أدخل إيفرت الأرقام فانطلق صوتٌ اِلْكتروني من القفل، فُتِح الباب وما إن وطأت أقدامه أرض الشقة تلقائيًا أنار ضوء المدخل، كان يحمل حقيبة م**تة بيده، خلع معطفه الطويل وعلقه على الشماعة، ارتدى خفًا أبيض أخرجه من خزانة جوار الباب ثم مشى عبر الردهة. كانت الشقة غارقةً في ظلامٍ دامس، حجمها متوسط وأرضيتها خشبية مصقولة، حوت غرفتين كبيرتين، صالة معيشة مستطيلة اتصل بها مطبخٌ ركني مفتوح وشرفة خارجية بها أرجوحة وكرسيين. طغى على أثاثها اللون الأسوَّد والرمادي، بجهة كان هنالك مدفئة من النوع القديم مليئة ببقايا الحطب والرماد وبالجهة الأخرى شاشة بلازما، أريكة بلا كراسي وطاولة قهوة مستديرة. كانت نظيفة للغاية وعدا عن المكتبة الموجودة بالحائط المقابل للمطبخ لم يكن بها أي علاماتٍ للدفء أو الحياة. لا لوحات، لا صور، لا تماثيل، لا سجاد. كان كل ما فيها متقشفٌ وعمليّ ولامع. تابع مشيه إلى أن وصل نهاية الردهة،

