ومضَّ عمود الإنارة ثم آزَّ بصوتٍ مسموع قبل أن يستعيد القنديل شرارة الكهرباء، كان شارع نيلسون خاويًا والرياح تلفح كيسًا بنيًا تديره بحركةٍ محورية ثم تلقيه على فتحة تصريف مياه الأمطار، جر إيفرت المعطف الجلديّ الأ**د حوله، لم تكن السترة كفيلة لدرء البرد عنه ولا القميص الأبيض أسفلها، خرجت أنفاسه على شكل بخار خافت، رفع يده وصلح وضعية قبعة البيسبول فوق شعره. كان يقف في زاويَّة الشارع يراقب سيارة متوقفة أسفل بناية قديمة، أنوار النيون خاصتها تخترق الظلام كحلقتين من الضوء فيهما تطفو حبيبات من الغبار ومحركها يآن مزمجرًا بهدوء، بداخل السيارة رباعية الدفع جلس رجلان بنهاية عقدهما الخامس، أكبرهما لويس تيرنر، الرجل المعنيّ ببقائه مستيقظًا حتى هذه اللحظة في البرد بدلًا عن التنعم بلحافه القطني الدافئ، كان لويس يحادث الثاني وعلى وجهه ابتسامة واثقة. قطب إيفرت حاجبيه وعندما شعر بأن نظرات تيرنر ستتوجه صوبه

