_ يا ابني اتقي الله مانجة ايه اللي أكلها يا معفن اذا كان أنا اللي جايبها....
كانت تلك الكلمات تصدح في أحد السيارات التي تسير على أحد الطرق السريعة حاملة بداخلة عائلة صغيرة تتكون من أب وام وشابان... وكانت تلك الكلمات تنطلق من أحد الشابين والذي يبدو الأكبر بينهما...
زفر حمزة بضيق من تصرفات ابنه الصغير ( مصطفى) ذلك المدلل الع**د يصر على أن مؤمن (بكره) هو من أكل ثمرة المانجة الخاصة به.
رمق حمزة مليكة وهو يبتسم بسخرية ويتحدث بتلميح لابنيه :
_ عيالك معفنين يا مليكة... ياريت تربيهم بدل ما هما هيعرونا كده
قهقهت مليكة بصخب وهي تنظر لمصطفى الذي يلوي فمه يتذمر على تلميح والده ثم نظرت بعدها لمصطفى والذي تتنافى ملامحه مع طباعه الخشنة فهو يشبهها بشكل كبير فيملك بشرة بيضاء وعيون ملونه كخاصتها هذا غير شعره الأشقر.... مظهر غربي بطباع شرقية... بينما مصطفى اكتسب من والده مرحه ومظهره فهو أخذ غمازات والده ونفس لون البشرة والرموش الطويلة التي يتميز بها حمزة وايضا شكل الوجه.....
_ اربيهم بعد ما بقوا رجالة وعندهم اولاد يا حمزة؟؟ خلاص اللي اتربى اتربى..
انهت حديثها ترمقهم بسخرية لينتفض مؤمن وينظر خلفه يتذمر لوالدته :
_ حتى إنتِ يا ليكا؟؟
فجأة وجد ض*به توجه لقربته من الخلف وحمزة يزجره بعنف :
_ يعني بتدلع؟؟ ودلع معفن كمان؟؟ يا بجاحتك
نظر مؤمن لمصطفى وهو يشير بعينه لأحد ادراج السيارة :
_ معلش يا مصطفى يا حبيبي افتح الدرج ده هتلاقي ورقة هاتها...
نظر له مصطفى بتعجب وهو يرفع حاجبه ليصر عليه مؤمن بذلك وهو ينظر كل ثانية للطريق أمامه فهو من كان يقود السيارة....
اخرج مصطفى من الدرج أحد الأوراق وهو يشير لمؤمن بها ليومئ له مؤمن بنعم ثم اضاف :
_ ايوة هي دي.. معلش هتعبك معايا ارفعها بقى في وش الحاج وخليه يشوف اسم امي في شهادة الميلاد كده؟؟؟ لأحسن مش مصدق إني ابنه ودي امي
ضحكت مليكة على تصرفات بكرها ذلك المشاغب دائما ما يستمتع باغاظة حمزة.... وللحق حمزة ليس بالهين أبدا فهو لطالما كان خ** شرس لمؤمن بينما مصطفى ذلك الصغير الحنون واللطيف أخذ الكثير والكثير من والده؛ حنانه ولطفه ومرحه......
أما مؤمن فقد أخذ من والده شراسته وغضبه بالإضافة لحنانه.... شردت برأسها بعيدا لذلك اليوم الذي بدأ فيه كل شيء...
كانت تجلس في غرفة الأطفال التي انشأها حمزة لها والتي اضحت تقضي بها كل اوقات فراغها وحدها تبكي حالها تبكي حال حمزة... الذي كلما رأى طفل صغير ودون ارادته تلتمع عيونه بحب شديد تشعر بالنقص تشعر أنها تظلمه معها... سقطت دموعها وهي تحاول أن تبعد هذه الأفكار عن رأسها فلو علم بها حمزة لغضب منها وبشدة....
لكن وهل لنا على مشاعرنا حكم؟؟ فدون ارادة بدأت شهقاتها تعلو حتى ملئت الغرفة كلها وهي تنظر لكل شيء حولها تتخيل طفلها يركض هناك وهناك يلعب بهذا وذاك.....
دخل حمزة لشقته سريعا وقد عاد مبكرا وهو يحمل لمليكة كل ما تحب وقد قرر أن يسعدها اليوم بكل ما يملك فهو لا يغفل عن حزنها في الأيام السابقة لكن بمجرد دخوله تحطمت أحلامه وهو يستمع لشهقاتها... حسنا هذا كثير يقسم أنه حاول التحمل حاول أن يدعي أنه بخير لكن صوت بكائها ذلك يحطمه .... يقسم لها أنه ليس بحزين يكفيه قربها لكن هي لا تفهم ذلك ... ألقى ما بيده أرضا وخرج من الشقة سريعا يركض للأعلى حتى وصل للسطح توقف ثواني قبل أن ينهار أرضا باكيا..... يبكي حزنها... يبكي عجزه... عجزه عن اسعاد زوجته عجزه عن أبعاد حزنها... يقسم أنه لا يريد بهذه الحياة سواها لما لا تفهم ذلك.... هل يذهب ويصفعها صارخا بها أنه لا يريد أطفال أبدا... يريدها هي فقط.....
أخذ يبكي بعنف وهو ينظر للسماء يتضرع لربه أن يتوقف قلبه عن الوجع... يكفي وجعا.....
انتظر حمزة بالأعلى قليلا حتى هدأ ثم مسح دموعه وتحرك للأسفل حتى وصل لشقته ودخل بهدوء وحمل ما جاء به وهو يتنفس ليهدأ نفسه.... رسم أجمل بسمة على فمه ثم تحرك لغرفة الأطفال وهو يفتح الباب ببسمة حنونة :
_ مليكة قلبي بتعمل ايه؟؟؟
فزعت مليكة من صوت حمزة لتنتفض سريعا تحاول أن تمسح دموعها ثم نظرت له ببسمة وهي تهز رأسها بمعنى لا شيء.... ابتسم لها حمزة ثم تحرك جهتها وهو يقول بنبرة ظهرت وكأن بها غصة بكاء تجاهد للخروج :
_ بصي جبتلك القطر اللي كان نفسك فيه وجبتلك معاه الجاتوه اللي بتحبيه....
رفعت مليكة نظرها له... تشعر بالذنب تجاهه هو لم يبخل بأي شيء لاسعادها بينما هي لا تستطيع حتى منحه اقل حقوقه وهي أن يصيح أب... ودون شعور سقطت دموعها لتعلو شهقاتها مجددا... ترك حمزة كل ما بيده وركض لها سريعا وهو يتلقفها بين احضانه بحنان شديد وكأنها طفلته الصغيرة.... ربت على شعرها وهو يقبل رأسها هامسا بغصة :
_ مليكة ابوس ايدك كفاية كده انا حاسس اني عاجز... طول الوقت بتعيطي وانا...
**ت ولم يتمكن من إكمال كلمته بسبب شهقته التي خرجت دون ارادته... ولأول مرة يبكي امامها... رمز قوتها وسندها يبكي امامها بعجز، نظرت له بفزع وهي تبتعد عنه وتمسك وجهه بين يديها ليزداد بكاءه وهو يرتمي في احضانها يهتف من بين شهقاته :
_ أرجوكِ يا مليكة حبا بالله متحملنيش فوق طاقتي انا بحس إني بتخنق وانا شايفك بتعيطي كل يوم... قوليلي اعمل ايه طيب والله وهعمله؟؟؟
بكت مليكة وهي تضمه إليها أكثر تشعر بفداحة تصرفها... ها هي ت**ر زوجها بما تفعله دائما... بحزنها الذي لا تبذل حتى أدنى مجهود باخفائه..... ويبدو أنه حقا قد اكتفى وقد وصل لآخر ذرة في تحمله
استمر الوضع قليلا حتى هدأ حمزة
ابتسم وهو يجذبها لتنهض ثم جلس على الارجوحة التي صنعها لها وجذبها في احضانه بحنان شديد وأخذ يحرك الارجوحة بهم بخفة وهو يبتسم ثم قال ممازحا :
_ شوفتي انا مكتفي بيكِ إزاي؟؟ ومعتبرك بنتي بس إنتِ مش بتعتبريني ابنك..... أم قاسية.
نظرت مليكة لوجهه ثواني قبل أن تلقي برأسها في احضانه وهي تضمه بعنف تبكي :
_ حمزة انا بحبك اوي يا حمزة بحبك اوي..
ابتسم حمزة وهو يربت على ظهرها :
_ وهو حبي بيخليكي تعيطي؟؟
نظرت له بحب ليبتسم هو ثم يقبل خدها بحنان ولطف كبير وهمس لها في اذنها :
_ عشانك اعمل أي حاجة يا مليكتي اي حاجة....
ضمته مليكة بشدة وهي تهتف بصدق وحب :
_ وانا عشانك اضحي بأي حاجة يا حمزة... مش هعيط تآني وهسيبها على الله ومش هزعل تآني ولا هزعلك وعد مني....
ابتسم حمزة وهو يضمها بحنان شديد ثم تشدق بعشق :
_ لا عيطي يا مليكة ومتكتميش جواكي حاجة... بس تعيطي هنا في حضني عشان اعرف اضمك واقولك (اني دايما جنبك ولغاية اخر نفس في عمري)
_________
في اليوم التالي كان حمزة ينام على فراشه بهدوء لكن استيقظ فجأة بفزع وهو يستمع لبكاء مليكة نهض من فراشه وركض سريعا جهة الحمام وهو يطرق عليه بقلق :
_ مليكة... مليكة مالك؟؟ افتحي الباب يا مليكة....مليكة انتي وعدتيني امبارح افتحي الباب...
ارجوكي افتحي الباب نتكلم ارجوكي....
فجأة فتح الباب وظهر من خلفه وجه مليكة الذي كان ممتلء بالدموع... نظر لها حمزة بحزن ثم فتح احضانه لها وهو يدعوها للاقتراب منه... ركضت له مليكة وهي تبكي لترتمي في احضانه بعنف وهي تتحدث من بين شهقاتها :
_ لاخر مرة يا حمزة.... وعدت نفسي إنها هتكون اخر مرة وبعدها هسيبها لله ولو مطلعش حمل مش هزعل بس....
انتبه حمزة للجهاز بيدها... ذلك الجهاز الذي بدأ يمقته وبشدة فكل مرة يراه تكون رؤيته مقترنة ببكاء مليكة الروح... هتف وهو يربت عليها كطفلة صغيره :
_ وبتعيطي ليه دلوقتي طيب؟؟؟ مش قولتي انك مش هتعيطي؟؟
_ بعيط لاني مش مصدقة.... انا حامل يا حمزة.. حامل.
تيبست يد حمزة حولها وهو يحاول أن يستوعب تلك الكلمة التي اخترقت مسامعه للتو... هل قالت حامل؟؟
هي.. هي بالأمس فقط كانت تبكي، كانت تناجي ربها والآن.... الآن استجاب الله لدعائها ومناجاته.....
بكى حمزة وهو يضم مليكة بعنف لا يصدق ما يسمعه هل هل سيصبح أبا؟؟؟؟؟ هل سيأتي له طفل يملء حياته ضحكا ولعب.... ضحك حمزة من بين دموعه...
ليبتعد عنها سريعا ثم سجد شكرا لله وهو يبكي ودموعه قد بللت الأرضية وجواره مليكة التي لا تصدق حتى الآن.. هي قررت أنها وللمرة الأخيرة ستجري اختبار الحمل وأيا كانت النتيجة سترضى بها وتتوقف عن أي محاولات..... لكن وكأن الله سمع انين روحها ودعائها وقد استجاب لها.......
وهكذا جاء مؤمن لينير حياتها وقد كان يشبهها وبشدة لدرجة جعلت حمزة يبني حوله اسوار عالية مانعا أي أحد من الاقتراب منه مصرحا أنه ابنه وحده وهو فقط من يحق له حمله وتقبيله..... لتشكر مليكة ربها أنها لم تنجب فتاة وإلا لكانت عانت الكثير من غيرة وتملك والدها... وحينما اصبح مؤمن في عمر الخامسة استقبلت عائلة حمزة الصغيرة... ضيف جديد واسموه مصطفى ذلك اللطيف الصغير... صاحب أجمل بسمة وكيف لا وهي نسخة طبق الأصل من بسمة والده........
خرجت مليكة من شرودها على صوت حمزة الحنون وهو يخبرها انهم وصلوا...... ابتسمت له وهبطت خلفه وقد جاءوا لزيارة أقارب حمزة وجيرانه القدامى لتسمع صوت أحدهم وهو يتسائل عن هوية أبنائها.......
اقترب حمزة وهو يضم كتف مليكة بحنان :
_ دول أولادي.....مؤمن ومصطفى......
__________________
بدأت المضيفات في تقديم للوجبات للجميع... فبعد أن اقلعت الطائرة جلس كل شخص مكانه وهو يتحدث مع رفيقه..... وها هو وقت الطعام قد حان واخيرا بعد أن بدأ عدى يفقد اعصابه....
نظر عدى للطعام أمامه ببسمة وهو ينقض عليه سريعا بجوع شديد بينما ميسرة ترمقه بنظرات حانقة.....
_ يا بني ارحم نفسك يقولوا عليك مفجوع..
توقف عدى عن الأكل ونظر لميسرة خلفه بتعجب :
_ ما انا مفجوع فعلا... وكله عارف كده.
كادت ميسرة ترد عليه بعنف لولا ابريس الذي جذبها مكانها مجددا فقد كان عدى يحتل المقعد الذي أمامهم...
_ سيبيه يا ميسرة ابنك وانتي عارفاه يعني لو عملتي ايه هيفضل زي ما هو....
نظرت له ميسرة بتذمر ثم عادت لمقعدها وهي تكمل طعامها.....
رفع عدى نظره للجميع ثم قال بصوت عالي :
_ طب يا جماعة عشان الوافدين الجداد بس... أي حد مش هياكل اكله انا موجود متت**فوش... واه انت مفجوع
قال آخر جملة وهو ينظر ببسمة لميسرة التي كانت ترمقه شذرا....
نظرت منه لشادي بتعجب وهي تأكل :
_ شادي مش بتاكل ليه؟؟؟ مالك؟؟
نظر لها شادي ثواني ثم هز رأسه بلا شيء وبعدها نظر حوله يبحث عن شيء حتى رأى إحدى المضيفات تقف بعيدا فناداها سريعا تحت نظرات منه المترقبة والتي تبدو كأسد يراقب فريسته.... اقتربت المضيفة منهم ببسمة وهي تتسائل إن كانوا يحتاجون لشيء اخر......
ليجيب عليها شادي مشيرا لطبق طعامه :
_ ايوة من فضلك يعني.. احم ممكن تغيري الورك ده وهاتيلي اي حاجة غيره إن شاء الله جناح ...
نظرت المضيفة له بتعجب وكادت تتحدث لولا أن هناك يد اخ*فت ذلك الورك من أمامه وصوت عدى يصدح :
_ معقولة يا شادي يا حبيبي م**وف مني؟؟ ما انا لسه قايل محدش يت**ف... بص انا هاخد الورش النوتي ده واكله وانقذك منه... لأحسن مصعب مش هيرحمك تريقه... وانت خد الجناح ده لسه سرقة من تيتي بس ميغلاش عليك....
نظر له شادي وهو يراه يختطف قطعة الدجاج الخاصة به ليفتح فمه باعتراض ولم يكد يتحدث حتى قاطعه عدى مشيرا له بيده ألا يتحدث :
_ ولا كلمة خلاص سبق السيف العسل....
_ العذل.....
صحح تاج كلمة أخيه بسخرية ليجيبه عدى وهو يبتسم بهيام وكأنه يتحدث عن حبيبته :
_ لا العسل..... ويا سلام بقى لو فطيرة بالسمنة البلدي كده وشوية طحينة يترشوا عليها كده بحنان... والعسل ينزل عليها بخفة كده وكأنه شلال نازل على أرض مليانة خضرا و......
خرج عدى من هيامه على ض*بة سماريا له وهي تكتف يدها بازدراء :
_ ما بك عدى أفق انت تتحدث عن طعام.... يا رجل أنت حتى لا تتغزل بي كما تفعل الآن.....
ضحك عدى بشدة وهو يرمق نظرات الجميع ثم أقرب من سماريا وهمس لها بعشق :
_ حسنا جميلتي الطعام هو أكثر شيء أحبه في حياتي.... بينما أنت هي حياتي نفسها سماريا لذا يمكنني التخلي عن أكثر شيء احبه... لكن هل يمكنني التخلي عن حياتي؟؟؟؟؟
نظرت له سماريا ببسمة عاشقة ليغمز لها ثم همس لها بكلمة جعلتها تحمر بشدة وهي ترمقه بصدمة لا تصدق أنه قال لها ذلك لتعلو قهقهات عدى عليها واقترب مجددا وهمس لها بشيء اخر ولم يكد يبتعد حتى وجد سمر تشرف عليهم من الأعلى نظر لها بصدمة لتتحدث بضيق :
_ ما تقل أدبك بالعربي يا خويا... يعني هو لما تقل أدبك بالفرعوني هتكون رومانسي اكتر؟؟؟
نظرت بعدها لابريس وهي تشير له :
_ تعالى يا ابريس ترجملي كلام ابنك اللي مترباش ده... وانت( تشير لعدى) عيد كل الكلام تآني خليني اشوف قلة الادب دي
ابتسم عدى بسخرية ثم ابعد الطعام قليلا عنه ومسح يده وفمه وهو ينهض ويواجهه سمر رغم فرق الطول بينهم فقد كانت سمر اقصر منه بكثير.....
انحنى عدى جهة سمر وهو يهمس بلغته ووقاحة لم يعهدها أحد به :
_ كنت أخبرها أنني يمكنني التخلي عن الطعام للأبد مقابل قبلة واحدة منها... والمرة الثانية اخبرتها أنني للمرة الأولى اكون ساخطا على الطعام لأنه لطخني و منعني من ت..........
قاطع حديثه يد سماريا التي صرخت وهي تضعها على فمه وتكاد تبكي :
_ يا الله توقف ارجوك الجميع سمعك يا احمق... عمي ابريس بالخلف يفهمك يا غبي.....
نظر لها عدى وضحك بشدة على ملامح سماريا التي هبطت دموعها من الخجل ونظرات الجميع ليضمها هو بحنان شديد تحت نظرات سمر الحانقة وهي تشير له :
_ شوفوا بيغظني إزاي؟؟ عاد نفس الكلام وبلغة الأموات بتاعة ابوه...عايز يغظيني اللي ابوه ميت وأمه هبلة ده
همس عدى لسماريا في اذنها بلطف :
_ ما بها صغيرتي؟؟ لما تبكين هكذا؟؟؟هي لم تفهم شيء ولا أحد هنا يفهم شيء سوى عائلتي وهم يعلمون انني افقد أخلاقي برفقتك إذا لما البكاء؟؟ وايضا لا أحد استمع لي حتى ابريس... أنا لن اخجلك أبدا... أردت فقط إغاظة سمر لذا فعلت هذا ولم يسمعني غيرها وهي لم تفهمني....
اخفت سماريا وجهها في ص*ره وهي تضم نفسها له لتصوخ سمر :
_ ما هو الطيارة موقعتش من شوية... يا شوية سفلة
ثم عادت لمقعدها بغيظ شديد لتلمح زياد وهو يهمس لديما بشيء... اتجهت له ودفعت وجهه بحدة وهي تكمل طريقها مجددا :
_ عوضي عليك يارب في الرحلة النتنة دي اللي مجاتش عليا غير بالضغط...... ده أسد ارحم منكم.
صفر مصعب لاخيه وهو يصفق بفرح مشيرا لاخيه بفخر :
_ اخويا ده.... ايوة والله هو اخويا اللي شلّ سمر هناك اهي....
ثم استدار اعدى وتحدث ببسمة وغمز له :
_ هندخل على شغل بعض ولا إيه؟؟؟ اديني دفترك بقى واروح انا اجوز الناس وتمسك إنت فرع السفالة في العيلة.....
ضحك عدى وهو يجلس مجددا بجوار سماريا :
_ شكرا لك.... يعجبني وضعي هكذا.... انا فقط كنت استفز سمر لا أكثر لكنني لا قبل لي بالاستمرار في هذا الأمر...... هذا مخجل حقا لا أعلم كيف تفعل شيء كهذا أمام الجميع...
_ دي خبرات بقى ومع الوقت بيجيلك تناحة....
ابتسمت سماريا وهي تنظر لعدى بحب ثم ضمته بقوة :
_ جيد أنك لست مثله عدى.....
لوى مصعب فمه بسخرية :
_ ليه ياختي بعض؟؟؟ ما هي نازيا اهي وزي الفل لسة سليمة.......
تحدثت نازيا وهي تتناول طعامها ببرود :
_ نعم يا سماريا هو لا يعض.... من الأجدر أن تخشي سيف وليس مصعب....
نظر لها مصعب بتذمر :
_ طب على فكرة انا برضو بخوف..... ساعات يعني مش دايما
___________
بالحديث عن سيف استدار ابريس سريعا لسيف والذي لا يتحدث منذ بداية الرحلة
عند سيف كان فقط يضم تيتي بعشق شديد وهو مستمر بالهمس لها أنه جوارها وانها ستكون بخير فقط عليها أن تبقى معه... كان يتحدث في مواضيع كثيرة ومختلفة...
رفعت تيتي نظرها لسيف وقد أصبح الإرهاق بادي وبشدة على وجهها لتهمس بحب :
_ أنا بخير لا تقلق ارجوك أرى رعبا في عينيك سيف وهذا ما لم اره سابقا.....
اقترب سيف منها وعيونه تلمع بالدموع على مظهرها هذا وعلى تأوهاتها التي تطلقها من وقت لآخر :
_ هذا لأن الأمر لم يتعلق بكِ سابقا تيتي.....
تنفس ليهدأ قلبه ويبتلع تلك الغصة التي لو خرجت منه لانهار باكيا في احضانها... وجعها ذلك يقتله... نظراتها وعجزه أمام علاجها يؤلم قلبه وبشده :
_ لم أعرف الضعف او الخوف سوى في حبك تيتي
نظرت له تيتي بحزن وهي تمسد على وجنته بحنان شديد :
_ أتظن أن هذا يسعدني سيف؟؟؟
ابتسم لها سيف بسمة صغيرة وهو يقترب مقبلا خدها بحنان كطفلة صغيرة هامسا في اذنها :
_ لكنه يسعدني أنا تيتي.... إن كنت سأضعف يوما أود أن أضعف أمام عينيك أنتِ... وإن كنت سأبكي أريد أن ابكي بين ذراعيكِ.....وإن كان هذا القلب سينبض يوما بخوف فلا أجد أغلى منكِ حتى يفعل ذلك لأجله...... أنتِ سكنايّ تيتي.
هبطت دموع تيتي دون شعور من حديثه واغمضت عينها وهي تستمع له ليتقرب هو منها ويقبل جبينها بحنان ثم ضمها إلى ص*ره وهو يخرج من ص*ره زفير قلق ومتعب لأجلها ..... فلم تكن تنهِيده كانت بكاء قلب....
ومن بعيد كان ابريس يرمقه ببسمة ثم عاد بنظره لميسرة التي سقطت في النوم جواره فجذب رأسها لتستند على كتفه واغمض هو الآخر عينه بتعب شديد وإرهاق.........
___________
ابتسم إياد لتالا التي كانت تمسك يده وتضع عليها يدها وكأنها تقيس وتقارن حجم الأيدي.. ضحك يخفوت وهو يقترب سريعا مقبلا اياها من رأسها فهو للحق لم يتمكن من التماسك أمام لطفها هذا.... رفعت تالا نظرها له وهي تقول ببسمة :
_ شوفت مفيش فرق كبير بين ايدي وايدك...
نظر إياد ليدها التي تتوسط يده وكأنها يد طفل ناعمة رقيقة وصغيرة مقارنة بيده الكبيرة نسبيا لتلائم رجل وخشنة بعض الشيء من عمله وعروقه ظاهره بها بشكل كبير....
_ امممم مفيش فرق أبدا حتى نفس القشف...
فزعت ديما وهي تنتزع يده برعب وتنظر لها :
_ قشف ايه إنت مقشف؟؟؟
صدحت ضحكات إياد الصاخبة في المكان وهو يجذبها أسفل ذراعه بمزاح :
_ يعني إنتِ سبتي أني بقول على ايدك مقشفة ومسكتي في أيدي انا.....
ضحكت تالا وهي تتمسك بيده التي تضمها ثم نظرت لعيه تغمز له بحب :
_ لا عشان واثقة في نفسي
_ يا واد يا واثق إنت..... ولا ياستي مش مقفش بحط فازلين على طول
نظرت له تالا ثواني قبل أن تنفجر بالضحك عليه... رغم شخصية إياد وعمله إلا أنه أبدا لم يكن متبلدا او قاسيا او حتى باردا مع احباءه بل كان دائما لطيفا متفهما ومرحا لكم تعشق هذا الرجل!!!!
_________
نظر عوض لحمزة بصدمة ليسمع خلفه صوت والدته التي خرجت للتو من القهوة على صوته وهي تقول بمزاح وبسمة :
_ جبت البيبس يا حمزة؟؟؟
انتبه لها حمزة ليهز رأسه ببسمة... ليتحدث عوض وهو ينظر لشادية :
_ انتي اللي كلمتي حمزة يا أمي؟؟؟
هزت شادية رأسها وهي تتجه لمليكة تضمها بترحيب كبير :
_ حمزة كان متصل يسأل عليكم وانا رديت وعرف مني اللي حصل فقال لازم يجي ويرحب بيهم معايا فأنا قولتله يجيب وهو جاي البيبس لإن انتم نسيتوا تجيبوا......
رمقها عوض بحنق شديد ثم نظر لحمزة واقترب منه سريعا وهو يعانقه ويرحب به باحترام شديد مبتسما له بحب فحمزة كان جار والده قديما قبل أن ينتقلوا لهذا الحي.......
_ منور يا حمزة والله ليك وحشة...
ضحك حمزة وهو يضمه بحنان شديد :
_ وانتم آكتر والله يا عوض والشباب كلهم وحشوني آوي.... والحمدالله رجعوا بخير وسلامة
ابتعد عنه وهو ينظر لمليكة أن تدخل مع النساء لتعز مليكة رأسها بإيجاب ثم ألقت بتحية سريعة على الجميع في الخارج ودخلت رفقة شادية للداخل حيث النساء لتجلس جوار نور التي كانت تزين الكعك... ابتسمت لها مليكة وهي تقول بلطف :
_ اساعدك في حاجة؟؟؟
التفتت نور بتعجب لها وهي ترى سيدة منتقبة امامها... رفعت مليكة نقابها سريعا وهي تقول ببسمة :
_انا ابقى مليكة ابقى من قرايب عوض....
ابتسمت لها نور وهي تبدلها التحية :
_ وانا نور لسه متعرفش على عيلة عوض في الظروف اللي حصلت
ابتسمت لها مليكة وهزت رأسها ثم نظرت للكعك وقالت:
_ ها اساعدك؟؟؟
ضحكت نور وهي تمد يدها لها بقوالب التزيين :
_ ياريت
_____________
كانت أشرقت تتمسك بذراع سليم وهي تبتسم بحنان لصوته وهو يغني لها بلطف شديد.... مربتا على حجابها وكأنها طفلة صغيرة رفضت النوم دون سماعها لقصة من والدها.... ابتسم لها سليم وهو يكمل غناء...
استمع كريم والذي يجلس خلف سليم لغناء سليم ليشرد قليلا في ذكرى بعيدة على قدر حلاوتها كانت مرارتها.... تن*د تنهيدة مرتاحة لتنظر له مريم بتعجب :
_ فيه حاجة يا كيمو؟؟؟
انتبه لها كريم ليبتسم وهو يمسك يدها بحنان ثم قال وكأنه يعيش تلك اللحظات مجددا :
_ فاكرة يا ريمو لما اتصلتي بيا من غريب وغنتيلي؟؟؟
شردت مريم قليلا تحاول تذكر ما يتحدث عنه كريم.... عن أي رقم يتحدث وأي غناء و......
شهقت فجأة وقد أدركت مقصد كريم تتذكر ذلك التحدي السخيف الخاص بشادية لتخجل بشدة وهي تتذكر ما فعلته وقتها
رفعت عينها له بخجل شديد وهي تبتسم له :
_ لسه فاكر؟؟؟ بعدين انت عرف*ني إزاي؟؟؟
ضحك كريم بخفوت وهو يض*بها باصبعه بخفه في انفها..... ثم اقترب منها وهمس :
_ وهو ده صعب يعني اني اعرف صوتك اللي مكنتش بعرف انام غير لما اسمعه حتى لو من تسجيلاتك وانتي طفلة؟؟ بعدين انسى ايه بس؟؟
تن*د تنهيدة حارة وهو يغمض عينه ويعود برأسه للمقعد :
_ انتي متعرفيش وقتها كنت عامل ازاي..... انتي لو شوفتيني وقتها كنتي هتعرفي قد ايه كنتي قاسية...انتي نهيتي المكالمة وسبتيني وانا شوية شوية هنهار وأفضل اصرخ اني بحبك واخوكي وقتها كان قتلني....
دمعت عيون مريم بعشق ثم همست بخفوت :
_ الكلمة اللي قولتها وقتها لما.....
**تت تبتلع ريقها ليكمل هو بعدما فتح عينه واقترب منها وهمس لها بعشق :
_قصدك بحبك؟؟ ده أقل واجب ده انتي لولا قفلتي السكة في وشي كنت قولتلك كلام يخليكي يغمى عليكي زي ما بيحصل فيكي دلوقتي
أنهى حديثه وضحكاته تتعالى في المكان كله ليستمع له سليم ويبتسم يهز رأسه بيأس من صديقه والذي حولته اخته لمجنون مريم... وهل يلومه؟؟؟ أوليس هو مثله مجنون تلك الفتاة التي تتشبث به وكأنه سيتبخر من بين يديه..... رفع يد أشرقت وقبلها بحنان لتنظر له ببسمة.....
___________
_ وبس يا سيدي اكتشفت بقى ان كرستيانو ده مش هو الكبير طلع الطونيو هو الكبير.. مع إن كرستيانو هو اللي تحسه كبير و مرعب كده رغم إنه الصراحة طيب معايا آوي بس شوفت........ اممممممم
توقفت عن الحديث ببسب يد ادهم التي وضعت على فمها لت**ت :
_ بس بقى بس يخربيت رغيك... بعدين الطونيو مين يا ام الطونيو دي ده انتي عايزة لطمة ترجعلك عقلك ده.......
ابعدت هالي يده عن فمها تتحدث بحنق :
_ ايه هتكتم نفسي وتقتلني....... بعدين مش بحكيلك عن عيلتي اللي لسه بكتشفها طب تعرف إن اكتشفت إن عند ابن خال اسمه... امممم اسمه ايه استنى افتكر اسمه....
**تت تحاول تذكر اسمه وهي تتمتم :
_ مش فاكرة كان اسمه بيضحك والله بس مش فاكراه... هو اسمه تحسه تهزيق او شتيمة كده
ضحك عليها ادهم بيأس... ام فتحي ستظل ام فتحي.
جذب رأسها ووضعها على ص*ره وهو يغمض عينه هامسا بحنان :
_ نامي يا ا م فتحي نامي خلي الرحلة تعدي على خير....
نظرت له ام فتحي بحنان ثم قبلته من خده سريعا وعادت لتتوسط ص*ره براحة وحب..... ومرت دقائق وهم على هذا الوضع حتى انتفضت فجأة وهي تصرخ بتذكر وبسمة غ*ية :
_ افتكرت يا ادهم افتكرت
لكن لم تجد ادهم على مقعده فهو عندما انتفضت وصرخت تراجع للخلف وهو ينتفض طرد فعل طبيعي من جسده ليسقط أرضا وهو يرمقها بغضب شديد... لكن اكملت ببسمة وضحكة عالية :
_ افتكرت اسمه والله....
ثم ابتسمت وهي تنظر له وهو مازال مسطح أرضا قالت الاسم وهي تقهقه بصوت عالي :
_ اسمه موكوس......
كرمش ادهم حاجبيه بتفكير فيما سمعه بالطبع أخطأ نعم هو أخطأ لكن هي لم ت**ت بل أعادت على مسامعه نفس الكلمة وهي تصرخ بها :
_ اسمه موكوس وده مش فاكرة الحفيد الكام بس هو كان قمر عموما
تحدث كريم والذي كانت يستمع لها كما جميع رواد الطائرة..... تحدث يصحح حديثها :
_ ماركوس؟؟؟
_ ايوة موكوس...الله ينور عليك....ده انا يوم ما سمعت اسمه كنت هموت من الضحك والله مش فاهمة مين اللي يسمي ابنه موكوس ده بيذله ده ولا ايه؟؟؟
تحدث ادهم وهو ينهض بغيظ شديد :
_ انا.... انا اللي موكوس على عيني عشان اتجوزتك
نظر انطونيو لفبريانو الذي يغلق عينه بهدوء شديد :
_ فبريانو عن أي ماركوس يتحدثون؟؟ هل يتحدثون عن ماركوس خاصتنا؟؟ ولما تناديه هالفيتي بموكوس؟؟؟
همهم فبريانو بهدوء شديد وهو يفتح عين واحدة :
_ لا تهتم هي تنادينا بطريقتها الخاصة الطونيو...
كرمش انطونيو وجهه بتعجب وهو يردد اسمه بضيق شديد ليتحدث فبريانو وهو يضحك :
_ حسنا لا تغضب هكذا على الاقل مازال اسمك يحتفظ ببعض حروفه صحيحة..... انظر اليّ إنها تناديني كرستيانو.
نظر له انطونيو لدقائق قبل أن ينفجر ضحكا عليه ثم نظر لهالي لا يصدق تلك الكتلة من اللطافة يرغب بخ*فها بعيدا عن زوجها واخذها معه للمنزل ويخفيها عن الجميع حتى لا يتتعرض لشيء يطرحها لربما ت**ب منزلهم بعض الحياة........ لكن عندما يرى حب زوجها لها وحبها هي له وهذه العائلة التي معها يسعد كثيرا أنها حصلت على دفء كبير وعائلة تحبها... اخته الصغيرة الجميلة والتي كان فقط يسمع عنها من جده ها هي أمامه وقد أصبحت فتاة كبيرة وزوجة أيضا وقريبا ام..... ابتسم يفكر لولا أنه لا يراها إلا أخته الصغيرة او حتى طفلته لكان خ*فها من زوجها وتزوجها هو.... لكن هي في قلبه اخت فقط للأسف..... حسنا لينتظر قليلا لربما يجد من يحبها ووقتها يخ*فها أيضا ويخفيها عن الأعين.... ابتسم لتلك الفكرة وقد راقته كثيرا... نعم عندما تقع عينه على من تروق له سوف يأخذها ويخفيها في منزله......
اكملت هالي وهي تجلس بجانب ادهم بعدما عاد لمقعده :
_ أساسا أساسا كلهم اسمهم مضحك طب ده فيه واحد كمان اسمه بارسيلو متعرفش ده مسحوق غسيل ولا ايه؟؟؟ ......فيه واحد بقى اسمه ادم ده تقريبا مش تبعهم او انكتب غلط معرفش... ممكن يكون الراجل بتاع السجل المدني في إيطاليا كتبه بالغلط أصل مفيش تفسير لوجود الاسم ده في وسط أسماء الأدوية دي غير أنه غلط
جذب ادهم رأسها في احضانه بعنف وهو يكتم فمها بغيظ :
_ اششش نامي ابوس ايدك نامي يا شيخة حرام عليكي هدتيني
صدحت ضحكات هالي بشدة وهي ت**ت فيكفي اليوم على ادهم وعندما تعود لمنزلهم يمكنها الاكمال عليه.........
__________