قولت له يا سيدى من يوم ان علمت بقبولى وقد ضاعت تلك الفرحة التى كنت اتخيلها فاجبنى لعلى ارتاح كيف يهدأ للقاضى بال ويقر له قرار ويتلذذ بمطعم او بمشرب ويطرب ويلعب وهو يحمل اثقل عبء حمله الانسان فهو يريد ان يحقق العدل الالهى بلوسائل البشرية ويقول كلمته هو فيسميها الشرع وربما ما هى بالشرع وانما اجتهاد منه او ربما عرف الزمان والمكان ؟ وكيف للائمة يهربون من القضاء وقد كانوا فى عز الاسلام وذروته وهم لم يحكموا يوما الا بالشريعة فما بالنا وهذا حالنا فقد اجبرنا مع الشريعة بقوانين اخرى نحن من وضعناها ؟ كيف يستقيم حالى وانا ارى الصالحين كانوا يهربون من لمنصب وانا اهرول اليه واتمناه؟ كيف ينبسط حالى وقد علمت ان العظماء الصالحين كان يخافونه لانه محنه لا يدرون مغبتها وبلاء لا يعرفون ما عاقبته ايفلحون فيه ام يخرجون منه وقد حبطت اعمالهم وزاد خوفهم بما ورد فى اهله من وعيد ؟ الم يشبه النبى ص صاحبه بالمذبوح

