جسد بلا روح
كنت كاعادتى بعد المحاضرة اخرج لكي احتسي قهوتى المفضله، وعند خروجى من الحاضرة وجدت إعلان معلق علي الحائط عن رحله فى أحد المتاحف المصرية، شعرت بسعادة لحبي لتلك الاماكن الرائعة، المتاحف والفراعنة، التى عجزت كل التكنولوجيا الى الوصول لعلمهم واسرارهم الخافية، التى الى الأن لا أحد استطاع معرفة أى سر من اسرارهم، علم الفلك،
وعلم التحنيط ، كنت اتمنى أن أكون فى هذا الزمن،
أخبرت صديقتى سارة لمعرفتى انها تحب تلك الأماكن مثلي، ذهبنا انا و هى لحجز الرحلة، و بالفعل تم الحجز كنت أطوق لذلك اليوم ، برفقت أصدقائي
و سارة رفيقت عمرى، ذهبنا الي هناك و كعادتنا جميعاً
بدانا بتصوير تلك الاماكن الرائعة خارج المتحف،
الالوان الخلابة على الحائط و تناسق الالوان وجمالها عند دخولنا إنتابنى شعور غريب، لا اعرف سعادة او رهبه لحبي الشديد للمكان، بدأت بتصوير كل قطعة
بالمتحف، كل جزئية به أردت تصويرها بعنايه
وصعدنا لأعلي لرؤية الملوك وملابسهم، وكل التحف
والحلي الخاص بهم، رأيت بجانب المكان مقعد ويجلس عليه تمثال مما أثار فضولي لاتصور معه من جمال المنظر، وبالفعل فعلت ذلك جلست بجواره و سارة بدأت بتصويرى مما أغضب حارس المتحف، وبدا بالحديث معنا،
- الرجاء عدم لمس اى شئ خاص بالمتحف، التصوير من بعيد رجاء.
غضبت لحديثه معنا، و كانني لم اسمع أى شيء يقال
رأيت تمثال يقف إنجذبت اليه أبتسمت سارة وعلمت
أني أريد التصوير معه وبالفعل بدأت بتصويري معه
مسكت يده بتلك الصورة.
وفجأة برق بالسماء شديد، مسكت يده بشدة من خوفي لا أرى أى شخص بالمكان، أين سارة لا أراها
أصبح البرق يصل الي تلك التمثال براسه وكانها شحنات كهربائية، وبالحظة أصبح بشريآ، ضمنى اليه
بشدة شعرت بأنى اعرفه من الاف السنين وشعرت بإحساس لم أشعر به من قبل لم استطع السيطرة علي نفسي أصبح كل جسدى ملكه هو.. لم يفزعنى ما حدث، و شعرت بوجود روحى التائهة منى، ضمني بشدة لم أشعر بجسدى بتلك اللحظة، تزداد قوة البرق
فى السماء وقعت من شدة تلك القوة وهو معي يحتضنى بقوة، قوة الهواء بدأت بتحريكنا وكل ما يفعله ينظر الي ويحتضنى، وبصوت خلاب لما تأخرتى
كنت أنتظرك ، وأعلم باننا سنتقابل، أفقت من تلك
اللحظة، اردت أن اغتسل ربما أفيق مما انا به طلبت منه ذلك و ذهبت الى أسفل لاغتسل وتركتة وعندما ذهبت الى هناك كان امامى، لايوجد احد بالمتحف اين رفقتى واين سارة لا اعلم ماذا حدث لهم و اين ذهبو.
انتابنى الخوف الشديد ركدت الى خارج المتحف ولكنه خلفي امسك بى.
وقال لى لما تهربين منى كنت بانتظارك طوال تلك السنوات وانت الان تريدين الهرب لما؟ ماذا فعلت.
نظر الي ولم استطع الرد عليه فكلما اقترب مني لا استطيع السيطرة على نفسي ماذا افعل؟
بدأت أفكر بكل لحظة حدثت لى قبل زيارتى للمتحف
و كل ذكرياتي كانت مؤلمة وحزينة قلت لنفسي ماذا أخذت من الماضى وتلك الليالي المظلمة ربما هنا حياتى الحقيقية أرى السعادة بنظرته لي، ولكن ربما كان ذلك وهم او خيال بدأت اضغط علي يدى بكل شدة ولم افق من ذلك، قلت له..
- انتظر بعض الوقت اريد ان اعثر علي صديقتى،
رفض وقال..
- لا اتركك ولو للحظة.
سعادة وخوف يملئنى لا أعلم ماذا افعل؟
قلت لنفسي أفيقي اذهبي انت ولا تستمعي الي ما يقوله لكى، وبالفعل بدأت بالرقض باقصى جهدى
وللاسف لا يوجد أى شخص من اصدقائي أختبأت
بمكان بالمتحف كنت لا أستطيع التنفس حاولت أن استرح لبعض الوقت لعلى أفيق او اعلم ماذا يحدث؟
استرخيت على الحائط وبدأ بالتحرك، بسم الله لا إله إلا الله ما هذا! ربما سرداب سيوصلنى الي شي ما،
دخلت الغرفة كانت مليئة بالممياء وعند دخولى بدأت تتحرك إمرأة أمامى مباشرة تتحدث معى بلغتى وقالت لن يتركك فأنت له وهو كان بإنتظارك.
ياالهى لا مخرج لى من هنا أخذتنى تلك السيدة وادخلتنى غرفة مليئة بالحلي والتحف التى لم ارى مثلها أبداً، وبدأت بتزينى وتلك الحلي والبستنى ثوبآ
أصبحت كملكة مثلهم و أدخلتنى اليه.
ماذا ينتابني عندما أصبح بجواره لا أستطيع السيطرة
على كل حواسي، أمسك بيدى و أخذنى لم اري ما حييت تلك المناظر الخلابة، قصر بالوان خلابة تحف تزينة ومن روعتها تشعر بانها أشياء حقيقية تتحرك وتتكلم مثلنا وبالخارج بستان ازهار وردى وأشجار خضراء وفراشات من تلك الالوان،
جلسنا سويا بتلك البستان وهو يمسك يدى ويحتضنى
ويقبلنى،
- ويقول كنت اتوق لتلك اللحظة كنت بإنتظارك لما تاخرتى ،
- أستمع الي كلامه ونظراته الى ولم استطع الرد من شدة سعادتى التى أشعر بها وانا معه.
هل فعلآ أحلامى بدأت تتحقق وهذا أمير أحلامى.
ربما الزمن رضى عنى وادخلنى الي زمن أخر لارى سعادتى ربمااا.
- سالته ماذا حدث وأين أنا واين البقية أصدقائي،
- قال لي انت هنا بمملكتك وهذا بستانك وانا حبيبك.
- قلت له عندما اتيت لم اكن هنا.
- قال لى تعالي تريدين معرفة ما حدث.
- أخذنى وفجأة أصبحت ب المتحف سارة صديقتى
تبتسم وكأن شئ لم يحدث ياالهى سارة انا هنا وهى لم ترانى تنظر هناك وبيدها الكاميرا ما هذا؟
انه انا انه تلتقت لي الصور لم استطيع ان استعب كل هذا وهو بجوارى يبتسم ،
- قال لى ماذا بكى الم تفهمى
قلت له لا انا هنا معك وهناك معها ماهذا ما عدت اعلم أي شيء.
- قال لى هناك جسدك وهذا فانى، وهنا روحك معى وهى معى الي الابد أريدك معى دائمآ وابدا هل توافقي.
- قلت له لم أرى السعادة منذ ولادتى كل ما مررت به مؤلم جداً ما أشعر به معك لم أشعر به يومآ ما.
أبتسم واحتضني واخذنى الي بستانى وقصرى.
عشت السعادة التى لم انالها من الحياة الحقيقة.
وهنا بدأت سعادتى و حياتى الحقيقية.
أدركت أنى كنت أعيش جسد بلا روح واليوم أدركت اننى أعيش الحياة بكل السعاده بروحى فقط وهنا بدأت سعادتى...
# انتصار محمد