الجزء الثاني عشر

4786 Words
(وليد) بدت على وجهها ملامح الصدمة ونحن غير قادرين على فهم تلك الصورة المهتزلة التي بدت معقدة بأكثر من وجه, متداخلة مع بعضها البعض. ناظرتها في حيرة من امري, "عيل وين دانة؟" قامت من مكانها فزعة, "تتوقع يصيرلها شي؟" امسكتها من يدها موقفها, "سندس هدي. بس قاعد اسألج ليش انتي هني بروحج وين دانة؟" قالت وهي تحاول ان تستجمع انفاسها, "تركتها بالبيت نايمة وجارتي بقت يمها." "اوكي. الحين بنسير لها لا تحاتين مافي شي." تركت يدها للذهاب لكن اخرجت هاتفها من حقيبتها متصلة بأحد ما. "الو .... دانة زينة مو؟؟ ... اكيد ماكو شي؟؟؟ ... اوكي اني شوية وارجع ... مشكورة حبيبتي متقصرين." اغلقت الهاتف وجلست على الاريكة محاولة ان تلتقط انفاسها كما لو انها كانت في سباق للجري. كنت مازلت اقف بالقرب منها, سألتها قائلا, "عسى ما شر؟" "لا ماكو كالت دانة بعدها نايمة." "طيب الحمدلله." "وليد! قبل لا اجي لهنا فايز اجاني للبيت." صرخت وانا غير قادر على تصديق ما مر على مسمعي, "شلي قاعد تقولينة؟" قالت كما لو انها تحدث نفسها, "هسة عرفت ليش دانة جانت تبجي وراحت للغرفة." جلست بجانبها قائلا لها, "سندس فهميني شلي قاعد يصير؟" قالت وهي تحاول ترتيب كلماتها, "فايز اكيد هو. اي لان دانة شافتة لان هي بجت." جلست امامها على ركبتي على الارض محاولا منها ان تهدأ وتستجمع افكارها, "سندس هدي بالاول وخبريني." قالت لي, "فايز جان غريب من اجة حتى كمش ايدي بطريقة غريبة." قلت وانا اشعر بالغضب, "شلي قاعد تقولينة؟" ناظرتني للحظات بينما كنت ابادلها تلك النظرات حتى قالت أخيرا, "وليد ليش هيج ديصير؟" **ت قليلا لا اعلم كيف يجب علي ان اجيبها. لا اعلم ماهو السبب الحقيقي حول جميع ما يحدث غير ان الماضي يلعب لعبته ليصبح حاضرا من جديد. ماضي قد اتعبها في اللحظة التي لم تكن هي جزء منه لكن توسد دواخلها رغما عنها وبدون سابق أنذار. ماضي قد اصبحت به المعنية الوحيدة في الوقت الذي لم تعش تفاصيله ولو للحظة. ماضي يجعلها تود أن تصرخ صرخة قوية لكن لا تعلم حقيقة تفاصيله! أخبرتها قائلا وانا امسك يديها حتى ناظرتني بغرابة, "مالج ذنب عشان جي لا تحاتين كل شي بيتغير." نظرت للحظات حتى أدركت بأنني امامها. سحبت يدها بسرعة وقامت من مكانها بصعوبة بسبب قربي المفرط. قمت من مكاني واقفا بقربها. قالت مرتبكة, "اني ارجع للبيت ماريد اترك دانة اكثر." "طيب نطري بيي معاج اوصلج." "لا ماكو داعي اني ارجع." "الوقت تأخر ما خليج بروحج." أخذت بعض حاجياتي واضعها بمخبئي ثم هممنا بالرحيل بعد أن فضلت ال**ت مغادرين معا. أخذت مفتاح سيارتها وقمت بالقيادة بينما كانت هي تجلس هناك صامتة. كنت أفكر بالامر وحول الخطوة القادمة بعد معرفة حقيقة جديدة في قضية كبيرة كهذه. أمور متشابكة لا أعلم كيف سأقوم بحلها لكن لابد من الوصول الى الحقيقة بعد معرفة بداية الخيط ورؤية توترها بجانبي. قلت لها محاولا **ر ال**ت الذي ساد فيما بيننا, "خبرتج دانة شي بعد ما شافت فايز؟" "لا كتلك بس كالت خايفة وخلص." "يمكن بيكون هددها عشان جي خايفة تتحجة." "زين شنو الخطوة الجاية الي راح تسويهة؟" "بتكلم مع محمد انا ونايف وبنشوف غياث. دانة خبرتني في شخص ثاني ماني متأكد ان فايز له العلامة الي خبرتني عنها ولا لاء بس اكيد في شخص ثاني متورط في القضية." قالت بصوت بارد جدا, "تتوقع محمد الة ايد بالموضوع؟" ناظرتها تارة وكنت اناظر الطريق تارة اخرى. كانت تنظر الى الامام وشعرها يغطي نصف ملامحها. ملامحها التي تأخذني بعيدا في كل مرة انظر اليها. أشعر بالخضوع اليها في كل لحظة لكن أبقي تلك المسافة بسبب تدهور حالتها وعدم معرفة ما يدور حولها. وصلنا الى المنزل. ترجلت من السيارة كما فعلت أنا. قالت وهي تحاول الدخول الى الداخل في عجلة من أمرها, "مشكور وليد تعبتك وياية." قلت لها بينما ناولتها المفتاح, "ناطرج هني طمنيني ان دانة بخير وبسير." ناظرتني للحظات حتى وجهت ناظرها الى الباب من جديد لفتحه قائلة لي بعدما همت بالدخول, "حياك تعال جوة." ترددت قليلا لكن تبعتها الى الداخل في كل الاحوال. عند دخولنا كانت جارة سندس تجلس هناك تنتظرها. قالت لها, "اوكي حبيبتي اني اروح." "اشكرج تعبتج وياية." "لا عادي ماكو اي تعب." مرت من جانبي ابتسمت وأومأت لها برأسي. أستوقفتها سندس وهي تخبرها كأنها توضح أمر ما, "نسيت اعرفج الضابط وليد." قالت جارتها وهي مبتسمة, "اي اهلا استاذ وليد اذكرك." "هلا فيج." عقدت سندس حاجبيها. أضافت جارتها, "التقيت بي من جنتي بالمستشفى كان يحقق بقضية ا****ف دانة." اكتفت سندس بالابتسامة لها حتى توجهت الى الطابق العلوي وهي تخبرنا, "عن اذنكم." غادرت جارتها بينما وقفت انا هناك انتظر سندس ان تعود كي أهم بالرحيل. ناظرت الساعة كانت ما يقارب الرابعة فجرا. كنت أقف هناك كالمسمار منتظر نزولها لكن أخذها وقت طويل جدا حتى ظننت بأن هناك شيء ما قد حدث. أجتاحتني أفكار كثيرة بدأت بالسير متوترا يمينا ويسارا لعلها تأتي من هناك فكرت بمناداتها لكن أخذتني خطواتي الى فوق فقط لاطمأن عليها فالخوف الذي كان يتربع في داخلي جعلني أفقد عقلي نوعا ما. في تلك الاثناء خرجت سندس من غرفة دانة. رأتني حتى رفعت يديها بسرعة وهي تمسح دمعاتها التي ملئت عينيها قبل قليل. وهي تمسح دموعها وضعت خصال شعرها امام عينيها لتخفي ذاك الانتفاخ الذي حظت به. قلت لها بقلق, "انتي بخير؟ في شي؟" اجابت وهي تنظر الى الاسفل, "بخير بخير." "اسف اني ييت هني بس انشغل بالي عليج." قالت وهي تتوجه نحو الاسفل, "خلي نمشي منا لتكعد دانة." عندما عدنا الى تحت كانت متوترة وملامح وجهها تحاول اخفائها عني. في كل مرة انظر اليها تنظر ع** ناظري فقط كي لا تلتقي اعيننا مع بعضها. قلت لها لتلافي جميع ما كان يحدث, "اوكي دام اطمنت على دانة بسير الحين." قالت لي مستوقفني, "لحظة اخذ المفتاح مال السيارة ورجعها باجر." "لا تحاتين انا برد الحين." "لا ميصير حتى صعب تلكي ت**ي هسة. وصراحة اريد اطلب منك شي." "ابشري." "كتلي راح تحجي وية محمد يعني تستجوبوا صح؟" "هية. بكرة." ناظرت الساعة كانت على ما يقارب الخامسة فجرا, "او اليوم." "اوكي ممكن تمرني قبل لتروح المخفر واكون حاضرة بالاستجواب." كنت متردد. لا اعلم مالذي سوف يقوله وما الحقائق التي سوف تكشف. حقائق جديدة ربما تجعلها في متاهة اكبر, برغم انها سوف تعلم بكل شيء فيما بعد لكن لم اود ان تكون حاضرة في ذات الوقت لانني لا اعلم كيف ستتلقى تلك الصدمة او ربما سوف يخفي محمد بعض الاشياء لوجودها هناك. أجبت بتردد, "انا اسف بيكون صعب." ناظرتني في عيني اخيرا قائلة, "وليد اعرف انت المسوؤل عن القضية وانت الي تكدر تسوي صعب لو سهل. رجاءا اطلبك اكون موجودة." أخذت نفسا عميقا مناظرها. كانت تنتظر اجابتي قائلة, "الله يخليك." قلت لها, "اوكي بس بشرط!" "شنو؟" "ما تكونين في نفس الدار يعني محمد مابي يعرف بوجودج. بتكونين بغرفة التسجيل وبتسمعين كل شي." قالت بعدم مبالاة, "ميهمني بس اريد اعرف شنو الي راح يكولة." "اوكي بعد ساعتين امرج الحين ريحي عشان في اشياء وايد ناطرتنة." "اوكي اشكرك هواية تعبتك وياية." "ما عليج تامرين امر." تركتها وخرجت الى الخارج غالق الباب خلفي. صعدت الى السيارة حتى اجتاح عطرها انفاسي. بدأت بالقيادة حتى ذكرت ما قاله أحد عظماء الكتابة في تلك اللحظة! #أيليا أبوماضي قال ذات مرة, "هجروا الكلام الى الدموع لانهم وجدو البلاغة كلها في الادمع." هي كانت كذلك! كل دمعة تنزل من عينها بدلا من نطق كلام تأخذني بعيدا الى جزيرة لتشردني وتردني موجوع بسبب ما عشته. كل كلمة تختنق داخلها ولا تعلم كيف تصوغها بسبب ذاك الوجع الدامي تأخذني لمتاهات كثيرة تجعلني ملبيا لها محاولا الحفاظ عليها في الوقت الذي أعلم بأنها سوف تتألم. في كل مرة تأتي لي مستنجدة كطفلة بدون قول الكلام وانما بنزول دمعة تقتلني دون ان تدرك ما يدور حولها حتى! (نايف) أستيقظت على صوت رنين الهاتف. لم اكن اعلم مالذي كان يحدث لذا أخذت الهاتف واضعه على مسامعي دون رؤية اسم المتصل. قلت بصوت ناعس, "الو!" "نايف أصحى الحين مارك." "الساعة جم؟" "ساعة خمس." "من صجك؟ شفيك؟" "ابي اكلمك ضروري اتصل فيني غياث." قمت من مكاني جالس على حافة السرير بسرعة, "شلي خبرك فيه؟" "بقلك من اشوفك." "ناطرك." قمت من مكاني بسرعة متوجه الى الحمام. بينما كنت أستحم كنت أفكر حول ما حدث في الاونة الاخيرة وكيف دخلت علا حياتي مع جميع هذه الاحداث. ربما لم تكن بيننا اعترافات متبادلة لكن شعرت كيف أرادت ان تتقرب مني وكلامها اللطيف الذي كانت ترميه بين لحظة واخرى. وذكرت أيضا كيف كذبت علي عندما أتى محمد في وقت متأخر من الليل عندما كنت معها وهي تخبرني بأنه كان طبيبها فقط ولا تعلم مالذي اتى به الى هنا. أذكر عندما اخبرتها بأن تخرج له نفت بوجود اي علاقة ولا داعي لحدوث شيء كهذا فيجب علينا الاستمتاع بوقتنا. أًصبت بالغضب جدا. خرجت من الحمام بعد انتهائي مرتدي ثيابي. رن جرس المنزل اخيرا. توجهت الى هناك وقمت بفتح الباب. دخل وليد وهو يحمل "كوبين" من القهوة مناولني واحد. سألني قائلا, "شحالك؟" أخذت رشفة من القهوة مخبره بعدها, "الحمدلله وسهالة. خبرني شلي خبرك فيه غياث؟" جلسنا على الاريكة في غرفة الاستقبال, "فل تعبان يا ريال انطر الحين بخبرك." أخذ رشفة كبيرة من القدح خاصته حتى قال أخيرا, "فايز الي خاش اجهزة التنصت!" "منهو فايز؟" "رفيج محمد في المشفى." "تتقشمر صح؟ عشان ماني فاهم شلي قاعد يصير." "ماني بتقشمر هذا الي خبرني فيه غياث وكنت عند سندس! خبرتني انها مرها امس ويوم دانة شافتة نحاشت لدارها." قلت في حيرة من امري, "تهكي في تفاق بينة وبين محمد؟" "انا متأكد دانة ما شافت محمد هنيك بس في شخص ثاني. بالاول ابي اتأكد العلامة في يد فايز ولا لاء." "طيب شلي بنسوي الحين يالعشير؟" "بنستجوب محمد بالاول. بعدها نعطي امر بالقاء القبض على فايز." "بتهمة شنو؟" "التصنت على اسرار المرضى بالاول وبعدها كل شي ينكشف." ناظر وليد ساعته. سألته قائلا, "بنسير؟" "لا على السبع الا ربع انا بمر سندس وانت سير للمخفر." رفعت حاجبي والابتسامة على شفتي, "شسالفتك يالعشير؟" ضحك قائلا, "والله لو انك توقف تفكيرك الخايس بكون بخير." "يلا عن اللقافة خبرني شلي قاعد يصير." "ولا شي يالحيوان بس كانت تبي تيي معاي المخفر وانا استجوب محمد." "شحقة؟" "باين انها تبي تتأكد ان كان محمد له يد في السالفة ولا لاء." قلت له ببساطة, "بس حتى لو محمد مو اهو الي خ*ف دانة اهو الي خانها مع علا." "للحين مامتأكدين من السالفة. الحين بتصل غياث واخبرة بيي المخفر." أخرج وليد هاتفه متصل بغياث وهو يخبره بأن يتواجد في المخفر في غضون الساعة السابعة ومعه جميع التسجيلات التي قام بأستماعها. أغلق هاتفه وبدأنا بالتحدث عن الامر واستنتاج بعض الامور والادلة حتى اصبحت الساعة السابعة الا ربع. ذهب وليد الى سندس وتوجهت انا الى المخفر. (سندس) غادر وليد المكان بينما انا توجهت الى غرفة دانة مستلقية بجانبها. كنت خائفة بأن يحدث شيء لها في الوقت الذي كان فيه تفكيري مشوش جدا. أصبح أنفي على خصال شعرها الناعمة, أستنشقته محاولة طرد جميع تلك الافكار السيئة من رأسي. .................... أستيقظت على رنين هاتفي. قمت فزعة كما لو أن شيء حدث. ناظرت الشاشة وكان المتصل وليد, تذكرت بأنه ينتظرني للذهاب معه لرؤية محمد. ناظرت دانة غير متأكدة اين يجب علي تركها لكن أجبت الهاتف بعدما أستمر برنينه, "صباح الخير وليد." "صبحج الله بالخير. جاهزة؟ انا عند الباب ناطرج" "اي هسة جيت." اغلقت الهاتف وتوجهت الى الاسفل فاتحة الباب له حيث كان ينتظر هو في السيارة. ترجل منها عندما رأني أقف هناك. قلت له بخجل, "اني اسفة بس هسة كعدت. تعال تفضل بين ما اتحضر." أوقف محرك السيارة واتى بخطواته الى الداخل. أسترسلت, "أخذ راحتك البيت بيتك. بس عادي اجيب دانة؟" "عادي بخليها بداري هنيك." "اوكي تسلم." توجهت الى الاعلى بسرعة قمت بأغتسال وجهي ثم غيرت ثيابي. ذهبت الى دانة بعدها ميقظتها من نومها العميق. فركت عيناها الجميلتين بيديها الصغيرتين وهي تحاول الاستيقاظ. وضعت يدي مبعدة شعرها من وجهها. فتحت عينها أخيرا وهي تنظر لي مبتسمة. بادلتها الابتسامة, "حبيبتي يلا كومي كعدي لان لازم نروح مكان." قامت من مكانها مبتعدة قليلا كي تترجل من السرير, "اوكي ماما." ذهبت لاغتسال وجهها بينما كنت انا انتظرها على سريرها وافكر حول ذاك اللقاء البعيد الذي سوف أحظى به مع محمد. ربما اردت الحديث معه كي أعلم ذاك الماضي الغامض ربما لا توجد لدي اي خطط وانما سأذهب هناك فقط لمعرفة حقيقة ما يحدث. ربما هذا القدر الذي شتتني منذ بداية لقائي به وقد حان الوقت ليظهر مرة واحدة بطريقة موجعة. أتت دانة وهي تقوم بفتح الخزانة خاصتها سائلتني, "ماما وين نروح؟" "حبيبتي عمو وليد ينتظرنا جوة نروح وياه." لم تقل شيء بينما كانت تغير ثيابها لذا قبلت وجنتيها قائلة لها وانا في طريقي الى الاسفل, "يلا حبيبتي بسرعة انتظرج جوة." عند تواجدي في الطابق السفلي توجهت الى غرفة الاستقبال حيث كان وليد يجلس هناك وهو يتحدث في الهاتف. ناظرته كما لو انني انظر له بطريقة مختلفة لاول مرة. ادركت لحظتها بأنه دائما يرتدي ثياب ذو الوان غامقة وتيشيرت ذو نصف اكمام كي تضهر تفاصيل ذراعه. شعره الداكن الذي يصففه بطريقة مبعثرة لكن لطالما بدى رجولي وبطريقة ساحرة. ذقنه المهمل الذي يزيد من مظهره الرجولي. سمار بشرته وملامح وجهه التي بدت لي كما لو انه كان حائرا وهو يستمع للطرف الاخر في الهاتف حتى اجتاحني ذاك السؤال بعد دقائق من تفحصه وهو لم يلاحظ وجودي هناك. لماذا يا ترى يقوم بمساعدتي بهذه الطريقة؟ ولماذا دائما يقدم لي الاعذار لافعالي التي بدت طائشة في احيان كثيرة. قال أخيرا للشخص الذي كان يتحدث معه, "اوكي حنا الحين ياين مانطول خليك هنيك." اغلق الهاتف حتى قلت له, "اسفة اذا تأخرنة بس منتبهت على الوقت واخذتني النومة." رفع رأسه مناظرني حتى ارتسمت على وجهه تلك الابتسامة اللطيفة, "ما عليج في وقت." قلت له, "اوكي بس اشوف دانة خلصت." قام من مكانه متوجه نحوي حيث كنت اقف بجانب الباب. "اوكي انا بنطركم هني." ذهبت الى الاعلى حيث كانت دانة قد أنتهت من تغيير ثيابها. قمت بتصفيف شعرها رافعته الى الاعلى. "يلا حبيبتي نروح." أخذت بيدها وتوجهنا الى الاسفل حيث كان ينتظرنا وليد هناك. "صباح الخير دانة شحالج؟" توجهنا الى الخارج وهي تجيبه, "هلو عمو اني زينة." صعدنا الى السيارة وبدأ وليد بالقيادة الى المخفر. عند وصولنا الى هناك أخذت بيد دانة الى غرفة وليد واتى هو معي. جلست هي على الاريكة وقام وليد بالاتصال من مكتبه بعدها اتى شخص وهو يحمل الفطور الى دانة. أخذه من يده شاكره بينما كنت اجلس بجانب دانة وضعه على المائدة امامها مخبرها, "اوكي حبيبتي الحين انتي تاكلين فطورج وانا وماما بنروح لدار ثانية عشان في شغل بنخلصة." أبتسمت شاكرته. قبلتها من وجنتها بينما كان وليد يقف بجانب الباب, "اوكي حبيبتي ماطول عليج بين متاكلين اكلج اني ارجع." قبلت وجنتي وهي مبتسمة, "اوكي ماما." قمت من مكاني وخرجنا انا ووليد من المكتب. قال لي وهو يناظرني, "مستعدة؟" قلت له, "مو مهم. المهم اعرف الحقيقة." "طيب مشي معاي." ذهبنا انا ومعه الى غرفة قريبة من خاصته فتح الباب حيث وجدت نايف يجلس هناك مع شخص اخر. قال لهم وليد, "شحالكم يالربع؟" رفع رأسه نايف بينما كان مشغول مع الرجل الاخر وهم يعبثون بحاسوب امامهم ويستمعون لبعض الملفات التي لم استطع فهم شيء منها غير انه بدى حديث بين شخصين. "هلا يالعشير واخيرا ييت." قلت له مبتسمة, "اسفة بسببي." قال نايف وهو مبتسم, "بتقشمر معاه ما عليج." قال وليد, "بعرفج هذا غياث اهو الي خبرنة عن اجهزة التنصت. غياث بعرفك بسندس." تبادلنا التحية فيما بيننا. وجلسنا انا ووليد على الاريكة التي كانت توجد. جلست وانا لا اعلم مالذي سوف يحدث غير انني كنت استمع لحديثهم بحذر وبكل تفاصيله. سأل وليد نايف, "الحين خبرني شلي شايفة؟" "التسجيلات بين فايز ومحمد عادية يعني مافي شي يبين ان في بينهم اتفاق. للحين هذا ما يبرر فعلة فايز وهو يخش اجهزة تنصت عند محمد." سأله وليد غير متأكد ان كان يجب عليه قول شيء كهذا بوجودي لكنه فعل, "وعلا؟" اجاب نايف, "كانت علاقة حب في بينهم في الماضي. في حوارين من هذول التسجيلات بين محمد وعلا." قاطعه غياث, "خبرتك ماني قادر اسحب وايد تسجيلات باين انهم عطلوها." استرسل نايف, "اي بس للحين موب قادرين نعرف شلي قاعد يصير لان حديثهم في وايد الغاز." قلت اخيرا, "شون يعني؟" اجاب نايف, "يعني في بينهم عتب واضح بس مافي واحد منهم تكلم عن الماضي وشلي صار في." قال وليد, "طيب تهكي ان علاقتهم لها علاقة في خ*ف دانة؟" "للحين موب متأكدين." سأل وليد غياث, "ماخبرتني هذول الحوارات متى صارت؟" "أخر شهرين الي طافوا." قام وليد من مكانه وهو يتحدث الى نايف, "اوكي مشي معاي عشان نستجوب محمد." لم أستطع الوقوف كما لو انني اصبت بالخوف عندما اصبح الامر حقيقي. ناظرني وليد بعد ان قام نايف وهو ينتظر مني ان اذهب معهم. "سندس!" أخذت نفسا عميقا محاولة ان اتمالك نفسي. استرسل قائلا, "لا تحاتين كل شي بيكون بخير تبين انطرينا هني." قمت من مكاني بصعوبة وانا احاول ان ابدي ع** ما اشعر به تماما. قلت له, "لا اجي." خرجنا من هناك وذاك الشعور الغريب لم يفارقني. شعور الخوف وانا على وشك اكتشاف ماضي من احببت وحاضر حطمني غير قادرة على تجميع جميع تلك الافكار. أخذني وليد الى غرفة بجانب الغرفة التي كان محتجز بها محمد حيث قابلته اخر مرة. جلست على الكرسي حيث كان توجد امامي اجهزة مناولني وليد "السماعات" وتوجد نافذة كبيرة تجعلني ارى وليد وهو يجلس هناك على الكرسي. بدى متعبا جدا. كنت اناظره بحذر حتى اخبرني وليد, "تطمني اهو ما يقدر يطالعج. موب داري شلي قاعد يصير هني." اومأت له براسي. استرسل, "اوكي بسير تبين شي؟" "لا سلامتك." "في شرطي عند باب الغرفة ان كنتي تبين شي خبري واهو يناديني." اكتفيت بقول كلمة, "شكرا." حقيقة على وشك ان تكشف ولا تعلم ان كان اكتشافها سوف يجعلك تدفع ذاك الثمن الغالي ام لا. حقيقة موجعة وقناع سوف يزول وتنتهي خدعة المظاهر تلك بعد ان حاولوا مرارا بعدم اظهار شيء. برغم هذا لم اكن اعلم ان كانت الحقيقة قد تعني شيء قد **ر مافي داخلي ولا اعلم ان كان بأستطاعتي ترميم ما **ر ام لا. ذكرت #غادة السمان يوما وهي تخبر ذاك الحبيب بأنها لا تستطيع ان تكون كما كانت من قبل, "في المسافة بين غيابك وحضورك, أن**ر شيء ما, لن يعود كما كان أبدا." ربما هذا اكثر ما يخيفني مما حدث لي مؤخرا. (محمد) كنت أجلس بذات الغرفة منذ مجيئي الى الان. لا اعلم كم من الساعات مرت وانا هناك افكر بسبب يجعلني اقتعل حول خ*ف دانة. أكثر ما كان يوجعني اتهام علا لي ومجيء سندس وفي عينيها ذاك الوجع. فتح الباب, ظننت بأنه الذي يجلب لي الطعام في كل مرة لكن كان وليد ومعه نايف. لم أكن أعلم مالذي كان يحدث لكن سحب وليد الكرسي وجلس امامي. سألته قبل ان يبدأ بالتحدث اي منهم, "لشوكت ابقة هنا؟" أجاب نايف, "نبي نتأكد من التهمة وبعدها نقرر. يعني لو تتحول للسجن لو تغادر المكان." أجبت قائلا, "بس كل شي مدبر اني مالي علاقة بالخطف." قلت له, "لا تتسرع في ثنين شهدوا ضدك. ولا تنسى جريمة القتل حك الخادمة." "بس اني اصلا مجنت هنا. جنت بفرنسا وية زوجتي." قال وليد, "بعرف هذا الشي بس ما يمنع تكون كلفت بعض الاشخاص عشان جي لو تبي محامي خبرنا الحين." قلت محاول السيطرة على غضبي, "كتلك ما احتاج محامي لان ممسوي شي اني." كانا يناظراني بحذر. شعرت بأعينهم وهي موجهة نحوي وهي تحمل الاف من الاسئلة. أجتاحتني افكار كثيرة حتى اخبرتهم قائلا, "فايز ممكن يعرف منو الي سواها." سألني وليد بحذر, "فايز؟" قال نايف, "شمعنة فايز؟ ليش؟" قلت لهم, "اذكر انت مرة كتلي اكو جرائم قبل صارت حول ا****ف وبيع اعضاء صح؟" أومئ وليد برأسه. قال نايف, "وفايز وش دخلة بهذا الكلام؟" "فايز صديقي من اول مجيت لهنا حتى قبل لا ازوج اني وسندس. ومرة حجينة بالموضوع كلي جان شاك أبعض الاطباء الي بالمستشفى بس بعد فترة سافروا خارج قطر. كان الموضوع عابر بس مثل مكتلكم دانة كان عدها جرح وتأكدنة اذا كان اكوا اختفاء عضو بجسمها بس مصار هالشي." سألني وليد بحذر, "طيب خبرني وش كانت ردة الفعل حكك يوم فايز خبرك عن هذول الاطباء؟" "اكيد عصبت وكتلة تصرفاتهم غلط." ناظر وليد نايف قائلا له, "تفكر باللي قاعد افكر فيه؟" قلت لهم لا اعلم مالذي كان يحدث, "شنو الي ديصير؟ مدا اكذب عليكم باللي كلتة ومدخلني بخ*ف دانة اني هم جنت اتمنى الكاها مثلكم." قال نايف لوليد, "بظن ان اللعبة مدروسة صح." سألني وليد قائلا, "عيل وش علاقتك مع علا؟" أصبت بالارتباك, "علا! ليش تسألني عليها؟" في هذه الاثناء فتح الباب ودخل الشرطي الذي كان يقف بالخارج بقرب الباب. قال له وليد, "خبرتك مابي حد هني." اجابه الشرطي, "اسف طال عمرك بس شي وايد مهم." تقرب نحوه محدثه في اذنه دون ان نستمع لحديثهم. وهو يتحدث ابتسم وليد مما جعل الامر يزداد غرابة. قال له بعد ان اكمل, "اوكي انطر في الخارج وانا اخبرك بعدين." "الي تامر فيه طال عمرك." خرج الشرطي واغلق الباب خلفه. سأله نايف, "شلي صاير؟" قال وليد له بينما كان ينظر لي, "تصدك عاد يا نايف, وحنا نتكلم عن علا يات هني في المخفر ومعاها اكبر محامي في البلد عشان الدكتور محمد." قلت له, "ما اتوقع يحتاج احجي على علاقاتي الشخصية هنا. وبنفس الوقت ما احتاج محامي." اخبره نايف, "شرايك ان خبرتك ممكن علا تكون المتهمة بهذا كلة؟" ناظرته في حيرة من امري, "شدتكول؟" "مثل ما خبرتك يا محمد. اهي الي خبرتنا عن العيال الي كانوا عندها والي سرقوا السيارة حقتها. واهم خبرونا ان انت الي خ*فت دانة عشان جي انت هني. واكيد لك علم حنا سمعنا الكلام الي دار بينكم هني واهي تتهمك في ا****ف دانة." ناظرته وانا في حالة ذهول, استرسل مزيد الاسئلة في رأسي اكثر, "اه وفي بعد الحوارات الي دارت بينكم في المكتب حكك في المشفى." عقدت حاجبي منتظر منه تفسيرا, "مفتهمت شون تسمعون الي بمكتبي؟" قال وليد, "هذا السؤال نبي نوجهة حك فايز رفيجك." "مفتهمت شتقصد؟" قال لي وليد بعد ان صدمني نايف بكلامه ذاك, "فايز كان خاش اجهزة تنصت في دارك في المشفى. للحين موب متأكدين السبب بس انا ابي اسألك ليش رفيج عمرك يسوي جي؟ وليش عشيقتك تتهمك بخ*ف بنت زوجتك؟" شعرت بأن المكان قد ضاق علي وان تلك الجدران على وشك ان تخنقني. قلت له وانا احاول سحب نفسي, "شدتكول؟ متأكد انت؟" اجابني وليد, "عشان جي خبرنا في كل شي." في هذه الاثناء سحب وليد يدي. لم تكن لدي الطاقة لسحبها لكنه كان يناظر مع**ي, قلت له بتعب, "شدسوي؟" سألني قائلا وهو يشير فوق مع** يدي, "فايز عندة علامة هني في يدة؟" قلت له, "لا. ليش؟" ترك يدي مخبر نايف, "عيل الشخص الثاني نقدر نوصل له من العلامة." اجابه نايف, "بس للحين موب متأكدين من شي." صرخت قائلا حتى ناظراني كلاهما, "شنو الي ديصير احد يفهمني؟" اجاب وليد في الوقت الذي قام من مكانه وض*ب يده على الطاولة بقوة, "حنا هني عشان تخبرنا شلي قاعد يصير يا دكتور محمد. خبرنة ليش رفيجك يخش اجهزة تنصت في دارك؟ ليش عشيقتك تتهمك بالا****ف؟ شلي بينكم؟ ان كنت تنفي تهمة الخ*ف والقتل ضدك خبرنة عشان نساعدك." امسك نايف يد وليد حيث كان يقف خلفه بالقرب, "هدي يالعشير." أخذ وليد نفسا عميقا ووقف بالقرب منتظر مني اجابة وكان نايف متكأ على الحائط. قلت لهم اخيرا وانا مازلت في حالة ذهول من جميع ما كان يحدث. كما لو انني في كابوس لا اعلم متى سوف استيقظ منه. "شنو الي تردون تعرفوا بالضبط؟" قال نايف, "في شي بينك وبين فايز؟ حسيت في يوم انه كان يبي يورطك في شي؟" فاجئني وليد وهو يقول مكمل كلام نايف, "ولة يبي يتقرب من زوجتك؟" ناظرت وليد وانا اصاب بغضب, "انتبه على كلامك!" قال لي, "سندس خبرتني ان فايز زارها البيت ودانة ما كانت تبي تشوفة. عشان جي قاعد اسأللك." سألتهم قائلا, "ممكن اشوف سندس؟" اجاب نايف, "خبرنة بالاول بعدها تقدر تكلمها." قلت اخيرا, "فايز عمرة مبينلي شي وهذا الحجي فاجئني. بس اريد اعرف شي واحد!" سأل وليد, "وشو؟" "علا اعترفت ضدي لو هذا حجيكم بس لان جتي هنا وهيج حجت؟" سأل نايف, "وش الفارق عندك؟" قلت له, "تفرق هواية. يمكن بسبب علاقتنا بالماضي اجتي وحجت هيج وياية يعني مجرد غضب او يمكن انتقام قدمت الكم الرياجيل الي كلتوا عليهم واعترفوا ضدي بس بنفس الوقت جتي وجابت محامي يعني اتهامها ميعني شي!" سأل وليد في حيرة من امره, "انتقام؟ ليش تنتقم منك جي؟؟" اكتفيت بقول كلمة واحدة, "الماضي!" قال نايف, "اوكي الحين بنسألك شي اخير عشان جوابك يقرر تحركاتنة الياية!" ناظرته منتظر ان يكمل حديثه لذا استرسل قائلا, "بعد ما عرفت ان فايز خش اجهزة التنصت في دارك؟ تبي تنفي ان لك علم في هذه الاجهزة ولا لاء؟" فكرت قليلا. أتى على رأسي كلام وليد الذي قاله قبل قليل حتى اجبت بالحقيقة وانا انظر الى المائدة, "لا مجنت اعرف بهذي الاجهزة وما اعرف السبب الي خلاه يحطها هناك." قال وليد, "عيل الحين بنكتب اصدار القاء القبض على فايز." خرجوا كلاهما وتركوني هناك احترق بجميع ما قال لي. لا اعلم اي الامور حقيقة ولا اعلم ايهم كانت كذبة. لا اعلم ان كان الكلام الذي قيل هو مص*ر تعاستي الان ولا اعلم ان كان ذاك الماضي جعلني في هذه المتاهة. لم اكن اعلم من كان ي**ع من ولا اعلم ان كان الشخص الذي يعتبر قريب هو في الحقيقة ليس الا بعيدا اشد البعد. أردكت في تلك اللحظة بأنني كنت ضائع جدا. كما لو انني من دون بصيرة او حتى ما اجتاح مسامعي لم يكن له اهميه غير انه وجع كبير. كنت حقيقة ضاهرة لما قاله #جبران خليل جبران, "أذا كنت لا ترى غير ما يكشف عنه الضوء. ولا تسمع غير ما يعلن عنه الصوت, فأنت في الحق لا تبصر ولا تسمع." فتح الباب بعد مدة قصيرة وصدمت بدخول سندس وبجانبها يقف وليد. كانت تنظر لي وفي عينيها وجع كبير, وجع صعب علي تفسيره. قالت لوليد قبل جلوسها وقبل مغادرته, "وليد الله يخليك ماريد هذا الحوار يسجل." نظر لها قليلا ثم اجابها, "ابشري." خرج واغلق الباب خلفه بينما هي وقفت امام الباب قليلا حيث كنت انا اناظرها ب**ت. خطت بخطاها نحو الكرسي وجلست دون نطق كلمة. سألتها أخيرا وانا متوتر, "بعدج تتوقعين اني الي ايد بخ*ف دانة؟" ناظرتني للحظات حتى قالت أخيرا, "لا!" فرحت لاجابتها لكن فاجئتني وهي تقول, "بس هالشي مينهي خوفي منك!!" اسئلة كثيرة اجتاحتني في تلك اللحظة وانا اجهل قولها لكن قلت لها بذات التوتر والحيرة, "وشنو الي يخوفج مني؟" قالت كلمة واحدة, "ماضيك!" تعجبت كثيرا وانا اجهل قولها, "ماضيي؟ ليش شبي ماضيي حتى يخوفج؟" ناظرتني في عيني وهي غاضبة ثم اشارت الى النافذة الكبيرة الموجودة في الغرفة, "سمعت كلشي وجنت بالغرفة الي ورة هذي المراية!" ضحكت بسخرية من شدة مفاجئتي مما تنطق به, "جنتي هنا؟" "اي محمد سمعت كل حديثك! وشفت عينك وانت تجيب اسم علا وسمعت هي هنا وجايبتلك محامي. احجي بعد لو انت تكمل؟" ابعدت ناظري عنها حتى قلت بصوت قد بدى غائبا بعض الشيء, "وشنو الي تردين تسمعي؟ الماضي انتهى خلص." ضحكت بسخرية قائلة, "ما اتوقع انتهى يا محمد وهي تزورك اكثر من مرة للمستشفى وتحجون عن ماضيكم وما اتوقع انتهى وهي موجودة هنا وما اتوقع حبها انتهى او حبك الها انتهى وهي دتنتقم منك!" قلت لها بتحدي, "وتتوقعين الي ينتقم يعني يحب؟" اجابت ببساطة, "اكيد يا دكتور محمد. لو انتهى الموضوع بالنسبة الهة على الاقل مجان دورت عليك وفتحت صفحة جديدة وياك بحجة انتقام وهسة دتجي تكفر عن ذنبها وجايبة محامي." "حجيج مو منطقي." "محمد شنو علاقتك بعلا؟" قلت محاولا تلافي هذا السؤال, "ماكو شي يربطني بيها. دانة شونها؟" ناظرتني حتى سقطت دمعة من عينها, "دانة؟؟ دانة نص الوقت مكضيتة خايفة وتبجي من الي صار الها. برأيك شونها؟ وتدري شنو اتوقع؟ اتوقع الي خ*ف دانة بسبب ماضيك انت وعلا يا محمد." غضبت من كلامها, "لتخلطين الامور." صرخت قائلة, "لا مدا اخلط الامور لان انت تعرف كلش زين تصرفات علا مو واقعية ولا تصرفاتك. تتوقع مشفت قميصك الي مطبوع عليه الحمرة؟ لو تصرفاتك بالفترة الاخيرة وكلما اسألك وين جنت تغير الموضوع! تتوقع مراح انتبه لان تفكيري كلة جان وية دانة صح؟" أدركت لحظتها كم كان وجعها شيء لا يوصف. أدركت بأن افعالي زادتها وجعا ليس فقط ما حدث لدانة. عيناها الدامعتين وصوتها الذي كان يرتفع في لحظة وينخفظ في اللحظة الاخرى جعلني أندم على افعالي تلك. لم أستطع ان اناظرها لذا وجهت ناظري على يدي التي كنت واضعها على المائدة مشابكهما حتى بدأت اخبرها قائلا, "علا التقيت اول مرة بيها بأميركا. كانت هناك وية عائلتها و مثل اي ثنين عشنا قصة حب استمرت هواية. بعد ما انهيت دراستي بكلية الطب قررت اسافر الدولة عربية. قدمت شهادتي لمستشفيات بأماكن مختلفة حتى رسى العرض الي عجبني هنا بقطر. فاتحتها بالموضوع وكتلها راح اسافر كانت هي تدرس ادارة اعمال. بالبداية عارضتني بس اني اخذت قراري واجيب لهنا. بعد اقل من سنة ورة تخرجها اجتي لقطر وكان ابوها محضر الها كلشي الفيلا والحرس وكل هذول." **ت قليلا ولم استطع ان اكمل حديثي, سمعت صوتها وهي تقول لي, "وبعدين؟" ناظرتها هذه المرة وانا اكمل قصتي التي مضى عليها وقتا طويلا لكن ما زالت تستمر الى هذه اللحظة, "بعدين مليت! قررت انفصل عنها وخصوصا شغلي مكان يخليني اكضي وياها الوقت الي هي تريدة لان منها بدت مشاكلنا تطور. وهي تقريبا فقدت السيطرة على نفسها وكان وضعها يخوفني. بدت اتهدد بية ومرة هددتني بالسلاح. والمرة الثانية خابرتني تبجي وتصيح اني اسفة مجنت اعرف شنو الي ديصير بس رحتلها جانت منهارة بعدين كلتلي رادت تورطني وحطت م**رات بشقتي ورادت تخبر علية وباللحظة الاخيرة غيرت رايها ودكت علية." كنت اتحدث وانظر الى سندس بحذر. بدت ملامح وجهها تخيفني كما لو انها على وشك الانهيار لكن اكملت حديثي, "لهذا كتلها نرجع بس اني مجنت رايد هالشي بس حتى تهدأ شوية وقررت ارجعها لاميركا يم اهلها لان جنت حاير شون اتصرف وياها. يعني لعبت لعبة حتى لا احد منا يتأذة. رجعنا لاميركا ومن المطار توجهت بيها لبيت اهلها وحجيت وية ابوها. من ذاك اليوم قرر ابوها يدخلها مصحة وتكون تحت العلاج بعدين اني رديت لهنا والتقيت بيج." لم اضف اي شيء أخر وكنت أراقب سندس بحذر. قالت لي اخيرا بصوتها المبحوح, "تتوقع هي الي خ*فت دانة؟ حتى تورطك؟" قلت لها مدافعا عليها, "لتخافين هي مو مثل قبل!" قالت بسخرية, "اي صح انت تعرفها وهسة انتو بعلاقة فأكيد مراح تسوي هيج شي." "سندس كتلج ماكو علاقة بينا حاليا." "وليش متكون متفقة وية فايز؟" ذكرت ما قاله وليد في تلك اللحظة, "صحيح شنو الي صار وية فايز؟ صحيح الي كالة وليد؟" أبعدت ناظرها عني وقالت لي, "اي ما اعرف شبي جان غريب كلش ودانة من شافتة بجت وراحت لغرفتها." في هذه الاثناء فتح الباب بقوة ودخل وليد. كان يبدو فزعا للغاية. ناظرناه كلانا ولا نعلم مالذي كان يحدث. قال لسندس, "سندس دانة ماني عارف شفيها. كانت تصارخ وتبيج." قامت سندس من مكانها فزعة وبدون ان تخبرني اي كلمة توجهت مع وليد الى الخارج. قمت من مكاني لكن اغلق الشرطي الباب. ناظرت من حولي وادركت بأن ما يحدث كان اكبر مما كنت اتخيله. . . يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD