أخر مرة تناول فيها التاكو كانت قبل شهرين، لهذا مزاجه رائق رغم أن تعابير وجهه لم تفشِ ذلك، حملَّ مادو** شطيرته الساخنة ومشي على مهلٍ في الرواق، دقّ الجرس قبل قليل وكالعادة ركض الطلبة ناحية نواديهم بحماسٍ مزعج، كان هو الوحيد بالفصل- لا بالأحرى غالبًا في المدرسة كلها الذي لم يلتحق بأي نادٍ، أخذ قضمة كبيرة من شطيرة التاكو باللحم وترك الصلصة الحارة تلسع ل**نه، ابتسم دون أن يشعر، احتاج للتوفير من أجل شراء مرجعٍ لبحثه ولأنه لم يرد تجاوز ميزانية الشهر...اقتطع وجباته إلى واحدة في اليوم بدلًا عن اثنتين. على ع** زملائه الأثرياء كان عليه ممارسة شيء يدعى الاقتصاد، مرت به طالبة انسدل شعرها البنيّ الناعم على ظهرها، ارتدت تنورة المدرسة السوَّداء مع القميص الأبيض والسترة الصوفية، كانت بطريقةٍ ما تلمع، عندما مشى بجوارها شعر بنفسه كالظل. كخطأ. كلمسة فرشاة بلوحة راقية أفسدتها. لم يكن يلومهم على نظراتهم ال

