الفصل الثالث (1)

1556 Words
سَيِدَةُ الْعِشّقِ الفصل الثالث~الجزء الأول~:- استغفر الله العظيم.. ******************************** وصل "آدم" الي الفيلا و ما هى الا لحظات وكان يمكث كشجرة راسخة شامخة أمام باب غرفتها، مراقبا اياها وهي تشخبط بفرشاتها وتدمج ألوانها القاتمة التي تدل علي حزن عميق ينمو داخل روحها الرقيقة ، زفرت أنفاسها الثقيلة وهي ترفع فرشاتها وتنظر للوحتها الحزينة لتمسك ب كوب قهوتها وتلقى به عليها ، ثم ضغطت علي ازرار كرسيها لتتحرك به الي فراشها تستند علي طرفه بيديها جاهدة في نقل نفسها إليه لتقع بضعف وقلة حيلة بين كرسيها والفراش وتسيل دموعها الحارقة علي وجنتها في **ت قهرا علي حالتها المضنية ، شعرت فجأة بذلك الأمان الذي لطالما كان طوق النجاة من حزنها و هلاك قلبها يحفها من كل جانب ، محاولا محو الوهن الذي اتخذ جسدها الضعيف صفحة يخطوها.. نظرت بضعف تتبين ملامح سندها و من غيره يقدر علي انتزاع اشواك الحزن من عالمها، لطالما كان لها عندما تضيق بها الدنيا، منقذها ، أملها في التمسك بهذه الحياة البائسة همست باسمه في ضعف:آ.. آدم. وضعها علي الفرش برقة وحنان كأنها قطعة زجاج غالية يخشي **رها ، ثم مسح علي رأسها بحب أب رأي صغيرته بعد يوم شاق في العمل ، و حنان أم آضناها الاشتياق لـ فلذة كبدها: روح آدم ، و حياته .... انا جنبك يا حياتي.. جنبك لاخر العمر. إيمان أحمد يوسف هدأت أنفاسها فعلم أنها استسلمت للنوم بعد نوة البكاء تلك ، فنهض مدثرا اياها جيدا ، وعندما هم بالمغادره لفت انتباهه تلك اللوحة الملقاه بإهمال فعلم انها تلك التي اخبرته عنها عمته ، فمد يده في جيب بنطاله و تأملها قليلا لتمده بحل سريعا يساعده علي انتشال شقيقته الغاليه من حزنها .. جمع أفكاره وخرج عاقدا العزم علي فعل ما في رأسه غير مكترث ٍ للنتائج.. فكل ما يهمه سعادتها.. سار في الممر قليلا ثم اخرج هاتفه واتصل بصديق طفولته المقرب" زين" ، بعد ثوان جاءه رد صديقه مازحا: هم عملوا شبكه في الجو ولا ايه،؟! تهللت اسارير "آدم" وقال عابثا: ههه،ظابط عايش في الخيال ، انا وصلت من زمان و في الفيلا كمان. قهقه "زين" علي سذاجة صديقه "ادم" : ما انا عارف. غامت عيني "ادم" بامتعاض و توعد داخله بان يندمه علي سخريته تلك عندما يأتي فقال مازحا: بقولك ايه؛ ما تيجي ؟ شهق "زين" كالفتيات و قال مقلدا اياهن : لااه.. دا كان بابا يدبحني يا فوزييي.. ضحك "ادم" علي طريقته حتي أدمعت عيناه وقال بصوت متهدج: انت دماغك شمال علي طول كده .. تعالي نتعشى سوا تلاقيك يا عيني ميت من الجوع .. مط "زين" شفتيه قائلا بحزن : ااااه والله بس، انا في لجنة مينفعش اسيبها، اقولك علي حاجه احسن تعالي انت.. **ت "آدم" قليلا يفكر، ثم رد موافقا: طيب ساعه و اكون عندك. جاءه رد "زين" : انا هنا للفجر ارتاح شويه ونام وتعالي في السهرة. ابتسم "آدم" قائلا بتهكم : ما انت عارف انا والنوم مفيش بنا عمار ، يلا ساعه وجايلك سلام. اغلق معه ثم ذهب الي غرفة عمته ليطرق بابها عدة طرقات رقيقه منتظرا اذنها بالدخول وما ان سمعها حتي دلف لتخفي سريعا ذلك الجواب الذي كانت تقرأه أسفل وسادتها و مدعية انها ترتب فراشها كي تنم ولكنها توقفت حين رأته ابتسمت له ليقبل هو عليها يعانقها قائلا بشوق :وحشتيني يا عمتو. بادلته "بدور" بحنان : وانت كمان يا قلب عمتك طولت اوي في سفرتك دي .. ابتعد "ادم" عنها و جلس علي الفراش بهدوء ، ثم ابتلع ريقه معترفا بما اخفاه عنها حتي لا يصل مؤشر القلق داخلها الي ذروته : اصل بصراحة تعبت هناك وجالي حمي و اضطريت افضل شويه لحد ما اتحسن. رآها تعقد حاجبيها بغضب وتنظر له بلوم فقال مستطردا : والله انا بقيت كويس.. بس بصراحه واقع من الجوع.. و وحشني اكلك هو انتي مش هتاكليني ولا ايه؟ اختفي غضبها تدريجا لتنهض متجهة ناحية الباب قائلة: خمس دقايق والسفره تجهز يا حبيبي روح اوضتك ، غير بدلتك وخد شور وانزل. نهض سائراً خلفها يغلق باب الغرفة قائلا بجديه يشوبها الحزن : دانه نايمه دلوقتي ياريت تسبوها وانا نازل هجيبها .. و معلش يا عمتو جهزي لي عشا اخده لزين. ربتت علي كتفه قائلة بود: حاضر يا حبيبي. ايمان احمد يوسف بينما في استراليا خاصة أمام أحد النوادي الليلية كان "جاك" مستلقى علي الأرض ينظر بغل لسارى الذي كان يلعنه من بين أنفاسه اللاهثة : ا****ة عليك وعلي تلك الو**ة ، اخطأت عندما وضعتك في مكانة لا تستحقها . ألقى بكلماته ثم ولاه ظهره متجها الي سيارته ليرحل ولكن تصنم مكانه عندما سمع كلمات "جاك" التي ألقاها عليه **كين حاد انغرز فيه ليحطم رجولته : تبا لك يا كيس القطن انت.. لا أعلم علي ما احبتك تلك الحمقاء.؟! رمي كلماته أمام مسمع و مرأ من الجميع ثم قهقه ساخرا : لا اعلم حقا سبب لعلاقتي بك ، متخلف كالشعب الذي اندرج سلسالك منه ... قال ذلك واستند علي السيارة التي وقع عندها محاولا النهوض .. ليشعر بحمم تلفح ظهره ،وبمجرد ان استدار ،داهمه "سارى" بلكمة اطاحت به ارضا جعلته يصرخ من شدة الألم ، أظلمت عيني "سارى" و هو يقول بحزم: تلك من اجل اهانتك لبلدي اما بالنسبة لاهانتك لي فانتظر لحظه... إيمان أحمد يوسف. اقترب "ساري" من "فلورا " التي كانت تقف بين الحشد الذي أتى ليشاهد، مصدومة مما يحدث بين أعز صديقين ، جذبها من يدها وعاد ليقف امام "جاك" الذي جاهد ليقف علي قدميه مرة أخري وما ان رفع وجهه لـ يشاهد ما ينوي " ساري " فعله.... حتي امسك "سارى" برأس "فلورا " ليطبع قبلة علي شفتيها أمام عينيه لتكون ك سهم مسموم نخر قلبه الهائم. ابتعد عنها غير مباليا لصدمتها ،ثم صعد سيارته علي الفور و أدارها ليقودها بسرعة هائلة صدما كل ما يقف في وجهه، حتي سقط "جاك" مرة اخري علي الارض لتندفع "فلورا" نحوه ممسكة برأسه قائلة بلهفة: جاك هل انت بخير ؟! نظر لها شرذا لينفض يدها ويستند علي الأرض وينهض تاركا قلبه الدامي عندها ويرحل. "أصعب مراحل الحب ان يهوي قلبك شخص يذوب قلبه عشقا في شخص اخر، اقسي مراحله، بل اكثرها عذابا علي الاطلاق" إيمان أحمد يوسف. ما حدث قبل ساعة تقريبا.. دلف "ساري" بابتسامته الساحرة وملابسه الفاخرة التي تعبر عن ثرائه الفاحش و "جاك" بوسامته المعهودة إلي النادي الليلي يبحثان عن "فلورا" ليهنئانها بعيد ميلادها و يبوح "جاك" بسيل اعترافات عشقه لها .. اقبلت "فلورا عليهم مبتسمة حين رأتهم، صافحت "جاك" بمودة و طبعت قبلة علي وجنته بينما "سارى" عانقته قائلة: شكرا لحضورك ساري. نظر" جاك" بريبة ليزم "سارى" شفتيه ويبتسم بود: عيد ميلاد سعيد صديقتي القصيرة. حزنت "فلورا " عندما نعتها بصديقته وابتعدت ناظرة لناحية اخري قائلة: اعتذر ساذهب لآري روز و اعد... استمتعا... هز "ساري" كتفيه ممسكا هاتفه ليرد ع اتصال والده حينما أشار إليه "جاك" بمعنى ماذا حدث؟! . فأشار له "جاك" بانه سيذهب ليراها. وليته لم يفعل ذلك فما ان اقترب حتي انتفض قلبه هلعا عندما رآها تبكي علي كتف" روز" .. اقترب ليخ*فها الي اأحضانه ولكن ألجمته الصدمة مكانه حينما قالت من بين شهقاتها: ذلك المعتوة لن يحبني يوما لقد نعتني بصديقته الآن .. انا لا استطيع ان اجعله يحبني روز .. لم تحمله قدماه فانساق مع تلك الفتاة اللعوب التي امسكت بيده وذهبت ناحية البار لتعطيه كأس به خمر ليرفعه كله دفعة واحدة علي فمه ظلت تعطيه وهي تتمايل باغراء أمامه .. انهي" ساري" مكالمته وبحث عن" جاك" ليجده في حالة مزرية يجلس وفي حضنه فتاة ليل .. جحظت عيناه من هول الصدمة وذهب ليبعد تلك الفتاه عنه ويهز "جاك" الثمل من كتفه قائلا بحيرة: ماذا حدث جاك؟ لوي فمه بابتسامة عابثة وقال: اهلا بالرجل الذي خ*ف قلب فلورا. فغر" ساري" فاهه بصدمة قائلا: ماذا؟ ذهب "جاك" بتمايل بالكاد يستطيع السير الي منتصف حلبة الرقص صاح بصوت عالٍ لتقف الموسيقي ويقول بسكر : فلورا عزيزتي (نظر الجميع اليه ليكمل مشيرا الي قلبه بلوعة) آآآاه من قلبي الساذج الذي كان في هواكِ متيمُ.. اخبريني ماذا بساري وليس بي ، انا اكثر وسامة عنه بكثير وجسدي رياضي علي ع**ه، اخبريني..(ليكمل صارخا) ماذا يعجبك في كيس الدهون الكبير هذا.؟!!. غلا الدم في عروق" ساري" ليذهب ويجذبه من ذراعه للخارج بعنف يسير و شياطين الأرض تسير خلفه تزيد من بركان غضبه...وحدث ما حدث... عودة الي" ساري" الذي ظل يض*ب علي المقود بيده مزمجرا بغضب..: غبى ... غبى.. إيمان أحمد يوسف **** عودة الي مصر.. دلف" آدم" بعد ان أبدل ثيابه الي" دانه" مبتسما بحب لها فقد وجدها مستيقظه :حبيبة روحي.... ابتسمت "دانه" بفرح متناسية حزنها : وحشتني اوووي يا أدم ... اقترب" آدم "وجلس بجواره ليقل بحنان: يلا يا حبيبة" أدم" عشان ننزل نتعشي. حزنت" دانه" وقالت: لا روح انت انا مليش نفس. زم" أدم "شفتيه ونظر لعيناها بعمق قائلا: اممم... القمر زعلان من ايه.؟ علمت "دانه" أنه لا مفر من الهرب منه فقالت :تعبت من ان انزل في الاسنسير نفسي أشوف السلم اغير حياتي تعبت يا أدم تعبت اووي. ادمعت عيناها فاقترب" أدم" وهمس برقة : وايه رأيك لو اخوكي حبيبك يشتالك زي الافلام. ابتعد ومسح دموعها بيده ونهض بخفة يثني جزعه ليحملها لتوقفه قائلة: لا يا ادم هتتعب و هنقع انا فعلا مش عاوزه اكل. حملها بين ذراعيها مردفا :بس انا بقي عاوز اكل وانتي معايا عشان تفتحي نفسي... ولا يرضيكي ادم حبيبك مايكلش ويموت من الجوع. ابتسمت" دانه":لا ميرضنيش ، يلا بينا .. سار بها ناحية الباب قائلاً : اهو كده الكلام ... بعد ان نزل بها درجتين من السلم قال ممازحا:ايه يا" دانه" انت تخنتي كده امتي قطعتي نفسي. ضحكت" دانه" و هي تلكزه في ص*ره برقه قائلة:انت اللي **مت البس بقي.. ضحك" ادم " بصوت عالي: ههههه ...غلطه وندمان عليها. تعلقت برقبته بقوة قائلة من بين ضحكاتها:انا قفشه فيك اهه مش هسيبك عشان تحرم.. هههه. رأيتهم" بدور" من أسفل وهم يهبطون الدرج فارحين لتبتسم علي ضحكاتهم متمنية ان يديمها عليهم ..... ********* يتبع... مستنيه رأيكم...? ممكن اللي يقرأ يعمل تصويت و كومنت للتشجيع و عشان اقيم نفسي من تفاعلكم?? قراءة ممتعة إيمان أحمد يوسف
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD