2

2000 Words
لينصرف ثلاثتهم مهرولين و تركوه برفقتها يحاول الوصول لوالدته لكي تنقذها. ذهب كريم سريعا لاستدعاء والدته التي هرعت لنداؤه علي الفور فقال لها، الحقي ياما لقيت بنت مرميه عند طريق البحر و غرقانه في دمها، مش عارف حصلها اي بس باين كده حد عمل فيها حاجه. نهضات والدته فور سماعها لحديثه و ذهبت معه الي المكان الذي اخبرها عنه ليحدوا أمنيه ملقاه علي الارض غارقه في دماؤها فهرولت والدة كريم نحوها بفزع و راحت تبكي و تنتحب و هي تقول بحزن و أسف: يا حبيبتي يا بنتي، ربنا يأذي المؤذي مين اللي عمل فيكي كده؟ ارتاب كريم و بدأت مشاهد البارحه تتمثل امام عيناه ليبتعد للوراء قليلا وهو يخشي ان تتعرف اليه تلك الفتاة فقالت والدته: تعالي يا كريم بسرعه ساعدني ناخدها معانا في العربيه و ناخدها عالبيت لان لو خدناها مستشفي هيبقا فيها سين و جيم. بأيدي مرتعشه بدا كريم يقترب منها و ساعد والدته في حملها و نقلها الي السيارة الخاصه بالعمل بهم ثم أخذاها الي البيت لديهم. اعدت والدة كريم الي أمنيه الطعام و جهزت لها المغسل لتأخذ حماما ساخنا و تبدل تلك الملابس المهترئه فبدأت أمنيه بالافاقه من نومتها الطويله لتعود اليها ذكري الأمس و ما حدث به لتنفجر صارخه و راحت تبكي بكاء شديد جعل كريم. ينسحب علي الفور من الغرفه. حاولت مريم والدة كريم أن تهدا من روعها و حملت اليها كأسا من الماء و لكنها رفضت اي شئ و ارتققي صوت بكاؤها اكثر و نحيبها و صراخها كاد يشق سكون الليل. كان كريم يقف خارج الغرفه يبكي من حالتها و بكاءها الهستيري فقام علي الفور بالاتصال بأصدقائه و أخبرهم بما حدث لتقع قلوبهم بين أقدامهم من الخوف و صرح كلا منهم عن نواياه بالإختفاء و انكار ما حدث ان كشفت الفتاه الأمر. بعد محاولات عده نجحت امريم في تهدئه امنيه و جعلتها تحتسي كوبا من الماء و تلاه كأسا من الاعشاب المهدئه تبعه حبة مسكنه و مهدئه. تدثرت امنيه في فراشها مجددا وهي تضم الغطاء اليها و تبكي في **ت بينما تجلس مريم الي جانبها و هي تتلو علي مسامعها بعض من آيات للقرآن الكريم بدأت امنيه في التحدث بثقل و قالت: انا فين انا عايزة ارجع بيتنا، عايزة اروح لماما. ربتت مريم علي كتفيها بهدوء و حنان و قالت: حاضر يا حبيبتي اللي انتي عايزاه هنعملهولك، بس المفروض اول حاجه تعمليها انك تبلغي عن اللي عملوا فيكي كده. لازم تاخدي حقك. أومأت بالنفي و قالت: لاا طبعا ابويا و اخويا لو عرفوا اني حصلي كده هيدبحوني. نظرت اليها مريم بتعحب و قالت: يدبحوكي؟! يدبحوكي ليه هو انتي عملتي اي؟ بالع** ده انتي الضحيه، انتي المجني عليه مش الجاني و لازم تاخدي حقك و لو عيزاني اجي معاكي دلوقتي حالا و نعمل محضر انا مستعده، اهم حاجه الكلاب دول ياخدوا جزائهم. نظرت اليها بخوف و شرود وقالت :اكيد هبلغ بس مش دلوقتي ،اهم حاجه اني ارجع بيتنا لان امي و ابويا فاتهم قالبين الدنيا عليا و ميتين في جلدهم من الخوف . ربتت مريم علي كتفها و قالت بحنان اموي:معلش يا حبيبتي ان شاء الله خير ،انتي بس استني لما اعملك حاجه تاكليها و تتقوني