5

2039 Words

أدخل إيفرت المفتاح في الباب، سمع آلية القفل تفتح فحرك الأكرة، ما إن دلف إلى الشقة باغتته رائحة الكعك بالزنجبيل وجلبت معها العديد من ذكريات الطفولة، تجمد بمكانه وراقب إطار والده وهو يتحرك بين الفرن والجزيرة المجهزة بوسط المطبخ المفتوح، وضع السيد غاردنر صينتين من الكعك حملهما بقفازين سميكين، ارتدى مريلًا مزركشًا من الواضح أنه يخص والدته وكان يدندن بأغنية شبابية معروفة، عقد إيفرت المنطقة بين حاجبيه، أنى له أن يعرف مثل هذه الأغنية؟ ظلَّ ينظر إليه باستغراب، قامته الفارعة وجسده الذي رغم العمر حافظ على لياقته، شعره الفضي المتموج وقد تخلله بعض الشيب، شارب ولحية اتصلا ببعضهما البعض وعينين رماديتين عطفوتين، دون أن يشعر ارتفعت زاوية فمه بابتسامة صغيرة وكمَّا لو أن والده استشعرها اِلْتفت ناحيته بتلك اللحظة فقطب إيفرت تلقائيًا. "إيفرت، لم أسمعك وأنت تدخل، لمّ أنت واقف بمكانك؟ تعال. اليوم هو الثلاثاء

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD