في قراءة المشاكل الموجودة على الجروب حسيت بنار طالعه من جبيني ،
بحط إيدي كده مكان الوجع اتخضيت لدرجة إني صرخت من الألم ،قمت بأقصى سرعه على أقرب مراية أشوف إللي بيحصلي ،
وكانت مفاجأة خلتني أصرخ بعلو صوتي لدرجة إن بابا وماما صحيوا مفزوعين يشوفوا إيه إللي حصل ،
ظهرت علامه على جبيني وهي عباره عن عمودين أفقين ومرتكز عليهم تسعة أبراج بشكل رأسي ،
فضلت أقطع في الكلام وأحاول أخد نفسي من الخضة وأنا بشاور لهم على جبيني ووالدي يقولي
في إيه يابنتي إيه اللي حصل ؟!
أشاور لأمي بذعر على مكان العلامة اللي شوفتها كانت إجابتها زي والدي بالظبط ،
- بتشاوري على إيه ما فيش حاجه ؟!
الغريب إني لما بحط إيدي بحس كأن نار تحت إيدي ، جريت على المراية تاني ووالدي ووالدتي ورايا ، وللعجب ملقتش حاجه ! العلامة اختفت نهائياً!!
- فين العلامه اللي شوفتها !!
مافيش ليها أثر ، برغم اني مازلت حاسة بألم في المكان ده !!
أمي قلقت وعرضت عليا أنها تنام معايا وأنا رفضت وحاولت أطمنها وضحكت عليهم إني كنت بحلم بكابوس ،
والدي نصحني أني أخد دوا للصداع وأقرأ قرآن وأحاول أنام تاني ، وإن الحالة اللي أنا فيها من قلة النوم ، والتفكير الكتير في الشغل ،
رجعت لأوضتي وحاولت أنام ما عرفتش من كتر الأسئله اللي بتدور في دماغي ،
إيه حكاية العلامة دي ؟! وإيه اللي خلاها تظهر ليا وتختفي لما والدي وولدتي كانوا معايا ؟!
الخوف والرعب سيطر عليا خلاني مش عارفه أنام فقررت أني أروح أبحث على النت ، ولأني بعرف أرسم كويس رسمت العلامة اللي شوفتها على برنامج خاص بالرسم وعملت بحث بالصورة من على موقع جوجل ،
والصدمة كانت لما لقيت مواقع كتير فيها نفس الرسمه ، فتحت أول واحد لقيته بيتكلم عن أنها رمز افتراضي للسحر ،
وأن ده وشم سائد وموجود في دول جنوب شرق أسيا والوشم ده إسمه
" يانترا " الوشم م**م على يد أحد ممارسين السحر وبيعتقد مريديه أنه بيضيف قوة غامضة ويحمي ويعطي حظ طيب ،
وإن الناس في كمبوديا بيرسموه لاعتقادهم بالحماية الذاتيه وأن اليانترا عنده قوى سحرية بتجنّب المفاسد والمشقة ،
الكلام كله مريب خلاني أحس إن في حاجه غلط ، إيه اللي جاب جنوب شرق أسيا ووشم سحر وسكان كمبوديا ليا أنا !!
أخدت صورة الرسمه من أحد المواقع ونزلت بوست في الجروب بتاعي وقولت للبنات حد يعرف حاجه عن الوشم ده ؟!
وبعد خمس دقايق لقيت الدنيا اتقلبت وبنات كلموني على الخاص يحكولي حكايات عجيبه وأنهم رسموا الوشم دا وبعدها إتأذوا جامد ولفوا على الشيوخ بسبب الرعب اللي كانوا فيها لحد ما شالوه..
جسمي كله بدأ يرتعش وأنا بقرأ كل قصص البنات اللي شبه بعضها وبتأكدلي نفس الحاجه ، وهي أن الوشم ده مش طبيعي ووراه قصة كبيره ،
لحظات والتليفون فصل شحن حطيته في الشاحن وحسيت إن أنا كمان فصلت وكنت هموت وأنام وخصوصاً إن النهار طلع ، حاولت أنام وللأسف فضلت أحلم بكوابيس الساعتين اللي نمتهم لحد ما صحيت الساعة 9 صباحاً لبست هدومي عشان أروح شغلي وطبعا قبل ما أخرج ،
فتحت تليفوني واتفاجئت برسالتين خلوني مش قادره أقف على رجلي ، الرسالتين نفس المعنى بصيغة مختلفه والاتنين من أكونتات برده مختلفه ،
- " أنا شوفت البوست بتاعك على الجروب لو الوشم ده ظهر في أي جزء من جسمك يبقى أنتِ في مصيبه ومش هتعرفي تخرجي منها إلا بالموت أرجوكِ كلميني ضروري يمكن أعرف أساعدك "قعدت مكاني ودماغي وقفت ما عرفتش أفكر كل اللي عملته أني قبلت الرسالة الأولى ورديت عليها بجمله واحده ،
- " أنا مش فاهمه حاجه ؟!"
لقيتها ردت عليا في أقل من دقيقة زي ما تكون مستنياني ولقيتها بتقولي إن الكلام على الشات مش هينفع وأنها عاوزه تكلمني صوت ، ترددت في الأول بس خوفي من كلامها خلاني أوافق وفعلاً رنت عليا ،
صوتها كان مذعور بشكل عجيب وللأسف بدل ما تطمني رعبتني أكتر لدرجة إني حسيت إن دي حقيقي النهاية !!
قالت لي كل اللي حصلي بالتفصيل ، وإن العلامة ظهرتلي فجأة واختفت لما خوفت ونديت لحد و حذرتني إن قدامي بالظبط 48 ساعة وهختفي نهائي !!
سألتها عرفت منين الكلام ده قالتلي إن واحدة صحبتها حصل نفس الحكاية من أسبوع ولما حكتلها مكنتش مصدقها وفي خلال اليومين اللي قبل اختفائها حصل لها حاجات مريبة بس هما مكنوش يعرفوا أن ده له علاقة بالوشم اللي ظهر فجأه ولما ال 48 ساعة خلصوا اختفت البنت ولحد الآن ميعرفوش مكانها!!
طبعاً كلامها خلق في دماغي ألف سؤال وسؤال ؟!
وبدأت أسألها هو إيه الحاجات المريبة اللي حصلت لها في اليومين دول ؟!
قالتلي أول حاجه أنهم كانوا بيشتغلوا في فندق كبير في وسط البلد تاني يوم من ظهور الوشم اترفدت من شغلها بدون أي سبب مقنع وهو ده اللي صحبتها حكتهولها ،
سألتها حكتهولك إزاي مش بتقولي بتشتغلوا سوا ؟!
قالتلي ماهو اليوم ده حصلي أنا حاجه غريبة جداً حد اتصل بيا وقالي إن والدي تعب فجأه وودوه المستشفى جريت زي المجنونه يومها على المستشفى اللي قالولي عنوانها ، وبرغم إن الأمر مكنش منطقي لأني عايشه في المدينه اللي فيها شغلي وأهلي عايشين في بلد تانيه بيني وبينهم ساعتين مواصلات ،
بس أنا طبعا مفكرتش وقتها في حاجه من كتر قلقي عليهم أخدت أجازة من الشغل وقعدت ألف طول اليوم ملقتش أي أثر لوالدي في المستشفى اللي قالولي عليها ، فضلت أتصل بيه تليفونه كان مغلق وتليفون البيت برده كان مرفوع من الخدمة وفضلت كده ألف حوالين نفسي وبعدين قررت أني أسافر لهم روحت البيت بسرعه لقيت والدي قاعد في أوضته ووالدتي معاه ومفيش أي حاجه ،
توقعت إنه هزار بايخ من حد قليل الأدب وطبعاً الوقت كان اتأخر على الرجوع للبيت اللي أنا ساكنه فيه أنا وصحبتي واضطريت أبات مع أهلي اليوم ده ،
بليل هي كلمتني وقالتلي أنها اترفدت ودي كانت تاني حاجه عجيبه تحصل لنا اليوم ده !
بعد ما كلمتني وقالتلي على قصة رفدها دي لقيتها بتقولي إن النور قطع في الشقه طبعا الموضوع ده بيتكرر كتير فمهتمناش شغلت كشاف التليفون وكملنا كلامنا وهي بتعيط لأن الشغل ده كل حياتها ومعندهاش مص*ر تاني تجيب منه فلوس ، لأن والدها متوفي ووالدتها قاعده في نفس القرية اللي أنا منها وهي بتشتغل وتصرف عليها..
فجأة وهي بتكلمني لقيتها صرخت برعب ولما فزعتني سألتها فيه إيه قالتلي إنها شافت خيال قدام الكشاف ، وقتها كنت حاسه أني خلاص هموت من الرعب عليها ،
قولتلها أخرجي بسرعه من الشقه وأنا معاكي مش هقفل ، صوت بكائها زاد بشكل هيستيري وفجأة صرخت وانقطع الخط ! حاولت أتصل بيها تاني لقيت تليفونها أتقفل وقتها كنت هتجنن ومعرفتش أنام لحد ما الفجر أذن لبست هدومي وباقصى سرعة كنت عند البيت ،
أول ما وصلت طبعا كنا الصبح لقيت باب الشقه مقفول عادي وأنوارها كلها مفتوحه ، فتحت وإيدي بترتعش وهموت من الرعب بس أول ما دخلت لقيت كل حاجه في مكانها والوضع طبيعي جداً ، جريت على أوضتها لقيتها نايمه في سابع نومه بس العجيب إنها كانت مغطيه وشها وصحبتي أصلاً عمرها ما اتغطت لا صيف ولا شتا ،
شيلت الغطا من على وشها بالراحه وأنا ماسكة نفسي ومرعوبه يكون جرالها حاجه ،
استجمعت شجاعتي بس صرختي خلتها تصحى مفزوعه...
سألتها وأنا جسمي كله بيتنفض صرختي ليه ؟!
قالتلي إنها شافت الوشم اللي أنا حطيت صورته على رقبتها وكان عمال يظهر ويختفي بشكل مريب!
بصيت في ساعتي لقيتها بقت 10 انتفضت طبعاً وقولتيها إني اتأخرت جداً على الشغل ف**مت إني لازم أكلمها تاني و أقا**ها ضروري لإن وقتي بيعدي وهي تعرف شخص ممكن يلحق يساعدني ،
حسيت إني ساذجه وعقلي مش عاوز يستوعب اللي قالته بس في نفس الوقت خايفة ومرعوبه وحاسه إن البنت دي طوق النجاة بالنسبالي ،
فضلت أفكر طول الطريق وافتكرت إني نسيت رولا زميلتي خالص واستغربت إنها إزاي مرنتش عليا عشان نروح سوا!
بس افتكرت اني كنت بكلم البنت دي ماسنجر ووارد أنها تكون كلمتني ومعرفتش توصلي ،
مسكت تليفوني واتصلت بيها وأنا في أشد الحاجه ليها في الوقت ده عاوزه أحكيلها كل اللي حصلي من امبارح لأني مش هقدر أقول لحد من أهلي على الكلام ده ،
بس الغريب أنها مردتش عليا ، قلقت عليها واتصلت بيها مرة تانيه فلقيتها بترد وهي بتبكي وبتقولي إن أخوها الوحيد أتنقل المستشفى في حادثه وهي رايحاله دلوقت حالاً..
قلبي اتقبض وفي لحظه قررت أني أروح لها بس لقيت العربية اللي كنت ركباها قدام شغلي ،
نزلت بعدما عرفت منها مكان المستشفى وقولتلها إني هاخد أجازه لينا إحنا الاتنين وأروح لها أقف معاها ،
دخلت الشركة وروحت على مكتب المدير بسرعه أستأذنه في الإجازة وأقوله على اللي حصل مع رولا ،
اتفاجئت بالسكرتيره بتوقفني وبتديني ملفي وبتقولي بالنص:
- إحنا استغنينا عن خدماتك يا آنسة