بيها قبل ما تمشي . خرجت مريم من الغرفه و ذهبت لاعداد بعض من الطعام ل أمنيه التي كانت ترتجف و ترتعد مفاصلها خوفا و قلقا من المصير الذي ينتظرها . خرجت مريم لتجد ابنها يقف بإنتظارها وهو يرتجف و وجهه قد شحب كشحوب الموتي فقالت :مالك يا كريم يا ابني انت واقف كده ليه يا حبيبي. نظر اليها بأعين زائغه و قال :هي البنت دي تعبانه اوي ياما ،يعني حالتها خطر ولا اي. زمت شفتيها بحسرة و أومأت موافقة و قالت 'ايوة يا حبة عيني ،ربما ينتقم منهم الكلاب اللي عملوا فيها كده ..أنا عماله اقولها تعالي نروح نبلغ عنهم بس هي مش موافقه. صرخ بها قائلا،لا ياما تبلغوا اي. تعجبت من موقفه و قالت..اومال نعمل ايه يا كريم ،انت عايزها تسيب حقها يبني؟ نظر اليها بتوتر و أشاح بوجهه للجانب وقال..لا اكيد متسيبش حقها ،بس احنا ملناش علاقه باما الله يباركلك ،انتي دلوقتي لو روحتي معاها تبلغوا هتدخلي في سين و جيم و هتبقي شاهد اساسي في القضيه دي و كل شويه هيستدعوكي للشهاده ،يعني بمعني اصح هتدخلي نفسك في حوارات احننا ملناش علاقه بيها و في غني عنها. تفكرت والدته قليلا ثم قالت :معاك حق يا كريم بس انا مش هاين عليا اابنت الغلبانه دي حقها يضيع في الهوا و هي حياتها تبفا جحيم و الكلاب اللي عملوا فيها كده يعيشوا حياتهم عادي،و بعدين دي شكلها بنت هاديه و ملهاش في اي حاجه و كمان خايفه من اهلها بتقولي هيدبحوني لو عرفوا اللي حصلي. تمتم بحزن و قال ..ان شاء الله ربنا هينصرها و يردلها حقها ،ربنا مع المظلوم ،احنا كل اللي نقدر نعمله اننا نساعدها ترجع لاهلها ،انما غير كده مش هنعرف نعملها حاجه. اومات بهدوء موافقه و قالت :تمام ماشي،انا هدخل اعملها حاجه تاكلها و انت خليك هنا عشان لو نادت عليا تعرفني . ذهبت مريم لكي تعد طعاما تقدمه ل أمنيه التي فور ما إن دخلت الغرفه قالت :لو سمحتي انا عايزة امشي تعجبت مريم كثيرا و قالت :تمشي! دلوقتي!طب استني لما تاكلي اي لقمه تسندك حتي ! هزت امنيه رأسها بنفي و قالت :لا معلش انا لازم تمشي حالا،زمان الدنيا مقلوبه عليا. ثم نهضت من فراشها و بدأت تبحث عن ملابسها فقالت مريم :هدومك مش هتنفع ترجعي بيها ،اتفضلي البسي دول . و ناولتها ملابس نسائية ارتدتها و استعدت للخروج من البيت لتتفاجأ برؤية كريم فعادت بسرعه للخلف خطوات مهروله لتمظر اايه بخوف و قهر و حزن و حسرة و قالت بصوت متهدج :ايه اللي جايبك هنا ؟ نظرت مريم اليها و الي ابنها كريم بتعجب و قالت 'انتوا تعرفوا بعض يا حبيبتي ولا ايه؟ نظرت اليها أمنيه بخوف و ذعر و ركضت خارج المنزل فحاولت مريم اتباعها و لكنها كانت الاسرع فإخافت من امام ناظريها سريعا و عادت الي بيتها و قلبها زجل مما سيحدث او مما ستواجهه. دخلت ااي البيت لتجد الجميع في انتظارها و وقفت والدتها بسرعه فور ان راتها تركض نحوها و تحتضنها بشده و تقول : حبيبتي يا امنيه انتي كنتي فين انا قلقت عليكي ،كنا هنموت من الخوف عليكي يا حبيبتي،انتي كويسه . تسائلت والدتها بكل تلك الاسئلة المتلاحقه لتنظر لها أمنيه و بدات الدموع تتساقط من عيناها بخوف شديد وقالت بصوت متقطع:اصل انا ..... قاطعها اخيها الذي هب واقفا و هو محمر العينين يقول ..اصل انتي ايه ياامنيه ؟كنتي فين من امبارح؟ نظرت اليها امنيه بخوف و بدلت نظرها بينه وبين والدتها ليقول صارخا بشدة و صاح بعصبيه بالغه ..ما تردي ياا انسة يا محترمه كنتي فين من امبارح ،الحفله خلصت من الفجر و امك رجعت من بعدها علي طغ،انتي بقا كنتي فين لحد دلوقتي! برز صوت والدها الجهور وهو يجذب خصلات شعرها المتموج بين يديه بغلظه و يقول بفظاظه :ما تردي يبت علي اخوكي و تقوليله كنتي فين ،انطقي،كنتي دايره علي حل شعرك ولا ايه يا بنت الغندور . ازداد بكلؤها و شهيقها و نحيبها و قالت بخوف..استني بس يابا هفهمك،هحكي لكو كل حاجه والله وقفت امامها والدتها تهدأ من روعها و قالت :استنوا بس يا جماعه لما نفهم منها اللي حصل . بدات امنيه تفرك في يديها بخوف و هي تبدل نظراتها بينهم و قالت بصوت مرتعش :اصل انا امبارح و انا راجعه من الخطوبه ساعة ما سيبت ماما ..... توقفت لتبتلع ريقها بينما قال اخيها :هاااا اخلصي حصل ايه نظرت اايه بأعين مذعوره و قالت :بعد ما سيبت ماما لاقيت عربيه فيها اربع شباب بيحلقوا عليا ،و انا كل ما اجي يمين ييجوا يمين ،اجي شمال ييجوا شمال لحد ما زنقوا عليا. قال والدها متحفزا :هاا و بعدين. إرتفع صوت بكاؤها و قالت :و بعدها نزلوا من العربيه و اتكاتروا عليا و اتهجموا عليا. نطقت الاخيره و قد سالت الماء من بين قدميها من شدة الخوف لتتلقي صفعه قويه من اخيها الذي لم يتسني له سوي فعل ذلك فسقطت علي اثرها علي الارض لتهرع اليها والدتها و تحتضنها و تضمها اليها بخوف و قد اجهشت بالبكاء بحسره و قالت :يا حبيبتي يا بنتي ،منهم لله اللي عملوا فيكي كده يا بنتي . _خاطيه .قالها اخيها في عز غضبه العارم الذي تملك منه ليقول والده :البت دي تت**ر رجليها و متخرجش بره البيت نهائي،مفهوم ؟ اومأن أمنيه و والدتها بالموافقه ليعود و يقول الي ابنه :ابقا خلي مراتك تاخدها تكشف عليها بدل ما ترجع تكون حبلت و تشيلنا نصيبه. ثم هوي بجسده الي الاريكه المتهالكه من خلفه بتعب و وضع يده علي راسه و راح ينوح و يعدد كالحريم بحسره و يقول :يا دي الفضايح ،يا دي الجرث ،اعمل فيكي ايه ،اعمل فيكي ايه يا بنت قلبي ،اقتلك و اشرب من دمك ولا اتبري منك و لا اعمل فيكي ايه؟ اقتربت امنيه من والدها مجددا و هي تحاول الامساك بيده لتتوسل اليه و تستعطله قبل ان تتلقي لكمه اسفا معدتها كانت مصوبه نحوها من قدم اخيها الذي قال :ارجعي مكانك ،واحده عديمة الشرف و الاخلاق . نظرت اليه امنيه ببكاء و قهر لم يستطع هو تمييزهما ثم قال :ادخلي البسي حاجه عدله عشان شكريه هتاخدك تكشف عليكي. ثم بصق علي وجهها و قال بكره شديد لم تعرف سببه ابدا :جبتيلنا العار ربنا ياخدك و يريحنا منك .. ثم انصرف لتستوقفه كلماتها التي جعلته يعود الي مكانه مرة أخري و يقول بإستهجان و إستنكار :بتقولي ايه ؟سمعيمدني تاني كده ! تحلت بالشجاعة و القوة و قالت :بقول اني عايزة اروح ابلغ عن االي حصلي .ده حقي . ضحك اخوها مقهقها و قال :حقك ؟!جك **ر حقك ..و كنتي فين و الكلاب دي بتنهش في لحمك ساعتها ،سيبتيهم يعملوا فيكي كده ازاي،و لا كل حاجه كانت بمزاجك . انسعت عينيها بفزع و عدم تصديق و قالت ..ايه االي انت بتقوله ده يا راضي ؟ انت واعي انت بتقول ايه . قال بصوت حاد :اه واعي للي انا بقوله ،هكون مغيبب يعني ولا ايه . نهره والده و قال بحسم :كفايه كلام في الموضوع ده يا راضي انت و اختك ..اللي بقول عليه يتنفذ من غير رط كتير و كلام ملوش عازه ،خلونا نشوف هنام الفضيحه دي ازاي . نهضت واقفه و استبدلت ملابسها و ذهبت برفقة زوجة اخيها للكشف الطبي عند الطبيب الذي أمرهم بتحرير محضر بالواقعة و اعطاهم تقرير طبي بما حدث بناء علي طلب امنيه كما كانت السيده مريم قد اخبرتها فقالت زوجة اخيها 'هاتي التقرير ده اخبيه معايا عشان راضي اخوكي لو شافه معاكي هيقطعه ،لحد ما نبقا نشوف هنعمل ايه. وافقت امنيه علي الفور و هي لا تدرك سوء نية زوجة اخيها و قامت بإعطائها التقرير الطبي ثم عادا الي البيت فتسائل الجميع بخوف و قلق فقال والدها مبادرا بالحديث :عملتوا ايه الدكتور ده قال ايه ؟ نظرت له زوجة راضي باسف مصطنع و قالت :للاسف الا****ب حصل فعلا بس ربنا لطف و مفيش حمل . راح الاب يض*ب برأسه الحائط بندم و حسره و هو يقول :يادي الفضايح المستعجله ،هنقول ايه لخطيبك ،هنقول ايه لاهله و للجيران لما بعرفوا باللي حصل ؟ نظرت اليه امنيه ببكاء و قالت :مصطفي هيفهكني يا بابا،اكيد هيعرف كل حاجه حصلتلي ،انا مليش ذنب في حاجه من اللي حصلت دي ضحك اخوها ساخرا و قال :ده بيتهيالك يا حبيبتي،مصطفي راجل فلاح و لا يمكن يقبل يتجوز بواحده معيوبه و حتي لو ضحكنا عليه و تممنا الجوازة هو مش غشيم و هيعرف كل حاجه و ساعتها هتبقا الفضايح بجلاجل ،احسن حل ليكي انك تسكتي و متجيبيش سيرة و تسيبي مصطفي . نظرت اليه مذهوله و قالت :اسيب مصطفي؟ اوما موافقا و قال. ايوة تسيبيه بكرامتك بدل ما يسيبك هو بفضيحه . نظرت اليها زوجة اخيها بخباثه و شماته ف لكم تمنت ان تتزوج هي من مصطفي يوما ما و كانت تحقد علي امنيه كثيرا لان مصطفي اختارها هي . ف ان مصطفى كان معروف في منطقتهم بالوسامه الشديدة و بنيانه الرياضي الذي يجذب أنظار الكثير من الفتيات اللواتي يتمنين ان يكن مكان أمنيه . و قالت زوجة اخيها :انا مع راضي يا امنيه ،مصطفي مش هيقبل بيكي ابدا و انتي كده ،معلش يا حبيبتي سامحيني بس مفيش راجل في الدنيا مهما كان بيحب الواحده يقبل انه يتجوزها و هي معيوبه . تجهم وجه امنيه لتعوظ زوجة اخيها و تقول..و بعدين مصطفى ما شاء الله شاب كويس و وسيييم و جاهز من مجاميعه ده بغض النظر عن اخلاقه اللي محدش يختلف عليها ،واحد بالمواصفات دي ايه اللي يجبره يتجوز واحده معيوبه؟ و اكملت :هتقوليلي بيحبني ؟ هقولك الحب ميأكلش عيش في الزمن اللي احنا فيه ده يا حبيبتي،الزمن ده زمن الشكليات و المصالح . القت بكلمتها الاخري بفظاظه و لم تبالي بتلك المسكينه التي ارتجفت اطرافها و ارتعدت اوصالعا و خارت قواها و سقطت ارضا .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD