بعد ايام جميلة واشهر قضاها هيثم مع لمى كلها لقاات عابرة وكلمات اعجاب وود لاعجب ان مرت بسرعة نجح هو ولمى في المرحلة المتوسطة وانتقلا معا الى مرحلة الاعدادية وبدات افكارهم تنضج وبدات كلماتهم تختلف في مضمونها وهو الى الان لم يبوح بانه يشعر بعاطفة او حب نحوها وسنبدا نسرد مادار بينهم في الايام التالية وبشكل مختصر تقريبا لانشير فيه الى الذهاب والعودة بل الى اللقاات بينهم .
هيثم:اهلا لمى كيف حالك العطلة الصيفية كانت ثقيلة لاني لم اكلمك سوى بالهاتف ولمرات متباعدة خوفا من امي (هههه يضحك هيثم ولمى معا)
لمى:اهلا هيثم صدقني نفس الشعور
هيثم:عندي سؤال يحيرني
لمى :تفضل
هيثم:ماهو طبيعة شعورك اتجاهي؟
لمى:(تجيب بخجل) حقيقة لااعرف ان اعبرعن شعوري ولكن انت اجب على نفس السؤال.؟
هيثم:(يتكلم في نفسه:انها فرصتك التي حلمت بها لتقول مافي داخلك )لمى اريد ان اقول شعوري ولكن اتمنى ان تسمعيني للاخير (هزت راسها موافقة ان تسمع)
عندما تعلافنا كنت صدفة جميلة بل اجمل ما مر في حياتي واصبحت جزء من تفكيري وكنت افكر كثيرا في جمالك بل والاجمل اخلاقك وطيبك واتسائل !هل سر صداقتنا ان ساعدتك في يوم من الايام ؟ ام شيء اخر؟ وعندما جائت العطلة الصيفية قلت في نفسي بعد مرور ايام بدون اتصال رغم اني اعطيتك رقم هاتف المنزل واخبرتك اني لااستطيع ان اهاتفك لاني لا اعرف ضروفك فاذا احببتي اتصلي, ومرت ايام كثيرة قبل ان تتصلي وللعلم كنت اقضي ساعات طويلة امام الهاتف بانتظار رنة جميلة انتظرها
وعندها فرحت جدا رغم ان الحوار كان بسيط جدا وقصر واتفقنا ان يكون اتصال واحد كل يوم خميس ظهرا لتلافي الاحراج من عائلاتنا وهنا في كل حوار احوال ان اكون شجاعا بان ابوح مااشعر به دون جدوى لكن اليوم احب ان اعرف ماشعورك اتجاهي ولا اريد احراجك مجرد كلمة هل هو بسبب مساعدتي لك؟ام شيء اخر؟
(لمى تنظر الى هيثم وتحاول ان تتمالك نفسها وتجيب ولكنا قالت:مع السلامة وذهبت بخطى مسرعة تاركة هيثم خلفها مصدوم ولايعرف مايفعل وهو يلوم نفسه ماذا فعلت لماذا استعجلت بالكلام وبدات الارض تدور حوله ورجع الى بيته وهو يحمل التساؤلات والحزن ويحاول ان يجد جوابا لما حدث فما كان منه الى ان ذهب في المساء الى الصديق الوفي ليث وحدثه بكل ما دار بينه وبين لمى (ليث يضحك كثيرا ).
هيثم:ليث لماذا تضحك وانا في هذا الحال
ليث:اطئن ياصاحبي السنارة غمزت (ههههه ضحك عاليا)
هيثم:لاتوترني اكثر اشرح لي انت فيلسوف الحب .
ليث:صدقني هروبها اجمل من ان تبوح بجوابها انها فتاة مؤدبة واعتقد انها بنفس حيرتك لاتعرف سر تعلقها بك وتواصلها المستمر او بالاحرى لا تعرف هل هو الحب ام ماذا يدور في حياتها مع هيثم؟
هيثم: ريحك الله ارحتني بكلامك حتى وان كان غير ذلك اقل شيء الان استطيع ان ارجع للمنزل واكمل فروضي المدرسية واذاكر لليوم التالي في امان الله صديقي الغالي.
ليث:الله معاك في امان الله ورعايته.
اليوم التالي وفي نفس المكان متسمرا ومنتظرا لمى باشد الشوق وهو يقول في نفسه اذا جائت اليوم سيكون لقاء حاسم ولكن مهما كان ردها ستبقى اجمل تجربة مرت في حياتي ,انقضى وقت الانتظار دون اثر ورجع متاخرا اكثر من باقي الايام وتحمل عتب الوالدة الحنونة ولم يخبرها بشيء جديد ,وانقضى بعد ذلك ثلاثة ايام وهو في حالة توتر وحزن ولكن الصديق الوفي ليث كان داعما بكلماته المطمنة وحواره ان يصبر وان غيابها عن الحظر هو شيء صحيح لتعرف شعورها الحقيقي اتجاهك واوصاه انها اذا كانت منها ردة فعل سلبية يجب ان تكون على قدر المسوؤلية كما عرفتك وتجيبها بانه يحترمها كصديقة عزيزة (هذه الكلمات الاخيرة كانت حزينة ولكنها واقعية كما اخبر هيثم نفسه وهو عائد الى منزله)
يوم مفاجيء!!!
اليوم كان مميزا ومفاجاات !!
ذهب كالعادة في الموعد المحدد وتفاجا اكثر عندما وجدها في انتظاره ولكنه خاف كثيرا عندما شاهد وجهها شاحبا حزين وكانها مريضة !!
هيثم:اهلا لمى سلامات هل مريضة لاسمح الله .
لمى:اهلا هيثم لا لا الحمدلله لست مريضة لكن هذا تعبي بسببك انت .
هيثم:انا!لماذا اسف ان كنت سببت الازعاج جدا اسف (ض*بات قلبه تدق بسرعة ويحاور نفسه ماذا فعلت ياهيثم؟)
لمى:اجيبك بصراحة عندما واجهتني في ذلك اليوم فرحت في وقتها وهربت منك لاني لااعرف ماذا اجيبك وعندما وصلت انتبهت اختي اني في فرح غامر ,فاجاتني مابك لمى هل وقعتي في الحب؟احمر وجهي وهربت الى غرفتي ,ومباشرة وجدت اختي تدخل ورغم توقعي انها تدخل وتتمازح معي وكنت احظر ردودي لها تفاجات اكثر بتغير وجهها وصاحت بصوت عال هل انت جادة ؟هل لد*ك علاقة ما؟قلت بسرعة لا لا ماهذا الكلام !اغلقت الباب (الاخت الكبرى نسرين لها طالبة في الكلية المرحلة الاخيرة)
كيف تتهميني بهكذا كلام وهنا جلست اختي نسرين واخذت تحدثني عن الحذر من هكذا علاقات عابرة مصيرها الفشل او تشويه سمعة الفتاة وان هذا العمر صغير جدا لتحكمي على افعالك ووووووكلام كثير اثار حفيظتي وهنا وفي المساء دخلت امي وفي عيونها الدموع:ابنتي العزيزة ماهذا ماسمعت من اختك الكبيرة ؟هل حقا لد*ك علاقة مع شاب ؟بصراحة هنا اخذت بالصراخ والبكاء اتركوني يكفي من قال هذا وخرجت عن اسلوبي الهاديء وهنا اخذتني امي الحنونة بين ذراعيها وقالت اهداي ابنتي نحن نحبك ونخاف عليك لااكثر الحياة في الخارج مليئة بالذئاب البشرية وراس مال الفتاة هو شرفها وسمعتها.هدات قليلا واعتذرت من امي وطلبت منها السماح لي بالخلود للنوم,قبلتني امي الحنونة وتركتني .وكم احزنني عندما رايت الدموع في عيون امي وخجلت من نفسي لان سببت الحزن لامي واخذت الوم اختي الكبيرة كيف تصرفت بشكل غير صحيح واخبرت امي.(سكتت لمى وتكاد تبكي عندما تذكرت امها)
هيثم:ارجوك تمالكي نفسك واكملي كلامك(هيثم يمر في حزن وتساؤلات كثيرة وكانه في مازق يريد الخروج منه باي طريقة ويكلم نفسه ماذا افعل هنا؟ مكاني بين كتبي ادرس فقط يجب ان اصحى من هذا الحلم ولا ازيد احزان هذه الفتاة الجميلة الطيبة) اكملي ارجوك ولماذا انت لم تظهري من ايام ؟.
لمى:عندها نمت مبكرة وانا ابكي لا اعرف على امي ام على وضعي وعندما سمعت امي تنادي لمى حان وقت الذهاب للمدرسة تعالي لكي تتناولي الفطور,اجبتها نعم ماما ولكني وجدت نفسي مرهقة ولا استطيع النهوظ من فراشي وناديت امي:ماما ارجوك تعالي.
الام :نعم حبيبتي تفضلي
لمى:اود ان اعتذر منك يوم امس صرخت امامك جدا اسف امي .
الام:لاباس ابنتي حبيبتي هيا حان وقت الدوام
لمى:امي الحبيبة ممكن اليوم ارتاح في المنزل اشعر بتعب
الام :لاباس ابنتي اهم شيء هل تعانين من مرض او شيء لكي نذهب للطبيب ؟
لمى:كلا امي مجرد تعب .
الام حسنا ارجعي للنوم لترتاحي .
لمى تكمل كلامها هيثم وفي اليوم التالي غيرت طريقي وهكذا؟
هيثم :لماذا كان يمكن ان(قاطعتني لمى قائلة : ارجوك لا تستعجل الكلام دعني اكمل )(هيثم يريد انهاء اللقاء لانه احس انه في وضع لا يحسد عليه ).
لمى:ولكن فكرت كثيرا بكلام امي واختي واردت ان اناقشك بجد واتمنى منك ان تجيبني بصراحة ,هل لد*ك اي نية سوء اتجاهي كما اخبرتني اختي؟هل لد*ك شيء يمس سمعتي قد تكون قلته امام اصدقائك؟اجبني ارجوك.
هيثم: لا والف لا مستحيل ماذا تقولين انت حلم لم افكرر في يوم ان احلم به انت غيرتي حياتي واصبحتي اضافة في كل مكان من حياتي يشغلني حتى في صفحات الكتاب كيف افكر او تفكري ان اسبب لك اي سوء انا تربيت بشكل صحيح والى اليوم وانا متردد امامك .سامحيني على ما تسببت لك من احراج امام عائلتك واسف الف مرة وانا اعاهدك اني ساغير طريقي من اليوم.(سكت هيثم ولكن الحزن يكاد يملاء ملامح وجهه وهو يعبر عن اسفه واخذ يتماسك نفسه لكي لا تخرج دمعة واحدة امام لمى .
لمى:هيثم مابك جئتك لتساعدني وانت تزيد وجعي.(دموع لمى تنزل بهدوء وحرقة)
هيثم:لا لا ارجوك لا تبكي انا مستعد ان افعل مايريضك سوى ان اشاهد هذه العيون الجميلة تبكي ,(سحب منديله واعطاه الى لمى)
لمى:مسحت دموعها وقالت:هل هذا المنديل الذي اسعف*ني به (اجاب بحركة من راسه ووجهه الحزين بنعم بالاشارة )تسمح ان احتفظ به
هيثم:خذي حتى روحي معه(ابتسمت بعد حزن ورفعت وجهها الجميل)نعم الان ارتاح وانت بخير اكرر اسفي لمى ولن امر امامك بعد الان وساغير طريق عودتي .
لمى:لا اريدك ان تبقى بعيد عني لكن لا تغير طريق.
هيثم:ولماذا هذا الت***ب؟
لمى :لا لن اتعذب بل (سكتت لم تكمل)قاطعها هيثم
هيثم:اقصد انا من يتعذب اذا مررتي بقربي لذلك ساحاول نسيانك ولكن لن ولم انسى اجمل ايام حياتي
سلم كل منهما على الاخر وكان وداعا محزنا.