bc

رواية ستظل.. عذراءِ الأخيرة... للكاتبة المتميزة ياسمين عادل

book_age12+
44
FOLLOW
1K
READ
others
drama
like
intro-logo
Blurb

رواية رومانسية إجتماعية تدور أحداثها حول أكثر من مشكلة مجتمعية غاية في الأهمية، بدءًا من حوادث الإغتصاب ونظرة المجتمع للم***بة، وحتى تخلي الاهل عنها ونظرة الدونية إليها.

chap-preview
Free preview
الفصل الأول
^^ ستظل .. عذراءِ الأخيرة ^^ ( الفصل الأول ) - هي ................. هي بداية جملة وآخرها .. هي ذات المصير الذي نُقش على جبينها أن تعايشه هي ليست ضحية مجتمع ذكوري .. مستذئب وعقيم فحسب !! هي ضحية أفكار جاهلة ومعتقدات عمياء ليس لها بالحقيقة صلة .. هي العذراء التي أستُباحت قدسية عذريتها .. وأسفل غبار الأرض توارت البراءة التي سكنت لسنوات ملامحها ********************************** _ كانت الغرفة حالكة السواد .. مُظلمة ظلاماً مُخيفاً ، عندما كانت هذه البائسة تغوص وسط كوابيسها ومطارداتها .. كانت هذه الجميلة ذات الملامح المُنهكة الذابلة .. تغوص في المضجع العريض مُدثرة بالغطاء الوردي الناعم ، وخُصيلات شعرها الفوضوية تنفرد على الوسادة .. والبعض منها قد ألتصق بجبينها وسط حبات من العرق الذي راح ينتشر على جبهتها وصدغيها .. - لم تهناً بنوم مُريح منذ هذه الليلة المشؤمة .. وغلبت الكوابيس على أغلب حياتها ، في النوم والصحو .. في الليل والنهار .. أصبحت كل أوقاتها لاذعة المذاق كريهة الرائحة .. أخذت تتحرك في الفراش بتشنج وقد تقلصت تعابير وجهها وتحولت للذعر وكأنها رأت شبحاً أو ما شابه ذلك ، تلوت وهي تلهث بأنفاسها ويعلو ص*رها ويهبط في حركات صاعدة وهابطة .. وكأنها قطعت أشواطاً وأميالاً وهي تركض للفرار من هذا الكابوس ، وعلى حين غرة .. دوى صوت صراخها في زوايا الحجرة والمنزل كله ، ولم تتوقف عن الصراخ والأستغاثات وهي تقبض براحتيها على رأسها لتُسكت أصوات هؤلاء الناس الكُثر التي تتردد في أذانها .. أصوات لح*****ت وأصوات لبشر يتهامسون بالقرب من أُذنيها وصوت المذياع وكأنه ينفتح وينغلق مرة أخرى لتتكرر الكّرة .. _ حتى أنفتح الباب على مصرعيه ليظهر ظله في هذا الظلام .. مما جعلها ترتجف أكثر وتُزيد من حدة صوتها .. حتى قام هو بالضغط على زر الإنارة لتظهر الأضواء ، وركض نحوها بذعر وهو يُطالع حالها المُثير للخوف .. الهالات السوداء من أسفل العينين ، والصُفرة القاتمة التي **ت بشرتها .. وشعرها المُشعث وخصلاتها العالقة بجبهتها.. حقاً آلمه قلبه بقوة على حالها وهو يدنو منها ليجوارها في الفراش .. ثم أحتضن رأسها وهو يقول بنبرة مُطمئنة يوسف : أهدي ياحببتي ، أهدي عشان خاطري .. انتي معايا _ دفعت ذراعيه عنها بعنف وأبتعدت عنه وهي تتراجع للوراء حتى ألتصق ظهرها بظهر الفراش .. نظرت له نظرات مذعورة وقد أُصيبت أطرافها بإرتجافة قوية جعلته يخشى عليها كثيراً .. فحاول أن يمسك بزمام الأمور قبل أن تنفلت منه أكثر من ذلك، فرفع كفيه في الهواء مُعلناً عده مساسه لها ، ثم نطق بلهجة مُتحسرة يوسف : خلاص انا بعيد أهو ، ممكن تهدي! رزان وهي تضم ساقيها لص*رها بقوة ، وقد أصبحت كلماتها متقطعة غير مستوية : سيبني ، ل... لوحدي أطلع ، بره _ نهض يوسف عن الفراش وداخله يتمزق على حالها الذي وصلت إليه .. ثم أشاح بصره عنها وهو يقول راغباً طمئنتها يوسف : طب أستريحي ، وانا هكون بره لو أحتجتيني _ يعلم إنها لن تستجيب معه بعد هذه التجربة المؤلمة التي سقطت هي فريستها .. ولن يكون الأمر سهلاً عقب ما عايشته من ذكرى لن تفارقها مدى الدهر.. لذلك ، وبدون أن ينبس بكلمة واحدة .. خرج عن الحجرة وترك بابها موارباً حتى يطمئن على حالها من الحين والأخر.. ولكنها خالفت توقعاته ونهضت عن فراشها بساقين مُرتخيتين وصفقت الباب بقوة .. أسندت جبهتها على الباب لتترك عبراتها المُتألمة تنسال بغزارة .. فقد طُعنت طعنة غائرة فيما تملكه ، ....... سُلب منها حقها في الحياة الكريمة .. وأنتُهكت كرامتها گأنثى وسط مُجتمع أقل ما يُقال في حقه بأنه مُجتمع عقيم الأفكار .. جاهل برحمة الأديان . تحركت مرة أُخرى نحو الفراش وجثت أمامه لتستند برأسها أعلاه وتترك جسدها الهالك على الأرضية وقد أرتفعت شهقاتها ... ورغماً عنها ، وخارج عن أرادتها .. ض*بت رأسها ذكرى ذلك اليوم الكاحل الذي عايشته و............... ................... ..................................................................... (( عودة بالوقت للسابق )) _ منذ ستة أيام وسبع ليال ..... كانت رزان تقف أمام المرآة الطويلة ذات العرض الكبير في أحد المراكز الخاصة بإبتياع فساتين الزفاف والسهرة .. تتمعن النظر لنفسها وهي ترتدي فستان الزفاف الذي أنتقته ليكون ثوبها في هذه الليلة التي لطالما حلمت بها .. تمايلت يميناً ويساراً وهي تُحرك الثوب بفرحة غمرت فؤادها ، ثم أمسكت بالطرحة لتضعها أعلى رأسها حتى ترى أكتمال هيئتها في المرآة .. تن*دت بإرتياح ثم تحركت لتمسك بهاتفها الموضوع على حقيبتها ثم رفعته عقب أن ضغطت على تطبيق '' الكاميرا '' وأخذت تلتقط عدة صور لها وهي تنظر للمرآة .. ثم عدة صور أخرى عن طريق الكاميرا الأمامية ، حتى أستمعت لصوت المسؤلة عن المركز وهي تقول من الخارج .. - كله تمام ياآنسة رزان ؟ ولا لسه في حاجة عايزة تتظبط؟ رزان وهي تُدقق النظر للثوب حتى تستكشف هل يوجد إي ثغرات تحتاج التعديل في الثوب أم لا : لا يامدام ريم ، كله تمام ريم : الف الف مب**ك وربنا يتمم بخير رزان : يارب (( رزان _ فتاة في ال*قد الثالث من العمر .. حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة والد*كور ، من أسرة متوسطة الحال .. لديها من الأشقاء أثنين يكبرون عنها ، أحدهم حاصل على درجة الليسانس في الحقوق ، والأخرى حاصلة على ليسانس في الأداب .. تمتاز بشرتها بالدرجة شديدة البياض ، بينما عيناها گالوزتين إذا تسلطت عليهما الشمس أشاعّتاْ نوراً بُنياً .. جسدها ليس بالنحيف وليس بالممتلئ ، بل توسطت بينهما لتكون أمرأة ممشوقة القوام .. تمتاز بخصلات شعر قصيرة شقراء .. ذات اللون البُني الفاتح ، يصل لما قبل كتفيها بقليل ، ليضفي على هيئتها أُنثى شديدة الأ***ة )) _ أص*ر هاتفها رنيناً مرتفعاً بنغمته الصاخبة ، فنظرت إليه لتجد إسم حبيبها الذي عشقته حتى النُخاع .. فقفز قلبها فرحاً وهي تتلمس هاتفها لتُجيب على إتصاله و..... رزان بصوت مُبهج مثير للفرحة : حبيبي يوسف بصوت عذب : قلب حبيبك ، طمنيني وصلتي لفين؟ رزان وهي تتأمل إنعكاسها في المرآة : انا خلاص خلصت البروڨة وشوية وهسيب السنتر يوسف وقد تقوست شفتيه متهكماً : كل ده لسه في السنتر ! ده انتي يومك بسنة يارزان رزان بلهجة مُستنكرة : الله بقى! مش بشتري كل اللي ناقص! فاضل على الفرح أسبوعين بس ياچو يوسف وقد أنخفضت نبرته تأثُراً بدلالها عليه : طب متتكلميش كده ، صوتك بيحلو رزان بصوت منخفض كاد يصل لدرجة الهمس : حاضر يوسف بلهجة آمره : وياريت تخلصي وتروحي على طول عشان بقلق عليكي ياروز _ تحركت رزان من أمام المرآة ثم خطت بثبات وهي تحمل الفستان لتكشف عن الخارج .. ومن ثم أشارت لأحدى العاملات بالمركز لكي تحضر لمساعدتها في نزع الثوب عنها فحضرت سريعاً لتعاونها ، بينما أنجزت هي في الحوار معه حتى تنتهي مما وراءها من تلال لن تنتهي و.... رزان : ماشي ياحبيبي ، هقفل معاك وأكلمك بعد ما أخلص _ أغلقت هاتفها ثم أستدارت برأسها نصف إستدارة وهي تهتف رزان : الفستان مظبوط ، ياريت بعد الغسيل والمكوى تبعتوه على العنوان اللي سيبته بره العاملة وهي تبتسم لها بمجاملة : حاضر يافندم ! (( يوسف عدنان السويفي ، سليل عائلة السويفي الشهيرة والتي تمتلك قطاعاً كبيراً للسياحة في مصر .. يبلغ من العمر ستة وعشرون عاماً ، حاصل على دبلومة ( ماچيستير) في الهندسة قرر الإنفصال عن عمل والده في السياحة لفتح شركة صغيرة لأعمال الد*كور .. بجانب حصولة على بطولات جمهورية عديدة في المُلاكمة ، مما جعل عرض جسده كبيراً مجسماً .. شعره أ**د كاحل ما بين الغزارة والخفة ، وعينان قاتمتان زادت من جاذبية ملامحه الحنطية )) ...................................................................... _ على أحد المقاهي الشعبية بداخل الشوارع الضيقة .. جلس هؤلاء الثلاثة من الرجال على مقاعد خشبية شبه مُتهالكة .. يسحبون أنفاساً ملوثة من مِبسم النرجيلة ( الشيشة ) لص*رهم .. ويطردون الأدخنة بشكل متباطئ . كان أحدهم يُتابع المارين بالطرقات من النساء .. فيأكل من أجسادهن بنظرات جائعة من عينيه .. ويسمح بل**نه على شفتيه بصورة مقززة مُثيرة للإشمئزاز ، ثم تحرش لفظياً بأحدهن وألقى على مسامعها مُغازلة ص**حة وجريئة بذكر محاسن جسدها المتواري خلف عبائتها السوداء .. فأسرعت تلك السيدة بخطوات متعجلة لتبتعد من أمام المقهى عقب كلماته المتحرشة والتي أصابتها بالرغبة في التقيؤ .. فقهقه هو بقهقهات مستفزة وهو يلتفت بجسده نحو رفيقيه ويقول بصوت متحشرج حسان : وبعدين يارجالة ، الحالة شحة على الأخر وانا بكح تراب رضا وقد فرغ من طرد الدخان العالق بص*ره : هنعمل إيه يعني ياحسان ياخويا ، من ساعة الدنيا ما غليت علينا وإحنا شاربين المُر .. حتى الناس بقت تدفع أجرة المكروباص بالضالين ( بالعافية) _ ألتفت رضا لينظر حيث ثالثهم ( حمودة ) وهو يقول عبارة ساخراً أتبعها بقهقهه عالية رضا : مفيش غير عمنا ده صاحب التا**ي هو اللي مقضيها على الأخر والدنيا سالكة معاه _ سعل حمودة بشدة عقب هذا الحديث ثم بصق جانباً بصورة ب*عة وتابع بضجر حمودة : ياعم ما تبعد عينك عني ، دي الدنيا قافشة معايا على أخرها ، ولولا شغل البت بنتي ومساعدتها في مصاريف البيت كان زماني بشحت في السيدة حسان وهو يسحب أنفاساً طويلة من مبسم النرجيلة : الظاهر كده الواحد هي**ق عشان يكفي بيته ، ده حتى الحشيش ياجدعان غلي والواحد مبقاش عارف يتكيف _ ألتقت حمودة هاتفه الصغير والمنعدم الأمكانيات حتى ينظر في ساعته ، ثم تركه ونهض عن مكانه ليخرج بعض الورقات النقدية من جيب بنطاله ثم وضعها أعلى الطاولة وهو يقول حمودة : الساعة بقت خمسة وانا لازم أشوفلي إي مصلحة قبل ما أروح ، انا كده حاسبت لنفسي يارجالة .. يلا سلامو عليكو رضا : وعليكو ياأبو أحمد حسان وهو يطرق على الطاولة بنفاذ صبر : وبعدين في الملل ده يارضا ، تعالى نلعب عشرة على المشاريب رضا وهو يعتدل في جلسته ليواجهه : وماله حسونة ، يلا ......................................................................... _ كان يوماً مرهقاً بالنسبة لها ، حيث قضت مُعظمه في شراء حوائجها والبحث عن النواقص بالمتاجر .. وعقب أن شعرت بتأخير الوقت.. نظرت لساعة يدها لتجدها التاسعة والنصف ليلاً ، فحدقت بعينيها وهو تهمس لحالها رزان : ياخبر أبيض ؟ ده الوقت سرقني خالص .. ومش هينفع أركب مواصلات وأتبهدل بكل الشنط دي _ كانت تحمل الكثير من الحقائب البلاستيكية والقماشية .. فعجزت عن إستقلال المواصلات العادية لصعوبة الإنتقال خلالها بكل هذا الكم من الحقائب ، لذا وبدون تفكير ، قررت إستقلال سيارة للأجرة .. لحظات وكان '' حمودة '' يقف أمامها بسيارته الأجرة عقب أن أشارت إليه .. فأنحنت بجسدها لتقول له من خلال النافذة.... رزان : التجمع الخامس لو سمحت حمودة وهو يتأمل هيئتها التي تنم عن ثرائها : اتفضلي ياأنسة ، بس هاخد سبعين جنيه المشوار طويل رزان وهي تهز رأسها بموافقة : ماشي معنديش مشكلة خالص _ أستقلت المقعد الخلفي عقب أن وضعت الحقائب ثم بدأت في إستخدام الأنترنت لمراسلة '' يوسف '' عن طريق تطبيق ( الواتساب ) للدردشات الكلامية .. حتى لا تثير حنق السائق ضدها عندما تحدثه أمامه .. فكان يوسف غاضباً منها لعدم وفائها بحديثه وتأخرها عن المنزل كل هذا الوقت .. فبدت محادثتهما حادة بعض الشئ و...... - يعني ينفع كل التأخير ده ياهانم - حبيبي معلش غصب عني محستش بالوقت - وبعدين تليفونك مقفول ليه ممكن تقوليلي؟ - الشبكة وحشة والله، خلاص بقي يايوسف - خلاص إيه بس يارزان ، دي الساعة داخلة على 10 وانتي لسه في الشارع لوحدك _ كانت تشعر بالفرحة لخوفه عليها وحرصه على أمانها ، فكانت بين الحين والآخر تبتسم بدون إنتباه منها لمراقبة السائق لها عن طريق المرآة .. فقد كان '' حمودة '' يتطلع لثيابها المُهندمة وهاتفها الباهظ الثمن كما لاحظ إرتدائها لبعض المصوغات الذهبية .. وأيضاً كل هذه الحقائب التي وضعتها جوارها وكأنها حفل شراء .. كل هذه المقومات جعلت منه حانقاً على حياته كارهاً لها ، فقال بين خلجات نفسه - كان المفروض أطلب أكتر من سبعين جنيه ، شكلها بنت بهوات ! مش عارف أمتى الحظ هيلعب معانا بقى بدل العيشة المُرة دي ! الواحد كره نفسه من الأشكال اللي بيشوفها ! تلاقي الفلوس في شنطتها ملهاش حساب ! _ أراد أختبار ما بحوزتها حتى يُتمم تنفيذ مُخططه ، فضيق عينيه بخُبث داهي ثم نطق بصوت أجش حمودة : معاكي فكة ياأنسة ؟ رزان وهي ترفع رأسها عن شاشة الهاتف لتقول : ثواني هشوفلك ياسطى _ قام هو بتدقيق نظره في المرآة ليرى ما بحوزتها .. ورغم إنها لم تُخرج إية نقود خارج الحقيبة إلا إنه لمح ورقات نقدية فئة المئتان جنيه .. فأنف*ج فمه وسال لُعابه .. ثم تأكد بإنه قد أصاب الهدف في إختيار فريسته ، أنتظر حتى أجابته و....... رزان : لأ للأسف مش معايا ياسطى ! حمودة وهو يتأمل الطرقات من حوله : خلاص ياأنسة هقف أنا عند إي كُشك ( محل صغير ) أشتري سجاير وأفك .. ماشي؟ رزان بصفو نية : اه أتفضل _ وقف حمودة بسيارته لدى أقرب محِل صغير لبيع السجائر والمشروبات الباردة ، ثم أبتاع عُلبة من السجائر الركيكة وأخرج هاتفه وهو يبتعد عن المحِل وبدأ في مهاتفة أقرانه و ........ رضا وقد أتسعت حدقتيه بعدم تصديق : بتكلم جد ياحمودة؟ حمودة وهو يطالع فريسته بزاوية عينيه : بقولك البت معاها قد كده غير الدهب ، تعالو نقلب المصلحة كده ونطلع بقرشين حلوين .. والبت شكلها هبلة وهنقدر عليها رضا وهو ينهض عن الطاولة وقد تعبأ داخله بالحماسة : طب بص ، انت تاخدها على طريق ( .... ) وانا هجيب حسان بالمكروباص ونطلع على هناك دلوقتي ، نثبتها ونقلبها وبعدين نخلع حمودة وقد شعر بالإنتشاء : طب يلا بسرعة بقى _ أغلق حمودة هاتفه ثم توجه نحو سيارته سريعاً ليقودها مرة أخرى .. بينما سرد رضا تفاصيل المكالمة التليفونية على ثالثهم حسان .. ليشعر بتلهف غير عادي وهو يقول حسان : ماهو حمودة طلع بيفهم أهو ! طب يلا بينا بسرعة مستني إيه ؟ دي الحالة ضنك رضا : يلا _ أنطلق رضا ، حسان .. عن طريق عربة النقل ( الميكروباص ) الخاص بهم .. حيث توجهوا لهذا الطريق الخاوي من الناس والمارّة لكي يُسهل عليهم الإنفراد بتلك المسكينة وسرقة نقودها وممتلكاتها من النقود والذهب .. _ في هذا الحين .. كانت '' رزان '' قد أنتهت من محادثة يوسف ، والذي أصر على وجوده معها حتى وإن كان عن طريق المحادثات .. حتى يطمئن أكثر على سلامتها ، ولكن فرغ شحن الهاتف الخاص به فأضطر آسفاً أن يستعد لتوصيله بالكهرباء .. - أنتبهت رزان لهذه الطرقات التي لا تعرف ماهيتها .. والظُلمة الكاحلة التي تعُم الأجواء من حولها .. فأستشعرت بالخوف يتسرب بداخلها وهي تقول بحدة رزان : انت رايح فين ياسطى ! مش ده الطريق؟ حمودة وهو يكافح من أجل ألا تستشعر الخطر : الطريق واقف ياآنسه والساعة بقت 11 وانتي ولامؤاخذة مش مركزة معايا عشان تعرفي إننا واقفين في الإشارة لينا نص ساعة! _ قرر أن يستخدم أسلوباً يشعرها بعدم إنتباهها لما يحدث حتى يبث في نفسها عدم الخوف .. ولكن حاستها كانت أقوى من حديثه ، فقالت بنبرة غير مصدقة ... رزان : طب... إحنا فين دلوقتي ؟ حمودة وقد أصابه الإرتباك من سؤالها المُباغت : هه ! دلوقتي نخرج للشارع العمومي ونعدي من الزحمة رزان وقد تأكد شعورها بالخطر وأنتفض قلبها بخوف : طب نزلني هنا وانا هتصرف _ أسرع حمودة من سرعة قيادته ليصل بها حيث المكان المُتفق عليه عقب أن كشفت أمره .. مما جعلها تندفع لفتح باب السيارة لتلقي بنفسها خارجها حتى تنجو من براثنه .. ولكنه كان أسبق منها بإغلاق كافة أبواب السيارة ، فصرخت فيه وأخذت تض*ب على ذراعه لئلا يتوقف عن القيادة ولكنه لم يفعل و فظهر الرجاء في نبرتها وهي تُغريه قائلة .... رزان : هديلك الفلوس اللي أنت عايزها ، بس سيبني أنزل ربنا يخليك _ لم تُجدي محاولاتها إية فائدة .. فأمسكت هاتفها بأصابع مرتجفة وأخذت تتجول بين التطبيقات المُحملة عليه حتى وصلت للتطبيق المناسب .. والذي من خلاله قامت بإرسال موقعها ل ( يوسف) حتى يقوم بأي فعل لصالحها عقب أن ينفتح جهازه المغلق .. كادت تستكمل رحلة البحث عن نجاتها وتتصل بأحد أفراد عائلتها .. ولكنها تفاجئت بأيديه الباطشة هوت على ذراعها ورأسها ليسقط هاتفها من يديها .. ثم توقف حمودة بسيارته فجأة .. لتبصر هي برجلين يقفان أمام عربة النقل ، فتوجست خيفة من هيئتهم ونظراتهم الموحية بالشر لها .. تكبدت العناء من أجل أن تستطع فتح أحد أبواب السيارة ولكنها عجزت .. عجزت حتى عن **ر زجاجها ، كانت تصرخ بصوت ممزق خارج من **يم فؤادها المرتجف .. تلاحقت الأفكار في رأسها حول ماسيفعلونه معها ، فكانت كل فكرة أسوأ من ذي قبلها ، بدأت أنفاسها تتلاحق وتلهث وكأنها تركض .. حتى تفاجئت بوقوف أحدهم أمام الزجاج لينظر لها بتفحص شديد ، ثم أنف*ج فمه بإبتسامة مُتسلية وأشار ل '' حمودة '' لكي يفتح له باب السيارة ليستجيب له الأخير .. أبتعدت عن الباب لتستند بظهرها على الباب المقابل ، ولكنه أنفتح هو الأخر لتعود بجسدها للخلف بسهو .. كادت تسقط على ظهرها خارج السيارة ولكنها تماسكت ، فوجدت من يُطبق على ذراعها لكي تغادر السيارة وهو يقول حسان : إنزلي ياحلوة بالزوق ، عشان نبقى حلوين مع بعضينا كده ومنضطرش للعنف _ إنصاعت له وهي تهز رأسها عدة مرات متتالية ، فقد ظنت إنهم سي**قون ما تحمله ومن ثم يذهبون لحال سبيلهم .. فلم يعنيها الأمر شيئاً والمهم هو حياتها ونجاتها .. وقفت بساقين مهزوزتين ترتجفان من فرط الخوف .. وحتى وجهها قد أمتلئ بقطرات العرق الباردة التي تناقضت مع اللهيب الذي نشب بداخلها .. وقف رضا وحمودة قبالتها ، بينما كان حسونة مُطبقاً على ذراعها بقوة آلمتها ، ولكنها لم تُظهر ذلك .. فبادر حمودة قائلاً بلهجة غجرية حادة حمودة : بصي يابنت الناس ، لو عايزة تمشي من هنا على رجليكي يبقى قبي ( أدفعي ) بالمصلحة رضا وقد أغراه جمالها : يلا ياحلوة متعطليناش _ أبتلعت رزان ريقها گالعلقم في حلقها .. ثم أشارت بأصابع مرتعشة نحو السيارة وهي تقول رزان : كل حاجة ... في الشنطة هناك ، خدوها وسيبوني _ لاحظ '' حسان '' بريق هذه القلادة الذهبية اللامعة على ص*رها .. فمد يده وهو يتعمد تلامس جسدها لكي يختطف القلادة ، فدفعت يده بعيداً عنها بتشنج جلي عقب أن أجتذبها .. فبدون قصد منها أحيت بداخله غرائزه الحيوانية لينظر لها بإشتهاء مريض ، ثم غازلها غزلاً ص**حاً أستخدم فيه تشبيهات وألفاظ ب**ئة للغاية و..... دايماً تلاقيها حسان : ما براحة علينا ، ولا حلال لغيرنا وإحنا ..... و.... رضا بلهجة عابثة : أهدى عليها ياحسونة دي ورور ( صغيرة) _ وصل داخلها لدرجة من الغليان جعلتها تصفعه بقوة .. لتكون صفعتها بين رقبته وصدغه ، لم يتوقف حينذاك ، ولكنه أنقض عليها بثقله لتسقط أرضاً .. وقام بإعتداء ج*سي متوحش عليها .. كان يختطف القُبلات من كل زاوية يصل إليها عقب أن أنتزع حجاب رأسها بهمجية ، بينما كانت تدفعه بأقصى ما أُتيت من قوة.. ولكن رغبته في إلتهامها فاقت قواها ، هذا المشهد المُثير للغرائز جعل '' رضا '' ينضم إليه ليعاونه في إعتدائه وإغتصاب حق هذه البائسة في الحياة .. في حين كان '' حمودة '' في مأزق من أمره ، ولكنه أقترب منهما ليهتف بلهجة خافتة حمودة : يخرب بيتكوا .. انا قولت نقلبها مش نغتصبها ، احنا عندنا ولايا ( ستات) _ لاحياة لمن تنادي! ، لقد أنغمسا في مُحرماتهم ولم يستمعوا إليه .. بل إنهم تمادوا في أفعالهم الوحشية .. أنتزعا ملابسها.. جردوها من ساترها ، ولم يكن لعويلها وصراخها إية ثمن .. ولم تكفي كمية الأدرنالين لديها لتصد عن حالها أذاهم ، يفضحون جسدها ويكشفون عورته .. فتجاهد لتوريته بذراعيها ولكنهما لم يكونا كافيين لستر كل ما ظهر لهم .. أقتحموا حدودها ، وأخترقوا قدسية عذريتها ليسلبونها إياها بلا رحمة .. بلا شفقة .. بلا إعتبار لهذا العلي الجبار الذي ينظر إلى فعلتهم الشنيعة في حق الإنسانية .. - ودت لو أنها تفقد حياتها الآن ، حتى تستريح من هذا العار الذي لحق بها .. سالت للدموع گفيض النهر من عيناها وهي تتوسلهم بصوت مُنتحب متقطع لتركها ، ولكن ................... ................................................................

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

احببتها فى قضيتى ❤️ بقلم لوكى مصطفى

read
2.3K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

خيوط الغرام

read
2.2K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
7.9K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook