اخذ استيبان حقيبتها و بجانبه سمر و ركبو السيارة...... بعد ربع ساعة وقفت السيارة وخرج منها ليدخلا الى المول لشراء لوازم الحفل ....... مرت عدة ساعات و سمر تنتقل من محل الى آخر بحثا عن فستان مما جعل استيبان يزفر مللا وقال : بالله عليك سمر ارحميني ، انا ارجوك اختاري فستان ولنذهب ....
تجاهلت سمر كلامه وهي تبحث مع الموظفة عن فستان فقال هو بهمس " اقسم بانك لست عادية فلو كان شخص آخر لكان الان نائم بعد هذا السفر الطويل
التفتت اليه سمر و قالت وهي ترفع حاجبها: لقد سمعتك على فكرة و لكني لن اهتم ... و الان هيا انظر ما رأيك "
وجَّه استيبان نضره اليها فتوسعت عيناه و تجمد جسده من كتلة الانوثة التي امامه فبالرغم من عدم وجود اي مستحضرات تجميل الا انها اية في الجمال بذاك الفستان اغمض عينيه و نفظ راسه من هذه الافكار و قال لها" جيد رائع عليك و الان هيا فالنذهب لاني تعبت
ابتسمت سمر له و دخلت لتنزع الفستان و الحذاء....خرجا من المول و ذهبا
بعد مدة رجعت سمر و استيبان للمنزل فوجدوا سراب تنتظرهم أمام الباب وما ان راتهم حتى ارتمت بحضن سمر فقالت بصوت مختنق من البكاء " لقد اشتقت اليك كثيرا اختي ..شهقة ّ...ارجوك فالتبقي الان معي ..شهقة..فانت كل عائلتي
ابتسمت سمر بحنان على صديقتها و احتضنتها اكثر ...
قطع استيبان هذا الحضن قائلا بدرامية : اه يا الهي قلبي الصغير لا يتحمل لقد اصبت بجفاف عاطفي ... ارحمااااااني"
قال كلمته الاخيرة بصراخ فانتفضت كلا الفتاتان
ظلوا ينظرون الى بعضهم ثم انفجروا من الضحك والتفتوا للدخول الى المنزل جلسوا قليلا في غرفة الجلوس يتكلمون عن ذكرياتهم و كيفية لقائهم ..... بعد ان اكلو و مرت مدة على جلوسهم قالت سراب : سمر أنت ستبقين معي أليس كذالك
فقاطعها استيبان قائلا بغضب طفيف : و لما ذلك فهي ستبقى معي لا تنسي سراب انها صديقتي كذلك
ضحكت عليهم سمر وهي ترى كيف يتشاجر هاذين الإثنين عليها و فجاة تذكرت كيف أنهم كانوا يفعلان هذا في ما مضى ادارت راسها باستسلام لطفولة هذان الاثنان و قالت بابتسامة بشوش: توقفا ... ثم ادارت وجهها لاستيبان وهي تمسك وجنتيه كما لو انها تقنع صغير وقالت: حسنا استيبان انت تعرف انك اخي و انا احترمك كثيرا و لكن لا يمكنني فانا افكر في اشياء كثيرة سافعلها و إن بقيت بمنزلك سوف تدمر لذلك ارجوك لا تنزعج سابقى لدى سراب ...
التفتت إلى سراب فرأتها تخرج ل**نها لازعاج استيبان فض*بتها على مؤخرة رقبتها و انفجرو ضاحكين.... مرا الوقت سريعا اوصل استيبان سمر و سراب إلى منزلهما بعد محاضرة طويلة لهما لكي يخبرانه إن احتاجا أو حصل معهما شيء
⚫
في الغد نهضا الفتاتان بسرعة فارتدت سمر
(لاتهتم بالوجه فقط الملابس)
و ارتدت سراب سروال واسع باللون البنفسجي مع بلوزة باللون الوردي اضهر برائتها و زادها جمالا..... خرجا الاثنان و استقلا سيارة اجرة بعد مدة وصلا الى الشركة دخلتا كلتاهما اليها فتوجهت كلتا الأنظار لهما كيف لا وهما آيتان في الجمال احداهما الا وهي سراب تتميز ببرائتها الطفولية اما سمر فبرائتها قد زادت من جمالها خاصة وأنها تمتلك جسدا أنثويا صارخا وملامحا تمزج بين البراءة و الدهاء فأعطتها منظرا غاية في الجمال ... اتجهت كلتاهما الى المصعد ووقفا بعد مدة امام باب مكتب عمر ... طلبت سراب من سمر ان تنتظر بمكتبها ريثما تذهب لأخبار مديرها دخلت سراب مكتب عمر بعد استئذانها ووقفت امامه وقالت :سيد عمر ان صديقتي سمر تنتضر خارجا فهل تسمح لها بالدخول
لم يرد عليها عمر فجحظت حاجبيها و حركت يديها أمام وجهه ليفيق من شروده وقالت بصوت عال قليلا :سيد عمر هل انت معي
افاق من شروده فمسح على وجهه وقال معتذرا : آسف سراب كنت شاردا قليلا ..ثم اردف هل تريدين شيئا ؟؟
فقالت له : كنت اخبرك ان صديقتي سمر تنتضر خارجا اتذكرها لقد تقدمت لوظيفة السكرتيرة
فقال هو : اجل اجل اتذكرها دعيها تدخل و انتي انهي الأوراق فوق مكتبكي
اومأت له ثم خرجت و طلبت من سمر ان تدخل اليه فهو ينتظرها
⚫
(عند الذئب آفاق صباحا ليجد نفسه في قصر الزمرد ( اسم أحد قصوره
نهض من السرير يمسك راسه من شدة الالم استدار لرؤية الغرفة كانت مليئة بالصور لها صورة واحدة لكنه جعلها بكامل الاحجام حتى يشبع منها اخذ نفسا كبيرا و هو يرى الحالة التي عليها الغرفة دخل الحمام ، و استحم و خرج يلف منشفة على خصره بانت بذلك عضلات ص*ره و جسمه الرياضي كان كل ما به خلق لاثارته صورها الله بأجمل صورة انتهى من ارتداء ملابسه و خرج ركب سيارته و انطلق ورائه اربع سيارات سوداء رباعية الدفع يحتلها حراسه الشخصيين و الذين يعدون عمالقة بأجسامهم العملاقة المخيفة وعضلاتهم البارزة ...وصل الى قصر العائلة نزل من سيارته دخل الى القصر و لكن اوقفه صوت خطوات مسرعة اليه ابتسم بفرحة وحمل ذلك الجسم الصغير لابنته الصغيرة وردة
فقالت بصوت عابس و هي تمط شفتيها وهو تقريبا لم يعد قادرا على الاحتمال فاخذ يقبل عبوسها و قبل وجهها قبل متفرقة و عندما ابتعد عنها كانت محمرة فأخذها و وضعها على حجره و جلس هو على الكنبة و قال بصوت رجولي : ماذا بها وردتي الجميلة عابسة؟؟؟
فقالت و هي تلف يديها أمام ص*رها و تنظر له بغضب :ابي العزيز أين كنت البارحة لقد وعدتني بأن تاتي و تقرا لي قصة قبل النوم و لكنك لم تأتي و انا انتظرتك كثيرا حتى نمت لوحدي
امسك شهاب ب*عره و لعن في أنفاسه فهو بالامس كان غاضبا جدا و بقي يشرب الى ان نام بدون ان يحس و لعن اكثر لانه تذكر سبب غضبه ...فتح عينيه ثم امسگ بوجنتي ابنته وقبل رأسها وقال لها: انا اسفة يا وردة اباك و انا على استعداد لفعل ما تريدين مني لكي تسامحيني
ابتسمت ورد بطفولية وقالت :حقا أي شيء اطلبه ستفعله
اومأ لها شهاب و قال :فقط دعيني انتهي من بعض المشاكل العالقة لدي و سأفعل ما تأمرين به
صفقت ورد و ارتمت لاحتضانه قاطعهما صوت مريب :ما هذه المشاكل بني؟؟ ؟؟
شهاب : صباح الخير
هي: صباح الخير ابني شهاب ، لم تخبرني ما هي هذه المشاكل
شهاب :لاشيء فقط بعض المشاكل لا تقلقي نفسك ...
فقالت وردة بابتسامة :صباح الخير جدتي شيماء
ابتسمت شيماء لها و قالت : صباح الخير وردة
دخلت الخادمة عليهم و قالت: سيدي لقد جهزت مائدة الإفطار تفضلوا
نهض شهاب و هو يحمل ورد .... فقالت شيماء للخادمة ( على فكرة هيا زوجة والده ): انت فالتذهبي لتنادي سهى و كاميليا
لا حاجة نحن هنا هذا ما قالته كاميليا ....تقدمت منهم شيماء و قالت :صباح الخير هيا لنأكل
ردا لها التحية ثم جلسو على مائدة الطعام الضخمة التي تتسع ثلاثين شخصا داخل تلك الغرفة الكبيرة التي يتخللها اللون البني ذات الطابع الملكي حيث يجلس شهاب على رأس الطاولة و امه بيمينه بجانبها ابنتها سهى و ابنته بشماله بجانبها امها كاميليا انطلقو بالاكل فقالت سهى " اخي الن تخبرنا ما سبب قرارك المفاجئ بتطليق كاميليا
جحظت عينا شيماء عندما رأت يدا شهاب قد كورت و عروقه قد برزت التفتت لابنتها فوجدتها تبتلع ريقها فارادت تلطيف الاجواء فقالت بتلعثم : هي تتق..اعني باننا كلنا نريد ... معرفة السبب حتى نرى حلا يصلح بينكما لأجل ورد على الأقل
و ما ان ذكرت اسم ورد حتى لانت ملامحه لتذكر ابنته فهو لا يريد ان ترى وجهه الآخر فلطالما كان حريصا على ذلك... التفت لامه وهسهس بصوت مرعب يملاه التهديد: لا أحد ... و انا اعنيها لا احد له الحق او يتجرأ حتى يناقشني في قراراتي او يقدم لي رايه .....و يحتفظ كل احد منكم برايه لنفسه افضل له.... اما بالنسبة لورد فهي ابنتي و انا ادرى بمصلحتها لذلك ... لا تتدخلوا
قال كلمته الاخيرة ببطئ مرعب ثم قبل راس ابنته و خرج
في ذلك الوقت بمكتب عمر بعد ان انهى كلامه مع سمر قال لها :اتمنى لك التوفيق فالسيد شهاب شخصية صعبة و جدية جدا خاصة في عمله
فابتسمت له باطمئنان وقالت : لا تقلق سيد عمر سيكون كل شيء بخير
انهت حديثها بمصافحته و اردفت: الى اللقاء الآن
فأومأ لها و عندما كادت تخرج قال لها: انسة سمر انتظري
التفتت هي اليه فراته يحمل سماعة الهاتف ويقول: سراب احضري لي بطاقة دعوة لحفل الليلة
أغلق السماعة و رفع راسه لها و قال :الليلة هناك حفل بمناسبة ذكرى الشركة و ايضا فهو يعتبر عشاء عمل ايضا لذالك اتمنى ان تحضري
دخلت سراب و في يدها الدعوة فقال لها :قدميها للانسة سمر
اومأت له وقدمتها لصديقتها بعد أن غمزت لها سمر
بعد ان خرجت الفتاتان جلس عمر بالكرسي وهو يبتسم و يقول : كم أنت محظوظ شهاب اليوم عليك شكري لما فعلته لك
تسريع الاحداث
خرجت الفتاتان من الغرفة بعد تهديد استيبان لهما بالذهاب و تركهما خرجت سراب اولا فكانت جذابة و جميلة خاصة بحجابها الذي زادها ضياءا و جمال وهي ترتدي فستانا بجمال القمر وخرجت بعدها سمر و كانت جميلة جدا بالرغم من أنها وضعت فقط قليلا من المكياج وارتدت
اقتربتا كلتاهما من استيبان فراتا فمه مفتوح وحركته متجمدة فغمزت سراب سمر و قرصته بيده فأخذ يتنطط بالمكان و يصرخ و هما يضحكان عليه ....
اقترب منهما وقال: اقسم باني انجلط بسبب جمالكما علي ا****ة لو لم يكن بقلبي فتاة لكنت خ*فتكما
ضحكت الفتاتان و خرج ثلاثتهم وركبو السيارة واتجهوا ناحية الحفل وصلو نزلت سمر و سراب فأخبرهم استيبان أنه سيضع السيارة بالمرآب ويلحقهم بقيا الاثنان ينتظران و لكن سراب اعتذرت لانها هي المشرفة و بقيت سمر بمفردها فكانت تمشي ذهابا و ايابا و لم تفق إلا على نفسها كادت ان تسقط فاغمضت عينيها وانكمشت استعدادا للسقطة و لكنها لم تشعر بشيء فتحت احدى عينيها فقابلت تلك العينان العسليتان و ذلك الوجه الجميل و الرجولي رمشت كلتا عينيها بهستيرية وهي ترى تلك الرموش الطويلة و ذلك الشعر الأ**د الذي تتمنى ان تتغلغل يداها به لم تكن هي وحدها تائهة فهو ايضا كان تائها في ذلك المحيط الازرق الصافي وهو يقسم بانه لم يرى بجمال لون عينيها ابدا كاد قلبه يخرج من مكانه وهو لا يصدق بأن من كانت ترهق نومه و تتخلل أفكاره من بحث عنها اشهرا من رآها بجميع النساء هنا امامه و بين ذراعيه.... يقسم بحياة ابنته بانه لم يشعر بهذه السعادة ابدا ... لم يعرفا كم من الوقت بقيا هكذا
و لكن افاقا على صوت استيبان يقول : سمر عزيزتي هل انت بخير؟؟ ابتعدت عنه بسرعة وهي تهدا قلبها بسبب هذا اللقاء الغير متوقع فهي كانت تخطط لتلتقي به داخل الحفل ..لكنها ابتسمت بمكر داخلها عندما رات وجهه احمر من الغضب و عروق رقبته قد بانت بسبب كلمة عزيزتي ..اما هو كادت النار تخرج من انفه واذنه بسبب استيبان و لم يعي الا و هو يصرخ برئيس حرسه :جون خذه الى الغرفة الخاصة فورا
أما جون وجحظت عيناه لان الغرفة الخاصة هي غرفة العذاب كل من يدخلها لا يخرج حيا واوما التف اربعة رجال حول استيبان ليمسكوه وعندما لم يستطيعو ض*به أحدهم بمؤخرة المسدس على راسه واغمى عليه و حملوه للسيارة في حين كانت سمر تصرخ و تبكي ليتركوه فامسكها شهاب من يدها وجرها خلفه لسيارته و هو يستشيط غضباّ....
........ يتبع