صلوا على نبى الرحمة ♥️
رفعت دانة رأسها صوب ذلك الصوت الذي تحدث.... لترى أنه عمرو....
ابتسمت نازيا بشدة وهي تمد يدها تربت على خنجرها.
تحدث عمرو مشيرا للنساء بالتنحي جانبا ثم قال بصوت قصد فيه إظهار قوته وتفوقه عليهم باعتبار انهن نساء... وهم لهم الغلبة :
_ دلوقتي بدون ما نأذي حد... هتدونا الاكل والماية عشان نفضل حلوين مع بعض
تشنجت ملامح سمر وهي تتقدم جميع النساء ثم مالت قليلا وتشدقت بسخرية كبيرة :
_ ومين قالك اننا حابين نكون حلوين معاك؟؟؟ هنبقى منافقين ولا إيه؟؟؟ انا اساسا مش بطيق خلقة امك... فخد الشوية اللي معاك دول وامشي بدل ما اخلى جذمتي ترمي السلام على وشك... ولا نسيت ياض العلقة؟؟
رمق عمرو سمر بغضب شديد فهو كلما حاول أن ينسى تلك الإهانة تعود هي لتذكره بها وبأسوء الطرق.....
تقدمت ميرنا وهي تنظر للفتيات بغل واضح :
_ انا عارفة الاكل فين يا عمرو ولو حابب اخدك لغاية هنآك كمان....
كادت نونيا تنهض لتنقض عليها لولا يد أشرقت التي امسكتها وهي تشير باصبعها :
_ لا لا يا نونيا عمي ابريس قالي أنا المسئولة هنا فمحدش هيعمل حاجة بدون اذني
نظرت لها روز بسخرية ثم ضحكت وهمست وهي ترغب في استفزازها حتى تنتقم لما حدث لهم :
_ مش دي تبقى مرات الواد اللي ماشي يض*ب اي حد؟؟؟
رمقتها أشرقت بنظرة باردة ونزعت يدها من ذراع تيتي :
_ وبما اني المسئولة هنا.... بقولكم روحوا هاتوهم من شعرهم البنات دي...
نهضت منه سريعا وبدون أن ينتبه أحد كانت تركل روز بعنف شديد وهي تنحني لها هامسة :
_ جرا ايه يا قمر شكلك نسيتي الكف اللي علم على وشك.
صرخ عمرو بهم جميعا أن يتوقفوا ثم تحدث بحزم :
_ احنا مش بنمد ايدنا على ستات... فبهدوء كدة هاتوا اللي طلبناه وهنمشي ....
في الثانية التي أنهى بها حديثه كانت يد ميسرة تهبط على وجهه في لكمة اعادته للخلف بعنف شديد :
_ بس احنا بقى بمد ايدنا على أشباه الرجال.....
أطلقت نازيا صفير وهي تخرج خنجرها قائلة ببسمة واسعة :
_ تيجي نجرب الخنجر الجديد؟؟؟
تحدثت دانة وهي تشير للفتيات :
_ لو فاكر إنك جاي في غياب الرجالة وهتعرف تاخد مننا حاجة... يبقى متعرفش حاجة... كل واحدة هنا ممكن تمسكك باللي معاك تفرمكم
رفعت مريم يدها تتحدث ببسمة غ*ية :
_ دانة... دانة... انا معرفش اعمل كده
أشارت دانة لمريم تكمل حديثها :
_ ما عدا مريم
ابتسمت لها مريم بغباء ثم أضافت وهي تعود لخلف :
_ بس انا ممكن اعيط كتير اوي واصدعكم خلي بالكم
دفعتها سمر للخلف وهي تتحدث مجددا :
_ اركني انتي شوية على جنب...... اسمع يا اخ عمرو ليه متاخدش اللي معاك وتمشي في سلام عشان محدش يتأذي ومحدش يزعل في الاخر؟؟؟
ونعيش في سلام ووئام على الجزيرة دي.
انهت سمر حديثها ببسمة وهي تنتظر رد عمرو والذي كان ضحكة عالية ساخرة من حديثها :
_ الكلام ده تقوليه لو فيه عدل.... يعني انتم عايشن آكلين شاربين.... انما احنا حتى مش عندنا بق ماية واحد... فللاسف مقدرش اقبل العرض المغري ده بالسلام والبلا بلا بلا
لوت سماريا فمها بعدم فهم لما يقول :
_ يعني إيه مش فاهمة؟؟؟ يعني حضرتك عايزنا نتعب ونجيب اكل عشان حضرتك تاخده على الجاهز؟؟؟ هو ده بقى العدل؟؟؟
أشارت هالي لسماريا ببسمة فخورة :
_ البت دي بتقول حكم والله.
اكملت سماريا مجددا وهي ترفع اصبعها في وجهه :
_ العدل أن حضرتك اللي تجيب اكل وتدينا.... انت متعرفش اننا احنا كمان عايشين في مجاعة.... يعني زينا زيكم.... انا جوزي بياكل أكلنا كلنا وبنكمل عشانا نوم... المفروض انتم اللي تساعدونا أساسا
ابعدتها ميسرة للخلف وهي تهمس لها :
_ هتشحتي على ابني ولا إيه مكانش خمس سبع وجبات اللي اكلهم من الصبح.
نظرت لها سماريا ببسمة غ*ية :
_ انا بس قولت اشرحلهم المعاناة اللي احنا عايشين فيها يمكن نصعب عليهم.
تحدث عمرو وقد سأم من مزحهم الثقيل هذا وتحدث بحزم :
_ خلينا نخلص من الحوار ده سريعا وهاتوا الاكل
_ ولو مجابوش الاكل هتعملوا ايه؟؟؟؟
_____________
كان التوتر هو سيد الموقف... فالجميع مجتمع في منزل شاكر ينتظرون أي خبر أو مجرد امل يرد لهم أرواحهم مجددا.... رعب كبير يسيطر على الأجواء... البعض سقط في النوم من التعب والإرهاق والبعض الاخر لم يتمكن حتى من اغماض عينه في انتظار أي خبر من مالك....
في الطائرة التي كان مالك يقودها... ارتفع صراخ مالك بفبريانو :
_ ا****ة عليك.... اذا لم ت**ت الآن سوف أُسقط الطائرة بنا... هل سمعت؟؟؟
قال آخر كلمة بصراخ كاد ي** آذان الجميع ليغمض انطونيو عينه بملل شديد وهو يعدل من وضعية رأسه ويعود للنوم مجددا غير عابئا بالحرب القائمة بجواره.... وجاسر فقط يمسك هاتفه وهو يتحدث مع نسرين.... يبتسم متجاهلا ما يحدث...
تحدث فبريانو بهدوء شديد مستفز :
_ وماذا قلت أنا الآن؟؟؟انا فقط أعبر لك عن مقدار إعجابي بزوجتك.... حقا يا رجل كيف تكون به.....
لم يكمل حديثه بسبب شعوره بالطائرة تتجه بعنف للأسفل.... وقد ترك مالك قيادة الطائرة وجلس بكل برود يعود بظهره للخلف :
_ ايقظوني عندما نصل للجحيم......
فزع جاسر مما يفعل مالك وأخذ يصرخ به أن يتحكم بالطائرة التي كانت تهتز بهم بعنف بينما نظر انطونيو لمالك بشر :
_ ما هذا الجنون... هل سنذهب لانقاذهم أم للحاق بهم؟؟
تحدث مالك بهدوء مثير للاعصاب :
_ هذا ما عندي انا لن اقود تلك الطائرة ..... ولن يقودها غيري... إلا عندما يعتذر ابن عمك اللعين.
نظر انطونيو لفبريانو بشر أن يعتذر.. لكن كان كٱنه يطلب المستحيل فهو يعلم جيدا ابن عمه... كانت الطائرة تهبط بسرعة شديدة بهم والجميع بصرخ بمالك أن يكمل القيادة......
نظر انطونيو لفبريانو ولكمه بعنف شديد ثم نظر لمالك وهو يقول بصراخ :
_ هل انت سعيد الآن؟؟ أم اقتله لك لتسترح؟؟؟
ابتسم مالك وهو يعود ويتحكم بالطائرة على اخر لحظة قبل ارتطامهم بالأرض :
_ ليس تماما ولكن هذا يكفي للان.... وعندما نهبط بالطائرة قد نصل لاتفاق...
ابتسم فبريانو وهو يفرك ذقنه ثم رمق انطونيو بشر يتوعده برد الض*بة له وستكون وقتها أضعاف مضاعفة...... وكأن انطونيو لا يعلم ذلك بالفعل....
________________
التفت عمرو ومن معه سريعا.... ليجدوا أن الرجال قد عادوا...
تقدم ابريس بالجميع وهم يتجهون صوب النساء بينما يرمقهم ليث بنظرات مرعبة.....
_ ولو ما اخدتش الاكل هتعمل ايه؟؟؟
نظر له عمرو ببسمة ساخرة مشيرا لمن معه... فهم اكثر منهم في العدد بالطبع :
_ مش عايز نوصل للنقطة دي... بس وقتها صدقني مش هيكون كويس عشانك...
صدحت قهقهات ليث في المكان يستمع لحديث عمرو بينما همس إياد لزياد :
_ هو ابوك بقى يضحك زي الاشرار كده ليه؟؟؟ بعدين مش فاهم هو احنا مينفعش نقعد شوية في هدوء... لازم مشاكل؟؟؟ انا تعبت من الض*ب والتنطيط.... ده احنا لو وقعنا في فيلم جومانجي مكناش هنتعب كده
كتم زياد ضحكته وهو يتحدث :
_ انا رأيي نسيبهم لعدى ونقوله انهم عايزين ياخدوا الاكل.....وهو يتصرف معاهم وبكده يوفر علينا تعب كتير
_ على اساس إن عدى الرجل الأخضر يعني هتحول واكلهم؟؟؟؟
كانت هذه كلمات عدى الذي أدخل رأسه بينهم وهو يتحدث يحنق
صاح عمرو في الجميع بغضب شديد.... فلا شيء يخسره اكثر مما خسر بالفعل :
_ تمام لو مش هناخد الاكل بالحسنى ... يبقى هناخد الاكل والأرض وكل شيء هنا.....
**ت طويل عم المكان بعد كلمات ذلك الشخص الذي ينبثق الشر من ملامحه كما الماء من الآبار
ابتسمت نازيا بسمة مخيفة وفي ثواني كانت هناك سكين صغيرة تطير لتستقر في الشجرة المجاورة لرأس عمرو وصوت نازيا يصدح في المكان بنبرة مرعبة :
_ آه يا مسكين اشفق عليك مما سيحدث لك
لم يبدو على عمرو أنه فهم حديثها والذي كانت تقوله بلغتها ليبتسم ابريس مضيفا :
_ هد*ك فرصة اخيرة تسحب كل كلابك وترجع للجزء اللي إنت اخترته بنفسك من الجزيرة والتزم بيه ومتتعداش على جزءنا والا وقتها متلومش غير نفسك
ابتسم عمرو محدقا في السكين التي بجوار رأسه ساخرا :
_ اوعى تكون مفكر إن السكاكين اللعبة دي هتخوفنا
ليشير بعدها بيده فيخرج الرجال معه أسلحة مصنوعة من الخشب والحجار فيبدو كما الرمح الذي كان رجال الكهف يسنونه للصيد.....
تحدث عمرو يحدق بكل ما قام به هؤلاء الأشخاص في هذا الجزء فقد بنوا خيم واحضروا طعام كثير وهم بالداخل يتقاتلون على الطعام :
_ ودلوقتي المكان ده بقى ملك لينا بمزاجك لو غصب عنكم .....
ابتسم ليث ساخرا وفي ثواني كان هو وأبناءه يخرجون اسلحتهم ويوجهونها لرؤوسهم.... تحدث ليث بفحيح مرعب :
_ تحب نلعب لعبة ؟؟ نشوف الرصاص اسرع ولا العصيان اللي معاكم؟؟
وفي ذات الوقت كان كل من ابريس وأبناءه يخرجون أسلحة وسيوف فيتحدث ابريس ببسمة باردة :
_ صدقني انت ابسط حاجة شوفتها في حياتي، لاني قابلت ح*****ت أخطر منك
نظرت هالي للجميع منهم من يحمل مسدس والآخر سيف والبعض اسلحة بدائية لتخلع سريعا حذائها تشاركهم هذا القتال صارخة :
_ لا ده انا من عيلة مسجلة خطر.......... وقتالة قتلة
**ت الجميع و استدارت الرؤوس لهالي التي نظرت لهم ببسمة غ*ية... ثم أنزلت حذائها أرضا مشيرة بيدها لهم :
_ سوري يا جماعة على الازعاج كملوا...
زفر ادهم منها ثم جذبها له وهو يضمها أسفل ذراعه يكتم فمها وهو يبتسم ببرود :
_ معلش... ست ارملة على باب الله شافت عيالها بيولعوا قدامها يا عيني..... ومن وقت بقت زي ما انتم شايفين كده
حاولت هالي الفرار من أسفل يد ادهم الذي لم يسمح لها حتى بنطق كلمة واحدة.....
بينما هناك كانت المعركة مشتعلة بين عمرو ورجاله وليث وابريس والشباب ولا ننسى بالطبع نازيا.
صدم عمرو مما يرى أمامه.... من أين احضروا هذه الأسلحة؟؟؟ نظر للجميع معه وقد بدأوا يتراجعون للخلف فلا أحد منهم يتمنى الموت بالطبع..... لكن عمرو أبى أن يظهر خوفه لذا استمر بالعناد والصراخ :
_ متفكرش إننا هنخاف من اللي في ايدك ده؟؟؟
اقترب اخد الرجال من عمرو وهمس بأذنه :
_ ايوة بس احنا خايفين فعلا...
_ ايوة بس هو ميعرفش كده...
ابتسم الرجل ساخرا ثم أشار بعينه لخلف عمرو... لم يفهم عمرو ما يقصد لكنه استدار لينظر حيث يشير الرجل فوجد جميع من معه يركض للداخل مجددا بخوف من الأسلحة التي يحملها الباقيين ... ابتلع عمرو ريقه وكان في موقف لا يحسد عليه... لا يعلم ماذا عليه أن يفعل..... هل يتراجع الان ويبدو كالا**ق؟؟؟؟ ام يكمل ما بدأه ويموت على ايديهم؟؟؟
وقبل أن يصل عمرو لقرار كان هناك صوت مروحية عالي يقترب من الجزيرة حيث هم..... نظر الجميع بتعجب شديد ليروا مروحية تحلق فوقهم.... نظر الجميع لبعضهم البعض وثواني وكانوا يقفزون على الجزيرة يصرخون بعنف أن ينقذهم أحد
وعلى صوت المروحية والصراخ... كان جميع ساكني الجزيرة يجتمعون على الشاطئ وهم يلوحون بأيديهم كالمجانين لينقذهم احد.....
نظر ابريس وليث لبعضهم البعض... ليحرك أبريس رأسه بيأس عليهم وعلى جنونهم هذا.....
استغل عمرو انشغال الجميع بما يحدث وفي ثواني كان يجذب سلاح سراج من يده دون أن ينتبه ثم اطلق رصاصة في الهواء وهو يصرخ بغضب وغيظ شديد وكل ما يفكر به أن المروحية تلك لن تستوعب هذا العدد الكبير لذا عليه أن يضمن لنفسه مكان حتى يخرج من هنا سالما حتى وإن اضطر للقتل :
_ الكل ايده لفوق...... لفوق.
____________
وصلت رسالة على هاتف نسرين من جاسر يخبرها أنهم وجدوا أشخاص كثيرين على إحدى الجزر وهم الآن على وشك الهبوط للنظر اذا كان من يخصهم معهم ام لا.....
صرخت نسرين بفرحة وهي تخبر الجميع برسالة جاسر..... لذا بدأ الجميع يدعي أن يكونوا بخير.
____________
نظر جاسر للجزيرة فلمح بعض الأشخاص على الشاطئ ليحاول أن يتبين منهم أي شيء ويحاول معرفة إن كانوا هم من يريدون ام لا لذا تحدث بتعجب :
_ مش شايف كويس..... هما دول ولا إيه؟؟؟
نظر مالك جيدا وابتسم بسخرية عندما لمح البعض منهم يقفز كالمجنون :
_ ايوة هما......
أخذ مالك يقترب بالطائرة من الجزيرة أكثر لكن فجأة شق صوت رصاص الأجواء... ليخرج كلا من انطونيو وفبريانو اسلحتهم كردة فعل طبيعية .....
حاول مالك زيادة سرعة الطائرة يتعجب صوت الرصاص ذلك بينما همس فبريانو ببسمة مخيفة :
_ إن اصاب هالفيتي خدش واحد اقسم بأن احرق الجزيرة بمن عليها
رمقه مالك بضيق هو لا يطيقه منذ بداية الرحلة لكنه الآن يوافقه الرأي فإن اصاب عائلتة شيء قد يرتكب مذ*حة بالجميع....
نظر الجميع برعب لعمرو وتوقفوا عن التلويح للطائرة..... بينما نظر ليث للطائرة ليلمح شيء جعله يبتسم بخبث ثم تحرك جهة عمرو الذي كان يرفع المسدس في وجههم :
_ اضرب....
نظر له عمرو بعدم فهم... ليكرر ليث كلمته وهو يبتسم له مقدما اكثر :
_ بقولك اضرب...
اهتزت يد عمرو التي تحمل السلاح في نفس وقت اقتراب المروحية اكثر واكثر وقد أصبح صوتها مرتفعا جدا حتى كاد ي** آذانهم...... وضع الجميع يده على اذنه لتلافي ذلك الصوت المزعج وفي غمرة انشغالهم بما يحدث كان ليث يختطف السلاح من يد عمرو يبتسم له بسمة مميتة وفي ثواني كان ليث يض*ب رأس عمرو بالسلاح بعنف شديد.
سقط عمرو أرضا وهو يصرخ من الوجع في نفس اللحظة التي حطت بها الطائرة واخيرا على أرض الجزيرة..
استدار ليث للخلف وهو يقول ببسمة :
_ابو النسب.....
_______________
( وصلنا ليهم)
كانت تلك الكلمات تنطلق من فم نسرين وتبعها فورا ركض شاكر خارج الشقة وخلفه مازن وحسام حتى يتمكنوا من إحضار طائرة لنقل الجميع....
أطلقت نيرة زغرودة عالية رنّ صداها في البناية بأكملها......
تحدثت كريمة ببسمة وهي ترتاح وترمق نسرين :
_ وبما اننا اتطمنا على الجميع.... خلوني اقول الكلمتين اللي محشورين في زوري من الصبح.....
**تت ثم اردفت :
_يعني هو جاسر مش عارف يستنى لما يرجع عشان يكلمك وواخد الطريق كله شات شات شات لما عينك كانت هت..... اممممم
لم تكمل حديثها بسبب يد صلاح التي وضعت على فمها وهو يهمس لها :
_ ابوس ايدك يا شيخة... سيبيني افرح خمس دقايق بدون مشاكل ابوس ايدك.
دفعت كريمة يد صلاح بسرعة وهي تنهض راكضة لخارج الشقة تصيح :
_ حلق على ابن جاسر.... خد ياض واخد البت ورايح فين؟؟؟
زفر مراد بملل وهو يغمض عينه ليرتاح قليلا من هذا الضغط..... بينما اقترب خالد ( ابن أسد) من ناري هامسا :
_ما تيجي نعمل زي ابن جاسر ونستغل أن سمر مش هنا... وعلى رأي المثل.... إن غابت سمر العب يا خالد
_ خالد... اطلعلي على الدكة يا حبيبي وسيبك من الهبل ده....
نظر خالد لوالده بتعجب من حديثه :
_إنت يا أسد؟؟؟؟ بتقول كده؟؟؟ اشحال ما انت بتلعب معايا في نفس الفريق يا أخي
جذبه أسد وهو يشير له متحدثا :
_ هنخرج نجيب أكل عشان لما يرجع الكل
_ طب يا أسد اصبر اديني وقت بدل ضايع طيب خمس دقايق ده انا مش بلحق ابص في وش البت حتى.....
نظر أسد لابنه ببسمة باردة :
_ معلش يا حبيبي تتعوض المبارة الجاية
_ جاية ايه يا أسد بقولك سمر جاية يا أخي... ايش حال ما انت الهدف الاول على القايمة... ما تحسوا بينا يا ناس
جذبه أسد وهو يخرج من الشقة مع باقي الرجال تاركين النساء وحدهن :
_معلش يبقى خد مراتك وسافر يومين لو عايز
ضحك خالد بحسرة :
_ يومين ايه؟؟ دي راحت ورا ليث ودانة لجزيرة في آخر الدنيا مش هتقدر تيجي ورايا جمصة؟؟؟؟؟
تحدثت نيرة وهي تنظر للجميع ببسمة :
_يلا يا جماعة الشقة شقتنا ........حد يناولني طبلة....
_____________
_ فيه حاجة يا ليث؟؟؟؟
كذلك تحدث مالك يقترب من ليث وخلفه الباقيين... ابتسم له ليث ثم القى بالسلاح لسراج وهو يستدير لمالك يهز رأسه بلا....
اقترب فبريانو سريعا من ابنة عمته ينظر لها بتركيز يحاول معرفة اذا كانت بخير ام لا بينما هالي مشغولة عنه لا تراه... فقد كانت تتشاجر مع عدى على إحدى ثمرات الفاكهة.....
_ يا سلام؟؟؟ وهو أي فاكهة نلاقيها هنا بتاعتك ولا إيه؟؟؟
هز عدى رأسه ببرود مبتسما :
_ الله ينور عليكي..... أي فاكهة هنا بتاعتي
صرخت به هالي بغضب وهي تجذب الفاكهة بعنف من يده :
_ دي بتاعتي أنا و....
توقفت حينما شعرت بمسدس بوجه لرأس عدى وصوت مرعب يصدح خلفها :
_ اتركها لها .......
رفع عدى وهالي نظرهم لذلك الذي يتحدث...... نظرت له هالي ثواني حتى فتحت فمها بسعادة وهي تصرخ :
_ كرستيانو.......
تشنجت ملامح فبريانو مما سمعه .....
لينظر له عدى جيدا وهو يتحدث معها بعدم فهم :
_ ده كرستيانو؟؟؟ ده على التلفزيون متغير خالص
هزت هالي رأسها مبتسمة بفخر وكأن كرستيانو_ كما تقول _ رئيس دولة أو ما شابه وليس أحد أبرز أعضاء مافيا صقلية......
_ ايوة ده كرستيانو ابن خالو.
نظر عدى لفبريانو من أعلى لاسفل وهو يقضم من الفاكهة ثم قال بتقييم :
_ وهو الأخ كرستيانو ماله ومال فاكهتي.... ايه زهق من الملاعب وبقى يشتغل فكهاني...
نظرت له هالي باشمئزاز ثم أشارت له :
_ على فكرة بقى انا اللي لقيتها الأول يعني بتاعتي.... ثانيا بقى كرستيانو ده من أكبر أعضاء المافيا في العالم يعني تتكلم معاه كويس بدل ما يقتلك
نظر له عدى ثواني ب**ت... ثم عاد لأكل الفاكهة ببرود :
_ ايوة يعني هيعملي ايه يعني؟؟؟ مفكر يعني إنه لما يهددني هسيبلك الاكل يعني ولا ايه؟؟؟ كان غيره اشطر
زمت هالي شفتيها بضيق منه ثم استدارت لفبريانو تقول ببسمة متجاهلة عمى الذي يأكل وهو يراقبهم جيدا :
_ سيبك منهم يا كرستيانو.... انت جيت هنا تنقذني؟؟؟
نظر لها فبريانو قليلا ولم يستطع أن يفهم من حديثها سوى اسمه.... ويا ليته كان صحيحا حتى...
نظر فبريانو لعدى الذي كان يراقبهم بفضول :
_ هيي أنت.... هل تفهم ما أقول؟؟؟
هز عدى رأسه ببرود ليتحدث فبريانو مشيرا لهالي :
_ اذا أخبرها أنني جئت من أجلها وأننا سنخرجها خلال ساعات من هنا..
تشنج فم عدى وهو يرمق هالي مشيرا لها بتعجب وكأنه يسأله " هذه؟؟ جئتم من أجل هذه؟؟ ".....
_ ها قالك ايه؟؟؟؟
كانت تلك هالي التي رمقته بفضول منتظرة ترجمته لما قال فبريانو... ليتحدث عدى ببرود وهو يتحرك مبتعدا عنهم :
_ بيقولك جهزي الشنط عشان هنمشي يا ختي.... قال جاي يخرجها هي... تكونش وزيرة .؟؟؟؟
نظرت له هالي وهو يسير مبتعدا لا تفهم شيئا... لكن فجأة لمحت انطونيو وهو يتحدث ليث لنصرخ مشيرة له :
_ الطونيو...
نظر فبريانو حيث تشير فوجدها تتحدث عن ابن عمه ليردد وهو يغمض عينه :
_ على الاقل نطقت بعض حروف اسمه صحيح..
_ متقلقش يا مالك الكل بخير... مفيش بس غير تيتي هي اللي أتعرضت لاصابة خطيرة بعد سقوط الطيارة... غير كده فالكل انصاب بكدمات عادية لا غير....
هز مالك رأسه بتفهم ثم نظر لساعته... وبعدها رفع نظره لعمرو الذي كان انطونيو يض*به بغضب شديد حينما عرف ما كان ينوي عليه.... حسنا لن يبعده مالك فهو بنفسه كان ليفعل ذلك بعدما علم ما فعله هذا الحقير بهم جميعا هنا......
انتبه مالك لاقتراب فبريانو مع فتاة ما لترتسم بسمة مخيفة على وجهه جعلت ليث يتعجب بشدة منها... تحرك مالك ببطء جهة فبريانو الذي كان يحدث هالي وهي لا تفهمه..... لكن فجأة شعر فبريانو بلكمة عنيفة تسقط على وجهه.
سقط فبريانو أرضا وانطلقت الشهقات من حولهم ليرفع فبريانو وجهه لمالك مبتسما بسمة مخيفة ثم نهض ببطء وهو يقترب من مالك وفي ثواني كانت لكمات متتالية تسقط على وجهه وقد تفادي البعض منها والبعض الاخر صابه......
ارتفعت حدة الأجواء والقتال بين مالك وفبريانو.... استمر الاثنان في القتال وبالخارج كانت تيتي تشجع مالك وهالي تشجع كرستيانو " فبريانو" وكأنهم في إحدى مباريات المصارعة.....
كاد سراج يتدخل ليوقف هذا القتال لكن امسكه ليث وهو يهمس له بشيء.... مما جعل سراج يتوقف جانبا بعدما كان على وشك التدخل.
نظر ادهم لهالي التي تشجع كرستيانو :
_ كرستيانو ايه هو آنتي في ماتش كورة؟؟؟
تدخل ليث واخيرا بعدما بدأ القتال يحتد وبشدة.... وبسبب تكافئ القوات تقريبا مع تغلب مالك في بعض الأساليب ففارق العمر والخبرات يفوق فبريانو بمراحل.... تدخل ليث يوقف القتال لكن أثناء ذلك تلقى لكمة بالخطأ لينظر لفبريانو بشر وفي ثواني ودون أن ينتبه له فبريانو كان ليث يسقطه أرضا بعنف..... ثم استدار لمالك يصرخ به أن يتوقف....
نهض فبريانو ورد الض*بة لليث بعنف اكبر... لتشتعل المعركة مجددا وجميع القوى متكافئة تقريبا
____________
كان الجميع يجلس وهم ينظرون لبعضهم البعض وقد كان وجه كلا من مالك وفبريانو مضجر بالدماء..... لكن كانت البسمات على وجه كلا منهم توحي أن القتال لم ينته بعد ...
جلس ليث وهو يعطي الجميع بعض الفاكهة والماء التي احضروها منذ قليل قبل عودتهم......
_ هو عمل إيه؟؟؟
كان سؤال صغير من ليث وصل مغزاه جيدا لمالك الذي شرب بعض المياه وقال بسخرية :
_ بيخبط في الحلل.....
انطلقت صافرة من سمر التي رفعت اصبعها بعلامة احسها لفبريانو تتشدق :
_ أحسنت يا فتى اول شخص ينجو من تحت يد مالك بعدما اقترب من منطقته الشائكة...
ابتسم فبريانو بسخرية وهو يسكب المياه على وجهه ثم تجرع البعض......و**ت... و**ت الجميع ولم يتحدث احد لي**ر هذا ال**ت سوى مريم التي نظرت لكريم :
_ كريم هو ده مالك صاحب الجزيرة؟؟؟
انتبه مالك لحديث مريم ليبعد زجاجة المياه من على فمه يضيق ما بين حاجبيه بتعجب...... صاحت هالي فجأة فانتفض ادهم بفزع من جانبها :
_ آه صح تصدقي.... هو مالك صاحب الجزيرة..
ثم نظرت لمالك الذي لا يفهم شيء مما يتحدثون فيه :
بينما ليث يتناول بعض الفاكهة وهو يضحك بشدة.... حسنا ليعش مالك بعض ما عاناه في الأيام السابقة مع هؤلاء المجانين.....
نظرت هالي وباقي الفتيات لمالك بلهفة وتحدثت هالي مقترحة :
_ بما انك صاحب الجزيرة .... فأنا كان عندي اقتراح يعني لو مفيهاش ازعاج.... ممكن تعمل كولدير ماية ساقعة هنا... احسن الواحد بيتمرمط على بق الماية والله
_ آه بالله عليك يا مالك وكمان ابقى ازرع كام شجرة تفاح كده... لأحسن معدتي نشفت من جوز الهند والموز.
كان هذا عدى الذي تحدث ببعض اقتراحاته ليطور مالك جزيرته التيةلا يعلم عنها شيء .....
تحدث زياد وهو يرمق مالك بعتاب :
_مكانش العشم يا مالك.... يا جدي... يا كبير... يا قدوتي.....
نظر له مالك بحاجب مرفوع ليكمل زياد :
_ يعني تشوفني دايخ بالبت ديما ومش عارف اشوف مكان اعيش فيه يومين بعيد عن سمر.... وبتذل لابويا عشان اروح الجزيرة بتاعة وفي الاخر يرفض..... وإنت ما شاء الله عندك جزيرة قد جزيرة ليث ميت مرة.....
نظرت سمر من أعلى لاسفل بسخرية :
_ اكيد خايف نديله عين هو ونور.....
قهقه مالك بصخب وهو يتجرع بعض قطرات الماء :
_بغض النظر عن كل الهري اللي قولتوه ده.... بس فكركم لو عندي جزيرة بجد حد هيعرف عنها..... ده اذا كان المزرعة وبروحها بليل وانا بتسحب زي الحرمية..... بالكم الجزيرة؟؟؟؟ مش بعيد اخدها سباحة عشان محدش يحس.
نظرت دانة لمالك وهي تقترب وتلقي نفسها بين احضانه تضم نفسها إليه بحب شديد :
_ انت وحشتني اوي يا مالك...
ابتسم مالك بحنان لجنيته الصغيرة شبيهه حبيبته.... ضمها مالك بحنان شديد ولطف وهو يقبل رأسها مربتا على ظهرها :
_ عيون مالك... انتي طول الوقت وحشاني يا قلبي.
تنحنح ليث ليبتسم مالك بسخرية وهو يزيد من ضم دانة إليه... ليزم ليث شفتيه بضيق... هو لا يغار من مالك بالطبع... لكن لا يحب أن تخرج كلمات غزل من اي أحد لزوجته حتى لو كان والدها..... يود أن يتفرد هو بهذه الميزة... أن يُسمعها هو... وهو فقط أجمل واعذب الحديث....
خرج من أفكاره ليرى مالك يهمس لدانة ببعض الكلمات ليبتسم بحنان عليهم وهو يرمق مقدار راحتها في أحضان والدها....... من قال أن الوالد سند وظهر فقط...... فالوالد احتواء ولطف.
نظر زياد لليث ببسمة ليرفع ليث حاجبيه بعدم فهم ليجد فجأة زياد واياد يقفزون عليه بعنف... ليسقط ليث بهم من على الجزع الذي كان يتوسطه وهو يصرخ بهم :
_يا شوية تيران **رتوا ضهري.....
ضحك إياد وزياد بشدة ليضموا والدهم بعنف ويتحدث إياد بهمس :
_فجأة كده يا أخي حسينا اننا عايزين نضمك... بقالنا قد ايه مضمنكش؟؟؟
ابتسم ليث بحنان ثم قال ممازحا وهو مازال ممدا على الأرض :
_ مش اي حاجة تشوفوها تقلدوها... احجامكم دي غير مناسبة بالمرة ....
ضحك زياد بعنف وهو يضم ليث بشده... يمتن وكثيرا لذلك الوالد والذي لم يبخل عليهم من صغرهم بشيء.... مد ليث يده يحتويهم بحب شديد وهو يقبل رؤوسهم..... صغاره الذين اضحوا اليوم رجالا ورغم ذلك لا يخجل أن يدللهم كأنهم أطفال صغار .....
نظر تاج لابريس بعيون بريئة يبتسم له... ومصعب يحرك حاجبيه بمشا**ة ليشير ابريس لهم قائلا :
_تعالوا بس بهدوء انتم أربعة ومش هستحمل....
ضحك الأربعة ليركضوا نحو ابريس يضموه بشده ليربت عليهم ابريس بحب ولطف وهو يرمق ميسرة بحب شديد لتبتسم له.....
نظر ليث للاربعة شباب الذي يراقبون الجميع ببسمة ليشير لهم بالاقتراب....
نظر سليم والجميع لبعض بتعجب ليتحدث ليث بضحك :
_طب اتقسموا... تلاتة عندي وواحد عند ابريس....
ضحك الجميع ليذهب ادهم لابريس والباقي لليث....
ابتسم مالك على عائلته التي كلما ذهبت لمكان عادت بأفراد جدد.....
رحلة ليث ودانة الأقصر.... عادوا منها وقد افتتحوا فرع جديد لعائلتهم هناك.... ونمت علاقة وطيدة بين العائلتين والان هؤلاء الشباب والذين يظهر عليهم الطيبة واللطف.....
خرج مالك من أفكاره وهو يرى سمر تفتح يدها بحنان متحدثة :
_تعالوا يابنات كلكم بقى لماما سمر......
ضحك الجميع واندفعوا لاحضان سمر بسرعة لتضمهم سمر وهي تقول بمزاح :
_ والله مالناش غير بعض
نظر فبريانو لمالك وهو يغمز له يفتح ذراعيه لمالك مشا**ا ... ليضحك مالك بصخب عليه وهو يهز رأسه بيأس.... من كان يظن أن يأتي يوم ويجلس هكذا مع عدو له بل ويتضاحك معه ....
القى انطونيو رأسه على قدم فبريانو يغمض عينه بارهاق شديد... فهو عاد من مهمة استغرقت منه اسبوع كامل... ليأتي منها مباشرة لهنا..
ابتسم له فبريانو وهو يهمس له بضحكة خافتة :
_واتضح في النهاية أننا لا نملك سوا بعضنا البعض انطونيو
فتح انطونيو عيونه وهو يرمق فبريانو ببسمة :
_ وهذا يكفي يا أخي.... أنتم الثمانية تمثلون لي الحياة ولا احتاج فيها لسواكم.....
ابتسم له فبريانو بشدة ليلحظ عيون هالي التي ترمقهم ببسمة ليبتسم لها فبريانو بحنان شديد ثم همس :
_ ولا تنسى اميرتنا الصغيرة
رفع انطونيو رأسه قليلا ينظر لهالي ببسمة ثم قال :
_نعم واميرتنا أيضا...... الأميرة والفرسان التسعة.
قد تكون هذه نهاية مثالية لحكايتنا.... لكن لم ننتهي بعد....
دمتم سالمين
رحمة نبيل ❤️