نظر زياد حوله للجميع ثم نادى مصعب :
_ بسسس بسسس واد يا مصعب انت ياض
ابتعد مصعب عن نازيا وهو يرمق زياد بغيظ :
_ نعم يا حبيبي اؤمر...
تحدث زياد وهو ينظر حوله بتعجب مجددا :
_ مش ملاحظ إن ماشاء الله الضحكات بتتعالى والقهقهات منتشرة في الطيارة وسمر ما اخدتش رد فعل؟؟؟ ده انا خايف ابتسم تطلعلي من تحت الكرسي
ضيق مصعب ما بين حاجبيه بتعجب بالفعل فسمر لم يسمع لها أحد صوتا منذ غادرته هل يمكن أن تكون الان تجهز لطريقة تشعل بها الطائرة وهم داخلها حتى تتخلص منهم جميعا .....
مد مصعب رأسه ليرى ماذا تفعل سمر لكن لم يرى شيء فنادى شادي وأخبره أن يرى ما يحدث مع سمر :
_ آه عايزني اروح عشان تمسك فيها وتحلف ما انا راجع تآني لمراتي لا يا عم مش لاعب معاكم.....
تحدث زياد بغيظ وهو يلقى زجاجة مياه على شادي :
_ قوم ياض شوفها بدل ما انا قاعد مرعوب وخايف في أي وقت تطب عليا..... مش يمكن تكون نامت؟؟؟
نهض شادي ببطء شديد وتحرك جهة مقعد سمر ليجدها تنام بهدوء شديد وهي تضع سماعة الأذن
.. سمع صوت سراج جانبه وهو يتحدث ومازال يغلق عينه :
_متخافش هي نامت ومش هتسمع حاجة قول للعيال تهيص بقى
أنهى حديثه وهو يعدل من وضعية رأسه مبتسما يتذكر حينما اخذ من جاسر هاتفه وسماعة اذنه واعطاهم لها واقنعها بصعوبة أن تنام... ضحك بخفوت وهو يفتح عينه ويرمقها بحنان ثم اغمضها مجددا ونام بهدوء شديد............
صرخ شادي بفرحة وهو يقف في المنتصف :
_سمر نامت يا رجالة
تعالت التهليلات والضحكات في الطائرة بين الجميع
______________
وصلت الطائرة واخيرا ارض الوطن تحت صرخات السعادة التي انطلقت من أفواه الجميع والتهليل الذي ملء ارجاء المطار...
خرج سيف سريعا وهو يحمل تيتي واتجه بها للاسعاف المخصص في المطار ليبدأ في علاجها بنفسه سريعا ومعه تاج وسليم الذي انطلق للمساعدة.....
بينما نظر مالك لفبريانو وانطونيو الذين كانوا يودعون هالي للرحيل فهم كعادتهم ينتهون مما اتو لأجله ثم يرحلون سريعا.....
بكت هالي بشدة لرحيلهم ليضمها ادهم ويحاول أن يراضيها ويعدها إن سنحت له الفرصة أن يأخذها لزيارتهم ورؤية جدها........
كانت حالة ديما صعبة جدا فقد استمرت بالتقئ بشدة وبجانبها زياد الذي كان يرمقها بخوف وقلق رغم تلك الفرحة الخفية داخله والتي تنبئه انها لربما تكن حامل ويحصل على طفل جديد.....
مرت ساعة أخرى كان انتهى فيها الجميع من كل الإجراءات وخرجوا من المطار بعدما تم علاج هالي واصبحت حالة ديما افضل بكثير..... وتحرك الجميع نحو منزل عوض حيث أبلغهم مالك بذلك.........
___________
_ لا لا عايزين اقتراحات احسن.....
كان ذلك صوت كريمة الذي صدح في القهوة حيث يجلس الجميع بعدما انتهوا من ترتيب كل شيء في انتظار وصول العائلة بسلام من المطار فقد اخبرهم جاسر انهم يحتاجون فقط لساعة....
رفعت شادية يدها بحماس وهي تبتسم بشدة قائلة :
_ عرفت احنا نولع في القهوة وهما لما يجوا هيلاقوها بتولع فيجروا عليها واحنا كلنا نخرج ونفاجئهم
أشارت لها كريمة بمعنى احسنتِ:
_ عجبتني آوي دي.....
ض*بها صلاح بخفة وهو يزجرها :
_ نولع في ايه انتي اتهبلتي يا كريمة؟؟ يا جماعة ما نطفي النور عادي وحد يكون مستنيهم في العمارة ويجيبهم هنا
_ انا مش فاهمة هو عيد ميلاد يا جماعة لا اله إلا الله ما نتنيل نقولهم يجوا على هنا مش فاهمة فيه إيه....
كان هذا صوت نيرة الذي خرج مستنكرا لكل ذلك الحديث....
نظرت شادية لشاكر الذي يجلس بهدوء شديد دون ردة فعل :
_ جرا ايه يا حرنكش يا أخي ما تشاركنا في الموضوع يعني لا طعم ولا فايدة؟؟؟
نظرت لها كريمة بتعجب ثم نظرت لشاكر وبعدها عادت لشادية وسألتها :
_ هو اسمه حرنكش؟؟؟
هزت شادية رأسها بايجاب وهي تخبرها أن اسمه بالفعل حرنكش لتمتم كريمة بصوت منخفض متسائلة :
_ وهو إزاي قبلوه في كلية شرطة باسمه ده أصل فهمت انه ظابط يعني فمستغربة يعني اسمه سيادة الظابط حرنكش؟؟؟؟؟؟
انفجرت هاجر بالضحك وهي تراقب غضب زوجها الذي كاد يحرق شادية بعينه حية.....
ضحكت شادية بشدة وهي تشير له :
_ ايوة هو ظابط فعلا
تمتمت كريمة بعدم فهم وهي تشير لسامر الذي أخذ يعزف على الجيتار بصوت منخفض مع احمد :
_ واحنا برضو عندنا الاتنين الحيلة دول هما اللي في شرطة الاستاذ بسكوتة والأستاذ ابن جاسر..... شرف العيلة
ثم أشارت بعدها لنور قائلة بضحك :
_ والبيت ده بقى كله ظباط ما شاء الله ماسكين الداخلية والخارجية لحسابهم
_ ممكن نسيب السجل المدني اللي انتم قاعدين فيهم ده ونفكر في حل حلو عشان نفاجئهم....
كان ذلك صوت مراد الحانق على الجميع الذي يترك الموضوع الأساسي ويشرد في موضوع فرعي.....
تحدث مازن بعد **ت طويل يستمع به للاقتراحات... لكنه قرر التدخل بعدما شعر بقلبه يكاد يتوقف من غباء هؤلاء الناس :
_ احنا محدش هيتحرك من هنا أبدا ونستنى اول ما نسمع صوت عربيات برة هنطلع الاستاذ بسكوتة بالجيتار بتاعة
وضع سامر يده على رأسه وهو ينهض ويحيي الجماهير ثم جلس مجددا.... ليكمل مازن حديثه مشيرا لنيرة :
_ ونطلع الاستاذ أشرف بالدف بتاعها ونفاجئهم ونغني ونطفي الشمع وكل واحد يروح بيته ينام في ام دي ليلة سودة على دماغكم كلكم....
أنهى حديثه ببسمة باردة لتتحدث شادية مشيرة له :
_الراجل ده بيقول كلام صح فعلا احنا نعملهم زفة بس نغني ايه.....
تحدثت كريمة وهي تأكل بعض الفاكهه ببرود :
_هو مش نصهم المفروض لسه متجوز وراجع من شهر عسل اتقلب على دماغ ابوهم عشان مرضوش ياخدوني معاهم....
هز الجميع رأسه بإيجاب لتجيب كريمة وهي تتراجع بظهرها للخلف ببسمة :
_ نغنيلهم يا نجف بنور يا سيد العرسان
أشار أسد لكريمة وشادية ونيرة بحنق :
_ هو مفيش حد يقترح غيركم انتم التلاتة ولا إيه ؟؟؟
لم يكد أحد يتحدث حتى استمعوا لصوت سيارات بالخارج لتنهض نور سريعا وهي تصرخ بفرحة :
_ مالك.....
ثم ركضت للخارج سريعا بفرحة شديدة لتشير نيرة لخروج نور بخنق شديد :
_ كنتم ربطتوا الست دي اهي بوظت المفاجأة ....
ض*بت كريمة كف بكف بضيق :
_اقول ايه عليكي ايه؟؟؟ وانتي ست كبيرة كده.
خرجت نور سريعا بخطوات بطيئة بعض الشيء لترى الجميع يترجل من سيارته فتصرخ بصوت مالك بفرحة كبيرة... هبط مالك من السيارة سريعا وهو يقترب منها ثم تلقفها في احضانه بحنان تلك الجدة الصغيرة الجميلة.......
نظرت لهم دانة بحنق شديد :
_ على فكرة مالك كان معاكي وجه ياخدني انا اللي كنت ضايعة يا اما......
اقترب منها عبده سريعا وهو يركض لها بفرحة ثم جذبها لاحضانه بقوة وهو يهمس لها بحب :
_ وحشتيني يا دندون كنت هموت لما عرفت ان الطيارة وقعت قلبي وقف... حمدلله على سلامتك ياقلبي
وهل هناك أقرب لنا من نصفنا الاخر الذي شاركنا كل شيء في الحياة حتى أنه شاركنا نفس الرحم وكان الرفيق الوحيد طوال تسعة أشهر كاملة.... ضمته دانة بحب فهذا عبدالرحمن أخيها وحاميها الأول منذ طفولتها.... ابتسم لهم ليث بحنان ليشعر بشخص يجذبه بعنف لاحضانه وصوت مختنق بالبكاء :
_ الن تكف عن إثارة خوفي حتى بعدما أصبحت جد ؟؟؟
ابتسم ليث بحنان لادم أخيه الحبيب حقا عانى معه الكثير ضمه وهو يهمس له بحب :
_ فقط احب أن أرى مكانتي عندك ادم...
_ كبيرة... كبيرة اكثر مما تتخيل يا أخي.....
ابتعدت دانة عن عبدالرحمن ثم أشارت للجميع خلفها لتقول بمزاح فهي تعلم تمام العلم كيف هي العلاقة بين أخيها وابنائها منذ الصغر :
_ مش هترحب بعيال اختك يا عبده
فتح زياد ذراعيه بمشا**ة وهو يحرك حاجبه قائلا ببسمة :
_خالو حبيبي.....
رمقه عبده من أعلى لاسفل بحنق ثم تجاهله وكاد يرحل لولا أن إياد وزياد هجموا عليه سريعا وهم يضموه بعنف واياد يهمس له :
_ والله ابدا لازم نحضنك ونعيط زي بقيت الناس
_يا أخي أنا مش عايز اعيط... انا أساسا كنت مرتاح من وشكم ابعد ياض انت وهو **رتوا عضمي جاتكم البلا
تحرك الجميع للخارج سريعا لاستقبال الغائبين ففتح شادي ذراعيه ببسمة حنونة وهو يقترب من عوض :
_ اللي واحشني.....
ثواني وكان ينقض عليه تقبيلا بينما عوض يضحك بشدة عليه وهو يضم وحيده الصغير الحبيب ومنه كانت تبكي في أحضان عبدالرحيم بشوق لا تصدق أنها عادت لعائلتها مجددا......
صاحت هاجر بصوت عالي وملهوف باسم ابنها الحبيب وهي تتجه له :
_كريم يا حبيبي
انتبهت كريمة لذلك الاسم لتنظر لصاحبه فتجد شاب وسيم ينطلق لهاجر ويعانقها بحب لتشير له :
_الواد ده ذكي على فكرة
شمعت صوت ام علي خلفها وهي تقول ببسمة وفخر :
_ أمال ده الجينيس بتاع الحارة المهندس كريم.... بس انتي عرفتي منين؟؟ هو عملك انتي كمان اكونت على الانستا ؟؟؟
نظرت لها كريمة ببسمة وهي تجيب :
_لا عشان اسمه شبه اسمي مش اكتر يعني ده حامل وسام الذكاء......
_ دفعها صلاح بحنق وهو يتجاوزها للترحيب بابريس :
_ مش عارف الثقة اللي عندك دي جاية منين بجد؟
ده انتي دخلت هندسة بالصدفة......
نظرت له كريمة بحنق وهو يرحل ثم لحقت به بغيظ
كانت أشرقت تتوسط أحضان والدتها وهي تبكي بشدة فقد ظنت أنها لن تعود... و والدتها ستظل وحيدة بعدها.... وهناك كان سليم ومريم يتوسطا أحضان والدتهم بحنان شديد والجميع يرحب بذويهم عدا ادهم الذي جذب هالي جانبا ثم نظر لها بحب وهو يفتح ذراعيه ويقول :
_تعالي يا ام فتحي أرحب برجوعك بخير يا غالية .....
ابتسمت هالي من بين دموعها فرغم كل هؤلاء حولها يظل هو عائلتها وسكنها الوحيد.... انطلقت لاحضانه وهي تهمس بحب :
_ربنا يديمك ليا دايما يا ادهم........
ضم احمد سيف بحب شديد وهو يخبره كم اشتاق له رغم أن فترة غيابه لم تكن قصير أبدا لكنه حقا اشتاق له وللجميع........
بمجرد نزول سمر من السيارة حتى ركضت سريعا لاسد وهي تصرخ :
_استنى عندك انت بتعمل؟؟؟
توقفت يد أسد التي كانت تحمل مل*قة حلوى على وشك وضعها في فم زوجته لكن سمع فجأة صراخ سمر :
_بوكلها جاتوه......
ابتسمت سمر بسمة جانبية وهي تقترب منه ثم نظرت للطبق بيده وقالت بحاجب مرفوع :
_جاتوه؟؟؟ وكمان بالفراولة؟؟ وايه دي كريزة؟؟؟ ده انت متحرش بقى وبتلمح لقلة ادب؟؟؟
نظر أسد للطبق في يده بتعجب :
_ ايه وحش الكريز خديه لو عايزة....
ضحكت سمر باستخفاف :
_اوعك تكون فاكرني مش عارفة يعني إيه كريز لا اصحى ده انا صايعة قديمة يابابا.... ده مفيش رواية ألا واتهرست فيها حكاية الكريز دي
ثم غمزت له وهي تقول :
_ قلة أدبك وتلميحاتك دي متمشيش عليا.
انهت حديثها وهي تتبعد :
_ سمر رجعت يا بشر واللي هلمحه يقل أدبه هعلقه
تحدث عوض وهو يشير للجميع بالدخول :
_يلا يا جماعة عشان الاكل جاهز يلا كله على القهوة يلا.......
دخل الجميع خلفه للقهوة فوجدوا طاولتين متوازيتن واحدة للنساء واخرى للرجال فتحدثت شادية وهي تشير للنساء ببدأ وضع الطعام :
_ يلا يا جماعة حطوا الاكل للرجالة الأول وبعدين نقعد ناكل احنا
كان أول الجالسين عدى والذي ركض وجلس جوار مالك فهو يعلم أن الجميع سيضع افخم الاطعمة أمام مالك لذا اختار مكانه بذكاء شديد.....
دخل زياد ومعه إياد وهم يتحدثون في بعض الأمور حتى سمعا أصوات محببه بقلوبهما......
انتبه زياد لصوت صغيره وهو ينطلق له بفرحة صارخا باسمه وهو يبكي بشدة.... انحنى زياد سريعا أرضا وهو يلتقفه ويغرقه قبلات يضمه بعنف لقلبه هو كان للتو يسأل عنه لتخبره نور انهم نائمون في الداخل لكن يبدو انهم استيقظوا على أصواتهم.......
ركض إياد وضم صغيرته الحبيبة بحب شديد وهو يقبلها بحنان ويهمس لها ألا تبكي فالجميع بخير...
رفع زياد ابنه ودخل به ليقابل شادي الذي كان يساعد في تجهيز الطاولة ليرمقه بتعجب :
_ ده ابنك؟؟؟
هز زياد رأسه ببسمة واسعه وهو يمسح على شعر ابنه بحنان شديد لينظر شادي لليث قائلا :
_شبه والدك آوي كأنه ابنه هو مش انت
ضحك زياد بعنف ليتحدث ليث الصغير ببسمة فخورة بجده :
_ وكمان اسمي ليث زي جدو
ابتسم شادي بحنان على ذلك الطفل الصغير البرئ لكن انمحت بسمته وهو يستمع لحديثه حيث تحدث ليث الصغير مشيرا لقمر ابنة عمه :
_ وكمان دي قمر بنت عمي إياد
ثم همس له بصوت مخفض :
_و متصاحبين انا وهي....
تشنج شادي وهو ينظر لزياد بحاجب مرفوع ليتوجه زياد صوب الطاولة ويجلس ابنه قائلا :
_طفل برئ حبيب بابا.....
______________
جلس الجميع على الطاولة وقد علت أصوات الضحكات والحديث وتعرف الجميع على حمزة وعائلته واحبوهم بشدة... فجأة وجد الجميع بعض الأشخاص يدخلون للمقهى... لينهض عوض وهو يتجه للخارج :
_ معلش القهوة مقفولة انهاردة و....
**ت وهو يلمحه أمامه يبتسم له ببرود كعادته.....
في الداخل كان مؤمن يتحدث ببسمة مع عدى :
_كنت حابب اطلع مأذون بس ربك مأذنش...
ضحك عدى وهو يتناول الطعام بشراهة :
_ ربك بيختار الصالح دايما يابني
ضحك مؤمن بخفوت وهو يقول :
_ انا في سن والدك على فكرة
رفع عدى نظره له وهو يقول ببسمة :
_ياعمي فرفش كده سن والدي ايه بس هو انتم باين عليكم حاجة؟؟
دخل عوض على الجميع وهو يتحدث ببسمة :
_عندنا ضيوف....
انتبه الجميع له لينطلق فجأة صوت هالي وهي تنهض سريعا وتصرخ :
_جدو.......
ثم ألقت بنفسها بين أحضان أليخاندرو وهي تبتسم بفرحة شديدة فهي واخيرا أصبح عندها عائلة تن*دت بحزن تشتاق لعمها وبشدة لكن هم لا يعلمون شيئا ولا يحب أن تخيفهم ستتصل بهم لاحقا....
تحدث انطونيو بحنان شديد وبسمة :
_ لم نرحل بل فقط ذهبنا لنحضر الباقيين وتكون ف
مفاجأة لك
نظرت له هالي ببسمة دون أن تفهم شيء :
_ انا مش فهماك بس شكلك بتقول كلام حلو...
نظر الجميع بتعجب لهم لتتحدث تالا :
_ دي عيلتها طلعت مسجلة خطر بجد
انفجر الجميع بالضحك يتذكرون ما كانت تفعله هالي اثناء المشاجرة ......
تقدم أليخاندرو مع احفاده التسعة الذين جلسوا بكل هدوء إلا البعض منهم فقد اندمجوا معهم
غمز فبريانو لمالك وهو يتناول بعض الطعام :
_ عزيزي هل اشتقت إليّ؟؟؟
ضحك مالك وهو يهز رأسه بلا ليضع فبريانو يده على قلبه :
_آه يا رجل حطمت قلبي...... لا لحظة انا ليس لدي قلب
اندمج الجميع في الحديث مجددا وقد عادت الضحكات تعلو والجميع سعيد بهذه الصدفة التي جمعتهم ببعضهم البعض... نظر مالك حوله يتذكر حينما لم يكن يملك عائلة سوى سراج فقط والان أصبح لديه عائلة كبيرة جدا
_ يعني مش انت بس اللي مش متربي في عيلتكم؟؟؟
كانت تلك الكلمات تنطلق من فم شادي وهو يرى ما تفعله سمر مع الجميع خاصة أسد وجميلة
ابتسم زياد وهو يبتلع بعض الطعام ثم قال بكل فخر كأنه يقص عليه تاريخ إنجازات عائلته :
_ ييييييي يابني دي العيلة كلها مقفوشة أساسا.... طب ده حتى جدي مازن اللي انت شايفة زي الجبس هناك ده... انا قافشة لوحدي خمس مرات ده غير سمر طبعا
توقف وهو يبتلع طعامه كليا ثم اقترب من شادي والذي كان يجاوره مصعب وهو يكتم ضحكته..... ليقول زياد بهمس :
_ كلام في سرك... حتى جدي مالك كنا بنقفشه مع نور بس طبعا عمرنا ما نروح نقول..... أصل دي فيها رقاب يابا...
فتح شادي فمه بادراك ثم قال وهو يتناول قطعة الحلوى من أمام عوض بعد أن نال بعض التقريع :
_لا اصل انا استغربت اكمن يعني بشوف كل عيلة فيها صايع واحد بيفضل يتهزق مش اكتر... فافتكرت انك إنت اللي كده في عيلتك زي مصعب مثلا في عيلته
_حبيبي يا غالي تسلم
كان ذلك مصعب الذي وضع يده على ص*ره وهو يبتسم بفخر :
_ ميهادليش بال كده ولا انام قرير العين غير لما كريمة تقفشني خمس ست مرات وتف*ج عليا البيت كله.... واملي في ربنا كبير يجي من بعدي ابن يشيل عني شوية....
ضحك زياد بشدة وهو يهز رأسه نافيا ثم عاد بظهره للخلف :
_ لا لا عندنا قلة الأدب دي بتتورث للأجيال من اول جدي أسد مرورا بخالد ابنه... لغاية ما جيت انا وحملت الشعلة وبكمل الطريق..... أجيال بتسلم بعض يابا
تحدث ليث الصغير وهو يرفع يده :
_ وانا يابابا عايز احمل الشعلة....
نظر له زياد ببسمة فخر ثم ربت على شعره :
_حبيبي انت هشتري ليك شغلة مخصوص بس انت اتجدعن كدة
ابتسم ليث الصغير بفرحة شديدة وهو يقص على والده إنجازاته في غيابه :
_ بابا انا بوست قمر وانت م...... اممممممم
أغلق زياد فمه سريعا وهو يرى تحول ملامح إياد للغضب الشديد ليتحدث بمزاح :
_طفل صغير مسكين.. والأطفال احباب الله
ثم نظر لابنه بتحذير وصرامة :
_احنا قولنا ايه بخصوص انك تبوس بنت عمك يا ليث؟؟؟
نظر له ليث وهو يكرر حديث والده :
_ مقولش قدام عمي اني بوست بنته عشان ميتقمصش
ابتسم له زياد وهو يربت فوق رأسه بحنان :
_شطور يا قلبي متتكررش تآني بقى
ض*ب شادي يده بيأس عليهم يرى بهم مستقبله مع ابنه.......
انتهى الجميع من الطعام ورفعوا الطاولات بعيدا وافرغوا المكان وبدأ يتحدثون فيما مروا به والضحكات تتعالى بينهم....
مدت هالي يدها بطبق فاكهه لجدها وهي تخبره :
_خد يا جدي ادي الموكوس ياكل.... يعني موكوس ومش بياكل ايه الهم ده يابني فكها كده مش انت بس اللي الدنيا جات عليك... ما انا جوزي بيقولي ام فتحي
نظر انطونيو وفبريانو لبعضهم البعض ثم انفجروا بالضحك عليها .....
نهض مصطفى ومؤمن واتجهوا المقدمة وجلسوا على المقاعد وهم يقومون بالانشاد الديني الذي يبرع به مصطفى بشدة بينما مؤمن بارع بض*ب الدف واخذ الجميع يستمعون له ببسمة واسعة ترتسم على شفاههم.........
نظرت كريمة لنيرة وهي تقول بضحكة :
_ده انتي طلعتي ملكيش في الدق يابت يا نيرة
ضحكت نيرة بصخب وهي تجيبها :
_ اول مرة تاخدي بالك انا ساسا بتعامل مع الدف على أنه طبلة......
تحدثت منه وهي تجذب شادي إليها قائلة ببسمة :
_ شادي خليهم بعد النشيد ده يغنوا ( أكاد من فرط الجمال اذوب)
نظر لها شادي بسخرية وهو يجيبها :
_دي تسمعيها وانتي بتشربي قصب عند الفرغلي يا منه يا حبيبتي مش منشدين دينيين....
قهقهت أشرقت عليها لترمقها منه بغيظ شديدثم كتفت ذراعيها بضيق لتتجه لها أشرقت وتضمها وهي تضحك تخبرها انها فقط تمزح معها........
تحدثت كريمة وهي ترى هذا الجمع السعيد :
_تعرف يا صلاح انا مش شايلة هم قد النشيد الوطني لعيلتنا اللي هيطول ومش عارفة ازاى اقنع جاسر يعمل النشيد الجديد بعد ما هيتعدل
_ زي ما اقنعتيه اول مرة يا كريمة
كان ذلك صوت حسام الذي خرج ثم تبعه ضحكات من الجميع تحت تذمر جاسر منهم..........
وقف مالك وهو ينظر للجميع ويقول ببسمة واسعة صافية قلما تخرج منه أمام غرباء :
_ طب يا جماعة الحفلة دي على شوف الطيارة اللي وقعت وعرف*ني على عيلة كبيرة زيكم... نورتوا العيلة يا شباب
رفعت ديما يدها وهي تنهض بجوار مالك تقول ببسمة واسعة :
_ وانا كمان عايزة اقول اعلان زيك يا جدو...
نظر لها الجميع بانتباه لتبتسم هي بخجل ثم نظرت لزياد ببسمة ثم قالت ببسمة واسعة :
_ زياد هتبقى اب للمرة التانية
تعالت الصيحات السعيدة حولهم والجميع يبارك بينما زياد كان فقط ينظر لديما بصدمة كبيرة هو كان يشك بالأمر لكن ان يتأكد منه له شعور اخر شعر بض*بات قلبه تكاد ت** اذانه لينهض سريعا ويتجه لديما وينظر لها بفرحة يكاد يبكي يسألها مجددا :
_ بجد يا ديما؟؟؟
هزت ديما رأسها بايجاب وهي تبتسم له :
_ لما كنا في المطار وانت خرجت خليت الدكتورة تعملي فحص وطلعت حامل تقريبا في تلات شهور يا زياد
ابتسم زياد وتعالت ضحكاته بشدة وهو يضمها بحب ويصرخ بفرحة بينما كان إياد يصفر بسعادة كبيرة لأجل توأمه وهو يضم تالا إليه بحب......
هتف ليث الصغير بحنق :
_ ياريت بقى متبقاش بنت لأحسن هتضطر اتوب وقتها لأحسن يتردلي فيها.
ضحك الجميع بصخب على الصغير وحديثه... وها هي تلك اللحظات الثمينة تزداد فردا آخر..... أعلن عن مولده يوم مولد علاقة قوية......
وهكذا انقضت ليلة من طويلة من الانشاد والضحكات وكل شخص يقص على الجميع موافق حدثت معه لتتعالى الضحكات..... ضحكات جمعت الجميع ببعضهم البعض.... وكانت العامل المشترك الذي جمعهم سويا...
والان اقول لكم انه الوادع... وداع شخصيات عشنا معهم اكثر من مجرد أحداث عشنا معهم حياتهم وكأننا جزء منهم .......
أشخاص عشنا معهم حكايتهم بكل ما فيها من دموع وضحكات... أشخاص من أماكن مختلفة وصفات مختلفة لم يجمعهم سوى ضحكة....... ولم تكن مجرد ضحكة بل كانت لغة تعارف.... كانت النقطة التي التقى عندها الجميع......... عشنا معهم منذ كانت ( بنت الشيطان) مجرد فتاة صغيرة طائشة ..... ثم غامرنا معهم واصابتنا ( لعنة الفراعنة).... لتمر الايام ونعاصر حكايات كثيرة منها ( روح ملاكي) وفي النهاية أدركنا ان تلك اللحظات التي عشناها معهم لا تقدر بثمن... لحظات ( جميلة حد الف*نة) ..... وكل ذلك ختمناه ببسمة لكن مازال ل(أحفاد أليخاندرو) رأي آخر.........
تمت بحمد الله
رحمة نبيل ❤️