أطفَأ ڤينسنت محرك السيارة، معانقًا المقود استدار بوجهه المتكئ عليه وقال: "متأكد أنك لا تريد أن أدخل معك؟" هزَّ مادو** رأسه: - أستطيع تدبر أمريّ، وعلى أي حال الساعة فاتت الواحدة، إما أن السيد فوكنر أجرى حملة تفتيشه المعتادة أو كنتُ محظوظًا وبات في منزله هذه الليلة. مع جملته حدق بصرح المدرسة الغارق في دجنةٍ قاتمة، كان صوت صرصار الليل يصدح في الخلفية والمكان هادئٌ للغاية، لا سيارات، لا مشاة، أغلقت المحال أبوابها وآنَّت لافتات النيون بصوتٍ رتيب، حركت نسيمات الهواء أغصان الأشجار فرسمت ظلالها أشكالًا متداخلة على الأرض. "يمكنني إيجاد عذرٍ لك، ليس بالأمر الجلل." اتسعت ابتسامة ڤينسنت المشا**ة، "سأخبرهم أني قريبك من جهة عم خال حماة زوجة أخ جاركم السابق." - لا، لديّ طريقتي للدخول. أصرّ مادو** وهو محتضنٌ حقيبته في حجره. عمّ **تُ بعض الوقت ولم يتحرك مادو** ليخرج من السيارة، من دون الالتفات

