(( الفصل الثاني والعشرين)) .................. علمتني الحياة أن أبكي وحيداً، أودع آلامي في أوراق دفتري ، ثم أمزقها إذا مااشتدّ عليّ الوجع ، فأشعر ببعض الراحة. .................... دلفت نور إلى القصر لتجد عليا تنتظرها عند المدخل عاقدة ذراعيها ، طالعت هيئتها التي لا تبشر بالخير خاصة أنه من الواضح أن والدتها لم تنم طيلة الليل ، ازدردت ريقها بوجل وهي تتقدم بخطوات خائفة، تعلم أن فعلتها أمس لن تُمرر بسهولة، لذا وكما أوصاها مجد عمدت إلى اللين، رسمت على وجهها ملامح مستكينة لتتقدم صوب أمها بثقة مصطنعة ، هاتفة ببسمة لتقاطعها قبل أن تنطق بحرف: آسفة أمي ، أعلم أيا كان ماسأقوله ليس مبرراً لما فعلته وقلته أمس ، لكنني أعتذر. كانت قد وقفت أمامها تماما عند قولها هذه الجملة ، رفرفت بعينيها كقطة مسالمة لتضمن الحصول على عفو والدتها، وللحق فقد اجادت تمثيلها بشكل اذهلها هي ذاتها ، أسبلت عليا يديها لتنظر

