21

1462 Words

كان مادو** يصعد الدرجات وبين يديه مجموعة من أكياس البقالة التي كانت تنزلق منه كل هنيهة وأخرى ويضطر إلى رفعها بركبته، للمرة الأولى شعر بأن الصعود حتى الطابق الخامس بالدرج أمرٌ شاق، قطب، ربما بدأ يكبر في السن؟! وقريبًا سيبدأ في التذمر من آلام ظهره كما يفعل الشبان الجامعيون؟ نفض رأسه من هذه الأفكار المرعبة فأهتزت خصل شعره السوداء، لا قطعًا لا، ما يزال يحافظ على لياقته وسيظل يحافظ عليها حتى بعد أن يصير رجلًا ستينيًا أشيب الشعر. أطلق عبر فمه نفسًا كبيرًا بصوتٍ مسموع وتوقف أمام شقة كتب عليها "502"، بصعوبةٍ بالغة أخرج من جيبه مفتاحًا وأدخله في الباب، ثبت الباب بظهره ودلف ثم أغلقه بقدمه، كان صوت انغلاق الباب قويًا مما لفت أنظار المراهقين إليه، تلقائيًا توهجت قسمات مايلز بالسعادة وهتف: "مادو**!" أما هارفي كان مستندٌ إلى الحائط بظهره، بين يديه مشغل الموسيقى وعلى رأسه سماعات كبيرة أهداه إياه مادو

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD