3

2000 Words
كانت امنيه تنتظر رجوع خطيبها مصطفي من رحلة البحر للخاصه بالصيد لتخبره بما حدث فلقد هداها عقلها الي اخباره بما حدث و ترك القرار له . وصلها خبر بأنه ينتظرها عند بيتهم الموعود لتذهب اليه بمساعدة والدتها كالعاده . اول ما ان رآها حتي احتضنها كعادته و رفعها عن الارض بحب و لكنها لم تبادله الضمه ككل مرة مما اثار استغرابه فندر اليها متعجبا و قال :مالك يا امنيه هو انا موحشتكيش و لا ايه . لم تتمالك دمعاتها التي انهالت فوق خديها بغزارة و استقرت فوق محجريها و قالت بصوت مرتجف : مصطفى في خاجه حصلت و انت مسافر و لازم تعرفها ،هي كل الناس قالواي اني مقولكش عشان لو عرفت هتسيبني بس انا متاكده انك هتقدر موقفي و هتفهم ان دي حاجه خارجه عن ارادتي و اني مظلومه و مليش ذنب نظر اليها بخوف و قال :في ايه با امنيه قلقتيني ،حد جراله حاجه ،حد اتعرضلك من اهلي ،ولا يكونش اتخانقتي انتي و امي كالعاده أومأت بنفي و قالت :و لا حاجه من دول ،انا يوم منتا سرحت البحر كان خطوبة ابن المهدي باشا صاحب الفيلا اللي امي بتشتغل فيها. و انت عارف كده . اوما موافقا و قال :حد هناك ضايققك. لم تجيبه و اكملت سرد ما حدث و قالت :يومها بعد ما خلصنا شغل في المطبخ امي قالتلي اروح انا و هي هتخلص تنضيف الفيلا بعد الخطوبه و البوفيه و هتحصلني. اوما بهدوء فاكملت قائلة :يومها روحت من طريق البحر ،و انا ماشيه لقيت عربيه فيها اربع شباب بيحلقوا عليا. ابتلع ريقه بخوف و قال :ها كملي. ابتلعت ل**بها بوجل و خجل و تكملت فقالت :حاولت اتجنبهم و مشيت من طريق تاني بردو جم ورايا كل ما اجي يمين ييجوا يمين اجي شمال ييجوا شمال لحد ما زنقوا عليا و اتهجموا عليا. وضع يده علي فمه يكتم شهقه كادت ان تنفلت من بين شفتيه و قال بحسرة 'اتهجنوا عليكي ازاي يعني؟ض*بوكي؟ نظرت اليه بأعين مذعوره و قالت ببكاء هيستيري:لا اغتصبوني. وقع في الارض جاثيا علي ركبتيه و قد انتبدابته الدهشه و الصدمه لتجلس هي الي جانبه و هي تبكي و ترجوه الا بتركها و قالت ..عشان خاطري يا مصطفي تفهمني ،انا ضحيه والله العظيم،انا اتظلمت ،معرفتش اعمل حاجه غير اني اصوت لحد ما ربطوا بؤي بقماشه عشان محدش يسمع صريخي . نظر اليها مذهولا و قال :حد عرف بالكلام ده ؟ اومات بنفي و قالت :لا محدش يعرف،انا حتي بتحايل علي اهلي اني ابلغ و هما مش موافقين نظر اليها بانتباه و قال بلهفه ادهشتها :لا طبعا انتي اتجننتي ،تبلغي ايه ،اوعي تعملي كده . نظرت اليه امنيه بتعجب و قالت ..ليه يا مصطفى انت عايزني اسيب حقي ،و عايز اللي عملوا فيا كده يتهمنوا و بعيشوا حياتهم ؟ نظر اليها متحسرا و قال :و لما تبلغي ايه اللي هيحصل يعني ؟ولا اي حاجه..هتتفضحي و تفضحينا عالفاضي. نظرت اليه بإستهجان و استنكار و قالت :أفضحكوا ؟!هو انا لما ادافع عن نفسي ابقا بفضحكوا ؟ ظهر الضيق باديا علي وجهه و قال :امنيه بقوللك ايه خلاص فضيناها سيرة ،اهم حاجه اهلي ميعرفوش حاجه انا قولتلك اهو و لو وصلهم خبر باللي حصل ده متلوميش الا نفسك انا بقولك اهو. نظرت اليه و الي تبدل حاله بذهول لتجده ة قد وقف قائما يستعد للمغادرة فقالت :انت رايح فين؟ دون ان ينظر اايها أجاب بإقتضاب وقال ..راجع بيتنا ارتاح ..و لا الظاهر مش مكتوبلي ارتاح. و تركها و غادر عائدا إلى بيته بينما كانت تقف هي مذهوله من تبدل حاله المفاجئ لتتهاوي دمعاتها علي خديها بهوان و ذل و قلة حيل . عادت الي منزلها لتجد اخيها يجلس بجانب والدتها و والدها و زوجته ينتظرون عودتها فقال والدها ..ها عملتي ايه ،اتكلمتي معاه في حاجه؟ أومأت بالنفي ليقول والدها ..عفارم عليكي ،اسامه ابن عمك كان بيكلمني دلوقتي و انا حكيتله و هو قاللي انه مستعد يتستر عليكي و يتجوزك. نظرت اليه امنيه بذهول ففرغت فاها بصدمه و نظرت الي والدتها لتجدها تنظر ارضا باستسلام فقالت ..اتجوز اسامه ؟ازاي يا بابا ؟طب و مصطفي؟ قال راضي بحزم :مصطفي احنا اتفقنا هنرجعله حقه و نتحجج في اي حاجه،هنقوله ان ابن عمك اولي بيكي و ان هو مش جاهز و احنا زهقت من الخطوبه عشان طولت و باخت . نظرت اليه امنيه ببكاء و قالت :بس مصطفى مش هيوافق بالكلام ده و انا عارفاه بيحبني و استحاله يسيبني. ضحك اخوها ساخرا و قال : بلاش ااثقه الزايده دي ،مصطفي بتاعك ده مش ملاك ،ده في الاول و في الاخر انسان و هيفكر بعقله مش بمشاعره ،يعني يوم ما يعرف المصيبه اللي انتي فيها مش هيبقا عليكي كانت علي وشك اخبارهم بأنها قد اخبرته بما حدث و لكن شيئاً ما منعها عن ذلك لتلتزم ال**ت و تدلف الي غرفتها . ___________________________ عاد مصطفي الي منزله متجهم الوجه غضبان أسفا فرأته والدته التي أقبلت عليه تتسائل باهتمام شديد:مالك يا مصطفي يبني؟انت متخانق مع خطيبتك ولا اي ؟ نظر مصطفي اليها بأعين زائغه تحمل الكثير من الكلام لتقول ..مالك يا حبيبي. ارتمي الي احضانها و بكي كما لم يبكي من قبل وهو يقول..احلامي راحت ياما ..كل احلامي اتدمرت و اتحطمت ..يريتني ما كنت رجعت . احتضنته والدته بشدة وهي تقول :بعد الش عنك يا حبيبي قوللي مالك بس،كل مشكله و ليها حل ان شاء الله. بدأ يسرد لها ما قالته أمنيه فقال ..امنيه كانت مع امها في الحفله بتاعت ابن المهدي باشا صاحب الفيلا اللي امها شغاله فيها بتساعدها ف و هي راجعه حلق عليها اربع شباب بالعربيه بتاعتهم و هي بتقول انها حاولت تتفاداهم و حاولت تبعد عنهم بس مفيش حل و مبعدوش عنها ،نزلةا نن العربيه و اعتدوا عليها . نظرت اليه والدته بصدمه و هي تكتم شهقه كادت أن تنفلت من بين شفتيها و قالت..يا لهوي ،ازاي ده حصل . قال بأسف ..زي ما بقولك كده يا امي ،انا مش عارف اعمل ايه،هي حكتلي و قعدت تتوسلني اننا نفضل مع بعض،بس انا تعبان و محتارة مش عارف اعمل ايه. نظرت اليه والدته بشفقه و قالت بقوة :انت لسه في عز شبابك يا حبيبي،ايه اللي يجبرك تتجوز واحده لامؤاخذه معيوبه و متداس عليها من اربعه قبلك . اجابها بحزن ..بحبها ياما . قالت بقسو. ..بلا حب بلا نيله ،الحب بيروح مع الوقت و اللي بيفضل هو السمعه الطيبه و السيرة الكويسه ، اسمع كلامي يبني ،اللي زي دي حكاياتها كتير ،سيبها يا مصطفى. _______________________ في صباح يوم جديد كانت تأمل امنيه ان يحمل بين طياته اخبارا سعيده تعينها علي كل ما مرت به في الايام المنصرمه و لكنها تفاجئت ان الجميع يتحدثون عن امرا واحدا منذ الصباح ألا و هو ان مصطفي قد ترك امنيه و ارسل لها بكل الاغراض التي كانت تخصها . خرجت من غرفتها تجر قدميها جرا وهي لا تصدق ما وصل الي مسامعها للتو و ذهبت الي حيث تجلس والدتها و سالتها بقلب يخفق بشدة فقالت..في ايه يا ماما ،هو ايه الكلام اللي بيتقال ده . ندرت اليها امها بحزن و ربتت علي كتفيها تواسيها و قالت..معلش يا حبيبتي ربنا يعوض عليكي. نظرت الي والدتها بتعجب و قالت :ازاي يعني مش فاهمه ..هو ايه اللي حصل؟ سالت دمعات والدتها وهي تقدم اليها تلك الاغراض التي ارسل بها مصطفي و قالت : مصطفي بعتلك حاجتك . انهارت امنيه و بدأت تبكي بحسرة و بقوة ليصرخ بها اخيها بعصبيه و قال..سدي حنكك ده يا بت،بتعيطي علي ايه يا موكوسه ،بدل ما تعيطي علي ده عيطي علي حالك و حالنا،ام مصطفي جايبه الحاجه و بتقول لا احنا شبهكم و لا انتو شبهنا ،معني كده انها عرفت كل حاجه..ادعي ربنا بقا انها تمسك ل**نها و تسكت مع ان ام مصطفى دي مبتبلش في بؤها فوله و بكره هتلاقي سيرتنا علي كل ل**ن . القي بكلماته دفعة واحدة و تركها و دلف ااي غرفته و صفق الباب بقوة فراحت هي تنظر لامها بعدم تصديق و قالت ..ااكلام ده حقيقي يا ماما ؟ اومأت امها بتأكيد و أسف و قالت :متزعليش نفسك يا حبيبتي ربنا يعوض عليكي لتقول زوجة اخيها بسخريه .. بصراحه يا امنيه انتي صعبانه عليا..مش عارفه اقولك ربنا يعوض عليكي بإيه ولا اي. ثم تركتها و دخلت ااي غرفتها هي أيضا و بقت في الخارج امنيه تبكي و تندب حظها . _________________________ عند فيلا باسل المهدي .. قام كريم بمحادثتهم و ابلاغهم ان تلك الفتاه تدعي امنيه و انها من القريه المجاورة و اخبرهم بنيتها في تقديم بلاغ بما حدث فذهب باسل علي الفور و قال لوالده انه ينوي السفر الي لندن لقضاء عطلة نهاية العام برفقة خطيبته ليوافق والده علي الفور و سمح له بالسفر و منحه من المال ما يحتاج و يفيض ليقوم بإبلاغ خطيبته بذلك الامر ففرحت كثيرا و استعدت للسفر معه ااي لندن لقضاء عطلة نهاية العام. سافر باسل المهدي و خطيبته للاختباء في لندن لحين إشعار آخر . أما إياد المالكي عندما أخبره كريم بالأمر قرر السفر الي بلدة جدته و التي تبعد عنهم بمسافة كبيرة نسبيا و ذلك الذي تفاجئت به جدته قاستقرلته باحضان حنونه ككل مرة و ببشاشه و حنان جهزت له الطعام الملئ بالدف كبيتها ليزداد فرحها عندما أخبرها انه سيبقي معها لفترة قد تتجاوز الاسبوع . أما عنذ ذلك الصديق الحكيم رامي فقد قرر البقاء بمنزله و أيقن أنه لن يحول بينه و بين قدره شئ و أنه أخطأ و ارتكب جرما يستحق ال*قاب عليه أما كريم فكان الأسوأ حالا منهم و بينهم فقد كان احساسه بالذنب يميته و يحييه في الثانيه الاف المرات . اقتربت منه والدته و جلست إلي جانبه وقالت..مالك بس يا حبيبي بقالك كم يوم مش مظبوط و دايما تايه و مش معايا ،شارد لوحدك كده من يوم الحادثه بتاعة البنت ..مالك يا كريم؟ عند تلك النقطه و لم يعد كريم قادرا علي التحمل والصبر لينفجر باكيا و يقول :انا هموت يا امي،مش قادر استحمل و لا قادر اسامح نفسي. قطبت امه حاجبيها بتعجب و قد بدا قلبها يخفق بشدة و قالت ..مالك يا كريم ،هو ايه اللي حصل؟ نظر اليها بأعين من**رة و هو لا يستطيع البدء في حديثه لتتيقن هي ان الخطب جلل فقالت بصوت مهزوز ..انت ليك علاقه باللي حصل ده ؟ ن** رأسه بخجل لتكمم فمها بيدها تكتم صرخة كادت ان تنفلت منها و قالت بصوت مذهول :انت ليك علاقه باللي حصل يومها للبنت دي؟انت كنت من ضمن اللي اعتدوا عليها ؟ قالت الاخيره بصراخ ليستوقفها هو مومئاً بنفي و يقول :لا والله يا امي انا معملتش كده ،انا كنت معاهم يومها بعد الخطوبه و كنت شارب و سكران و مش شايف قدامي بس منزلتش من العربيه غير لما خلصوا .. استوقفته والدته بإشارة من يدها و هي تقول بإمتعاض :بس إخرررس خااص ،يعمي انت كنت شاهد عاللي بيحصلها ،اذن انت مشارك معاهم حتي لو متعديتش عليها ،بس انت كان في ايدك تدافع عنها و ترفع الظلم بس انت معملتش كده. قالت الاخيره و هي تض*ب ص*ره العريض بقبضة يدها و قالت :حسبي الله ونعم الوكيل فيهم و فيك قبل منهم يا ابن بطني ،انا مش عارفه اعمل ايه ،و انا عماله اقول للبنت بلغي و معرفش ان ابني كان اول الانجاس اللي عملوا فيها كده ،ذنبها ايه ،ذنبها ايه بنت غلبانه زي دي شرفها يضيع علي ايد شوية خرفان شبهكوا . طأطأ رأسه بخزي و عار فقالت بقوة و صوت صارم لا يقبل المناقشه ..مين اللي عملوا كده ؟ نظر اليها بتردد لتكرر سؤالها بحدة و تقول :انطق بقولك مين اللي عملوا فيها كده ..انت تعرفهم منين ؟ قال بخوف :باسل المهدي و اياد المالكي و رامي مدكور فرغ فاها بصدمه و قالت بعدم تصديق..باسل المهدي ؟؟هو كان فايق يومها يخرج و يشرب و يتعدي علي بنات الناس كمان ،هو مش لسه خاطب . قال شارحا..منه لله اياد هو اللي قعد يقنع فيه انه يحتفل و نعمل حفلة توديع للعزوبيه .... نظرت اليه والدته بامتعاض و قالت ..حفلة توديع للعزوبيه!!ليه هو احنا كفره واا اجانب ..ربنا يسامحك يبني كان في ايدك تمنعهم و تنصحهم ان ده حرام بس انت مشيت علي هواهم ..ياما قولتلك يا كريم العيال دي تلفلنه و هيبوظوك و انت مسمعتش كلامي ..ياما قولتلك دول لا شبهنا و لا احنا شبههم بس انت طنت بتتنمرد عليا و م**م تمشي معاهم و تصاحبهم ،اتفضل لم وراهم بقا و وريني هتعملوا ايه قي المصيبه السودا دي نظر اليها مستفهما لتردف بقوة قائلة :هو انت ناوي تسكت و تكتم شهادتك كمان !!مش كفايه البنيه المظلومه سكتت عن حقها هتسكت انت كمان و تسيبهم يفلت ا منها . تسائل بحيرة و قال..اومال اعمل ايه يا امي؟ _تبلغ باللي حصل و اللي شوفته. قالتها بقوة و صرامه ليندهش هو مقطب الحاجبين و قال :أبلغ؟! اومأت بتاكيد و قالت بصوت حاد..ايوة تبلغ باللي حصل و اللي شوفته يومها عشان يقبضوا علي الكلاب دول و ياخدوا جزاتهم .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD