8

1997 Words
" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي " صدق الله العظيم نهض الناس عن اماكنهم بداخل هذا الصوان الذي يترأسه من مدخله كمال ومحمود تحرك الناس يصافحوهم ويواسوهم بكلمات التعازي بينما هم واقفين ينظرون ارضا بحزن شديد والدموع تترقرق بأعينهم اكمل جسد محمود عمله بمصافحة الناس لا اراديا وهو يومئ برأسه مع مرور كل شخص ليرد مواساتهم وتعازيهم بينما شرد عقله بهذه الضحكه البريئه التي اختفت عن الحياه زهرته التي ذبلت وجاءت بعض الرياح القاسيه جعلت اوراقها تتطاير شرد بالوجه الملائكي وما كانت تفعله معه وذكرياته مع صغيرتهم ذات يوم -يصعد محمود درج بيته بعد عودته من عمله ويبدو عليه الانهاك ليفزع فجأه واخذ يستفغر ربه وهو ينظر امامه بغيظ لهذه العفريته الصغيره " وداد" ممسكه ببالون وابره رفيعه لتفجرها بوجه عمها بعد ان كانت مختبأه خلف الدرج لتنفجر الفتاه ضحكا بينما جذبها عمها ليحتضنها ويدغدغها بغيظ وهي تضحك بقوه تكاد انفاسها ان تنقطع من شدة الضحك *وشرد عقله ليوم وموقف اخر* يقف محمود اسفل شرفة المنزل بالشارع يتحدث مع بعض من جيرانه بعد ان اتمو صلاه الجمعه ليجد من يهتف باسمه نظر للأعلي ليجد وداد تطل من شرفة شقته مدليه برأسها لأسفل وتهتف باسمه وهي تمسك بطبق من المقرمشات تلوكه بفمها وهي تهتف باسمه من ثم تردف : اطلع يلا ياعمو بسرعه انا شغلت فيلم كرتون حلووو قوووي يلااا ضغط محمود علي اسنانه وهو ينظر لها بغيظ واضعا بسبابته علي فمه محذرا ياها كي تصمت الا انها رفعت من صوتها واردفت : بتقووول ايييه مش ساامعه بقولك الفيلم بدأ ومراتك خلصت الاكل يلا ياعمو انا جعانه وهتغدااا معاااكو ضغط محمود بأنامله علي وجهه بغيظ والتف لينظر لرفاقه بحرج محاولا تلطيف الموقف الا ان هذه الصغيره لم تصمت بل اكملت وهي تقف علي ااطراف قدمها ترفع جسدها كي تري عمها بوضوح وتردف بذات الصوت العالي : عمووو هو انت مش سامعني ولا سامع ومطنش !! بقولك الفي ييللللهوووي شهقت وداد بصدمه حين سقطت من يدها طبق المقرمشات وما ان حاولت الامساك به افلتت من يدها كوب العصير لتنظر ليدها الفارغتين بفاه مفتوح اخذت ترفع جسدها ببطئ واقفه علي اطراف قدمها تنظر لاسفل لتجد عمها وشخص اخر من رفاقع ينفضو ثيابهم بغضب وحرج والكوب والطبق اصبحو اجزاء متناثره بالشارع فاق محمود من ذكرياته هذه لتفر الدموع هاربه من عينه تنهمر علي وجهه وهو يشعر بأن قلبه قارب علي التوقف حزنا فقد كانت هذه هي ابنته وطفلته التي عوضها بها الله بعد ان حرمه من ان ينجب مثلها بينما هذا الواقف بجواره يشعر بأن جسده اصبح هلاما من شده حزنه لا يري ولا يسمع امامه سوي صوت ضحكات صغيرته بكل مكان يري ضحكتها وهي تردف بعلو صوتها الذي لاطالما كان يسبب له انزعاجا وهي تردف : باااابااااا ههههههههه باااباااا اختلطت الاصوات من ضحكات وكلمات ليشهق بعنف ويمسك بذراع محمود مستندا عليه لينتبه شقيقه له فيمد يده يساعده ليجلس بتعب وارهاق بدا علي وجهه ربت محمود علي ظهره واردف بخفوت : قوم ياكمال نروح الععزا خلاص ياخويا ربنا يصبرنا نهض كمال متكأ علي محمود وهو يومئ برأسه بقله حيله عائدين لمنزلهم ليجدو السيدات بلباسهن الاسود يخرجن من البيت وعلي وجههم الحزن دلف محمود و كمال ليدخلو لشقه والدهم فيجدو والدهم يجلس علي كرسيه مستندا بجبينه علي رأس عكازه وزوجاتهم يجلسن بجوار بعضهم ووجوههم مصطبغه باللون الاحمر وعيونهم منتفخه مرهقه من شده البكاء وفيروز تجلس ارضا تضم ركبتيها لص*رها وتحاوطهم بذراعيها تنظر امامها بشرود والدموع تنهر فوق وجنتيها ليردف محمود بهدوء : يلا يا ام غريب لو سمحت خدي كمال يطلع يرتاح ف شقته رفعت سامية رأسها ليظهر وجهها الشاحب وعيونها الاشبه بلون الدماء من شده بكائها لتنظر ببطئ لمحمود من ثم كمال وتردف ببرود ملأ نبره صوتها المبحوح : يحرم عليا بيته بعد م سلم بنتي للموت بايديه عقد كمال حاجببيه ونظر لها بصمت لينتبه الجميع لهم ويردف محمود : ايه اللي بتقوليه ده بس استهدي بالله واستغفري ربنا ساميه بلوم : ربنا !! وهو كان يعرف ربنا لم سد ودانه وعمي عنيه ومرضيش لا يسمع ولا يشوف اللي بيعمله ف بنته ! بنتي اللي ماتت عروسه بفستان فرحها! بنتي العيله اللي مكملتش 18 سنه ياناس تموت بسكته قلبيه !!! قلبي يتحرق عليها كده دي ضنايا اللي طلعت بيا من الدنيا حرقت قلبي عليها يا كمال !! كانت عملت ايه فجرت !!!!!! ولا جابتلك العار واتجوزت من وراك غلطت ..، غلطت زي كل اللي ف سنها م بيغلطو ناخدها تحت جناحاتنا ولا نسلمها للموت ونرمي طوبتها كمال بتعب وارهاق : كفايه ياساميه نهضت سميه لتردف ببكاء وغضب وكأنها بركان وانفجر : لا مش كفااايه كفايه ليه ! مش عاوز تسمع تاني مش عاوز تسمع اللي عملته ف بنتتتك انت دبحت بنتك يا كمال زفيت بنتي لقبرهاااا بالفستان والطرحه البيضا بنتي اللي ضحكتها كانت ترن كانت تنسيني الغلب اللي بتعمله فيا طول اليوم نظرت ساميه حولها للجالسين بشرود ورؤيتها مشوشه من الدموع التي تملأعيونها وتستكمل حديثها بتذكر وصدمه : بنتي اللي اخدوها لبيت عريسها خايفه اللي تاريخ دخلتها كان تاريخ موتها ساعتين من لما دخلت البيت ده ندوني وقالولي عاوزينك فوق علشان اطلع الاقيهم اخدين جنب وساكتين وبيبصولي بزعل وخوف بنتي اللي دخلت الاوضه الاقيها غرقانه فدمها وبتنزف ودكتوره بتقولي البقاء لله بنتي ماتت بسكته قلبيه ياكمال والوسخ اللي سلمتهاله بايد*ك بينهش ف لحمها وهي ميتتتتته بيغتصبهاااا وهي مييته من الخووووف انهت ساميه جملتها بالصراخ واللطم علي وجنتيها والبكاء بحرقه لتنهمر دموع كمال ويهوي بجسده علي اقرب اريكه بينما نهضت زوجه محمود تجذب ساميه وهي تحتضنها تواسيها وتدلف بها الي احد الغرف بينما الحال لا يختلف عند الجد وفيروز يستمعون بصمت والدموع تسبق انفاسهم ظل الحال كما هو عليه طوال الليل ************ بعد مرور يومين من رحيل الصغيره عن هذه الحياه القاسيه ها هي تجلس فيروز حزينه ، شارده الفكر بقلب وحيد م**ور تتطلع علي هذه الصوره الصغيره التي بيدها وموضوعه داخل اطار خشبي صغير بمقاسها وتنظر لهذه الابتسامه التي اختفت وهذه العيون اللامعه من الضحك والحب زفرت ببطئ واستغفرت ربها لتضعها مكانها داخل حقيبتها وامسكت عده اوراق ترتبهم حتي انتبهت لدلوف الدكتور ياسين لتقف بهدوء وهي تنظر له بصمت تقدم منها ياسين ليردف بهدوء : عامله ايه يابنتي ؟ فيروز : الحمد لله يادكتور ياسين : ربنا يرحمها يافيروز ، حالتك دي مش هتنفعك يا حبيبتي امتحاناتك خلاص ع الابواب طأطأت فيروز راسها بحزن هم ياسين بالحديث الي ان قاطعهم صوت شبابي وهو يردف بضيق : يابابا مش معني ان حضرتك دكتور تشيلني شنطتك كده انا مهندس بردو وليا مركزي ايه ده .. ازيك ياانسه فيروز اومال فين ام نص لسان اللي كانت معاكي !! لكزه ياسين بكتفه ليتأوه بخفه وهو ينظر لوالده بغير فهم وجبين معقود لتردف فيروز بعد ان ابتلعت ريقها بتوتر و قبل ان تشرد لذك اللقاء الذي جمعها بهذا الشاب من قبل Flash back بعيادة الدكتور ياسين منذ ايام لازالت وداد تجلس علي حالتها الحزينه تنظر للأرض وتفكر فيما حدث وما سيحدث لتنتبه لصوت رجولي امامها مسحت دموعها بسرعه وهي تحمحم كي تعدل من مبره صوتها رفعت رأسها لتجد شابا يافعا قريب من عمرها شديد الوسامه ذو شعر بني داكن وعيون ذات اهداب كثيفه كحيله كعيون الخيل ابتسامه جذابه لطيفه علي محياه تظهر اسنانه اللوليه اومئت وداد برأسها وهي تردف بتلقائيه لهذا الشاب : نعم ! الشاب مستفسرا : هو انتي آآآآ....؛ بس مستحيل انتي صغيره ع الشغل هنا وداد باستغراب : في حاجه !! الشاب : لا لا ابدا متخديش ف بالك دكتور ياسين موجود وداد : ايوه اقعد وهنبقي ندخلك الشاب باستنكار : تدخلوني !! وداد بغضب : اه في دورك ؛ ولا تكنش فاكر نفسك ابن الدكتور وعلي راسك ريشه وهندخلك قبل الناس دي الشاب : يابنتي افهمي انا مقلتش حاجه غير ان الدكتور هن ... قاطعته وداد : وبتهيألي قلتلك ايوه جوه ياتترزع يا تطلع بره نظر الشاب لها بزهول وفاه مفتوح وقد شل لسانه عن الحديث والرد لتردف وداد بغيظ : م تيلا يا كوكو متنحش اردف الشاب محاولا الحديث : كوكووو !!! يا آنسة... بذات الوقت بغرفة الكشف يجلس ياسين خلف مكتبة ويمد يده ببعض الاوراق لفيروز الواقفه امامه فيناولها الاوراق وهو يردف : معلش هتعبك معايا ، اتسعت عيونها وهي تبتلع ريقها بوجل وشفتيها تهمس باسم شخص ما بهذه الاوراق المتواجده بين يديها الا وهو أميرة ... عابد.... يونس... الديدموني !! انتبة ياسين لشرود فيروز ليردف : فيروز ! انتي كويسه يابنتي ! اجابت فيروز ببلاهه ل ياسين وهي تنظر له ولاكن بعقل شارد ليعيد ياسين سؤاله مره اخري : فيروووز!! فيروز بانتباه واستفاهام: هي مرات حضرتك اسمها اميره عابد يونس الديدومنر ! ابتسم ياسين واردف : ايوه تعرفيها ! نفت فيروز برأسها كالمغيبه وهي تنظر لياسين بملامح متجمده وراسها يجول بالافكار ليردف ياسين : يبقي اكيد سمعتي عن دكتور عابد يونس الديدموني كان اشهر واشطر دكتور قلب الله يرحمه ارتجفت ملامح وجه فيروز اضطرابا لتستعيد وعيها وهي تردف بلهفه وتلعثم تعدل الاوراق بيدها : اناااا..ههتت..هعمل لحضرتتك الورق بسرعه التفت فيروز لتغادر المكان علي عجله لينظر ياسين لاثرها بعدم فهم فيرفع كتفيه بلامبالاه ويكمل اعماله بينما بالخراج خرجت فيروز وهي تنظر للورقه التي بيدها وعيونها منصبه علي هذا الاسم الذي سلب عقلها وسرت الرجفه بجسدها تحركت لتنتبه لهذا الصوت العالي وهذا الضجيج المتواجد بالمكان رفعت راسها لتجد ابنة عمها تتحدث بصوت عالي ويبدو علي وجهها الغضب مع شخصا ما لا تعلم هويته بسبب وقوفه وهو موليا اياها ظهره اقتربت لتردف : في ايه ياوداد انتبهت لها وداد والشاب ليلتف وينظر لها لتشهق فيروز وتراجعت خطوه للخلف بفزع وعيونها تكاد ان تخرج من محجرها وهي تنظر لوجه هذا الشاب وتهمس ب : عابد ! الشاب باستفهام : افندم !! حضرتك تعرفيني ؟ وداد بسخريه : حضرتك ! ماشاء الله الاحترام حل مره واحده اغمض الشاب عينه وو يستغفر ربه ليفتحهما وهو ينظر لفيروز ويردف : اعتقد انتي انسه فيروز ! حمحمت فيروز وهي تحاول استجماع قوتها واردفت : ايوه حضرتك باشمهندس اكمل ؟؟ اومئ أكمل وهو يردف : بالظبط انا كن.. فيروز مسرعه : اهلا اتفضل الدكتور مستني حضرتك جوه قاطعتهم وداد بغضب : يتفضل فين ! هي كوسه اقعد يا اخينا استني .. وداااد خلاص قاطعتها فيروز وهي تضغط علي اسنانهها بغيظ لتزفر وداد وتنظر ل فيروز من ثم أكمل الذي نظر لها بحاجبين مرفوعين دليلا علي انتصاره وابتسامه جانبيه تحرك أكمل ليخرج لسانه بغيظ ل وداد التي بدورها امسكت بشئ ما من امامها وما كان سوي قلم كتابة لتقذفه برأس أكمل الذي تفاداها ودلف لغرفة والده بسرعه واغلق الباب لتجلس وداد علي مضض عاقده يدها امام ص*رها وهي تردف بغيظ : يارب تكوني مبسوطه انك خلتايه يشمت فيا فيروز بضيق وهي تجلس بجوار وداد : يشمت ايه يابنتي دا ابن دكتور ياسين وهو اداني علم انه جاي مينفعش نعامل الناس بالهمجيه دي ياوداد وداد : همجيه !! دا انسان سئيل ومتخلف وغبي هاين عليا دلوقتي اقوم اجيبه من شعره وانتفهوله شعرايه شعرايه ابتسمت فيروز علي براءه وداد وغضبها السريع لتنهض فيروز تكمل عملها بينما وداد تنظر بغيظ طفولي لأثر أكمل عند باب غرفة الكشف لتتفاجئ بفتح باب الغرفه فتحه صغيره وتطل رأس أكمل منها وهو ينظر ل وداد بابتسامه ساخره ويحرك حاجبيه لاعلي واسفبل وبسرعه يعيد غلق الباب كعلامة او اشاره كي يغضب وداد التي بدورها ضربت الارض بقدمها بغيظ Back فاقت فيروز من ذكرياتها لتردف بعد ان اعاد عليها اكمل سؤاله لتنتبه له وتردف : انا الحمد لله يا باشمهندس ياسين : طيب عاوزك بس تجبيلي الكشوفات بتاعت النهارده واليومين اللي فاتو هتلاقيهم ف الدرج عندك ؛ هحتاجك بس ساعه نظبط امور العياده وتروحي ترتاحي اومئت فيروز بخفه ليجذب ياسين أكمل من يده ويدلف الاثنان لمكتب ياسين بينما جلست فيروز تعد اوراقها بهدوء ليشرد عقلها بلحظه لهذا الذي تركته وحيدا فتشعر بذات شعوره ؛ فقدان جلست تلملم اوراقها وترتبهم لتشعر بنغزه بص*رها وتعبس ملامح وجهها وقد اوشكت علي البكاء شعرت للحظه معني فقدان شئ محبب للقلب والروح للابد شعرت بتعلق روحها بين السماء والارض مكتوفه اليد والقدمين تريد الحصول علي شئ غير موجود ولكن ان الامر صعب شرد عقلها بهذا الذي تركته منذ ايم كان يأمل بمساعدنها له ولكن هي الان تحتاج للمساعده جالت افكارها بعابد الحبيس وروحه المعلقه وكيف ان القدر ساعدها علي معرفة قصته وقد قاربت عي الوصول لحل مشكلته وتحرير روحه الا انها اهملته ونفرت بعيدا عنه ورحيل وردتها الصغيره "وداد " التي كانت تزين حياتهم بالبهجه زفرت بضيق وحزن لتلتقط هاتفها تعبث به بعض الشي الي ان صادفتها جملة جعلتها تعزم امرها علي مساعدة " أحيانا فاقد الشئ يمنحك ضعفة ذلك أنه يمنح نفسه معك ما فقده ! " وحشتوني جدا اولا ???‍♀️? ثانيا بقي طبعا كلكو بقيتو عارفين سبب التأخير ده ?? اللي تابع النوفيلا من اولها اقترحولي يلا اسماء ليها علشان عاوزه اغير الاسم ايه اكتر اسم يليق عليها ❤️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD