.جعلها لا تفهم ما الذي يقصده وماذا يريد منها .....
____________
منزل بتول ؛
تحركت بتول لغرفه المعيشه منتظره والدتها التي مزالت تختفي خلف جدران غرفتها حركت قدمها بانزعاج وهي تهتف بصوت مرتفع حتي تحاول ان تسمعها والدتها
_ ايه يا ماما مش هننزل انهارده ولا ايه
دقائق بعدما تحدثت وجدت والدتها تخرج من خلف الأبواب وهي تجيبها بحنق
_ يا بنتي هي الدنيا هتطير !! وبعدين لسه رحمه هتيجي معانا في السكه عشان ناقصها هي كمان شويه حاجات
نظرت لها بتول بأنزعاج وهي تبعد عينها عنها بينما تنطق بعدم راحه
_ ليه يا ماما وبعدين هو انتِ هتلزقيهم في حياتنا ديمًا كدا
نظرت لها قسمت بحده وهي تتمتم بتأكيد بينما تعبث بهاتفها
_ ونبي انتِ ما فاهمه حاجه اسكتي احسن
انهت حديثها ووضعت الهاتف علي أُذنها وثانيه حتي تسألت متغاضيه عن انزعاج بتول التي تمسك هاتفها
_ ايه يا رحمه خلصتي
همهمت ثم اغلقت الهاتف وهي تنهض من الأريكه وهي تهتف بضحكه
_ يلا يا ست مستعجله اديها جهزت وقصيَ هيوصلنا ويرجع
عقدت بتول حاجبها بأستغراب وبلغ حنقها أشده وهي تسمع وجود ذالك المزعج
لم ترتح له ابدًا البارحه وكما توقعها بتقاعسه عن ايجاد عمل واعتماديته علي عائلته المسكينه يجعلها تستشيط غيظًا
_ قصيَ ايه كمان يا ماما ، ايه الي هيجيبه معانا ده
جعدت قسمت فمها بأنزعاج واعطتها ظهرها مغادره لم تعد تفهم ابنتها وكيفيه تفكيره تنبذ جميع الرجال ،تستحقرهم .وتعالمهم كأنهم نكره تنفست بتول بأنزعاج وهي تضرب كفيها بالاريكه بحده لتنفس عن غضبها قبل ان تستقيم وتلحق والدتها
وقفت كلتاهما علي الباب بانتظاؤ خروج رحمه وابنها المدلل وبدلًا من ذالك دُهشت قسمت وبتول وكلاهما يري السيد يقطع اخر درجات السلم حتي اصبح امام منزل قصيَ
التفت الاخر ليتحرك لشقه زوجته ليجدهم بالفعل امام الأبواب مستعدين للرحيل
تنفست بتول بغضب وهي تراه يتحرك ناحيتهم كانت تحاول بصعوبه ضبط ذاتها ومحاوله عدم الغضب لتقاوم تلك الرغبه التي تتدافع بداخلها لضربه
وقف امامهم راسمها ابتسامه عريضه لزجه مظهره اسنانه الصفراء وعينه البنيه تتحرك عليهما بخبث وهو ينطق
_ علي فين العزم أن شاء الله !
كادت قسمت ان تجيبه بحسن نيه وتجنبًا للمشاكل رفقته لكن بتول تحدثت مظهره بغضها لمحاولته اعاده الهيمنه علي حياتهم
_ وانتَ مالك ،وبعدين جي دلوقتي ليه
رفع كفه يسنده علي معدته الممتلئه يديره فوقها بهدوء مبرزًا ضخامتها وعينه تنظر لقسمت متجاهلًا حديث بتول فهو ينتظر من قسمت اجابهعن سؤاله مدركًا انه مزال يملك سطوه اخافتها وبالفعل نطقت الاخري بعجز وهيلا ترغب بشن شجار بين بتول ووالدها !
_ رايحين نشتري حاجات
عضت بتول شفتها بحسره وهي تري استسلام والدتها الذي يجبرها علي الخضوع لكنها لن تقبل لذا حركت قدمها سريعًا تتخطي السيد بغضب
ما كادت تبتعد عنه كثيرًا حتي استدار محكمًا امساك معصمها يدير وجهها له
اتسعت عينها باندهاش وتدافع الغضب بداخلها تدريجيًا مما جعلها تهتف به بسخط
_ انتَ اتجننت ازاي تمسكني كدا
ارتعش قلب قسمت وكادت تفقد وعيها وهي تري ما يحدث وبالرغم من خوفها من السيد المدفون بأعماق روحها تحركت ناحيتهم واضعه كفها لوق كفه الممسك ببتول وهي تتحدث بترجي
_ سيبها يا سيد ربنا يرضي عنك ،معلش ياخويا امسحها فيا انا معلش
نظرت لها بتول بغضب تهتف بها بأستنكار بينما تحاول ازاله كفها من بين اصابع ابيها
_ بس يا ماما ،انتِ هتتزللي لواحد زي ده
كان الأخر يجذبها اليه ناويًا صفعها حتي وجد جسد رجولي يقف امامه يوليه وجهه ويده اتجهت لتخلص كف بتول
رمشت بتول بأهدابها باستغراب وصدمه وهي تري ظهر قصيَ بوجهها ويده تتجه لتلك وثاق كفها
تراجعت للخلف وهي تراه يمثل درع مفرود امامها يحميها من والدها
عقد السيد حاجبه بغضب وهو يصرخ بوجه قسمت بينما يشير لقصيَ
_ مين الافندي دا ..انتو تعرفوه....انطقي
اجابه قصيَ بدلاً منها وهو يري وجود صله قرابه بينهم
_ لا ميعرفونيش وبعدين الحاجات تحلوها في مكان مقفول مش علي السلم قدام الناس
تنفس السيد بغضب وحقد لم يكن بالأبله قط بل كان مليئ بالدهاء والمكر
لذا هو يدرك انه اذا دخل بصراع رفقه ذلك الشاب سيخسر ! فهو عجوز وبصحه ضعيفه بينما الأخري بريعان قوته
دفعه السيد عن طريقه وتحرك ناحيه بتول التي كانت تقف بشموخ وقوه خلف قصي بخطوتين متعمده اظهار ذاتها وانها لم تهرب
اردف السيد بغضب بينما يقف امامها
_ دا مش اخر كلام يا بتول وان كانت امك مربتكيش انا بقا هربيكي
رحل من امامها سريعًا دون ترك فرصه لها لترد عليه حتي عن اهانته لوالدتها
ادارت راسها ناحيه قسمت التي تشكر قصيَ كانت ترغب ان تصرخ بوجهها الا تشكر انهم لم يعطوه الحق بالتدخل بحياتهم ولكنها صمتت خصوصًا حينما تحركت رحمه تربت علي كتفي قسمت
تحرك قصيَ دون النظر لها لم يكن ينتظر حتي ان تشكر فهو لم يفعل ذالك ليتلقي المديح بل تلك هي تربيته كرجل
تبعته قسمت ورحمه ثم لحقت بهم بتول بتأفئف كانت تخفي خلف قوتها تلك خوفها من عوده والدهم الي حياتهم مره اخري
صعد قصيَ بمقعد السائق وبجواره والدته وبالخلف قسمت وبتول التي يري ملامح وجهها الشارد عبر المرآه الجانبيه للسيارة
رأي توتر قسمت ورغبتها بالحديث ثم لم تستطع سوي مد يدها لتمسك بكف بتول فوق قدميها لم تنال ولو بسمه من بتول التي تشعر بالقلق مما جعلها تومأ لها وتعيد الشرود بالنافذه وشعورها ان شئ سيئًا سوف يحدث يملئ قلبها
___________________
منزل عبد المنعم؛.
نظر عبد المنعم لأسرته المتجمعه امام احدي البرامج متابعينها بشده ابتسم بخفه وهو ينطق بهدوء
_ اية رأيكم نخرج سوي كلنا انهارده
التفت رؤسهم له لتبداء تغريد اول واحده منهم وهي تهتف بجديه وابتسامه
_ عادي انا فاضيه انهارده
_ وانا هلم الغسيل وهيبقا معنديش حاجه
نطقت چيهان خلف ابنتها بينما نظرت له رغد وهي تعض شفتها وتسأله بجديه
_ وهنرجع امتي !
_ اشمعنا
سألها بأستغراب لتبتلع ما بحلقها وهي تجيبه بضحكه مضطربه
_ هاه...لا عادي يعني
حرك رأسه بهدوء بينما يردف
_ مش معاد معين وقت ما تزهقو
قلبت عينها بملل مصطنع وقد اتي بعقلها فكره رائعه لتتحدث بحزن غير حقيقي
_ لا مش هقدر اجي للأسف ورايا كام حاجه اذاكرها انهارده
نظرت لها تغريد الجالسه بجوارها لترفع كفها سريعًا وتحيط جبه رغد وهي تهتف باستخفاف
_ انتِ سخنه ولا ايه ، مذاكره مين بس دا انا قربت انسي انك طالبه !
ابعدت رغد يدها بغضب وهي تعيد عينها للشاشه امامها ولم يفت عليها تمتمه تغريده الساخره
_ حساكي عمله مصيبه
ارتعشت عينها بتوتر وهي تحيد بنظرها لوالدتها التي تركز علي ما يعرض
اليوم بالتأكيد هي ستقوم بأحدي المصائب التي إن كُشفت ستقوم والدتها بذبحها
_______________