أقرأني

1054 Words
إقرانى وستجد نفسك بداخلى كنت أعدو على ذلك الخط الفاصل بين الواقع والخيال , لا أعلم هل أحلم أم أن ما أمر به واقع , تعمدت صدم ساقي في صخرة اثناء عدوي لأستيقظ وأفيق من حلمي ولكن لم يحدث , بل آالمتني كثيرًا , نظرت خلفي لأفزع أكثر , لقد اقتربوا مني للغابة , أمتار قليلة وسأكون عشاءًا لهم الليلة .. فجأة أبصرت بابًا ذهبيًا صغيرًا على حائط صخري , أعلاه كتبت بشكل مطبوع كلمة (الخروج ). لم يكن أمامي أي خيارات أخرى فلا يوجد ما هو أسوأ مما أعانيه الآن , وثبت نحو الباب أمسك بالمقبض ليفتح بسهولة , دخلت في ظلام دامس ودفعته بظهري لأظمئن من انغلاقه , سأظل هنا حتى يملون وينصرفون , لكن للعجب اختفت أصواتهم تمامًا ولم اشعر أن أحدهم قد مس الباب . حاولت فتحه مرة أخرى لأتلصص على المشهد خارجًا , تحسست بحثًا عن مقبض فلم أجد , الباب لا يفتح من الداخل وليس أمامي إلا السير في الظلام الدامس أو الموت في مكاني , بدأ داخلي يهدأ مع الظلام الذي يتبدد رويدًا رويدًا دون سبب واضح , لكن الهدوء سرعان ما تحول إلى فزع بالغ والظلام ينكشف عن القادم نحوي , القادم الذي كان أسوأ كوابيسي .. هل هذا حلم ؟ لا أعلم ما أنا به ، ما هذا الشئ هيكل عظمى أمامى يتوجه نحوي ، انتابني الفزع أسرعت مهرولآ لا أعلم أى اتجاه وهو خلفى مسرع ، كلما أختبئت بمكان أنظر فأجده هو أمامى فأركض وأركض و هو خلفى ، أين المخرج ؟ لا أجد سوى طريق أمامى أسرعت إليه، وجدت نفسي بمقابر تحاصرنى من كل اتجاه ، لا مخرج لي منها ، تتحطم المقابر أمامى ويخرج منها أشباح فى شكل هياكل عظمية يتجهون نحوي والفزع أوقف عقلي عن التفكير ، ساقي تؤلمنى و أنا صامد بمكاني . رأيت شجرة من بعيد أسرعت إليها لأختبئ بها ، تصدمت بشئ أمسك بي.. المنظر ب*ع، شبح ، هيكل عظمى ، وحش ، أم كل هذا ! لا أعلم ، أصبحو أكثر من واحد فى إزدياد وأنا بالمنتصف هذا يأخذني و ذاك يمسك بي من هنا وهناك، أصابني الدوار ماذا أفعل؟ أسرعت إلي تلك الشجرة والزعر ينتابني ، أختبأت بأغصانها و سارت تحتضنى و تلتف بجسدي، لا أستطيع التملق منها أخذتني بداخلها وهناك كانت المفاجأة!! أخذتني إلى الأسفل و ما رأيته ، كان مريع حرارة شديدة لا يتحملها بشر ، طريق طويل ونهايته سرداب ، يتوهج نور شديد ، أقتربت منه لأرى طاقة النور هذه لربما تخرجنى مما أنا به ، رأيت ما لا يصدقه بشر.. تلك الوهج الشديد هو نار شديدة الأشتعال حول عرش يجلس عليه شيء لا أستطيع وصفه.. ذات عيون ناريه لم أستطيع أن أميز شيء أخر بتلك اللحظة ، فقدت كل احساسي ولم أستطيع السيطرة علي أى شىء بداخلى سوى أن أحاور نفسي بأن هذا حلم و لابد أن أستيقظ مما أنا به يا إلهى ماذا يحدث لى ؟ و أين المخرج؟ هل سأظل فى تلك هذا الحلم أو الجحيم لا أعلم ! أزدادت حرارة جسدى مما أفاقني حاولت السيطرة علي نفسي لأجد المخرج ، أزداد الأشتعال ف كل مكان حتى الأشجار كانت ما أن تنبت تحترق.. أشكال غريبة لم أراها من قبل يقفون فى صف والكل يحاسب ويحترق ربما هم لم يرونى ولا أجد مخرج هل هم شياطين أم عمالقه ، لا أدرى! ما هذا !! انه ذلك الغريب المشتعل نظر إلى... انه رأنى لا أعلم ماذا أفعل.. عيناه تشتعل منها النيران ، و الخوف يملئ قلبي . شئ أقترب منى ولا أعرف ما هو شئ يجذبني لمكان لا أعلم ما هو أمسك يدى ولا أراه بدء يأخذنا يمينا ويسارا يقذفنى هنا وهناك صوت غريب اسمعه ولا أراه ، هل هذا حلم لا أظن أم إننى فى ظلمات النهايات .. هل الموت امتلك جسدى و أنا الآن الحساب ، و لكن انا دوما أخشى الله ولا أفعل سوى الصواب .. الغرفة مليئة بالمومياء ذلك يمسك بي و ذلك يدفعنى إلى الآخر هنا وهناك وانا لا رد فعل لى وماذا أفعل!!!! قذف بي داخل باب مسكنة الظلام الداكن لا أرى شي يا الله لو هذا حساب اليس له نهاية أم سأظل فى تلك الظلمات . طائر غريب الشكل يحلق فوق رأسي أنه يرانى ، يكاد يحدثني بلغته و أنا لا أفهم ظل يحاول وأنا لا أفهم، كان يحلق فوقي سرت خلفه إلى أن وقف بمكان ووقفت أنا كذلك، أنسحبت لأسفل منا هذا فراشات فى غاية الجمال والروعة أزهار تملئ المكان من كل الألوان، والأرض خضراء لم أرى مثل هذا من قبل الفراشات ف شكل حوريات صغيرة الحجم ، و لكن من شدة جمالها وألوانها لم تستطيع إغماض عينك من شدة الجمال ، سارت تداعبنى وتحاول إسعادى و لكنى أنا بالفعل كنت سعيد من جمال المنظر أخذونى إلي بحيرة فى غاية الروعة كل ما كنت أتمناه أن أظل فى ذلك المكان.. وبعدها ذهبت معهم إلى البستان الذى يملائه كل الفواكه التي أعجز عن تخيلها وطعمها اللذيذ.. وهم حولي يقدموا لي مما طاب أمسكوا بيدى وظللنا نسير بذلك البستان الذى ليس له نهاية على ما أظن. وقفوا بي عند بستان الزهور أقتربوا منها والزهور تتفتح بشكل كبير وينبع منها أروع العطور وينظروا لى و أنا أبتسم من جمال الطبيعة والخيال الباهر. وبعدها سيرنا إلى ما يبدو أحتفال بالفراشات وأمامهم عرش من الزهور تجلس عليه أجمل من بهم من فراشات تبدو مليكتهم، بدأو يتراقصنا ويحلقنا من زهرة إلى زهرة . اخذوا بيدى بسعادة ومرح يحلق بي من هنا وهناك وأنا أبتسم من روعة المنظر والطبيعة الخلابة ...رمت بى إلى زهرة كبيرة والزهرة تداعبنى و أنا أبتسم بكل سعادة الحياة الزهور تغنى بصوت خلاب والفراشات تعرف الألحان لها ، حوريات البستان تتراقص وتدور حولى الألوان كثيرة من حولى مما يملئ قلبى بالبهجة والسرور ، أصبحت بالجنة ولا أريد الخروج تلك السعادة لم أراه من قبل ، الألوان ، والفراشات، البستان المتناسق الألوان، روعة المكان وبهجة لا أريد الابتعاد عنها .. الزهور و والفراشات يقفون بصف واحد وبعدها بدائرة و من شكل إلي شكل وهما مبتسمين أقتربت من مليكتهم ألقت على السلام. انها تحادثنى لم استطيع الإستيعاب! أخيرآ سأفهم ما يحدث لي.. قالت لى: طارق لما لم تفق أعجبت مما أنت به أجبت عليها: أنا لم أحلم وحاولت صدم ساقي وألمنى هذا ما أكد لي أننى لست بحلم .. قالت لى: أعطينى يدك وأنظر الي و أغمض عينك. وفعلاً فعلت ذلك ووجدت نفسي بغرفتى وبيدى كتاب "" أقرانى "" وكانت مقدمة الكتاب أقرانى وستجد نفسك بداخلي. تذكرت أنني لم أصدق هذا وتعمدت قرأته لابرهن لنفسي أن هذا وهم ولكن وبالفعل أنه ليس وهم. وكل هذا خيال كاتب ورواية ليس إلا.. أغلقت الكتاب وذهبت إلى الفراش.. كنت متعب من تلك الرحلة الرهيبة والعجيبة وشكرت الله على نجاتى مما كنت به.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD