DH pov
ارى الآن امامي الكثير من المشاهد التي مرت على حياتي ، رغم انني لم افتح عيناي بعد ، مشهد يآتي تلو الآخر و مع كل مشهد يزداد صداع رآسي ، مشاهد كثيرة فعلتها و لا اصدق ان ذلك حدث، بعضها سعيدة و الآخرى صادمة، كيف لي ان افعل ذلك؟
اهذا الو*د كان انا ؟! لا يمكن
عدت لاشعر بوخزة في قلبي مرة اخرى و لكن هذة المرة كانت شديدة للغاية مما جعلني اصرخ بصوت عالي فجأة و انا افتح عيني و احاول النهوض، اخذت انظر حولي بفزع و انا اتنفس بصعوبة لاجد نفسي مستلقي على فراش و موصل ببعض الاجهزة و ابر التغذية و قناع التنفس،
الجميع كانو حولي امي و جدي و آيرين و الطاقم الطبي ايضا كانوا يحاولون فحصي ، كنت انظر لهم لكن ذهني المتشتت و عيناي التي يفر منها الدموع تبحث عن احد اخر بلهفة و عندما لم اجدها عدت بكي بصوت عالي كالاطفال ، حاولت آيرين الاقتراب مني لكن امي منعتها و طردتها خارج الغرفة
اقتربت مني بقلق لتهدئني
_ ماذا بك بني ؟ اخبرني بماذا تشعر؟
نظرت لها بينما ابكي و لا اعلم كيف اصف لها ما اشعر به في ذلك الوقت ، كيف اخبرها بالآلام التي تطعن اعماق قلبي ؟ كيف اصف لها انني اكتشفت نتيجة فعلتي الحقيرة الآن و ها انا ابدأ بتجرع مرارتها ،
بكائي يكفي لملئ بحيرة كاملة ، لن استطيع وصف صدمتي ، امسكت رآسي و اخذت ابكي كالطفل الذي ضل طريقه ، حاول الجميع تهدئتي بقلة حيلة و اقترب الطبيب كي يعطيني بعض الادوية لعلي اهدئ قليلا و لكنني دفعته بقوة و انا اصرخ
_ اتركني و شأني انا لا استحق ذلك ، انا استحق هذا الألم
صدم الجميع مما فعلت و كانت امي تبكي و هي تنظر لحالتي ، حاولت النهوض من الفراش و قمت بازالة الاجهزة و المغذي الموصل بعنف و انا اصرخ طالبا منهم ان يبتعدو و يتركوني
نهضت و انا اترنح راكضا خارج الغرفة رغم محاولاتهم لايقافي ، فتحت الباب و ركضت في ردهة المشفة لاجد آيرين تقف امامي بتوتر مرتدية ثوب الزفاف ، و ما ان وقعت عيناي عليها حتى شعرت بدمائي تغلي غضبا داخل عروقي ،
حاولت الاقتراب مني بحذر
_حبيبي ماذا بك ؟ لقد قلقـ
لم اتركها تنهي حديثها و امسكت عنقها اضغط عليه و انا ادفعها نحو الحائط ، بهت لونها و اخذت تتنفس بصعوبة و هي تحاول الافلات من قبضتي
نظرت لعينيها بغضب و انا اصيح بها
_ لا اريد سماع صوتك مرة اخرى ، فهمتي ؟
عندما لاحظت ان جدي و امي و الاطباء اقترابوا مني تركت عنقها و هي ترتعش بعد ان رمقتها بنظرة استحقار و عدت اسير نحو المصعد كي اصل الى الخارج
خرجت من بوابة المشفى ابحث عن سيارة لاجد السائق الخاص بنا يقف مستندا على السيارة ، و بمجرد ان رآني اعتدل ثم انحنى لي يحيني ، اقتربت منه بوهن طالبا مفاتيح السيارة ، بينما هو كان ينظر لي بتعجب و هو يتفحص حالتي
فصحت به بعنف
_ اعطني اياها
في تلك الاثناء كان الجد قد وصل خلفي و اخذ السائق ينظر له بتسأول هل يفعل ام لا ؟
نظرت خلفي لجدي كي يتركني ، نظر لي بيأس ثم اشار له كي يعطيني المفاتيح فاخذتها منه و ركبت السيارة و انطلقت سريعاً دون ان اعلم وجهتي ،
مازالت الأحداث و الذكريات تتوالي على خاطري و انا ابكي متآلما كلما تذكرت شيئاً ، و ابحث عن ما يطفئ نيران غضبي ،ابحث عن سبيل يعيد كل شيء لنصابه لكنني لم اجد حل ، فعدت ابكي و انا اضرب على عجلة القيادة ارثي حالي و حالي قلبي الذي طعنته بيدي بخنجر بارد و لم اجد سوى ان اعود لذلك المكان الذي كان يحتضن كلانا يوماً و يحمل العديد من الذكريات السعيدة
وصلت المنزل و صعدت نحو غرفتنا ، فتحت الباب و اشعلت الضوء ،اخذت انظر الى الغرفة و بداخلي شعور الغائب عن ارضه منذ سنوات طويلة، داهمني الحنين الى ماضينا معا و انا اتفحص كل ركن من اركان الغرفة التي جمعتنا سويا ، جميعهم يرون لحظات الحب ، العشق ،الحزن، السعادة و الجنون
اقتربت بلطف من فراشنا و اخذت اتلمسه ،امسكت بوسادتها لادفن رأسي بها لعلي استنشق عبير رائحتها و اشبع حنيني و اشتياقي ، زارني طيفها و تذكرت ليلتنا الاولى معا بعد الزفاف و كيف كانت تشبه الملائكة و السعادة الممزوجة بالخجل التي كانت تشع من عينيها و هي تجلس بجانبي على الفراش احدثها ممسكا بيديها
_ اعتذر زهرتي زحام العمل جعلتني لا اقيم الزفاف كما تمنيتي لقد حاولت ان اخذ اجازة لكلينا لكن لم استطيع لذا لن نتمكن من الذهاب الى شهر العسل الخاص بنا لكنني اعدك بيري انني سوف اعوضك في اقرب فرصة
_ لا عليك حبيبي انا اعلم كل شئ و اقدر ذلك ، يكفي اننا معا الآن مهما تحدثت لن استطيع وصف كم انا سعيدة بذلك اعتقد انني احلم
اقتربت منها لالثم شفتيها بقبلة سريعة و ابتعد
_ هل مازلتي تشعرين إنك بحلم ؟
فكرت قليلا ثم نظرت لي و هي تبتسم بمكر
_بعض الشئ
عاودت الكرة و لكنني اطلت الامر قليلا
ثم عدت انظر لها لتبتسم
_قليلاً بعد
زفرت بضحك ثم استقمت و انا انظر لها بمكر بينما اخلع سترتي و ربطة عنقي
_ حسناً لم تتركي لي خيارا اخر
نظرت لي بتعجب بينما تحاول الابتعاد فامسكت يديها و انا اقترب منها و انا انزع طرحة الزفاف
_ ماذا ستفعل؟!
اجبتها بينما افتح سحاب ثوبها
_ سوف اغير لقبك من انسة بيري الصغيرة الى السيدة لي المثيرة
هكذا مرت ليلتنا الاولى ، احتضنت و سادتها و جلست ابكي ، لالمح طيفها يمر امامي خارجة من الحمام ذاهبة نحو المرآه ،
اقتربت و انا اتذكر لحظة اخرى سعيدة تمنيت لو تعود مرة اخرى ، عندما انتهت من حمامها بعد يوم شاق و مرهق و خرجت لتجلس امام المرآة كي تجفف شعرها ، اقتربت منها مبتسما و سحبت المجفف لاتولى الامر و استسلمت بينما شردت هي قليلا افقتها من شرودها متعجباً
_ما الذي يشغل ذهن زهرتي المثيرة ؟
نظرت لي متسألة
_ هل حقاً تراني جميلة و مثيرة برغم ما اعانيه من ارهاق و تعب؟
اغلقت المجفف و انخفضت الى مستواها لانظر الى عينيها ممسكا يديها بحب
_ رغم انني لا اتمنى ذلك و لكن حتى و ان اصبحتي طريحة الفراش او جدة عجوز سأظل اراكي زوجتي و جميلتي المثيرة
نظرت لي مبتسمة بعين دامعة فطبعت قبلة عميقة على باطن كفها و عدت انظر اليها
_شكرا بيري على كونك بجانبي تتحملين المصاعب من اجلي، تسانديني و تشعريني بحبك و عشقك لي ، شكرا لكونك دوائي من ذلك الحزن الذي محوتيه من قلبي، لانك حبيبتي ، زهرتي المتفتحة التي تنشر عبير السعادة في حياتي انا اعلم مهما شكرتك لن يكفيكي بيري لما تفعليه لأجلي
سقطت دمعة من عينيها فاقتربت بيدي امسحها لتمسك بيدي و تقبل باطنها و تضعها على وجنتها
_ انا من عليه شكرك حبيبي لاختيارك لي في النهاية ، اريدك ان تعلم ان كل ما افعله و اتحمله لأجلك هو تعبير صغير عن حبي لك انا اجتهد كثير كي اعبر لك عن حبي لذا لا تشكرني على ذلك فانا يكفيني وجودك بجانبي و عشقك لي في كل حالاتي الذي يهون علي ذلك التعب
ابتسمت لها بحب ثم تسألت
_ لم تخبيريني بعد ما الذي يشغل بالك؟
تحدثت محاولة اخفاء حزنها
_ سوف نسافر سويا لاول مرة الى باريس بعد عدة ايام و لكن من اجل العمل ، فقط تمنيت لو كانت هذه السفرة من اجل قضاء شهر عسلنا المؤجل منذ فترة طويلة للغاية ، هذا كل ما في الآمر لكن لا مشكلة لا يجب أن أشعر بالحزن لذلك علينا التركيز في العمل اولا و بالتأكيد سوف يآتي الوقت المناسب لنذهب سويا لقضاء أجمل شهر عسل
_ اعدك حبيبتي قريباً سنفعل
استفقت من شرودي بتلك الذكريات و اقتربت من المرآة و انا مازلت ابكي ، وجدت اخر ما تبقى منها ، خاتم الزفاف الذي قدمته لها في المطار اثناء عودتها من اول رحلة عمل لها ،
تذكرت كم كانت سعيدة بنجاحها و هي تراني من بعيد و تشير لي و ما ان انخفضت على ركبتي اقدم لها الخاتم و اصيح بطلبي الزواج منها حتى توقفت قليلا و ارتفع صوت ضحكاتها السعيدة و سالت دموع الفرح من عينيها ثم ركضت سريعا لتعانقني و تتشبث بي كالطفلة و هي تصيح بموافقتها ،
لا اصدق ان تلك الذكريات جعلتها سرابا بافعالي الحقيرة ، كيف لي ان انسى؟ كيف لم اتذكر ذلك ؟
ذهبت مسرعا نحو الخزانة و فتحت احد الادراج التي لا يعلم مكانها سوانا و اخرجت صندوق صغير اخذته و جلست على الفراش ،
فتحته و اخرجت البوم الصور الخاص بنا ، جميع لحظاتنا معا منذ ان كنا بالجامعة ، نظراتها لي التي عادت تكررها في الفترة الماضية كي اتذكر و لكنني كنت ا**ق كعادتي ، ضحكاتها في تلك الاوقات مازالت ترن في أذناي صداها ،
وجدت ايضا الالبوم الخاص بزفافنا ، اخذت اتلمس ملامحها و كم كانت رائعة وقتها جمالها و مرحها يطغي على كل شئ ، تذكرت حسابي على الانستجرام وقتها فاخرجت هاتفي من جيبي و فتحته لم اجد شئ و علمت انه ليس حسابي الأصلي ف خرجت منه سريعا وعدت ادخل بياناتي من جديد ليفتح و انا اتنفس الصعداء
هذا الحساب كان يحمل صورنا و تسجيلاتنا الاخيرة ، اخذت اتفحصها و انا ارى ابتسامتها البراقة ، لحظاتنا معا و الاماكن التي ذهبنا اليها سويا ، مطاعمنا المفضلة و رحلات و حفلات و في كل مرة كانت طلتها معي كالأميرات ،
كيف استطعت محو هذه الذكريات ؟ كيف لم استمع للصراخ الذي ينبع من اعماق قلبي حيث تسكن هي ؟ قمت بالقائها بيدي خارج حياتي التي اعادت لها الحياة في احد الايام ،
قضيت على كل ما يربطنا ، لم يتبقى لي سوى اشلاء ذكرياتنا معا ،كيف سلمت قلبي و عقلي لتلك الحقيرة و اعدتها لحياتي مرة اخرى بعد فعلتها ؟ كيف سمحت لها بتعكير صفو حياتنا الهادئة؟
و بينما كنت اشاهد رآيت صورنا معا في رحلة باريس الآخيرة قبل الحادث
في ذلك اليوم كان علي قطع اجازتي التي فاجأت بها بيري بعد ان سافرنا الى باريس ، لقد خبأت عليها امر انني احضر لها مفاجأة و هي تحقيق حلمها بقضاء شهر عسل في باريس و استغليت دعوة حضور احد المعارض الخاصة بالابنية كي اخفي مفاجأتي ، لكن مجئ السيد شياو جعلني اضطر لترك بيري
_ حبيبتي اعتذر مرة اخرى لكن مجئ السيد شياو كان مفاجئ و انتي تعلمين كم هو مهما ان اقابله و اناقشه في امر المشروع الجديد و سوف اعود في اسرع وقت
نفت برأسها ثم تحدثت و هي مبتسمة بحزن بينما تعدل من ربطة عنقي و ياقتي
_ اعلم حبيبي لا عليك ، لا تقلق بشأني ، اذهب انت و انا سوف انتظر عودتك فقط طمأني عند وصولك
_ لا تقلقي زهرتي ، سوف انهي الآمر سريعا و اعود اعدك سوف اجعلك تقضين شهر العسل الذي لطالما حلمتي به لن اتأخر
طبعت قبل سريعة على شفتيها و ابتعدت اغمز لها
_انتظري عودتي جيداً ايتها المثير
ثم تركتها و ذهبت عائدا إلى كوريا.
عندما وصلت المطار و بينما كنت خارجا رآيت مشهداً لم اتوقع ان اراه مرة اخرى ،كانت آيرين تجر حقيبتها ذاهبة نحو الداخل ، ذلك المشهد اعاد لي ذكريات سيئة حدثت معي ،
استقليت سيارتي التي تركتها بمرآب المطار قبل السفر و انا مازلت اتذكر ما فعلته بي عندما وثقت بها و لكنها خانت ثقتي و تركتني من اجل دونج شين و تذكرت حينها عندما علمت بسفرها و ذهبت للمرة الآخيرة كي اطلب منها ان تعود لي و لكنني رآيتها بصحبته في المطار و هي تودعه و يقبلان بعضهما البعض،
جميع ذكرياتنا معا استرجعتها في تلك اللحظة اثناء قيادتي عائداً للمنزل ، و لكن حدث في ذلك الوقت ما جعل حياتي تنقلب رآسا على عقب و أصل الى ما انا عليه الآن
لكنني لن استسلم و علي البدء في الانتقام على الاقل .
*********
? لا تنسوا التعليقات و التصويت بليييز ?
? Enjoy Sweeties ??