( رنة هاتفي)
رنه هاتف
إستيقظت على رنة هاتفي باكرآ!! من؟
احمد صديقي..
- صباح الخير أخبارك إيه أنت كويس؟
- صباح الفل أنا تمام أبشر اليوم أستقال زميل لي بالمدرسة ويحتاجون إلي بديل له اليوم و أنا قد رشحتك للعمل معي
- حقآ؟
- أكيد طبعآ هيا أنهض و أرتدي ملابسك وتعالي المدرسة أنت تعرف العنوان.
- أجل ،، ساعة و أكون عندك إن شاءالله ، سلام.
أفقت وفى غضون ربع ساعه كنت جاهزآ ووصلت إلي المدرسة فى أقل من نصف ساعة كل شيء كان ميسر الحمدلله وقعت العقد وجلست مع صديقي أحمد يعرفنى على المكان و يشرح لى كيف أتعامل مع الطلاب كنت أنتظر بكل شوق الغد أول يوم لي بالعمل و التدريس الذى أحبه.
أستيقظت صباحأ و أنا فى قمة السعادة لشعورى بتحقيق أهدافي ذهبت إلي المدرسة ووقفت فى الفناء أنظر الي كل مكان بسعادة.. أنتبهت لصوت طلاب بالصف الابتدائي على ما أظن أنهم أصدقاء كانوا يتشاجران علي شىء ما أقتربت إليهم و فى أقترابي شاهدت طالبة بالصف الثانوي وشكلها مالوف بالنسبة لي وقفت أتذكر ولكن ما فعلته تلك الفتاة أسرنى كانت الصغيرة تقول لصديقتها بأنها أخذت نقودها منها ولكن تلك الفتاة الجميلة ذهبت إليها لتستفسر ما بها وظلت تعطى تلك الطفلة النقود مرة تلو مرة وتقول لها:
- هما كانو بجوار باب المدرسة أبتسمت الصغيرة و أحتضنت تلك الجميلة، سرت وراء تلك الجميلة ونسيت أنى معلم بتلك المكان أعجبت بجرأتها وكنت أتابع تحركاتها كانت تمزح مع كل البنات الصغيرة بالمدرسة وسألت طالبة إلا تعلمى بأي صف أنا؟
- قالت لها نعم أعرف أنت بالصف الثالث أول أبتسمت الجميلة وأحتضنتها وذهبت ٱلي الصف.
أصدمت بالحائط و أنا أتتبعها تذكرت حصصى وعملي أسرعت الى مشرف الدور لأعلم أي فصل أحضر قال لي أول حصة لك فى فصل ٣ / ١ أبتسمت هذا فصل الجميلة التي كنت أتبعها ذهبت مسرعآ للفصل و لكن الجميلة واقفة لا تجد مكان لها أذهلنى الموقف! وقفت بعيدآ لأعرف السبب ولكن لا تريد أى طالبة ان تجلس مع تلك الجميلة لما؟؟
لا أعلم السبب دخلت الفصل وألقيت السلام على الطلاب أنا شريف مدرسة الرياضيات أتمني لكم سنة مليئة بالتفوق أذهلنى وقوف الجميلة سألتها: لما تقفين هكذا؟
- قالت لى لا أحد يريد أن أجلس معه،
سألت الطلاب: لما لا أحد يجيب؟
ردت هى و قالت: أنا نغم وهم لا يحبونى ولا أعلم السبب.
نظرت لهم وقالت أنتم لا تعرفونى حقآ أريد منكم فقط أن تأتوا إلي بيتي يومآ فقط أريد أن تعرفونى حقآ أتمني أنا يكون معي أرقام هاتفكم هذه آخر سنة لنا بالمدرسة وبعدها سنفترق كل منا يذهب لتحقيق هدفه بالجامعة أو بالحياة و أنا أريد أن نكون على تواصل ،
قامت طالبة من مقعدها وذهبت لها و أخذتها بجوارها لكن ذلك أغضب كل الطلاب وظل ينظرون إلي تلك الفتاة بغضب شديد مما أخاف الفتاه وتركت المقعد فارغ لتلك الجميلة.
أكملت حصتى وباقي الحصص وأنتظرت أنتهاء اليوم الدراسي بفارغ الصبر لأري صديقي أحمد و أتحدث معه خرجنا سويا أنا وهو سألته عن نغم أنت تعرف تلك الفتاة
- أجاب ومن لا يعرف نغم سلامه أبنه سلامة الجزار كل زملائها يخافون منها يعتقدون أنها مثل أبيها بينما كل الصغار يعشقونها لحنانها الدائم معهم ع** الكبار هم لا يعرفونها حقا،، إلا تعرفها أنها صديقتك علي الفيس بوك هى صوت الحرية تنادى بها دائمآ ل سوريا وباقي الدول هى صوت الحرية فعلا فتاة شجاعة وصريحة ومتفوقة ،،
تذكرت عند رؤيتى لها أحسست بأنى أعرفها وقد تذكرت ،، تلك الفتاةالصادقة المحبه للسلام.
مرت الأيام وكل يوم كان يزداد حبي إليها أكثر فأكثر و أنتهت السنة الدراسية أعتاد والد نغم على عمل وليمة لكل المدرسين بالمدرسة عند أنتهاء العام الدراسي ذهبت أنا و أحمد وكل الزملاء إلي بيت جميلتي و ما أذهلنى فعلا ذلك المنزل مثل قصر أو متحف به لوح في غاية الجمال رسومات على الحائط خلابة إنبهرت لما رأت عيني من جمال سألت صديقي ما هذا الجمال؟
رد قائلا:
- أنها والده نغم هي فنانة ومبدعة أمتنعت عن العمل و لكن زوجها المحب لها أتاح لها كل شيء لتبدع فى بيتها.
أزداد حبى ٱلى والدها و أمها التي حققت أحلامها فى بيتها و هى سعيدة بهذا ألتحقت نغم بكلية( سياسيةو أقتصاد) ذهبت الي والدها لطلب يديها أراد أن يأخذ رأي أبنته ووافقت نغم بى، سعادتى اكتملت حقا بموافقتها كنت أحبها بجنون وغيرتي كانت زائدة لحبى لها وهذا كان دومآ سبب خلاف بيننا وفي يوم ذهبت إلي المقهي لأقابل أحد أصدقائي و لكن عندما دخلت من باب المقهى كانت جالسةً هناك , هي ذاتهَا , لكن شخصًا ما كان يجلس على المقعد المقابل لهَا , إقتربت منها في أنفعالٍ غاضب و أمسكت بذراعهَا صارخًا :
- من هذا ؟!
فقالت لي:
- أنه زميل الجامعة يشرح للجميع الأشياء التي تقف معنا و كان حظي أنني وصلت الأول...
و في تلك اللحظة أتت أكثر من فتاة و جلسوا معهم ولكنها لم تسامحني علي ما فعلت و أحست بخجل مما فعلته و بعد خروجنا من ذلك المكان تركتني وقالت:
- أسفة ولكنني لن أتحمل هذا الشك.
تركتني نادم حقا فلن أجد مثلها يومآ و أدعي الله أن تسامحني.
حاولت مرارا وتكرارا وهى ترفض حتى أن تسمعني أو تتكلم معى مرت الأيام و كل يوم أصبح ك السابق
لا تغيير ف بعدها عنى انعدمت كل الوان الحياة ، كل الايام تشابهت الأمس مثل اليوم و اليوم أصبح غدا
خرجت من المنزل وكل أحزان الدنيا بداخلى ، لا أعلم أى درب أسلك ، و لكن أردت أن أخرج من كل أحزانى ، و رأيتها أمامى أنها عمرى و حياتى أنها نغم ..... نغم قلبي
نظرت إلى وذهبت إلى طريقها ،
أسرعت خلفا و وقفت أمامها و أمسكت يدها بكل شوق وحنين عيناها نظرت إلى ودموعها لا تتوقف أردت خنجر لطعن قلبي الذى أحزانها وابكاها أعتزرت لها عما بدر منى وعن حزنها وبكيت لها و دموعى انهمرت ولا تريد التوقف ،، مدت يدها ومسحت دموعى بحنان وحب ، و نظرت لى
وقالت لا تبتعد عنى ف الحياة لا معنى لها بدونك
أمسكت يدها ومشينا سويا بدون أى كلمة و أصبحت عيناها تحادث عيونى عن الشوق والغياب
هى كل حياتى هى عمرى انا لا شئ بدونها لا شئ ،
مر الوقت بسرعة البرق ووصلنا الى منزلها تركتها وذهبت وكل حب الدنيا فى قلبي فهى عادت إلى
و لا أريد أبعادها عنى ثانية ،
أصبحت أخاف عليها واحتفظ بحبها و لا أريد أبعادها عنى ثانية مرت الأيام فى سعادة بيننا
إلى أن أكملت دراستها و حققت أحلامها التي تسعى إليها،
و انا أكملت شقة أحلامنا وبدأت بفرشها كما كانت ترغب ، حددنا موعد الزفاف
و أكتملت سعادتى بدخولها بيتى و حياتى ، أصبحت الحياة وردى وكل الالوان الزاهية حياتى .
أنها زهرتى و نغم حياتى أنها الآن زوجتى ..... يالا السعادة التى قلبي لا يصدقها ،،،
لا أصدق ما أنا به تلك السعادة التى تمنيتها تحققت ، حب عمرى و حياتى أصبحت ملكى
معى كل يوم أستيقظ على عيناها التى تملائها البهجة والحنان والدفئ .
حياتى أصبحت لها معنى ووجود ، أخرج من عملى مسرعا إليها
و هى بإنتظارى بسعادة و لهفة و شوق و أنا أبادلها نفس اللهفه والشوق .
مرت الأيام بسعادة وفرح إلى أن أنجبت نغم أبنتى الغالية غنوة ،
هى تشبه نغم تلك العيون والابتسامة الخلابة والروح المرحة أنها غنوة أبنتى.
و لكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن ....
أصيبت أبنتى بمرض السرطان و أصبحت الحياة لا طعم ولا معنى ، تلك الطفلة الصغيرة تتألم و لا استطيع تخفيف الألم عنها و لو لثانية ، يتمزق قلبي عند النظر إليها.
أصبحت الحياة عبارة عن مستشفى لتلقى الجرعات لتلك الطفلة البريئة ،
نغم تحولت لا تفارقه الدموع و الابتسامة لا تعرفها ، ان**ر قلبي ولا أستطيع فعل شئ،
يومآ تلو الآخر سنه تلو سنه على تلك المعاناة ، إلى أن أتى طبيب معالج جديد بعث الابتسامة إلينا.
قال لى هناك عملية جراحية و علينا إجرائها حالا ،، وبالفعل تم عمل العملية ل غنوة
و تم شفائهة من ذلك المرض اللعين .
رجعت الفرحة المنزل وغنوته ونغمه عادت الليالى السعيدة .
كبرت غنوة و رزقنا بطفل أسميته مالك.....
أصبح لدينا مالك و غنوة هما كل حياتى .....
أما نغم فهى دواء الروح والقلب الدافئ هى الحنان و الحب هى العطاء هى فرح قلبى وسعادتة هى الحياة ...... وأكتملت حياتى بهم وسعادتى و أدعو الله أن يبارك فيهم و يحفظهم .
وتلك هى قصتى و حياتى نغم ابنائي .......