مقدّمة النباتات المثمرة
أنعم الله سبحانه وتعالى على الطبيعة بالأشجار، والفواكه على وجه الخصوص، لتكون منفعة ومعاشًا للإنسان وأنعامه.
قال الله تعالى في سورة عبس الآية (٢٣–٣٢):
﴿فَلْيَنظُر الْإنسَانُ إلَى طعَامه، أَنَّا صَبَبَنْاَ الْمَآءَ صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا، فَأَنبَتْنَا فيهَا حَبًّا، وَعنبًا وَقضْبًا، وَزَيْتُونًا وُنَخْلًا، وَحَدَآئقَ غُلْبًا، وَفَاكهَةً وَأَبًّا، مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامكُمْ﴾.
وقد وردت الفاكهة في العديد من الآيات القرآنية، حيث ذُكِرت عشر مرات في القرآن الكريم كطعام لأهل الجنة والمقرّبين، وأصحاب اليمين، نظرًا لأهميتها.
قال الله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٥):
﴿وَبَشّر اْلَّذينَ ءَامَنُواْ وَعَملُواْ اْلصَّالحَات أَنَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْري من تَحْتهَا اْلأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزقُواْ منهَا من ثَمَرَة رّزقًا﴾.
كما ذُكِرت غالبية الفواكه بأسمائها أحيانًا، وبشكل عام أحيانًا أخرى، كنعيم لأصحاب الجنة وجزاءٍ لهم. وتُزرع بعض الفواكه التي ذكرت في القرآن الكريم في أرضنا الطيبة قطر وجميع دول الخليج وأثبتت نجاحها وهي: التين، والرمان، والزيتون، والعنب، والنخيل (الرطب)، والموز (الطلح)، والسّدر.
تُعتبر الفواكه مفيدة جدًا لجسم الإنسان، بشكل عام، لاحتوائها على الكثير من الفيتامينات والحديد ومضادّات الأ**دة والألياف. وتساعد أيضًا في علاج العديد من الأمراض؛ كما تُعتبر من أهمّ الأغذية التي يجب علينا تناولها يوميًا. وتتميّز الفواكه بتعدّد أصنافها وأشكالها وألوانها الجميلة الجذابة وطعمها اللذيذ، وتدخل في صناعة الحلويّات، وأدوية الأطفال، ومستحضرات العناية بالشعر والبشرة؛ وتختلف ألوانها وفوائدها: فهي مفيدة جدًا للنظام الغذائي للإنسان لأنّها تحتوي على سعرات حرارية قليلة على الرّغم من حلاوتها.
تُعتبر ثمار النباتات مص*رًا أساسيًا للسكّر الذي يدخل في معظم أغذيتنا، وفي العديد من صناعات الأغذية.
قال الله تعالى في سورة النحل الآية (٦٧):
﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخيلِ والأَعنابِ تَتَّخِذونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزقًا حَسَنًا، إِنَّ في ذلكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعْقِلونَ﴾.
قال الله تعالى في سورة المؤمنون الآية (١٨–١٩):
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨) فَأَنشأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩)﴾.
إنّ اهتمام الإسلام بالنبات في القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، يبيّن مدى أهمية النباتات في حياة الإنسان والحيوان من جميع النواحي الغذائية، والطبية، والصناعية، والاقتصادية، والعطرية.
Above left to right
Simple fruit (olive); Aggregate fruit (strawberry); Multiple fruit (pineapple)
من اليمين إلى اليسار
الثمار البسيطة (الزيتون)؛
الثمار المتجمّعة (الفراولة)؛
الثمار المركّبة (الأناناس)
تعريف الفاكهة: هي ما يؤكل من ثمار النباتات. فليس كلّ الثمار فواكه، ولكن كلّ الفواكه ثمار. والثمرة هي جزء أساسي في النبات الزهري، وهي عبارة عن مبايض الأزهار الناضجة والحاملة للبذور. ولها أشكال وأنواع متعدّدة مثل:
الثمار البسيطة: وهي الثمار التي نشأت من مبيض واحد في الزهرة، مثل الزيتون والبرتقال.
الثمار المتجمّعة: وهي الثمار التي تنشأ من اتحاد عدد من كربلات الزهرة (العضو المؤنث للزهرة والذي يشمل المبيض والميسم والقلم الذي يربط بينهما)، مثل الفراولة.
الثمار المركّبة: وهي الثمار التي تتكوّن من مبايض الأزهار القريبة من بعضها البعض، بحيث تلتحم لتكوين الثمرة المركبة، مثل التوت والأناناس والتين.
الثمار الحقيقية: وهي الثمار التي تتكوّن من مبيض الزهرة فقط، مثل الجوافة.
الثمار غير البذرية: وهي الثمار الخالية من البذور، مثل بعض أنواع العنب.
الثمار الكاذبة: وهي الثمار التي تتكوّن من جزء أو أكثر من مبيض الزهرة، مثل التفاح.
قد قُسّمت الفواكه بحسب البيئة التي تنمو فيها، إلى فاكهة المناطق الباردة كالتفاح والكمثري. وفاكهة المناطق المعتدلة الدافئة كالزيتون والعنب. وفاكهة المناطق الاستوائية كالمنجا والبابايا والموز. وفاكهة المناطق شبه الاستوائية كالتمر والحمضيات والجوافة.
تعتبر نباتات الفواكه أحد المحاصيل البستانية الهامة، وهذه النباتات المثمرة قد تكون أشجارًا معمرة ودائمة الخضرة مثل: أشجار التين، والمنجا والزيتون والتشيكو والتوت والصبار الحلو والكنار والتمر الهندي والتفاح المائي أو الشمعي وأشجار ثمار الجامبوزا أو الجامبولان وأغلب أنواع أشجار الحمضيات. وقد تكون النباتات المثمرة عبارة عن أشجار معمرة ومتساقطة الأوراق مثل: أشجار البمبر والرمان. وقد تكون أشجارًا معمرة وشبه متساقطة الأوراق مثل: الجوافة وأشجار القشطة البلدي أو الشريفة واللوز البحريني. وقد تكون النباتات المثمرة عبارة عن أشجار نخيل معمرة ودائمة الخضرة مثل: نخيل التمر ونخيل جوز الهند. أو قد تكون نباتات شبيهة بأشجار النخيل معمرة ودائمة الخضرة مثل: نبات الموز ونبات البابايا. أو قد تكون شجيرات معمرة دائمة الخضرة أو شبه دائمة الخضرة مثل: شجيرة الفراولة وشجيرة التوت الذهبي أو (الحرنكش). وقد تكون هذه النباتات المثمرة من المتسلقات المعمرة ومتساقطة الأوراق مثل: متسلقات العنب. أو قد تكون نباتات موسمية صيفية زاحفة مثل: نبات البطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر. وقد تكون النباتات المثمرة من مجموعة الأعشاب المعمرة ودائمة الخضرة مثل: نبات قصب السكر والأناناس. وقد تكون الثمار من النباتات الشجيرية الشوكية المعمرة ودائمة الخضرة مثل: نبات التين الشوكي. وجميعها تنتج ثمارًا تؤكل.
Above left to right
True fruit (guava); False fruit (apple); Seedless fruit (grape)
في الأعلى،
من اليمين إلى اليسار
الثمار الحقيقية (الجوافة)؛
الثمار غير البذرية (العنب)؛
الثمار الكاذبة (التفاح)
زراعة الفاكهة في الحدائق المنزلية: يجب تخصيص مكان لزراعة الفاكهة في الحدائق المنزلية، على أن يكون هذا المكان مرتفعًا قليلاً لضمان تصريف المياه. وقبل زراعة أي نوع من الفاكهة، يجب تحضير المكان وتهيئته، بحرث الأرض حراثة عميقة، وإضافة تربة مناسبة مثل «الكمبوست»، ووضع أسمدة عضوية إن وجدت. وقبل الزراعة ينبغي تجهيز حُفَرٍ يتناسب عمقها مع نوع الفاكهة التي تزرع فيها، على ألّا يقل عن متر واحد. وتُملأ هذه الحفر حتى منتصفها بتربة زراعية ممزوجة بالسماد، بحيث لا تقل المسافة بين كل شجرة وأخرى عن ثلاثة أمتار. ويفضّل تركُ مسافة متر واحد بين شجرة الفاكهة وسور البيت. كما يفضّل التنويع في زراعة الفواكه، بحيث تزرع في المنطقة نفسها أشجار دائمة الخضرة وأخرى متساقطة الأوراق.
وينبغي أن تزرع أشجار الحمضيات في الحديقة الأمامية نظرًا لجمال شكلها ورائحة أزهارها. أما أشجار التوت الأحمر فتزرع بعيدًا عن الممرات وأماكن الجلوس لأن فاكهتها تلطخ المكان بصبغ أحمر.
Olea europaea
الزيتون
النباتات المثمرة
Ananas comosus
Pineapple
Ananas comosus
Pineapple